التَّعْصِيبُ أن تزيد الفريضة على السهام فترد الزيادة على أرباب الفروض و لا تعطى لعصبة الميت، و ذلك كما في الوارث الواحد لو كان بنتا فإن لها النصف و يبقى النصف الآخر يرد على البنت نفسها عند الشيعة. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( القاموس الجامع للمصطلحات الفقهیةالقاموس الجامع للمصطلحات الفقهیة
, ص84) 
«و العصبة»: مشتق من العصابة التي تحيط بالرأس، و سمّوا عصبة لأنهم تعصبوا: أي أحاطوا به، فالأب طرف، و الابن طرف، و الأخ جانب، و العم جانب. «النظم المستعذب 91/2». 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( معجم المصطلحات الفقهیةمعجم المصطلحات و الألفاظ الفقهیة
, ص474) 
أن تزيد الفريضة على السهام فتردُّ الزيادة على أرباب الفروض و لا تعطى لعصبة الميت، و ذلك كما في الوارث الواحد لو كان بنتا فإن لها النصف و يبقى النصف الآخر يردُّ على البنت نفسها عند الشبعة. (راجع التحرير: مسألة التعصيب). 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( الاصطلاحات الفقهیة في الرسائل العملیةالاصطلاحات الفقهیة في الرسائل العملیة
, ص46) 
أن تزيد الفريضة على السهام فترد الزيادة على أرباب الفروض و لا تعطى لعصبة الميت، و ذلك كما في الوارث الواحد لو كان بنتا فإن لها النصف و يبقى النصف الآخر يرد على البنت نفسها عند الشيعة. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( المعجم للمصطلحات العلمیة و الدینیةالمعجم الشامل للمصطلحات العلمیة و الدینیة
, ص86) 
مأخوذ من العصبة، و هم كما في كتب اللغة: أقارب الرجل الذين يتعصبون له، و من معانيها أيضا:ما يشد و يلف حول الرأس، فسمي الأقارب بالعصبة لأنهم كالعصابة يلفّون الرجل فيحمونه. و عصبة الرجل في اللغة:أبوه و بنوه و قرابته لأبيه، لأنهم يحيطون به عند الخطب لحمايته و دفع العدوان عنه. و عرّفوا التعصيب:بأنه إعطاء الزائد عن سهام الورثة للعصبة، و هم المتقربون بالأب، و من المراتب الأخرى؛ كما لو كان الوارث بنتا واحدة أو بنتين و إخوة فيعطى الزائد، و هو النصف أو الثلث لإخوة الميت، أو أعمامه أو بني عمه. هذا ما يذهب إلى أهل السنة. أقسام العصبة: يقول بدران أبو العينين بدران صاحب كتاب أحكام التركات و المواريث:إن العصبة قسمان: عصبة نسبية، و عصبة سببية. و وجود واحد من العصبة النسبية يحجب العصبة السببية. العصبة النسبية:و هي ما كانت من جهة القرابة الحقيقية، و لها ثلاثة أنواع: النوع الأول:العصبة بالنفس. النوع الثاني:العصبة بالغير. النوع الثالث:العصبة مع الغير. النوع الأول:العصبة بالنفس: و هو:كل ذكر لا تتوسط أنثى بينه و بين الميت، مثل:الابن، و ابن الابن، و الأب و الجد، و الأخ الشقيق أو لأب، و العم الشقيق أو لأب. و على هذا:تكون العصبة بالنفس جزء الميت. و جزء أبيه و هم:الإخوة، و جزء جده و هم: الأعمام. فليس فيهم من تدخل في نسبته إلى الميت أنثى كأولاد الأم و إن كانوا ذكورا، و الجد أبي الأم، و أولاد البنت و إن كانوا ذكورا. و لهذه العصبة جهات أربع: 1-جهة البنوة:و تشمل الابن و ابن الابن و إن نزل، أي:فروع الميت الذكور. 2-جهة الأبوة:و تشمل الأب و الجد الصحيح و إن علا، أي:أصول الميت الذكور، الذين لا تتوسط بينهم و بين الميت أنثى، فالجد لأم ليس عصبة. 3-جهة الأخوة:و تشمل إخوة الميت و أبناءهم الذكور. و كذلك إخوانه إلاّ إن الإخوة الذكور، و كذلك أبناؤهم هم العصبة بالنفس. 4-جهة العمومة:و تشمل فروع الجد الصحيح (أبي الأب) الذكور فقط، مهما علت درجة الجد و نزلت درجة الفروع كالعم و أبنائه الذكور مهما نزلوا. و عم الأب و عم الجد مثلا ثم بنوهم و إن نزلوا. النوع الثاني:العصبة بالغير: و هي:كل أنثى من ذوات الفرض-يكون لها النصف إذا انفردت و الثلثان إذا تعددت-إذا كان معها من يعصبها من إخوتها، و على هذا:فلابد لتكون الواحدة من هؤلاء عصبة:أن تتوفر فيها الشروط الآتية: 1-أن تكون صاحبة فرض كالأخت و البنت، فإن لم تكن في الأصل من ذوات الفرض لم تكن عصبة بالذكر الذي في درجتها وقوتها؛ كبنت الأخت فإنها لا تكون عصبة بأخيها لأنها ليست صاحبة فرض، و كذلك العمة لا تكون عصبة بشقيقها العم. و كابنة العم الشقيق. و هذا كله للسبب نفسه؛ بل جميعهن من ذوي الأرحام. 2-أن تكون هي و من يعصبها في درجة واحدة و قوة قرابة واحدة، كالأخت الشقيقة أو لأب مع الأخ الشقيق أو لأب. فإن اتحدت الدرجة و اختلفت القرابة قوة ضعفا:لم يحصل التعصيب بالغير؛ كالأخت الشقيقة مع الأخ لأب فإنها لا تصير عصبة. و يستثنى من وجوب ذلك حالة واحدة و هي: حالة وجود ابن الابن مع ابنة الابن، فإنها إذا احتاجت إليه تكون عصبة مع اختلاف الدرجة، فإنها لو لم تعتبر عصبة به لا يأخذ شيئا من الميراث، مع إنها أعلى منه درجة، فجعلت عصبة به حتى لا يقع شذوذ بتوريث الأبعد دون الأقرب. و لكن إذا لم تكن بحاجة إليه فإنها لا تكون عصبة به، كما إذا كان معها في درجتها من يعصبها من أخ أو ابن عم. و إذا لوحظ هذان الأمران:تكون العصبات بالغير أربعا من النساء هن:البنت أو البنات، و ابنة الابن أو بناته، و الأخت أو الأخوات الشقيقات، و الأخت أو الأخوات لأب. فكل من هؤلاء الأصناف الأربعة تكون عصبة بالغير و هو الأخ أو الابن. النوع الثالث:العصبة مع الغير: هي:كل أنثى لها فرض مقدر شرعا في الأصل، تحتاج في كونها عصبة إلى أنثى أخرى لم تشاركها في تلك العصوبة، و هي اثنتان فقط: 1-الأخت الشقيقة فأكثر مع البنت فأكثر، أو ابنة الابن فأكثر و إن نزل أبوها، إذا لم يكن معها أخ شقيق تعصب به. 2-الأخت لأب فأكثر مع البنت فأكثر، أو ابنة الابن فأكثر و إن نزل أبوها إذا لم يوجد معها أخ لأب تعصب به. و متى صارت الأخت لأبوين أو لأب عصبة مع البنت أو ابنة الابن:أخذت الباقي بعد أصحاب الفروض، كما تأخذ حكم الأخ الشقيق أو لأب بالنسبة لباقي العصبات في التقديم بالجهة و الدرجة و القوة. فمن ترك بنتا، و أختا لأب، و عمّا شقيقا، فللبنت النصف، و للأخت لأب النصف تعصيبا، و لا شيء للعم لحجبه بالأخت لأب لصيرورتها عصبة، و اعتبارها في منزلة الأخ لأب. مراتب العصبات: جهة البنوة مقدمة في استحقاق الميراث بالعصوبة على جهة الأبوة، فالابن و ابن الابن و إن نزل يقدمون على الأب و الجد و إن علا. فمن مات عن أب، و ابن، كان للأب فرضه و هو السدس، و كان الابن هو العاصب بنفسه فيأخذ الباقي. و جهة الأبوة مقدمة على جهة الأخوّة، فالجد و الأب و إن علا مقدمون على الأخ الشقيق أو لأب و إن نزل. فمن مات عن أب و أخ شقيق أو لأب كان المال كله للأب تعصيبا، و لا شيء للأخ. و جهة الأخوة مقدمة على جهة العمومة، فمن مات عن أخ شقيق أو لأب و عم شقيق، كان المال كله للأخ بالعصوبة و لا شيء للعم. و الدليل على تقديم البنين على الآباء في الميراث بالعصوبة، قوله تعالى: وَ لِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وٰاحِدٍ مِنْهُمَا اَلسُّدُسُ مِمّٰا تَرَكَ إِنْ كٰانَ لَهُ وَلَدٌ. فإنه يدل على:أن الأب صاحب فرض مع الولد، و مقتضى هذا:أن يكون الولد عصبة، فدلّ ذلك على تقديمه في العصوبة، هذا مع أن فروع الشخص أشد اتصالا به من أصوله. و من طباع بني الإنسان إيثار الأبناء بالمال على الآباء. و من الواضح:أن للأصول حق التقديم على الإخوة لأنهم هم الواسطة في صلة الأخوة، و كذلك الإخوة يقدمون على الأعمام. ثم إن الترجيح في العصبات بالنفس يكون أولا بالجهة. فإن استووا:يكون الترجيح بقرب الدرجة إلى الميت، فإن استووا في الجهة و في الدرجة:يرجح بقوة القرابة، فيقدم الأقوى قرابة على غيره، فإن استووا في الجهة و في الدرجة و في قوة القرابة:استحق الجميع على السواء و اشتركوا باعتبار رؤوسهم لا أحوالهم. و معناه:أن تقدم جهة البنوة على الأبوة على الأخوّة. و الأخوّة على العمومة. فإن استووا في البنوة أو الأخوّة، كالابن مع ابن الابن، و الأخ مع ابن الأخ، فيقدم الأقرب درجة على غيره، فيقدم الابن على ابن الابن، و الأخ على ابن أخيه، و العم على ابن العم، و عم الميت على عم أبيه. فإن استووا في الجهة؛ كالأخوّة أو العمومة، و في الدرجة:كالإخوة الأشقاء، و الأعمام الأشقاء مع الإخوة لأب، و الأعمام لأب، يقدم الأقوى قرابة و هم الأشقاء على غيرهم. فيقدم ابن الأخ لأبوين على ابن الأخ لأب، و ابن العم لأبوين على ابن العم لأب. فإن استووا في الجهة، و في الدرجة و في القرابة:استحق الجميع على السواء و اشتركوا باعتبار رؤوسهم لا أحوالهم. فمن ترك ابن أخ و خمسة أبناء أخ آخر، قسم المال بينهم على عدد رؤوسهم لأنه مرجح به أحدهم على الآخر. هذا و من الواجب الالتفات إلى أن تأخير الإخوة عن الجد في العصوبة هو مذهب أبي حنيفة، بناء على أن الإخوة يحجبون بالجد عنده كما يحجبون بالأب. أمّا على رأي:الأئمة الثلاثة:فيكون الجد و الإخوة في منزلة واحدة في العصوبة؛ إذ أن الإخوة الأشقاء أو لأب لا يحجبهم عن الأصول غير الأب. فيكون ترتيب العصبات على هذا: 1-جزء الميت:و هم البنون و أبناؤهم و إن نزلوا. 2-أب الميت مباشرة. 3-الجد الصحيح و إن علا مع الإخوة لأبوين، أو لأب دون بنيهم. 4-أبناء الإخوة. 5-أعمام الميت و أعمام أبيه مهما علا و بنوهم. تمرين على ميراث العصبة النسبية: مثال:مات شخص و خلف وراءه أبا، و أما، و أما لأب و إخوة أشقاء. الحل:الورثة:أب-أم الفروض: و الباقي يرد عليهم. أمّا الأم لأب:فإنها محجوبة بالأم و الأب، و الإخوة الأشقاء محجوبون بالأب. ثانيا:العصبة السببية: و يقال له:مولى العتاقة، و يصح أن يكون أنثى، كما يصح أن يقال له:مولى النعمة، و ميراثه في المنزلة التالية للعاصب النسبي، فلا ميراث له إلاّ عند عدم وجود عصبة نسبية. و قد قدمنا في أسباب الميراث:أن منها ولاء العتاقة، و يثبت هذا الولاء لمن أعتق عبدا له، و هذا الولاء صلة وثيقة بين المعتق و عتيقه كصلة النسب بين الأقارب. و من ثم كان للمعتق له حق في ميراث من أعتقه بشروط خاصة. يقول ابن رشد:(أجمع العلماء على:أن من أعتق عبده عن نفسه فإن ولاءه له، و أنه يرثه إذا لم يكن له وارث، و أنه عصبة له إذا كان هنالك ورثة (أي:للعتيق) لا يحيطون بالمال) . و العصبات السببية مقدمة على ذوي الأرحام في قول بعض الصحابة و التابعين، و مؤخرة في قول البعض الآخر؛ و به أخذ قانون المواريث المصري، فقد نصت المادة 31 منه على أنه:(إذا لم يوجد أحد من العصبة بالنسب و لا أحد من ذوي الفروض النسبية كانت التركة كلها أو الباقي منها لذوي الأرحام). فإذا توفي إنسان فقريبه أولى أن يرثه من العاصب السببي، سواء أكان من ذوي الفروض أم العصبات أم لم يكن من أحد هذين الصنفين، ما دامت الرحم العامة تجمع بينهما. و أما أنواع العصبات السببية:فتوجد لها ثلاثة أنواع تذكر في محلها، و لا أرى من الصالح أن أذكرها هنا لعدم الابتلاء بها في هذا العصر. فمن أراد التفصيل في هذا المجال فليراجع كتاب (أحكام التركات و المواريث في الشريعة الإسلامية و القانون للدكتور بدران أبو العينين بدران ص 208). تمرين على العصبات النسبية: مثال:توفي عتيق عن أمه، و مولاه الذي أعتقه. الحل:للأم الثلث فرضا، و الباقي ردا و لا شيء للمولى. قال صاحب الجوهر:أجمع أصحابنا و تواترت أخبارنا عن ساداتنا (عليهم السلام)؛ بل هو من ضروريات مذهبنا:أنه لا يثبت الميراث عندنا بالتعصيب. مثال:مات رجل عن أبوين و ابنة و أخ أو عم. الحل:ترث البنت 2/1، و للأبوين كل واحد منهما 6/1، و يبقى 6/1 يرد عليهم أخماسا على نسبة سهامهم، و لا يعطى الأخ و لا العم شيئا تعصيبا، و قد تواترت به نصوصنا لقاعدة منع الأقرب الأبعد، المستفاد من الكتاب في قوله تعالى: أُولُوا اَلْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اَللّٰهِ إِنَّ اَللّٰهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ 21. و مرجع الخلاف بين السنة و الإمامية في ذلك إلى حديث طاووس. و الإمامية لا يثقون بحديث طاووس، و ينكرون نسبته إلى النبي (صلى الله عليه و آله)، (و قول ابن عباس لما جلس إليه قارية بن مضرب في مكة و قال له:يا بن عباس: حديث يرويه أهل العراق عنك، و طاووس مولاك يرويه:أن ما أبقت الفرائض فلأولي عصبة، ذكر: أمن أهل العراق أنت؟ قلت:نعم، قال:أبلغ من وراك أني أقول:إن قول اللّه «عزّ و جلّ»: آبٰاؤُكُمْ وَ أَبْنٰاؤُكُمْ لاٰ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِنَ اَللّٰهِ . و قوله تعالى: وَ أُولُوا اَلْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اَللّٰهِ . و هل هذه إلاّ فريضتان؟ و هل أبقتا شيئا؟ ما قلت هذا و لا طاووس يرويه علي (عني)، قال قارية: فلقيت طاووسا، فقال:لا و اللّه، ما رويت هذا على (عن) ابن عباس، و إنما الشيطان ألقاه على ألسنتهم، قال سفيان:أراه من قبل ابنه عبد اللّه بن طاووس، فإنه كان على خاتم سليمان بن عبد الملك، و كان يحمل على هؤلاء حملا شديدا، يعني:بني هاشم) . قال صاحب الجواهر:و الظاهر أن مراد ابن عباس:التعريض بما يزخرفه الناس من أولوية العصبة، و أنهم الحاملون لأثقال الميت المطالبون بدمه الثائرون بحقوقه و نحو ذلك، مما هو مبني على الاستحسان و نحوه الذي هو معلوم البطلان عندنا، خصوصا ما بعد قوله تعالى: لاٰ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً . فلا ينبغي معارضة قوله تعالى: وَ أُولُوا اَلْأَرْحٰامِ... و المراد منه:أن في كتاب اللّه-أي:ما كتبه اللّه على عباده- أولوية بعض الأرحام ببعض من بعضهم، بمعنى: انحصار الإرث في الرحم الأقرب و لو أنثى. و قد ورد في السنة الشريفة المروي من طرقهم، كقول النبي:لمن ترك بنتا و أخا:«إن المال كله للبنت». و القائلون بالتعصيب؛ لا يورثون الأخت مع الأخ، و لا العمة مع العم، و هذا مخالف لصريح الآية الكريمة: لِلرِّجٰالِ نَصِيبٌ مِمّٰا تَرَكَ اَلْوٰالِدٰانِ وَ اَلْأَقْرَبُونَ وَ لِلنِّسٰاءِ نَصِيبٌ مِمّٰا تَرَكَ اَلْوٰالِدٰانِ وَ اَلْأَقْرَبُونَ مِمّٰا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً 51. و المراد من الآية الكريمة:تساوي الرجال و النساء في الإرث. قال الكليني و الشيخ:و في كتاب أبي نعيم الطحان، رواه عن شريك، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن حكيم بن جابر، عن زيد بن ثابت أنه قال:(من قضاء الجاهلية أن يورث الرجال دون النساء)62. و قد يشكل:أن توريث التركة بكاملها للبنت أو البنات يتنافى مع الآية (10) من سورة النساء: فَإِنْ كُنَّ نِسٰاءً فَوْقَ اِثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثٰا مٰا تَرَكَ وَ إِنْ كٰانَتْ وٰاحِدَةً فَلَهَا اَلنِّصْفُ، وَ لِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وٰاحِدٍ مِنْهُمَا اَلسُّدُسُ مِمّٰا تَرَكَ إِنْ كٰانَ لَهُ وَلَدٌ، و كذلك توريث التركة للأخت وحدها مخالف لنص الآية (175) من سورة النساء: يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اَللّٰهُ يُفْتِيكُمْ فِي اَلْكَلاٰلَةِ إِنِ اِمْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَهٰا نِصْفُ مٰا تَرَكَ وَ هُوَ يَرِثُهٰا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهٰا وَلَدٌ فَإِنْ كٰانَتَا اِثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا اَلثُّلُثٰانِ مِمّٰا تَرَكَ وَ إِنْ كٰانُوا إِخْوَةً رِجٰالاً وَ نِسٰاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ اَلْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اَللّٰهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَ اَللّٰهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ. أجاب الإمامية عن الإشكال بما يلي: الآية القرآنية من سورة النساء في بيان إعطاء كل ذي فرض فرضه، ففرض الثلثين للبنتين فأكثر، و فرض النصف للبنت المفردة. و أما الباقي من الفرض:فلم تعين الآية الكريمة على من يرد آية وَ أُولُوا اَلْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اَللّٰهِ . و هذه الآية تدل على أن الأقرب أولى بالميراث ممن هو دونه في القرابة، و لا شك في أن البنت أقرب إلى الميت من أخيه. و هذا الجواب يأتي أيضا جوابا على الآية الثانية من سورة النساء. تمرين على ميراث العصبات مثال:مات رجل عن زوجة، و أب، و ابن ابن. الحل:الورثة، الفروض: زوجة أب ابن ابن فنصيب الزوجة (3) بالفرض. و نصيب الأب (2) بالفرض. الباقي (7) يعطى ابن الابن تعصيبا على رأي: أهل السنة. أما رأي:الإمامية فهو:أن الباقي يعطى ابن الابن بالقرابة. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( معجم المصطلحات الفقهیةمعجم المصطلحات الفقهیة
, ص672) 
تعصيب أوّلاً - التعريف: لغةً: التعصيب: مأخوذ من العصبة بمعنى الإحاطة بالشيء، و تطلق على الفرد و الجماعة. و عصبة الرجل: بنوه و قرابته لأبيه؛ سمّوا بذلك لأنّهم عصبوا به، أي أحاطوا به لحمايته و الدفاع عنه . اصطلاحاً: و استعمله الفقهاء في كتاب الفرائض بمعنى ردّ ما فضل من سهام الإرث المفروضة على ما كان من العصبة - و هو من يمتّ إلى الميّت نسباً، الأقرب فالأقرب من غير ردّ على ذوي السهام -. فكلّ وارث ليس له فريضة مسمّاة في القرآن الكريم أو السنّة النبويّة يأخذ كلّ التركة إذا انفرد بها، و يأخذ ما بقي بعد أصحاب الفروض إن وجدوا، و يسقط إذا استغرقت الفروض التركة . ثانياً - الألفاظ ذات الصلة: 1 - القرابة: و هي و القربى بمعنى الدنوّ في النسب و الرحم، و القريب و القريبة هو ذو القرابة . و المراد بها هنا: قربى المتوفّى الذين يرثونه، و هم أعم ممّن ثبت له فرض في الكتاب و من لم يثبت. 2 - ذوو الأرحام: و هم الأقارب، و في المواريث: حواشي النسب من غير العمودين - الآباء و الأولاد - الذين لم يسمّ لهم سهم في كتاب اللّٰه و إنّما ثبت ميراثهم بآية اُولي الأرحام . و عند الجمهور: كلّ قريب ليس بذي فرض و لا عصبة . 3 - المعتق: و يسمّى مولى العتاقة و مولى النعمة، و يثبت له ولاء يسمّى ولاء العتاقة، و هي قرابة حكميّة توجب لمن اتّصف بها حكم العصبة عند عدمها . ثالثاً - النزاع التاريخي في مسألة التعصيب (بدء التعصيب): بدأ الخلاف في الإرث بالعصوبة بعد عصر النبي صلى الله عليه و آله و سلم، و لعلّ مبدأه و مبدأ العول أمر واحد، و هو إيثار الاجتهاد و ملاحظة المصالح على النصّ. و ذلك فإنّ الذي دفع المسلمين إلى الخلاف هو أنّهم كانوا جديدي عهد بالإسلام، و لم يترسّخ الإيمان في قلوبهم ليزيل رسوبات الجاهلية من هضم حقّ الضعفاء من النساء و الصغار من الميراث، بحجّة أنّهم لا يقدرون على الدفاع و الموازرة، حيث إنّهم لا يحيطون بالرجل و لا يحمون ذماره. و لمّا نزلت آيات المواريث التي فيها التصريح بإرث النساء و الأطفال خضعت الأعناق لها؛ لعدم إمكان مخالفة النبي صلى الله عليه و آله و سلم و إن كان قد تبدى غميضة على الحكم هنا و هناك، و قد يتناقلون في خلواتهم عن عدم رضاهم بهذا الحكم، كما يرشدنا إليه ما رواه الطبري عن ابن عبّاس في قوله سبحانه و تعالى: «يُوصِيكُمُ اَللّٰهُ فِي أَوْلاٰدِكُمْ» ، أنّه قال: لمّا نزلت آية الفرائض التي فرض اللّٰه فيها ما فرض للولد الذكر و الأُنثى و الأبوين كرهها الناس أو بعضهم، قالوا: نعطي المرأة الربع أو الثمن، و نعطي الابنة النصف، و نعطي الغلام الصغير، و ليس من هؤلاء أحد يقاتل القوم و لا يحوز الغنيمة؟! اسكتوا عن هذا الحديث لعلّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم ينساه، أو نقول له فيغيّره، فقال بعضهم: يا رسول اللّٰه، أ نعطي الجارية نصف ما ترك أبوها و ليست تركب الفرس و لا تقاتل القوم؟ و نعطي الصبيّ الميراث و ليس يغني شيئاً؟ و كانوا يفعلون ذلك في الجاهلية لا يعطون الميراث إلّا من قاتل، و يعطونه الأكبر فالأكبر . و بعد أن التحق الرسول صلى الله عليه و آله و سلم بالرفيق الأعلى بدت الميول الجاهلية تتحرّك و أبدت زبانيتها، و من هنا ما استطاع أصحاب الرأى و الاجتهاد من الصحابة مواجهة ميول الناس و رغباتهم، فأجابوا ميولهم و رغباتهم و حكموا في الإرث بالتعصيب. و قد روى السيوطي عن الطبري و غيره احتجاج ابن عبّاس مع الخليفة عثمان بن عفّان في أمر حجب الإخوة للاُمّ، حيث قال له: إنّ الأخوين لا يردّان الاُمّ عن الثلث، قال اللّٰه تعالى: «فَإِنْ كٰانَ لَهُ إِخْوَةٌ» ، فالأخوان ليسا بلسان قومك إخوة، فقال عثمان: لا أستطيع أن أردّ ما كان قبلي، و مضى في الأمصار، و توارث به الناس . فإذا لم يستطع الخليفة السير وفق لسان قومه في مسألة حجب الاُمّ فكيف يستطيع رعاية المصالح في مسألة التعصيب التي كانت ميول الناس و رغباتهم معه حتى أنّهم حاولوا أن يقترحوا على النبي صلى الله عليه و آله و سلم بأن يغيّر الحكم، كما تقدّم في النصّ؟! و في المقابل خالف ابن عبّاس - حبر الاُمّة و ربّانيها - القول بالتعصيب، كما خالف القول بالعول، و من المعلوم أنّه تبع في ذلك الإمام أمير المؤمنين عليه السلام، كما تبعه الأئمّة أهل البيت عليهم السلام من بعده، فلذلك انعقد إجماعهم على بطلان التعصيب، و سيأتي بيان ذلك عند ذكر أدلّة الطرفين. رابعاً - نظام الإرث على التعصيب: إنّ أساس الإرث يبتني على الرحم و القرابة، إلّا أنّ الجمهور لا يرون القرابة بالأصالة إلّا من قبل الرجال، فالقرابة عندهم في الإرث هي قرابة الرجال دون قرابة الإناث، و لا تدخل قرابة الاُنثى إلّا عند الترجيح . و من هنا قيل: إنّ بناءهم في مطلق التوريث على التعصيب، و كان إعطاء الزائد عن الفرض للعصبة من شعبه و نتائجه . و إليك نظام الإرث على أساس التعصيب: 1 - المستحقّون للإرث: طريقة التوريث عندهم أنّهم قسّموا الورثة إلى قسمين: الرجال، و النساء. فالوارث عندهم من الرجال أربعة عشر: ابن الميّت، و ابن ابنه و إن نزل، و أبو الميّت، و جدّه و إن علا، و أخو الميّت الشقيق، و أخوه لأب، و ابن أخيه الشقيق و إن نزل، و ابن أخيه من أبيه و إن نزل، و عمّه الشقيق، و عمّه من الأب، و ابن عمّه الشقيق و إن نزل، و ابن عمّه من الأب و إن نزل، و عمّ أبيه الشقيق ثمّ الأب، و ابن عمّ أبيه الشقيق، ثمّ الأب . و اُضيف إليهم اثنان من الرجال، و هما: الزوج، و المعتق. و من النساء عشرة: البنت، و بنت الابن، و الأُمّ، و الجدّة اُمّ الاُمّ، و الجدّة اُمّ الأب المباشرة، و الأُخت الشقيقة، و الأُخت لأب، و الأُخت للاُمّ، و الزوجة، و المولاة المعتقة. 2 - أقسام الورثة: قسّموا هؤلاء - أي الرجال و النساء - إلى قسمين، و هما: أصحاب الفروض، و العصبات. فمن كان له سهم مقدّر من السهام المقدّرة الستّة في الكتاب فهو من أصحاب الفروض. و من لم يكن له سهم مقدّر فهو من العصبات. و من كان له سهم في حالة دون حالة فهو ذو الحالتين. و الرجال كلّهم عندهم من العصبات، إلّا الأب و الجدّ فإنّهما ذوا الحالتين، و الزوج و الأخ من الاُمّ فإنّهما ذوا فرض دائماً. و أمّا النساء فثلاثة منهنّ ذوات فرض دائماً، و هنّ: الاُمّ، و الزوجة، و الأُخت من الاُمّ.و واحدة عصبة كذلك، و هي: المعتقة، و البواقي ذوات فرض تارةً، و عصبات اُخرى . 3 - أقسام العصبات: 1 - العصبة بالنفس، و ضابطها: كلّ ذكر ليس في سلسلة النسب الذي يربطه بالميّت اُنثى . 2 - العصبة بالغير، و هي العصبة بواسطة عَصَبة، و ضابطها: كلّ اُنثى كان فرضها النصف إذا وجد معها أخوها. و أفرادها محصورة في أربع: البنت، و بنت الابن، و الأُخت الشقيقة، و الأُخت لأب، فإذا وجد مع كلّ واحدة منهنّ عاصب بنفسه تنتقل من كونها عصبة فترث معه بالتعصيب للذكر ضعف الاُنثى . 3 - العصبة مع الغير، و هي عصبة بواسطة غير عصبة، و ضابطها: كلّ اُنثى صاحبة فرض تصير عصبة مع اُنثى اُخرى لا تشاركها في تلك العصوبة. و ينحصر هذا النوع في: الاُخت الشقيقة و الأُخت لأب . و العصبة عندهم حقيقة هو القسم الأوّل دون القسمين الآخرين، بل هما ملحقان به حكماً كما صرّحوا به و ليستا عصبة حقيقةً؛ لأنّه لا يحصل التناصر بهما ، و الميراث تابع للنصرة و الانتماء و إنّما أُلحقا في الميراث بالعصوبة لاعتبار الشارع لهما . 4 - طريقة توريثهم: طريقة التوريث بناءً على التعصيب هو أنّه إذا لم يكن ذو فرض يعطون التركة كلّها العصبات الأقرب فالأقرب، فيبدءون بالابن أو هو و البنت، ثمّ ابن الابن أو هو و اُخته، ثمّ أبو الميّت أو هو و الجدّة و الإخوة بدون الأخوات أو معها، ثمّ الأخ الشقيق، ثمّ الأخ للأب كلاهما مع الاُخت العصبة أو بدونها، ثمّ ابن الأخ الشقيق، ثمّ ابن الأخ للأب، ثمّ العمّ الشقيق، ثمّ العمّ للأب، ثمّ ابن العمّ الشقيق، ثمّ ابن العمّ للأب و إن نزل، ثمّ عمّ الأب الشقيق، ثمّ عمّ الأب للأب، ثمّ المعتق أو المعتقة، ثمّ بيت المال المنتظم، و إن لم يكن منهم أحد فيورّث أُولو الأرحام الذين ليسوا بذوي فرض و لا عصوبة . 5 - أدلّة التعصيب: استدلّوا على التوريث بالتعصيب بما رووا عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال: «ألحقوا الفرائض بأهلها، فما أبقت الفرائض فلأُولي ذكر رجل» ، حيث قيل: المراد بالأولوية، الأولوية في القرابة، أي أقرب رجل ذكر - كما ورد في بعض الروايات، و القرب إنّما هو من ناحية النسب، و النسب لا يكون إلّا من جهة الأب. و هذا الحديث قد أثبت التعصيب لكلّ قريب من الرجال يتّصل بالميّت اتّصالاً نسبيّاً عن طريق الرجال، أي لا ينفرد النساء في الاتّصال في أيّ طبقة من الطبقات . و برواية جابر: أنّ سعد بن الربيع قتل يوم اُحد، و أنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم زار امرأته فجاءت بابنتي سعد فقالت: يا رسول اللّٰه، إنّ أباهما قتل يوم اُحد و أخذ عمّهما المال كلّه، و لا تنكحان إلّا و لهما مال، فقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «سيقضي اللّٰه في ذلك»، فأنزل اللّٰه تعالى: «يُوصِيكُمُ اَللّٰهُ فِي أَوْلاٰدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ اَلْأُنْثَيَيْنِ» حتى ختم الآية، فدعا النبي صلى الله عليه و آله و سلم العمّ و قال: «أعط الجاريتين الثلثين و أعط اُمّهما الثمن، و ما بقي فلك» . و على أساس ذلك اعتبر بعض علماء الجمهور: أنّ جمهور المسلمين قد بنوا الميراث على الجمع بين القرآن و السنّة، و أمّا الإماميّة فلم ينظروا هذا النظر، بل اتّجهوا إلى القرآن وحده . 6 - أدلّة الإماميّة على بطلان التعصيب: ردّ فقهاء مدرسة أهل البيت عليهم السلام فكرة التعصيب، و مرجع ردّهم إلى أمرين: الأوّل: ما رووه عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام في بطلان التعصيب. الثاني: تكذيب الأخبار التي نسبوها إلى النبي صلى الله عليه و آله و سلم. أمّا بالنسبة إلى الأمر الأوّل فهناك عدّة روايات: منها: رواية حسين الرزّاز، قال: أمرت من يسأل أبا عبد اللّٰه عليه السلام المال لمن هو؟ للأقرب أو العصبة؟ فقال: «المال للأقرب، و العصبة في فيه التراب» . و منها: ما رواه حمّاد بن عثمان، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل ترك أُمّه و أخاه، قال: «يا شيخ، تريد على الكتاب؟» قال: قلت: نعم، قال: «كان علي عليه السلام يعطي المال الأقرب فالأقرب»، قال: قلت: فالأخ لا يرث شيئاً؟ قال: «قد أخبرتك أنّ عليّاً عليه السلام كان يعطي المال الأقرب فالأقرب» . و منها: ما رواه زيد بن ثابت، أنّه قال: من قضاء الجاهلية أن يورّث الرجال دون النساء . و منها: رواية محمّد بن مسلم، قال: أقرأني أبو جعفر عليه السلام صحيفة كتاب الفرائض التي هي إملاء رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم و خطّ علي عليه السلام بيده، فوجدت فيها: «رجل ترك ابنته و اُمّه، للابنة النصف ثلاثة أسهم، و للاُمّ السدس سهم، و يقسّم المال على أربعة أسهم، فما أصاب ثلاثة أسهم فللابنة، و ما أصاب سهماً فللأمّ»، قال: و قرأت فيها: «رجل ترك ابنته و أباه، للابنة النصف ثلاثة أسهم، و للأب السدس سهم، يقسّم المال على أربعة أسهم، فما أصاب ثلاثة أسهم فللابنة، و ما أصاب سهماً فللأب...» . و منها: ما رواه عبد اللّٰه بن محرز، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السلام: رجل ترك ابنته و اُخته لأبيه و اُمّه، فقال: «المال كلّه لابنته، و ليس للاُخت من الأب و الأُمّ شيء...» . و منها: رواية زرارة بن أعين، قال: الناس و العامّة في أحكامهم و فرائضهم يقولون قولاً قد أجمعوا عليه، و هو الحجّة عليهم، يقولون في رجل توفّي و ترك ابنته أو ابنتيه، و ترك أخاه لأبيه و اُمّه، أو ترك أختيه لأبيه و اُمّه و اُخته لأبيه أو أخاه لأبيه: إنّهم يعطون للابنة النصف أو ابنتيه الثلثين، و يعطون بقيّة المال أخاه لأبيه و اُمّه، و اُخته لأبيه أو اُخته لأبيه و اُمّه، دون عصبته بني عمّه و بني أخيه، و لا يعطون الإخوة للاُمّ شيئاً، فقلت لهم: هذه الحجّة عليكم، و إنّما سمّى اللّٰه للإخوة للاُمّ أنّه يورّث كلالة فلم تعطوهم مع الابنة شيئاً، و أعطيتم الاُخت للأب و الأُمّ و الأُخت للأب بقيّة المال دون العمّ و العصبة، و إنّما سمّاهم اللّٰه عزّ و جلّ كلالة، كما سمّى الإخوة من الاُمّ كلالة، فقال: «يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اَللّٰهُ يُفْتِيكُمْ فِي اَلْكَلاٰلَةِ إِنِ اِمْرُؤٌ هَلَكَ» ، فَلِمَ فرّقتم بينهما؟ فقالوا: السنّة و اجتماع الجماعة، قلنا: سنّة اللّٰه و سنّة رسوله، أو سنّة الشيطان و أوليائه؟ فقالوا: سنّة فلان و فلان، قلنا: قد تابعتمونا في خصلتين و خالفتمونا في خصلتين، قلنا: إذا ترك واحداً من أربعة فليس الميّت يورّث كلالة إذا ترك أباً أو ابناً، قلتم: صدقتم، فقلنا: أو اُمّاً أو ابنة، فأبيتم علينا، ثمّ تابعتمونا في الابنة فلم تعطوا الإخوة من الاُمّ معها شيئاً، و خالفتمونا في الاُمّ، كيف تعطون الإخوة للاُمّ الثلث مع الاُمّ و هي حيّة، و إنّما يرثون بحقّها و رحمها، و كما أنّ الإخوة و الأخوات للأب و الأُمّ و الإخوة و الأخوات من الأب لا يرثون مع الأب شيئاً؛ لأنّهم يرثون بحقّ الأب، كذلك الإخوة و الأخوات للاُمّ لا يرثون معها شيئاً، و أعجب من ذلك أنّكم تقولون: إنّ الإخوة من الاُمّ لا يرثون الثلث و يحجبون الاُمّ عن الثلث، فلا يكون لها إلّا السدس كذباً و جهلاً و باطلاً قد اجتمعتم عليه، فقلت لزرارة: تقول هذا برأيك؟ قال: أنا أقول هذا برأيي؟! إنّي إذاً لفاجر، أشهد أنّه الحقّ من اللّٰه و من رسوله . و أمّا بالنسبة إلى الأمر الثاني فمضافاً إلى النصوص المعتضدة بإطلاق آيات الميراث، أنّ للإمامية ملاحظات مهمّة حول مستند الجمهور التي تلزم المنصف أن لا يقف تجاهها محايداً و منحازاً و من دون التفات: الاُولى: ترتبط بسند الخبرين و معارضتهما بروايات اُخرى. و الثانية: بالالتزامات التي يواجهها متقبّلو هذا الخبر. أمّا الملاحظات التي تتعلّق بالسند فهي: 1 - أنّ الخبر الذي اُسند إليه (ألحقوا الفرائض بأهلها...) لم يروه أحد من أصحاب الحديث إلّا من طريق ابن طاووس، و هو لا يرويه إلّا عن أبيه عن ابن عبّاس، و لم يقل ابن عبّاس فيه: سمعت و لا حدّثنا، فهو مرفوع. 2 - أنّ ابن طاووس يسنده تارة إلى ابن عبّاس في رواية وهيب و معمّر ، و تارةً يرويه عنه الثوري و علي بن عاصم عن أبيه مرسلاً غير مذكور فيه ابن عبّاس، فيقول الثوري و علي بن عاصم: عن ابن طاووس عن أبيه، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم.... 3 - أنّ الخبر مختلف اللفظ؛ لأنّه يروى: «فلأُولي ذكر» ، و روي أيضاً: «فلأُولي عصبة قرب» ، و روي أيضاً: «فلأُولي عصبة ذكر» ، و في رواية اُخرى: «فلأُولي رجل ذكر» . و اختلاف لفظه و الطريق واحد يدلّ على ضعفه . 4 - و قد خالف ابن عبّاس الذي يسند هذا الخبر إليه ما اجتمع متقبّلو هذا الخبر عليه في توريث الاُخت بالتعصيب إذا خلّف الميّت ابنة و اُختاً، و راوي الخبر إذا خالف معناه كان فيه ما هو معلوم . 5 - إنكار الخبر من قبل المروي عنه الذي يعتبر ردّاً للخبر عند أهل الحديث ، فقد ثبت له معارض، و هو ما رواه أبو طالب الأنباري، قال: حدّثنا محمّد بن أحمد البريدي، عن بشر بن هارون، عن الحميدي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن قارية بن مضرب، قال: جلست إلى ابن عبّاس و هو بمكّة، فقلت: يا ابن عبّاس، حديث يرويه أهل العراق عنك، و طاوس مولاك يرويه: أنّ ما أبقت الفرائض فلأُولي عصبة ذكر، فقال: أمِن أهل العراق أنت؟ قلت: نعم، قال: أبلغ مَن ورائك أنّي أقول: إنّ قول اللّٰه عزّ و جلّ: «آبٰاؤُكُمْ وَ أَبْنٰاؤُكُمْ لاٰ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِنَ اَللّٰهِ» و قوله: «وَ أُولُوا اَلْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اَللّٰهِ» و هل هذه إلّا فريضتان؟! و هل أبقتا شيئاً؟! ما قلت هذا و لا طاووس يرويه عليَّ. قال قارية بن مضرب: فلقيت طاوساً، فقال: لا و اللّه، ما رويتُ هذا على ابن عبّاس قطّ، و إنّما الشيطان ألقاه على ألسنتهم، قال سفيان: أراه من قبل ابنه عبد اللّٰه بن طاووس، فإنّه كان على خاتم سليمان بن عبد الملك، و كان يحمل على هؤلاء حملاً شديداً، يعني: بني هاشم . 6 - أنّ الخبر معارض بأخبار كثيرة ترويها الشيعة من طرق مختلفة في إبطال أن يكون الميراث بالعصبة، و أنّه بالقربى و الرحم، و إذا تعارضت الأخبار رجعنا إلى ظواهر الكتاب . 7 - أنّ الخبر الثاني أيضاً مردود؛ لأنّ راويه مطعون فيه عند أهل الحديث بما هو مذكور في كتب الرجال ، بالإضافة إلى أنّه لم يرو إلّا هذا الخبر على ما ذكره بعضهم . و مضافاً إلى ذلك أنّه معارض بما روينا عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنّه ورّث بنت حمزة جميع ماله ، و لو قيل: لا نسلّم ما نقلتموه، قلنا: عدم تسليم النقل مشترك . و أمّا بالنسبة للأمر الثاني فهناك إلزامات كثيرة تلزمهم، و هم لا يعترفون بها: منها: إذا خلّف الميّت بنتاً و أخاً و اُختاً فمقتضى الخبر أنّه يعطى الإرث للأخ و تحرم الاُخت، مع أنّهم يقسّمون الزائد عن فرض البنت بينهما أثلاثاً. و منها: إذا خلّف بنتاً و اُختاً و عمّاً فعلى مقتضى الخبر يورّث العمّ دون الاُخت، و الحال أنّهم يعكسون الحكم. و منها: إذا خلّف بنتاً و بنت ابن و إخوة للأب فمقتضى الخبر أن يرث الزائد الإخوة للأب و تحرم بنت الابن، و هم لا يقولون بذلك، بل يجعلون لبنت الابن السدس و الباقي للإخوة . و منها: ما لو فرضنا أنّه خلّف ابناً و ثماني و عشرين بنتاً كان للابن جزءان من ثلاثين بلا خلاف فيه، و لو كان مكانه عمّ فنازلاً كان له الثلث عشرة أسهم من ثلاثين، فيلزمهم بذلك أمراً لا مفرّ لهم منه و هو أن يكون ابن الصلب أضعف سبباً من ابن العمّ. و منها: كيف تكون الاُخت عصبة دون البنت؟ فإن قالوا: إنّها عصبها أخوها، قلنا: لِمَ لم يعصب البنت أبوها؟ و الأب أولى و أقدم ؟ ثمّ إنّ من الملاحظات التي أوردها السيّد المرتضى حول الحديث هي المناقشة في أصل معنى العصبة حيث قال: «...ثمّ إذا تجاوزنا عن ذلك، من أين لهم أنّ معنى العصبة المذكورة في الخبر هو ما يذهبون إليه؟ و ليس في اللغة العربية لذلك شاهد و لا في العرف الشرعي؛ فأمّا اللغة فإنّ الخليل بن أحمد قال في كتاب العين: إنّ العصبة مشتقّة من الأعصاب و هي التي تصل بين أطراف العظام، و لمّا كانت هي الواصلة بين المتفرّق من الأعضاء حتى التأمت، و كان ولد البنات أولاداً للجدّ، كما أنّ أولاد الابن ولد للجدّ، و الجدّ جدّ للجميع، كان البنات في جميع ولدهنّ إلى الجدّ، و ضمّ الأهل و القبيلة المنسوبة إلى الجدّ كالبنين، و كانوا جميعاً كالأعصاب التي تجمع العظام و تلائم الجسد، فوجب أن يسمّوا جميعاً عصبة. و ذكر أبو عمرو غلام ثعلب، قال: قال ثعلب: قال ابن الأعرابي: العصبة جميع الأهل من الرجال و النساء؛ فإنّ هذا هو المعروف المشهور في لغة العرب، و إنّ الكلالة ما عدا الوالدين و الولد من الأهل، فإذا كانت اللغة على ما ذكرناه فهي شاهد [ة] بضدّ ما يذهب إليه مخالفنا في العصبة.و ليس هاهنا عرف شرعي مستقرّ في هذه اللفظة؛ لأنّ الاختلاف واقع في معناها» . و لا بدّ من التأكيد مرّة اُخرى على أنّ عمدة أدلّة القائلين بالتعصيب ما رووه عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم و عمدة أدلّة المبطلين - و هم فقهاء مدرسة أهل بيت العصمة و الطهارة عليهم السلام - تكذيب ما رواه الخصم و المناقشة في سنده و متنه و ما يستلزمه التعصيب من مسائل لا يلتزم بها القائل به و ما إلى غير ذلك. مضافاً إلى تظافر الروايات عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام على بطلانه كما سمعت، و ذكر بعضهم أدلّة اُخرى و محاولة استدلال كلّ طرف ببعض الآيات الشريفة، و من أراد الاطّلاع على تلك الأدلّة فليراجع بعض المصادر الفقهية ، حيث ذكرت ما استدلّ به للتعصيب و الجواب عنه و الاستدلال على بطلانه. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( موسوعة الفقه الإسلاميموسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البیت علیهم السلام
, ج29 , ص135) 
تعصّب يتعصّب تعصيبا، و لغة تعصب أي شدّ العصابة، و تعصب فلان إذ كان ذا عصبية، و تعصّب له أو معه أي نصره. و اصطلاحا:التعصيب في الميراث، و هو فيما إذ ترك الميت بنتا واحدة، فلها نصف التركة بحسب السهام و تزيد التركة النصف الآخر، و ذهب المخالفون إلى ان الزائد يرثه العصبة و هم أقارب الميت الذكور، لكن عند الإمامية هذا النصف يرجع إلى البنت بالردّ. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( القاموس الفقهيالقاموس الفقهي
, ص49) 
تزويد عضو، أو جزء بالأعصاب. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( القاموس الطبي العربي القاموس الطبي العربي
, ص257) 