البدعة في أصول الفقه البدعة كل ما قيل أو فعل ممّا ليس له أصل فيما نسب إليه صلّى اللّه عليه و سلّم، و هو في الدين كل ما لم يأت في القرآن و لا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، إلا أن منها ما يؤجر عليه صاحبه و يعذر بما قصد إليه من الخير و منها ما يؤجر عليه صاحبه و يكون حسنا، و هو ما كان أصله الإباحة كما روي عن عمر رضي اللّه عنه، نعمة البدعة هذه. (ابن حزم، أصول الأحكام 1، 47، 13). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
البدعة إنّما خاصتها أنّها خارجة عمّا رسمه الشارع، و بهذا القيد انفصلت عن كل ما ظهر لبادي الرأي أنّه مخترع ممّا هو متعلّق بالدين. (الشاطبي، الاعتصام 1، 28، 15). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
البدع ضلالة، و إنّ المبتدع ضال و مضلّ، و الضلالة مذكورة في كثير من النقل المذكور، و يشير إليها في آيات الاختلاف و التفرّق شيعا و تفرّق الطرق، بخلاف سائر المعاصي، فإنّها لم توصف في الغالب بوصف الضلالة إلاّ أن تكون بدعة أو شبه البدعة. (الشاطبي، الاعتصام 1، 98، 16). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
من البدع ما هو مندوب إليه، و هو ما تناولته قواعد الندب و أدلّته، كصلاة التراويح، و إقامة صور الأئمة و القضاة و ولاة الأمور على خلاف ما كان عليه الصحابة رضوان اللّه عليهم، بسبب أنّ المصالح و المقاصد الشرعية لا تحصل إلاّ بعظمة الولاة في نفوس الناس. (الشاطبي، الاعتصام 1، 136، 12). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
البدعة إذا دخلت في الأصل سهلت مداخلتها الفروع. (الشاطبي، الاعتصام 1، 189، 15). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
حاصل المعصية أنّها مخالفة في فعل المكلّف لما يعتقد صحّته من الشريعة، و البدعة حاصلها مخالفة في اعتقاد كمال الشريعة. (الشاطبي، الاعتصام 2، 316، 1). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص487) 
البدعة تنشأ عن أربعة أوجه. أحدها: و هو أظهر الأقسام - أن يخترعها المبتدع. و الثاني: أن يعمل بها العالم على وجه المخالفة، فيفهمها الجاهل مشروعة. و الثالث: أن يعمل بها الجاهل مع سكوت العالم عن الإنكار، و هو قادر عليه، فيفهم الجاهل أنّها ليست بمخالفة. و الرابع: من باب الذرائع، و هي أن يكون العمل في أصله معروفا، إلاّ أنّه يتبدّل الاعتقاد فيه مع طول العهد بالذكرى. إلاّ أنّ هذه الأقسام ليست على وزن واحد، و لا يقع اسم البدعة عليها بالتواطؤ، بل هي في القرب و البعد على تفاوت؛ فالأول هو الحقيق باسم البدعة، فإنّها تؤخذ علّة بالنص عليها، و يليه القسم الثاني، فإنّ العمل يشبهه التنصيص بالقول، بل قد يكون أبلغ منه في مواضع... غير أنّه لا ينزل ها هنا من كل وجه منزلة الدليل أنّ العالم قد يعمل و ينصّ على قبح عمله، و لذلك قالوا: لا تنظر إلى عمل العالم، و لكن سله يصدقه... و يليه القسم الثالث، فإن ترك الإنكار - مع أنّ رتبة المنكر رتبة من يعدّ ذلك منه إقرارا - يقتضي أنّ الفعل غير منكر، و لكن يتنزّل منزلة ما قبله، لأنّ الصوارف للقدرة كثيرة، قد يكون الترك لعذر بخلاف الفعل، فإنّه لا عذر في فعل الإنسان بالمخالفة، مع علمه بكونها مخالفة. و يليه القسم الرابع، لأنّ المحظور الحالي فيما تقدّم غير واقع فيه بالعرض، فلا تبلغ المفسدة المتوقّعة أن تساوي رتبة الواقعة أصلا، فلذلك كانت من باب الذرائع، فهي إذا لم تبلغ أن تكون في الحال بدعة، فلا تدخل بهذا النظر تحت حقيقة البدعة. (الشاطبي، الاعتصام 2، 350، 3). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
البدع لا تقع من راسخ في العلم، و إنّما تقع ممن لم يبلغ مبلغ أهل الشريعة المتصرفين في أدلّتها. (الشاطبي، الاعتصام 2، 468، 14). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
يطلق (لفظ السنّة) في مقابلة البدعة، فيقال: فلان على سنّة إذا عمل على وفق ما عمل عليه النبي صلّى اللّه عليه و سلّم، كان ذلك ممّا نصّ عليه في الكتاب أو لا، و يقال: فلان على بدعة إذا عمل على خلاف ذلك. (الشاطبي، الموافقات 4، 4، 1). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص488) 
بِدْعَةٌ هى الفعلة المخالفة للسنة سميت البدعة لان قائلها ابتدعها من غير مقال امام. ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
هى الامر المحدث الذي لم يكن عليه الصحابة و التابعون و لم يكن مما اقتضاه الدليل الشرعى. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( التعریفات (جرجانی)التعریفات (جرجانی)
, ص19) 
[في الانكليزية] Heresy [في الفرنسية] Heresie بالكسر في اللغة ما كان مخترعا على غير مثال سابق، و منه بَدِيعُ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضِ أي موجدها على غير مثال سبق. قال الشافعي رحمه اللّه تعالى: ما أحدث و خالف كتابا أو سنّة أو إجماعا أو أثرا فهو البدعة الضّالة، و ما أحدث من الخير و لم يخالف شيئا من ذلك فهو البدعة المحمودة. و الحاصل أنّ البدعة الحسنة هي ما وافق شيئا ممّا مرّ، و لم يلزم من فعله محذور شرعي، و أنّ البدعة السّيئة هي ما خالف شيئا من ذلك صريحا أو التزاما. و بالجملة فهي منقسمة إلى الأحكام الخمسة. فمن البدع الواجبة على الكفاية الاشتغال بالعلوم العربية المتوقّف عليها فهم الكتاب و السنّة كالنحو و الصرف و المعاني و البيان و اللغة، بخلاف العروض و القوافي و نحوهما، و بالجرح و التعديل و تمييز صحيح الأحاديث عن سقيمها، و تدوين نحو الفقه و أصوله و آلاته، و الردّ على نحو القدرية و الجبرية و المجسمة، لأنّ حفظ الشريعة فرض كفاية، و لا يتأتى إلاّ بذلك. و محلّ بسطه كتب أصول الدين. و من البدع المحرّمة مذاهب سائر أهل البدع المخالفة لما عليه أهل السنّة و الجماعة. و من المندوبة إحداث نحو الرباطات و المدارس. و من المكروهة زخرفة المساجد و تزويق المصاحف. و من المباحة التوسّع في لذيذ المآكل و المشارب و الملابس. و في الشرع ما أحدث على خلاف أمر الشارع و دليله الخاص أو العام، هكذا يستفاد من فتح المبين شرح الأربعين للنووي في شرح الحديث الخامس و الحديث الثامن و العشرين. و في شرح النخبة و شرحه: البدعة شرعا هي اعتقاد ما أحدث على خلاف المعروف عن النبي صلى اللّه عليه و سلم لا بمعاندة، بل بنوع شبهة. و في إشارة إلى أنه لا يكون له أصل في الشرع أيضا، بل مجرد إحداث بلا مناسبة شرعية أخذا من قوله صلى اللّه عليه و سلم «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ» حيث قيده بقوله ما ليس منه. و إنما قيل لا بمعاندة لأنّ ما يكون بمعاندة فهو كفر. و الشبهة ما يشبه الثابت و ليس بثابت كأدلة المبتدعين. و قد فصّل الشيخ عبد الحق الدهلوي في شرح المشكاة في باب الاعتصام بالكتاب و السنة فقال: اعلم بأنّ كلّ ما ظهر بعد النبي صلى اللّه عليه و سلم فهو بدعة. و كلّ ما وافق الأصول و القواعد أو القياس فتلك البدعة الحسنة. و ما لم يوافق ذلك فهو البدعة السّيئة و الضلالة. و مفتاح «كل بدعة ضلالة» محمول على هذا. هذا و إنّ بعض البدع واجبة شرعا مثل تعلّم و تعليم الصّرف و النحو و اللغة التي بها تعرف الآيات و الأحاديث. و حفظ غريب الكتاب و السنة يصير ممكنا، و بقية الأشياء التي يتوقّف عليها حفظ الدين و الأمّة. و ثمّة بدع مستحسنة و مستحبّة مثل بناء الرّباط و المدارس و أمثال ذلك؛ و بعض البدع مكروهة مثل تزيين المساجد بالنقوش و المصاحف على حدّ قول بعضهم. و بعض البدع مباحة مثل الرفاهية في المطاعم اللذيذة و الملابس الفاخرة بشروط منها أن تكون حلالا و أن لا تدعو إلى الطغيان و التكبّر و المفاخرة، و كذلك المباحثات التي لم تكن في عصره صلى اللّه عليه و سلم. و بعض البدع حرام كما هي حال مذاهب أهل البدع و الأهواء المخالفة للسّنة و الجماعة، و ما فعله الخلفاء الراشدون و إن لم يكن موجودا في عصره صلى اللّه عليه و سلم فهو بدعة و لكن من قسم البدعة الحسنة، بل هو في الحقيقة سنّة لأنّ النبي صلى اللّه عليه و سلم حضّ على التمسك بسنته و سنّة الخلفاء الراشدين من بعده رضي اللّه عنهم . 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعه کشافموسوعة کشاف إصطلاحات الفنون و العلوم
, ص313) 
هي الامر المحدث و في شرح المقاصد البدعة المذمومة هى المحدث في الدين من غير ان يكون فى عهد الصحابة و التابعين و لا عليه دليل شرعى و من الجهلة من يجعل كل امر لم يكن في زمن الصحابة بدعة مذمومة و ان لم يقم دليل على قبحه تمسكا بقوله عليه الصلاة و السلام اياكم و محدثات الامور و لا يعلمون ان المراد بذلك هو ان يجعل في الدين ما ليس منه عصمنا اللّه تعالى من اتباع الهوى و ثبتنا على اقتفاء الهدى بالنبي و آله الامجاد انتهى* (و قال)مولانا داود رحمه اللّه قوله و من الجهلة الى آخره و لا يعلمون ان البدعة خمسة اقسام-واجبة-و محرمة-و مندوبة-و مكروهة-و مباحة- و ذلك انها ان وافقت قواعد الايجاب(فواجبة)او قواعد التحريم فهى (محرمة)او المندوب(مندوبة)او المكروه(مكروهة)او المباح(مباحة) (فالواجب)كالاشتغال بعلم النحو و الاصول اذ بهما يعرف حفظ الشريعة و حفظ الشريعة واجب و ما لا يتم الواجب الا به فواجب(و المحرمة)مذهب الجبرية و القدرية و اهل البدع و الاهواء و الرد على هؤلاء من البدع الواهية (و المندوبة)كاحداث المدارس و الكلام في دقائق التصوف(و المباحة) كالتوسيع في اللذيذ من المآكل و المشارب و الملابس و المساكن و هؤلاء المتمردون لا يميزون بين هذه الاقسام و يجعلون جميع ذلك من المحرمات* و هل هذا الا تعصب و ضلالة عصمنا اللّه تعالى منه في امور الدين*و رزقنا اتباع الحق و اليقين*بحرمة سيد المرسلين*انتهى*و سمعت من كبار العلماء ان المراد بالبدعة الكفر في قولهم سب الشيخين كفر و سب الختنين بدعة و انما هو تفنن في العبارة* 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( جامع العلوم في إصطلاحات الفنونجامع العلوم في إصطلاحات الفنون
, ص232) 
من بدعه إذا أنشأه على غير مثال سابق. Heresy,heterodoxy Bid'ah الأمر المحدث الذي لم يكن عليه الرسول عليه الصلاة و السلام و لا الصحابة رضوان اللّه عليهم، و لا التابعون رحمة اللّه عليهم، و لم يكن مما اقتضاه الدليل الشرعي. كل أمر جديد في العقيدة، أو العبادة، لم يرد في شأنه نصّ. الفعلة المخالفة للسنة، و إنّما سمّيت البدعة بدعة، لأنّ قائلها أو فاعلها ابتدعها من غير مقال إمام معتبر. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم مصطلحات أصول الفقه معجم مصطلحات أصول الفقه
, ص104) 
-البدعة كل ما قيل أو فعل ممّا ليس له أصل فيما نسب إليه صلى اللّه عليه و سلم و هو في الدين كل ما لم يأت في القرآن و لا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إلا أن منها ما يؤجر عليه صاحبه و يعذر بما قصد إليه من الخير و منها ما يؤجر عليه صاحبه و يكون حسنا،و هو ما كان أصله الإباحة كما روي عن عمر رضي اللّه عنه، نعمة البدعة هذه(حز،حكا 13،47،1) -أصل مادة"بدع"للإختراع على غير مثال سابق،و منه قول اللّه تعالى: بَدِيعُ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضِ (البقرة:117)أي مخترعهما من غير مثال سابق متقدّم،و قوله تعالى: قُلْ مٰا كُنْتُ بِدْعاً مِنَ اَلرُّسُلِ (الأحقاف:9)أي ما كنت أول من جاء بالرسالة من اللّه إلى العباد بل تقدّمني من الرسل،و يقال:ابتدع فلان بدعة يعني ابتدأ طريقة لم يسبقه إليها سابق.و هذا أمر بديع،يقال في الشيء المستحسن الذي لا مثال له في الحسن،فكأنّه لم يتقدّمه ما هو مثله و لا ما يشبهه(شط،عصم 6،27،1) -البدعة بدعة،فاستخراجها للسلوك عليها هو الابتداع،و هيئتها هي البدعة،و قد يسمّى العلم المعمول على ذلك الوجه بدعة:فمن هذا المعنى سمّي العمل الذي لا دليل عليه في الشرع بدعة،و هو إطلاق أخصّ منه في اللغة حسبما يذكر بحول اللّه(شط،عصم 1، 9،27) -(المطلوب تركه)على ضربين:أحدهما:أن يطلب تركه،و ينهى عنه لكون مخالفة مع مجرّد النظر عن غير ذلك،و هو إن كان محرما سمّي فعلا معصية و إثما؛و سمّي فاعله عاصيا و آثما و إلاّ لم يسمّ بذلك،و دخل في حكم العفو... و لا يسمّى بحسب الفعل جائزا و لا مباحا،لأن الجمع بين الجواز و النهي،جمع بين متنافيين. و الثاني:أن يطلب تركه و ينهى عنه لكونه مخالفة لظاهر التشريع من جهة ضرب الحدود، و تعيين الكيفيّات،و التزام الهيئات المعيّنة أو الأزمنة المعيّنة مع الدوام و نحو ذلك.و هذا هو الابتداع و البدعة،و يسمّى فاعله مبتدعا، فالبدعة إذن عبارة عن"طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبّد للّه سبحانه"،و هذا على رأي من لا يدخل العادات في معنى البدعة،و إنّما يخصّها بالعبادات،و أمّا على رأي من أدخل الأعمال العادية في معنى البدعة فيقول: "البدعة طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية،يقصد بالسلوك عليها ما يقصد بالطريقة الشرعية"(شط،عصم 4،28،1) -البدعة إنّما خاصتها أنّها خارجة عمّا رسمه الشارع،و بهذا القيد انفصلت عن كل ما ظهر لبادي الرأي أنّه مخترع ممّا هو متعلّق بالدين، كعلم النحو و التصريف و مفردات اللغة و أصول الفقه و أصول الدين،و سائر العلوم الخادمة للشريعة.فإنّها و إن لم توجد في الزمان الأول فأصولها موجودة في الشرع،إذ الأمر بإعراب القرآن منقول،و علوم اللسان هادية للصواب في الكتاب و السنّة،فحقيقتها إذا أنّها فقه التعبّد بالألفاظ الشرعية الدالّة على معانيها كيف تؤخذ و تؤدّى(شط،عصم 15،28،1) -البدعة إمّا أن تتعلّق بالعادات أو العبادات،فإن تعلّقت بالعبادات فإنّما أراد بها أن يأتي تعبّده على أبلغ ما يكون في زعمه ليفوز بأتمّ المراتب في الآخرة في ظنّه.و إن تعلّقت،بالعادات فكذلك،لأنّه إنّما وضعها لتأتي أمور دنياه على تمام المصلحة فيها(شط،عصم 18،31،1) -البدعة من حيث قيل فيها:إنّها طريقة في الدين مخترعة يدخل في عموم لفظها البدعة التّركيّة، كما يدخل فيه البدعة غير التركية فقد يقع الابتداع بنفس الترك تحريما للمتروك أو غير تحريم،فإنّ الفعل-مثلا-قد يكون حلالا بالشرع فيحرّمه الإنسان على نفسه أو يقصد تركه قصدا(شط،عصم 3،32،1) -البدعة لا يقبل معها عبادة من صلاة و لا صيام و لا صدقة و لا غيرها من القربات.و مجالس صاحبها تنزع منه العصمة يوكل إلى نفسه، و الماشي إليه و موقره معيّن على هدم الإسلام، فما الظنّ بصاحبها و هو ملعون على لسان الشريعة،و يزداد من اللّه بعبادته بعدا(شط، عصم 10،79،1) -البدعة لا يقبل معها عمل،فقد روي عن الأوزاعي أنّه قال:كان بعض أهل العلم يقول: لا يقبل اللّه من ذي بدعة صلاة و لا صياما و لا صدقة و لا جهادا و لا حجّا و لا عمرة و لا صرفا و لا عدلا(شط،عصم 19،79،1) -كل مبتدع أي بدعة كانت؛فأعماله لا تقبل معها-داخلتها تلك البدعة أم لا(شط، عصم 2،81،1) -من جالس صاحب بدعة لم يسلم من إحدى ثلاث:إمّا أن يكون فتنة لغيره،و إمّا أن يقع بقلبه شيء يزلّ به فيدخله النار،و إمّا أن يقول: و اللّه لا أبالي ما تكلّموا به،و إني واثق بنفسي. فمن يأمن بغير اللّه طرفة عين على دينه سلبه إيّاه (شط،عصم 9،96،1) -البدع ضلالة،و أنّ المبتدع ضال و مضلّ، و الضلالة مذكورة في كثير من النقل المذكور، و يشير إليها في آيات الاختلاف و التفرّق شيعا و تفرّق الطرق،بخلاف سائر المعاصي،فإنّها لم توصف في الغالب بوصف الضلالة إلاّ أن تكون بدعة أو شبه البدعة(شط،عصم 1، 18،98) -المنسوب إلى البدعة أن يكون مجتهدا فيها أو مقلّدا،و المقلّد إمّا مقلّد مع الإقرار بالدليل الذي زعمه المجتهد دليلا و الأخذ فيه بالنظر، و إمّا مقلّد له فيه من غير نظر كالعامي الصرف (شط،عصم 22،107،1) -إذا ثبت أنّ المبتدع آثم فليس الإثم الواقع عليه على رتبة واحدة،بل هو على مراتب مختلفة، من جهة كون صاحبها مستترا بها أو معلنا، و من جهة كون البدعة حقيقية أو إضافية،و من جهة كونها بيّنة أو مشكلة،و من جهة كونها كفرا أو غير كفر،و من جهة الإصرار عليها أو عدمه،إلى غير ذلك من الوجوه التي يقطع معها بالتفاوت في عظم الإثم و عدمه أو يغلب على الظنّ(شط،عصم 8،121،1) -البدعة إذا دخلت في الأصل سهلت مداخلتها الفروع(شط،عصم 15،189،1) -إذا تعارضت الأقوال على المقلّد في المسألة بعينها؛فقال بعض العلماء:يكون العمل بدعة،و قال بعضهم:ليس ببدعة،و لم يتبيّن له الأرجح من العالمين بأعلمية أو غيرها؛فحقّه الوقوف و السؤال عنهما حتى يتبيّن له الأرجح فيميل إلى تقليده دون الآخر؛فإن أقدم على تقليد أحدهما من غير مرجّح كان حكمه حكم المجتهد إذا أقدم على العمل بأحد الدليلين من غير ترجيح،فالمثالان في المعنى واحد(شط، عصم 13،276،2) -حاصل المعصية أنّها مخالفة في فعل المكلّف لما يعتقد صحّته من الشريعة،و البدعة حاصلها مخالفة في اعتقاد كمال الشريعة(شط، عصم 1،316،2) -الصغيرة من المعاصي لمن دوام عليها تكبر بالنسبة إليه،لأنّ ذلك ناشئ عن الإصرار عليها،و الإصرار على الصغيرة يصيرها كبيرة، و لذلك قالوا:"لا صغيرة مع إصرار،و لا كبيرة مع استغفار"فكذلك البدعة من غير فرق،إلاّ أنّ المعاصي من شأنها في الواقع أنّها قد يصرّ عليها،و قد لا يصرّ عليها،و على ذلك ينبني طرح الشهادة و سخطة الشاهد بها أو عدمه، بخلاف البدعة فإنّ شأنها في المداومة و الحرص على أن لا تزال من موضعها و أن تقوم على تاركها القيامة،و تنطلق عليه ألسنة الملامة،و يرمى بالتسفيه و التجهيل،و ينبز بالتبديع و التضليل،ضدّ ما كان عليه سلف هذه الأمّة،و المقتدى بهم من الأئمة(شط، عصم 16،318،2) -البدعة تنشأ عن أربعة أوجه.أحدها:و هو أظهر الأقسام-أن يخترعها المبتدع.و الثاني: أن يعمل بها العالم على وجه المخالفة، فيفهمها الجاهل مشروعة.و الثالث:أن يعمل بها الجاهل مع سكوت العالم عن الإنكار، و هو قادر عليه،فيفهم الجاهل أنّها ليست بمخالفة.و الرابع:من باب الذرائع،و هي أن يكون العمل في أصله معروفا،إلاّ أنّه يتبدّل الإعتقاد فيه مع طول العهد بالذكرى.إلاّ أنّ هذه الأقسام ليست على وزان واحد،و لا يقع إسم البدعة عليها بالتواطؤ،بل هي في القرب و البعد على تفاوت؛فالأول هو الحقيق باسم البدعة،فإنّها تؤخذ علّة بالنص عليها،و يليه القسم الثاني،فإنّ العمل يشبهه التنصيص بالقول،بل قد يكون أبلغ منه في مواضع... غير أنّه لا ينزل هاهنا من كل وجه منزلة الدليل أنّ العالم قد يعمل و ينصّ على قبح عمله، و لذلك قالوا:لا تنظر إلى عمل العالم،و لكن سله يصدقه...و يليه القسم الثالث،فإن ترك الإنكار-مع أنّ رتبة المنكر رتبة من يعدّ ذلك منه إقرارا-يقتضي أنّ الفعل غير منكر،و لكن يتنزّل منزلة ما قبله،لأنّ الصوارف للقدرة كثيرة،قد يكون الترك لعذر بخلاف الفعل،فإنّه لا عذر في فعل الإنسان بالمخالفة،مع علمه بكونها مخالفة.و يليه القسم الرابع،لأنّ المحظور الحالي فيما تقدّم غير واقع فيه بالعرض،فلا تبلغ المفسدة المتوقّعة أن تساوي رتبة الواقعة أصلا،فلذلك كانت من باب الذرائع،فهي إذا لم تبلغ أن تكون في الحال بدعة،فلا تدخل بهذا النظر تحت حقيقة البدعة (شط،عصم 3،350،2) -لزم أن يكون النظر في كل واقعة لم تحدث في الزمان المتقدّم بدعة،و هو باطل باتفاق؛لكن مثل هذا النظر من باب الإجتهاد الملائم لقواعد الشريعة و إن لم يشهد له أصل معيّن و هو الذي يسمّى المصالح المرسلة(شط،وفق 2، 18،341) -يطلق(لفظ السنّة)أيضا في مقابلة البدعة، فيقال:فلان على سنّة إذا عمل على وفق ما عمل عليه النبي صلى اللّه عليه و سلم،كان ذلك ممّا نصّ عليه في الكتاب أو لا،و يقال:فلان على بدعة إذا عمل على خلاف ذلك(شط، وفق 1،4،4) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات أصول الفقهموسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمین
, ص329) 
- البدعة ليست من ألفاظ" علم أصول الفقه "و لكن يجدر ذكرها ضمن مباحثه لمقابلتها بالسنة. - و البدعة فى اللغة: اسم هيئة من الابتداع. كالرفعة من الارتفاع.. و هى كل شيء أحدث على غير مثال سابق، سواء كان محمودا أو مذموما. - و البدعة فى الشرع: هى ما جاءت فى قوله صلى اللّه عليه و سلم: - " و كل محدثة بدعة". أى ما خالفت أصول الشريعة و لم توافق السنة. قال الحافظ ابن حجر العسقلانى - رحمه اللّه تعالى -: البدعة أصلها ما أحدث على غير مثال سابق. و تطلق فى الشرع فى مقابل السنة. فتكون مذمومة. أ ه. و فى" القاموس المحيط ":البدعة: الحدث فى الدين بعد الإكمال. أو ما استحدث بعد النبى صلى اللّه عليه و سلم من الأهواء و الأعمال. - و البدعة فى الاصطلاح: قال حرملة بن يحيى: سمعت الشافعى رحمه اللّه تعالى يقول: البدعة بدعتان: بدعة محمودة.. و بدعة مذمومة. فما وافقه السنة فهو محمود. و ما خالف السنة فهو مذموم. و قال الربيع: قال الشافعى رحمه اللّه تعالى: المحدثات من الأمور ضربان: أحدهما: ما أحدث يخالف كتابا أو سنة أو إجماعا أو أثرا. فهذه البدعة الضلالة. و الثانى: ما أحدث من الخير لا خلاف فيه لواحد من هذا فهى محدثة غير مذمومة. و قال ابن حزم فى "الإحكام": البدعة: كل ما قيل أو فعل مما ليس له أصل فيما نسب إليه صلى اللّه عليه و سلم.. و هو فى الدين كل ما لم يأت فى القرآن و لا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم.. إلا أن منها: * ما يؤجر عليه صاحبة و يعذر بما قصد إليه من الخير. * و منها ما يؤجر عليه صاحبه و يكون حسنا، و هو ما كان من أصله الإباحة؛ كما روى عن عمر رضى اللّه عنه: "نعمت البدعة هذه" .و هو ما كان فعل خير جاء النص بعموم استحبابه و إن لم يقرر عمله فى النص. * و منها ما يكون مذموما و لا يعذر صاحبه، و هو ما قامت الحجة على فساده، فتمادى عليه القائل به. أ ه. * و على هذا فقد قسم الإمام العز بن عبد السلام البدعة بحسب الإحكام الخمسة، فقال فى "قواعد الأحكام". البدعة فعل ما لم يعهد فى عصر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم. و هى منقسمة إلى بدعة واجبة. و بدعة محرمة. و بدعة مندوبة. و بدعة مكروهة. و بدعة مباحة.. و الطريق فى معرفة ذلك: أن تعرض البدعة على قواعد الشريعة: فإن دخلت فى قواعد الإيجاب فهى واجبة. و إن دخلت فى قواعد التحريم فهى محرمة. و إن دخلت فى قواعد المندوب فهى مندوبة. و إن دخلت فى قواعد المكروه فهى مكروهة. و إن دخلت فى قواعد المباح فهى مباحة. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم أصول الفقهمعجم أصول الفقه
, ص69) 
البدعة: هي الفعلة المخالفة للسنة، سميت: البدعة، لأن قائلها ابتدعها من غير مقال إمام. و هي الأمر المحدث الذي لم يكن عليه الصحابة و التابعون، و لم يكن مما اقتضاه الدليل الشرعي . 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( القاموس المبینالقاموس المبین في إصطلاحات الأصولیین
, ص85) 
و هي في اللغة تطلق على كلّ جديد. و في اصطلاح الشرع هي كل محدث لم يكن عليه الصحابة و التابعون و لم يكن مما اقتضاه الدليل الشرعي، و هي كذلك مخالفة الكيفية التي جاء بها الشارع. و الكيفية يدخل فيها الفرض و المندوب أيضا. و أما المباح فلا علاقة له بمعنى البدعة. و تنقسم إلى بدعة هوى، و بدعة كفر. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم مصطلح الأصولمعجم مصطلح الأصول
, ص54) 
إسم من الإبتداع سواء كانت محمودة أم مذمومة ثم غلب إستعمالها فيما هو نقص في الدين أو زيادة، و في الحديث «كل محدث بدعة و كل بدعة ضلالة و كل ضلالة في النار»، و شرعا:تطلق في مقابل السنة و لذلك فهي في عرف الشرع مذمومة. البدعة:الذهاب الى قول لم يدل عليه دليل، و أما إبتداع ما ينفع الناس كتطور الصناعات فإنه داخل فيما ندب اللّه إليه و حث عليه. و في الحديث «من سن سنة حسنة كان له أجرها و أجر من عمل بها، و قال (ص) في ضده» من سن سنة سيئة كان عليه وزرها و وزر من عمل بها و ذلك إذا كان على خلاف ما أمر اللّه به و رسوله (ص). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( القاموس الجامع للمصطلحات الفقهیةالقاموس الجامع للمصطلحات الفقهیة
, ص49) 
زيادة في الدين، أو نقصان منه من إسناد إلى الدين. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( رسائل الشریف المرتضیرسائل الشریف المرتضی
, ص264) 
اسم من الابتداع. سواء كانت محمودة، أم مذمومة، ثم غلب استعمالها فيما هو نقص في الدين أو زيادة. و في الحديث الشريف "كل محدث بدعة، و كل بدعة ضلالة، و كل ضلالة في النار" . (ج) بدع. - شرعا: تطلق في مقابل السنة، و لذلك فهي في عرف الشرع مذمومة. و التحقيق أنها إن كانت مما تندرج تحت مستحسن في الشرع فهي حسنة، و إن كانت مما تندرج تحت مستقبح في الشرع فهي مستقبحة، و إلا فهي من قسم المباح. (ابن حجر). - شرعا: الذهاب إلى قول لم يدل عليه دليل. (الحسين الصنعاني). - عند الحنفية: هي اعتقاد خلاف المعروف عن الرسول لا بمعاندة، بل بنوع شبهة. و: الأمر المحدث الذي لم يكن عليه الصحابة، و التابعون، و لم يكن مما اقتضاه الدليل الشرعي. و: البدعة مرادفة للمكروه عند محمد بن الحسن. - عند الإباضية: أن يدين الله تعالى بدين كان على الله به شاهدا، و في شهادته عليه كاذبا، حتى يلقى الله عز و جل على ذلك. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( القاموس الفقهي لغة و اصطلاحاالقاموس الفقهي لغة و اصطلاحا
, ص32) 
لغة: من بدع الشيء يبدعه بدعا، و ابتدعه: إذا أنشأه و بدأه. و البدع: الشيء الذي يكون أولا، و منه قوله تعالى: قُلْ مٰا كُنْتُ بِدْعاً مِنَ اَلرُّسُلِ . [سورة الأحقاف، الآية 9]: أي لست بأول رسول بعث إلى الناس، بل قد جاءت الرسل من قبل، فما أنا بالأمر الذي لا نظير له حتى تستنكرونى. و البدعة: الحدث، و ما ابتدع في الدين بعد الإكمال. و في «لسان العرب»: المبتدع الذي يأتي أمرا على شبه لم يكن، بل ابتدأه هو، و أبدع، و ابتدع، و تبدع: أتى ببدعة، و منه قوله تعالى:. وَ رَهْبٰانِيَّةً اِبْتَدَعُوهٰا مٰا كَتَبْنٰاهٰا عَلَيْهِمْ إِلاَّ اِبْتِغٰاءَ رِضْوٰانِ اَللّٰهِ . [سورة الحديد، الآية 27]. و بدّعه: نسبه إلى البدعة، و البديع المحدث: العجيب، و أبدعت الشيء: اخترعته لا على مثال، و البديع: من أسماء اللّه تعالى، و معناه: المبدع، لإبداعه الأشياء و إحداثه إياها. اصطلاحا: الفعلة المخالفة للسّنة. و عرّفها الإمام الشاطبي فقال: طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية، يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد للّه سبحانه و تعالى. قال: و هذا على رأى من لا يدخل العادات في معنى البدعة، و إنما يخصها بالعبادات، و أما على رأى من أدخل الأعمال العادية في معنى البدعة فيقول: - البدعة طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية، يقصد بالسلوك عليها ما يقصد بالطريقة الشرعية. فائدة: قال في «الدستور»: البدعة خمسة أقسام: الأول: واجبة. الثاني: محرمة. الثالث: مندوبة. الرابع: مكروهة. الخامس: مباحة. و ذلك أنها إن وافقت قواعد الإيجاب ف (واجبة)، أو قواعد التحريم ف (محرمة)، أو المكروه (مكروهة)، أو المندوب (مندوبة)، أو المباح (مباحة). و (المندوبة) كأحداث المدارس و الكلام في دقائق التصوف، و (المباحة) كالتوسيع في اللذيذ من المآكل، و المشارب، و الملابس، و المساكن. و هؤلاء المتمردون لا يميزون بين هذه الأقسام و يجعلون جميع ذلك من المحرمات، و هل هذا إلاّ تعصب و ضلالة عصمنا اللّه تعالى عنه في أمور الدين و رزقنا اتباع الحق و اليقين بحرمة سيد المرسلين صلّى اللّه عليه و سلّم. انتهى. و سمعت من كبار العلماء أن المراد بالبدعة: الكفر، في قولهم: سب الشيخين كفر، و سب الختنين بدعة، و إنما هو تفنن في العبارة. «المغرب ص 37، و الاعتصام للإمام الشاطبي 37/1، و التعريفات ص 37، و غرر المقالة ص 88، و التوقيف ص 118، 119، و المطلع ص 334، و الحدود الأنيقة ص 77، و دستور العلماء 232/1». 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات الفقهیةمعجم المصطلحات و الألفاظ الفقهیة
, ص361) 
البدعة بكسر الباء: هى من بدع الشىء يبدعه بدعا: إذا أنشأه و بدأه، و البدعة: الحدث و ما ابتدع في الدين بعد الإكمال. و أبدعت الشىء: إذا اخترعته لا على مثال، أي أن البدعة: هى عمل عمل على غير مثال سابق . و إذا أطلقت فيراد منها مقابلة السنة . أما في الاصطلاح، فقد ذهب الفقهاء إلى اتجاهين في التفريق : الفريق الأول: و منه الشافعى و ابن حزم و ابن عابدين و ابن الجوزى و العز ابن عبد السلام حيث يرون: «أنها فعل ما لم يعهد في عهد النبي صلى اللّه عليه و سلم - و هذا التعريف يغلب عليه المعنى اللغوى - و هى منقسمة إلى بدعة واجبة، كالاشتغال بعلم النحو لأنه يمهد إلى فهم علوم الشريعة، أو بدعة محرمة مثل التى ابتدعتها الفرق الضالة مثل الخوراج و القدرية في العقائد، أو بدعة مندوبة مثل صلاة التراويح جماعة في المسجد بإمام واحد، أو بدعة مكروهة مثل زخرفة المساجد، أو بدعة مباحة مثل المصافحة عقب الصلوات» ، و يبدو أن تسميتها بدعة ثم القول بأنها واجبة أو مندوبة أو مباحة هو من قبيل تغليب المعنى اللغوي. الفريق الثاني: القائلون بأن كل بدعة ضلالة سواء في العبادات أو العادات كما ذهب إلى ذلك الإمام مالك و العيني و ابن حجر و ابن تيمية كما يقول الشاطبى (ت 790 ه): «طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشريعة يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه» . 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات السیاسیةمعجم المصطلحات السیاسیة في تراث الفقهاء
, ص55) 
البدعة،في اللغة،تعني الاختراع على غير مثال.و في الاصطلاح الفقهي تعني كل ما يستحدث او يبتدع بشكل يسيىء الى العادات الموروثة و التقاليد و المعتقدات،مما قد يسهم في الانحراف عن الأحوال و الابتعاد عن اليقين،و الانجرار وراء الضلال. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات الفقهیةمعجم المصطلحات الفقهیة و القانونیة
, ص81) 
البدعة - لغةً -: اسم من الابتداع، بمعنى إحداث شيء و اختراعه لا على مثال سابق.يقال: بدع الشيء و ابتدعه، أي أنشأه و بدأه. و قوله سبحانه و تعالى: «بَدِيعُ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضِ» ، أي خالقهم لا على مثال. و البِدع - بالكسر -: الشيء الذي يكون أوّلاً.و منه قوله تعالى: «مٰا كُنْتُ بِدْعاً مِنَ اَلرُّسُلِ» ، أي أوّلهم. و استعمله الفقهاء في نفس معناه اللغوي مع اختلافهم في حقيقة البدعة و ما تتحقّق به و ما شابه ذلك ممّا سيأتي. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة الفقه الإسلاميموسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البیت علیهم السلام
, ج20 , ص99) 
اسم من الابتداع.سواء كانت محمودة، أم مذمومة،ثم غلبت استعمالها فيما هو نقص في الدين أو زيادة.و في الحديث الشريف:«كلّ محدث بدعة،و كلّ بدعة ضلالة،و كلّ ضلالة في النّار». -شرعا:تطلق في مقابل السنة،و لذلك فهي في عرف الشرع مذمومة. و التحقيق أنها إن كانت مما تندرج تحت مستحسن في الشرع فهي حسنة،و إن كانت مما تندرج تحت مستقبح في الشرع فيهي مستقبحة، و إلا فهي في قسم المباح.[ابن حجر]. -شرعا الذهاب إلى قول لم يدل عليه دليل. [الحسن الصنعاني]. -عند الحنفية هي اعتقاد خلاف المعروف عن الرسول لا بمعاندة،بل بنوع شبهة. و:الأمر المحدث الذي لم يكن عليه الصحابة و التابعون،و لم يكن مما اقتضاه الدليل الشرعي. و:البدعة مرادفة للمكروه عند محمد بن الحسن. -عند الإباضية:أن يدين اللّه تعالى بدين كان على اللّه به شاهدا،و في شهادته عليه كاذبا،حتى يلقى اللّه عز و جل على ذلك. -الفعلة المخالفة للسنة و في الحديث:«كل محدث بدعة و كل بدعة ضلالة و كل ضلالة في النار»[المناوي]. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلاميمعجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلامي
, ص104) 
هي الأمر المحدث الذي لم يكن عليه الصحابة و التابعون و لم يكن مما اقتضاه الدليل الشرعي قاله السيد. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( التعریفات الفقهیة التعریفات الفقهیة
, ص43) 
خمسة:واجبة كنظم الدلائل لرد شبهة الملاحدة و غيرهم .و مندوبة كتصنيف الكتب و بناء المدارس و نحوها.و مباحة: كالبسط في الألوان و الأطعمة و غيرها:و مكروهة و حرام و هما ظاهران . كذا ذكر في شرح المشارق عن العلماء من السلف. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( أنیس الفقهاءأنیس الفقهاء في تعریفات الألفاظ المتداولة بین الفقهاء
, ص105) 
«بدعت»در لغت به معناى ايجاد چيزى براى نخستين بار است(لسان العرب 6/8).بدعت در معناى عام،ناپسند نيست و در اين معنا گاهى بدعت واجب كفايى است مانند نوآورى در روشهاى فراگيرى علوم الهى(نك:التحفة السنيه/2).امّا بدعت ناپسند در اصطلاح فقه،عبارت است از نسبت دادن چيزى به دين كه از دين نيست و يا از دين چيزى را نفى نمايد،بدون اينكه دليل معتبر شرعى داشته باشد(نك:رسائل المرتضى 264/2).به اتفاق فقيهان چنين بدعتى حرام مىباشد و هجو،غيبت و رسوا نمودن مبدع آن،جايز است؛البته مشروط بر اينكه اعمال ياد شده به قصد نابودى بدعت او باشد و ثانيا محدود به همين عمل حرام او(المكاسب، شيخ انصارى 118/2).برخى اهل سنت،بدعت را به پنج قسم واجب،مستحب،مباح،مكروه و حرام تقسيم كردهاند؛و در يك تقسيم ديگر به بدعت حقيقى(هيچ دليل شرعى بر آن نباشد)و بدعت اضافى(دو وجهى است كه وجهى دليل دارد و وجه ديگر همچون بدعت حقيقى دليل ندارد)تقسيم نمودهاند(معجم المصطلحات 361/1-363)و شمارى از آنان،بر اين باورند كه مبدع(يا مبتدع)بايد كشته شود و برخى ديگر مجازات او را حبس*ابد دانستهاند مگر آنكه توبۀ*او احراز گردد(نك:كشاف القناع،بهوتى 160/6). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( واژهنامه تفصیلی فقه جزاواژهنامه تفصیلی فقه جزا
, ص96) 
لغة ً: من بدع الشيء يبدعه بدعاً وابتدعه إذا أنشأه وبدأه، والابتداع هو إحداث شيء أو اختراعه لا على مثال سابق، والإبداع والإبتداع بمعنى واحد وهو الاتيان بالبدعة، وهي الحدث وما ابتدع في الدين بعد الإكمال، والمبتدع هو الذي يأتي أمراً على شبه لم يكن بل ابتدأه هو . 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة الفقه الإسلامي المقارنموسوعة الفقه الإسلامي المقارن (هاشمی شاهرودی)
, ج4 , ص35) 
زيادة في الدّين أو نقصان منه من إسناد إلى الدّين. (الحدود و الحقائق للمرتضى/ 154) كلّ محدّث غير مأثور عن السّلف. (المصدر/ 221) هي الفعلة المخالفة للسّنّة. سميت البدعة لأنّ فاعلها ابتدعها من غير مقال إمام. هي الأمر المحدث الّذي لم يكن عليه الصّحابة و التّابعون و لم يكن ممّا اقتضاه الدّليل الشّرعيّ. (التّعريفات/ 19) هي القول بما لا يكون في الدّين لا هو و لا نقيضه. (شوارق الإلهام 5/1) كلّ عمل عمل على غير مثال سبق، فهو بدعة. (الكلّيّات/ 83) هي الحدث في الدّين بعد الإكمال. ما استحدث بعد النّبيّ - صلّى اللّٰه عليه و آله - من الأهواء و الأعمال. و قيل: هي أصغر من الكفر و أكبر من الفسق. (المصدر/ 89) ←السّنّة. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( شرح المصطلحات الکلامیةشرح المصطلحات الکلامیة
, ص56) 
- إنّ البدعة عبارة عن كل محدث، فلم قال الشافعي رضي اللّه عنه الجماعة في التراويح بدعة، و هي بدعة حسنة (غ، أ، 86، 14) - البدعة: هي الفعلة المخالفة للسنّة. سمّيت البدعة لأنّ قائلها ابتدعها من غير مقال إمام (ج، ت، 68، 5) - البدعة: هي الأمر المحدث الذي لم يكن عليه الصحابة و التابعون و لم يكن مما اقتضاه الدليل الشرعيّ (ج، ت، 68، 7) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات علم الکلامموسوعة مصطلحات علم الکلام الإسلامي
, ص277) 
لغة: مصدر (بدع)، فلان بدع الشيء بدعا، و ابتدعه: أي: أنشأه و بدأه، (لسان العرب). و في التنزيل: قُلْ مٰا كُنْتُ بِدْعاً مِنَ اَلرُّسُلِ وَ مٰا أَدْرِي مٰا يُفْعَلُ بِي وَ لاٰ بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاّٰ مٰا يُوحىٰ إِلَيَّ وَ مٰا أَنَا إِلاّٰ نَذِيرٌ مُبِينٌ [الأحقاف: 9]؛ أي: ما كنت أوّل من أرسل، و قد أرسل قبلي رسل كثيرون، فلأيّ شيء تنكرون ذلك!. و اصطلاحا: «البدعة» في الشّرع هي: إحداث ما لم يكن في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم. أو: الحدث في الدّين بعد الكمال. و في معنى أكثر تحديدا نقول: إنّ كلمة «بدعة» أو «تجديد» استخدمت بمعنى مغاير لكلمة «السّنّة»، و عليه فأيّ شيء يدخل الإسلام دون سند من السّنة يطلق عليه «بدعة». (انظر «دلائل التوثيق المبكّر للسنة و الحديث» ص: 29). و تطلق «البدعة» على الزيادة و النقصان في الدّين ممّا لم يأمر به الشارع، روى البيهقيّ بإسناده في «مناقب الشافعي» عن الإمام الشافعي - رحمه اللّه تعالى -، قال: «المحدثات من الأمور ضربان. أحدهما: ما أحدث ممّا يخالف كتابا، أو سنّة، أو أثرا، أو إجماعا، فهذه هي البدعة الضّالّة. و الثاني: ما أحدث من الخير، لا خلاف فيه لواحد من العلماء؛ و هذه محدثة غير مذمومة، و قد قال عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - في قيام شهر رمضان: (نعمت البدعة هذه)، يعني: أنها محدثة لم تكن، و إن كانت ليس فيها ردّ لما مضى. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات الحدیثیةمعجم المصطلحات الحدیثیة
, ص191) 
البدعة نوعان: 1-بدعة مكفّرة. 2-بدعة مفسّقة. و رواية المبتدع بدعة مكفّرة ترد روايته. و إن كانت بدعته مفسّقة فلا ترد روايته إلا بأمرين: 1-أن يكون داعية إلى بدعته. 2-أن يروي ما يروّج بدعته. *انظر: 1-«المقنع»،ابن الملقن،265/1-271. 2-«الاقتراح»،ابن دقيق العيد،ص 335-337. 3-«الباعث الحثيث»،ابن كثير،ص 83-84. *** 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم مصطلحات الحديثمعجم مصطلحات الحديث
, ص42) 
من بدع الشيء يبدعه بدعا، مثل (منع يمنعه منعا)، و ابتدعه: أنشأه، و بدأه. و في التنزيل: قُلْ مٰا كُنْتُ بِدْعاً مِنَ اَلرُّسُلِ [سورة الأحقاف: 9] أي: ما كنت أول من أرسل، و قد أرسل قبلي رسل كثيرون؛ فلأي شيء تنكرون ذلك. و البدعة-بكسر الباء-في الشرع هي: (إحداث ما لم يكن في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم). أو: (ما ابتدع من الدين بعد الإكمال). و هي تطلق على الزيادة و النقصان في الدين مما لم يأمر به الشارع. روى البيهقي بإسناده في مناقب الشافعي عن الشافعي رحمه اللّه تعالى قال: (المحدثات من الأمور ضربان: أحدهما: ما أحدث مما يخالف كتابا، أو سنة، أو أثرا، أو إجماعا؛ فهذه هي البدعة الضلالة. و الثاني: ما أحدث من الخير لا خلاف فيه لواحد من العلماء؛ و هذه محدثة غير مذمومة، و قد قال عمر بن الخطاب في قيام شهر رمضان: (نعمت البدعة هذه)، يعني أنها محدثة لم تكن، و إن كانت ليس فيها ردّ لما مضى» انتهى. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم مصطلحات الحديث و لطائف الأسانيدمعجم مصطلحات الحديث و لطائف الأسانيد
, ص67) 
لغة: مصدر (بدع)، فلان بدع الشيء بدعا، و ابتدعه: أي: أنشأه و بدأه، (لسان العرب). و في التنزيل: قُلْ مٰا كُنْتُ بِدْعاً مِنَ اَلرُّسُلِ وَ مٰا أَدْرِي مٰا يُفْعَلُ بِي وَ لاٰ بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاّٰ مٰا يُوحىٰ إِلَيَّ وَ مٰا أَنَا إِلاّٰ نَذِيرٌ مُبِينٌ [الأحقاف: 9]؛ أي: ما كنت أوّل من أرسل، و قد أرسل قبلي رسل كثيرون، فلأيّ شيء تنكرون ذلك!. و اصطلاحا: «البدعة» في الشّرع هي: إحداث ما لم يكن في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم.أو: الحدث في الدّين بعد الكمال. و في معنى أكثر تحديدا نقول: إنّ كلمة «بدعة» أو «تجديد» استخدمت بمعنى مغاير لكلمة «السّنّة»، و عليه فأيّ شيء يدخل الإسلام دون سند من السّنة يطلق عليه «بدعة».(انظر «دلائل التوثيق المبكّر للسنة و الحديث» ص: 29). و تطلق «البدعة» على الزيادة و النقصان في الدّين ممّا لم يأمر به الشارع، روى البيهقيّ بإسناده في «مناقب الشافعي» عن الإمام الشافعي-رحمه اللّه تعالى-، قال: «المحدثات من الأمور ضربان. أحدهما: ما أحدث ممّا يخالف كتابا، أو سنّة، أو أثرا، أو إجماعا، فهذه هي البدعة الضّالّة. و الثاني: ما أحدث من الخير، لا خلاف فيه لواحد من العلماء؛ و هذه محدثة غير مذمومة، و قد قال عمر بن الخطّاب-رضي اللّه عنه- في قيام شهر رمضان: (نعمت البدعة هذه)، يعني: أنها محدثة لم تكن، و إن كانت ليس فيها ردّ لما مضى. لم يمض القرن الأول من الهجرة حتى افترقت الأمّة الإسلامية إلى فرق كثيرة، و طوائف عديدة، و يمكن تقسيمها إلى قسمين رئيسين: أحدهما: أهل السنّة و الجماعة، و كان في مقدّمتهم: علماء الحديث، الذين دعوا إلى اتّباع آثار الرسول صلّى اللّه عليه و سلّم باطنا و ظاهرا، و اتّباع سبيل السابقين الأوّلين من المهاجرين و الأنصار، و اتّباع وصية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم حيث قال: «عليكم بسنّتي و سنّة الخلفاء الرّاشدين المهديّين من بعدي، تمسّكوا بها، و عضّوا عليها بالنّواجذ، و إيّاكم و محدثات الأمور؛ فإنّ كلّ بدعة ضلالة».رواه أبو داود في كتاب السنّة، باب في لزوم السنّة، برقم (4607). و القسم الثاني: أهل البدعة من المعتزلة، و الجهميّة، و الخوارج، و الرّوافض، و كان لواؤها بأيدي الذين كانوا يسمّون بالمدرسة العقلية؛ لأنهم غذّوا عقولهم بالفلسفات المختلفة، و تجوّلوا بين الديانات و العقائد المتنوّعة، و كانت دعوتهم جهارا إلى تأويل آيات اللّه و صفاته، و تعطيل ما يصعب فهمه منها، و التطاول على اللّه و رسوله بالحجج الواهية، و العقول الزائفة. قال مؤمّل بن هشام اليشكريّ: سمعت ابن عليّة يقول: «أوّل من تكلّم في الاعتزال (واصل الغزال)، و دخل معه في ذلك عمرو بن عبيد، فأعجب به، و زوّجه أخته، و قال لها: زوّجتك برجل ما يصلح إلا أن يكون خليفة».(انظر: «ميزان الاعتدال» 231/5، و «ضعفاء العقيلي» 285/5). و يبدو أنّ أوّل من غاص في علم الكلام و تطاول على اللّه و رسوله هو: عمرو بن عبيد هذا. قال نعيم بن حمّاد: «سمعت معاذ بن معاذ يصيح في مسجد البصرة، يقول ليحيى القطّان: أما تتقي اللّه! تروي عن عمرو بن عبيد و قد سمعته يقول: لو كانت تَبَّتْ يَدٰا أَبِي لَهَبٍ وَ تَبَّ في اللوح المحفوظ لم يكن للّه على العباد حجّة».(انظر «ميزان الاعتدال» 232/5). يقول عبيد اللّه بن معاذ عن أبيه: إنّه سمع عمرو بن عبيد يقول- و ذكر حديث الصّادق المصدوق-فقال: «لو سمعت الأعمش يقول هذا لكذّبته، و لو سمعته من زيد بن وهب لما صدّقته، و لو سمعته من ابن مسعود يقوله ما قبلته، و لو سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول هذا لرددته، و لو سمعت اللّه يقول هذا لقلت: ليس على هذا أخذت ميثاقنا».(انظر «ميزان الاعتدال» 232/5). و مع هذا فلم يكن موقف المحدّثين شديدا في رواية الحديث عن المبتدعة. فقد قسّم المحدّثون البدعة إلى قسمين: بدعة مكفّرة، و بدعة غير مكفّرة، و قالوا: أمّا المبتدع الذي يرمى ببدعة مكفّرة فتردّ روايته قولا واحدا، خلافا لمن شذّ في ذلك، لكن ينبغي التثبّت ممّا يرمى به، و أ لا تسرع بتكفيره، خلافا لمن درج عليه كثير من المبتدعة في الأعصر الخالية و في زماننا هذا حيث تهوّكوا في رمي المسلمين بالكفر و الشّرك لمجرّد الأوهام.(انظر «منهج النقد في علوم الحديث» ص: 85). و أمّا المبتدع الذي لم يبلغ في بدعته حدّ الخروج عن الملّة و خلع ربقة الإسلام، فقد قال فيه ابن الصّلاح في «علوم الحديث» (ص: 114 و 115): «اختلفوا في قبول رواية المبتدع الذي لا يكفّر في بدعته، فمنهم من ردّ روايته مطلقا؛ لأنه فاسق ببدعته...، و منهم من قبل رواية المبتدع إذا لم يكن ممّن يستحلّ الكذب في نصرة مذهبه، أو لأهل مذهبه، سواء كان داعية إلى بدعته، أو لم يكن. و قال قوم: تقبل روايته إذا لم يكن داعية إلى بدعته، و هذا مذهب الكثير أو الأكثر من العلماء، و قال أبو حاتم بن حبّان البستي من أئمّة الحديث: الداعية إلى البدع لا يجوز الاحتجاج به عند أئمّتنا قاطبة، لا أعلم بينهم فيه خلافا. و هذا المذهب الثالث أعدلها و أولاها، و الأوّل بعيد مباعد للشائع عن أئمّة الحديث، فإنّ كتبهم طافحة بالرواية عن المبتدعة غير الدعاة.و في الصحيحين كثير من أحاديثهم في الشواهد و الأصول». و اشترط الإمام الجوزجاني شرطا آخر لقبول رواية المبتدع غير الداعية هو: ألا يكون الحديث الذي رواه مؤيّدا لبدعته، فقال: «و منهم زائغ عن الحقّ-أي عن السّنّة-صادق اللّهجة فليس فيه حيلة إلاّ أن يؤخذ من حديثه ما لا يكون منكرا إذا لم يقوّ به بدعته». و أيّد الحافظ ابن حجر هذا الرأي فقال: «ما قاله-أي الجوزجاني-متّجه؛ لأن العلّة التي ردّ لها حديث الداعية واردة فيما إذا كان ظاهر المروي يوافق مذهب المبتدع و لم يكن داعية».(انظر «شرح النخبة» نسخة «لفظ الدرر» ص: 91). و إجماع الأئمّة على تلقّي الصحيحين بالقبول، و فيهما أحاديث المبتدعة غير الدعاة خير شاهد لتقوية هذا المذهب. و أمّا ما وقع في الصحيحين من الرواية لبعض المبتدعة الدعاة، فلا يخلّ بهذه القاعدة، و لا يطعن في الكتابين؛ لأنه قليل نادر جدّا كما حقّق الحافظ ابن حجر مفصّلا ذلك في «هدي الساري»، و قد توفّر فيهم من الصّدق ما لو أنّ أحدهم أن يخرّ من السّماء أهون عليه من أن يكذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، لذلك استثني هؤلاء الرواة القلائل، و واضح أنّ هذا أمر لا يستطيع تقديره غير أولئك الأئمّة المعاصرين للرّواة أو قريب العهد بهم، كما أنّ النادر لا حكم له. (انظر «تدريب الراوي» 217/1-218، و «منهج النقد في علوم الحديث» ص: 84). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة علوم الحدیث و فنونهموسوعة علوم الحدیث و فنونه
, ص397) 