الإرادة في علم الكلام اختلفوا (المعتزلة) في الإرادة هل هي مختارة أم ليست بمختارة على مقالتين. فقال قوم: هي مختارة كما أنّها اختيار، و لم يجيزوا أن تكون مرادة كما أنّها مختارة، و قال قائلون: هي اختيار و ليست بمختارة. (الأشعري، مقالات الإسلاميين، 419، 12). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
على أنّ القول في الشاهد فيما في الحقيقة إرادة فهي التي تكون و بها الفعل لا محالة عندنا يكون معها، و عند المعتزلة قبل الفعل بلا فصل، و ما عدا ذلك مما قد يكون الفعل إذا وجد و لا يكون فهو التمنّي المعروف، و اللّه يجلّ عن هذا الوصف، ثبت أنّ إرادته على الوجه الأول، و أنّه يتحقق الفعل على الوجه الذي أراد به. (الماتريدي، التوحيد، 305، 8). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
إنّ الإرادة هي اختيار الفعل، و إنّما تكون متقدّمة على الفعل. (الماتريدي، التوحيد، 321، 3). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
كان (الأشعري) يقول إنّ للإرادة أسماء و أوصافا، منها القصد و الاختيار، و منها الرضا و المحبّة، و منها الغضب و السخط، و منها الرحمة. و كل ذلك ممّا يجري على اللّه عزّ و جلّ و يوصف به. و أمّا ما عداها من الأسماء، مثل العزم و الشهوة و ميل النفس و توقان النفس إلى الشيء، و مثل الحرص و الإشفاق و الحسد و الغبطة، فإنّ جميع ذلك ممّا لا توصف به إرادة اللّه عزّ و جلّ، و إن كان ذلك ممّا يرجع إلى أوصاف إرادتنا. (ابن فورك، مقالات الأشعري، 69، 10). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
الإرادة هو ما يوجب كون الذات مريدا، و الكراهة ما يوجب كونه كارها. و الواحد منّا إذا رجع إلى نفسه فصل بين أن يكون على هذه الصفة و بين أن يكون على غيرها من الصفات، و أجلى الأمور ما يجده الإنسان من نفسه. (عبد الجبار، شرح الأصول الخمسة، 431، 13). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
إنّ الواحد منا حصل مريدا مع جواز أن لا يحصل مريدا و الحال واحدة و الشرط واحد، فلا بدّ من أمر و مخصّص له و لمكانه حصل على هذه الصفة، و إلاّ لم يكن بأن يحصل عليها أولى من خلافه، و ليس ذلك الأمر إلاّ وجود معنى و هو الإرادة. (عبد الجبار، شرح الأصول الخمسة، 432، 17). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
إذ قد صحّت هذه الصفة (مريد) للّه تعالى، فالذي يدلّ على ثباتها له، هو أنّ في أفعاله تعالى ما وقع على وجه دون وجه، و الفعل لا يقع على وجه دون وجه إلاّ لمخصّص هو الإرادة. (عبد الجبار، شرح الأصول الخمسة، 435، 13). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
إنّ الإرادة لا تقع مقصودة، و إنّما تقع تبعا؛ ألا ترى أنّ الآكل إذا أراد الأكل فإنّ إرادته تابعة للأكل لا أنّها مقصودة، بل المقصود هو الأكل ثم ما يدعو إليه يدعو إلى إرادته، فكذلك الحال في غير الأكل. (عبد الجبار، شرح الأصول الخمسة، 453، 15). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص143) 
إنّ الإرادة تتعلّق بما المعلوم أنّه يقع، و بما المعلوم أنّه لا يقع على سواء. (عبد الجبار، شرح الأصول الخمسة، 516، 10). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
إنّ الإرادة إذا تعلّقت بالشيء، فإنّما تتعلّق به لصحّة حدوثه، و ما المعلوم أنّه لا يقع كما المعلوم أنّه يقع في صحّة الحدوث، فكيف لا تتعلّق به الإرادة و الحال ما قلناه؟. (عبد الجبار، شرح الأصول الخمسة، 516، 13). - الإرادة تؤثّر في المراد ضربا من التأثير إمّا على التحقيق أو التقدير. و نعني بهذا أنّه قد يريد فعل الغير و لا يتأتّى منه إيقاعه على وجه، و لكنه يقدر أنّه لو كان مقدورا له لصحّ منه أن يوقعه على وجه، فإذا كانت مؤثّرة على هذا الحدّ فيجب أن لا تتعدّى طريقة الإحداث و أن تجري مجرى القدرة. (عبد الجبار، المحيط بالتكليف 1، 286، 13). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
فأمّا الإرادة فإنّها تقع على سبيل التبع المراد. و كذلك فهي من حيث كانت جهة للفعل تصير كجزء من الفعل، فلا يحتاج إلى إفراده بإرادة أخرى. (عبد الجبار، المحيط بالتكليف 1، 291، 10). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
اعلم أنّ للناس في الإرادة مذاهب ثلاثة. إمّا قولنا إنّها يصحّ أن تتقدّم و يصحّ أن تقارن، و إما قول «الجبرية» إنّها لا بدّ من مقارنتها لقولهم بأنّها موجبة على نحو طريقتهم في القدرة، و إمّا قول بعض البغداديين» إنّها لا بدّ من تقدّمها مع قولهم بأنّها موجبة و لكنّهم بنوه على أصلهم أنّ العلّة أو السبب يجب تقدّمهما. (عبد الجبار، المحيط بالتكليف 1، 307، 2). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
الإرادة تكون مقارنة أو في حكم المقارن لمّا كان تأثيرها في وقوع الفعل على وجه. و لهذا وجبت مقارنة العلم للفعل المحكم. (عبد الجبار، المحيط بالتكليف 2، 105، 4). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
إنّ الإرادة التي يكون بها الخبر خبرا قد تكون واحدة و يكون الخبر كذبا تارة و صدقا أخرى، نحو أن يخبر بقوله: «زيد في الدار» عن زيد بن خالد، و هو فيها؛ فلو أخبره عنه و ليس هو فيها لكان كذبا، و الإرادة واحدة. فلو كانت هي الموجبة لقبحه لوجب أن لا يصحّ أن توجد بعينها، و تكون صدقا حسنا. (عبد الجبار، المغني 6-1، 84، 5). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
شيخنا أبي هاشم رحمه اللّه، يقول إنّ الإرادة إنّما تؤثّر في الخبر إذا كانت من فعل المخبر. (عبد الجبار، المغني 6-2، 21، 9). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
إنّ الإرادة غير الشهوة، و بمثله يبطل القول بأنّ الكراهة هي نفور الطبع، و يسقط بذلك قول من يقول إنّه تعالى لا يوصف بإرادة كون ما لا يكون، لأنّ ذلك شهوة. (عبد الجبار، المغني 6-2، 36، 12). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
إنّ الإرادة لا تسمّى قصدا إلاّ و المراد موجود. و لا يدلّ ذلك على أنّ القصد سواها. (عبد الجبار، المغني 6-2، 56، 6). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
أمّا تسميتها (الإرادة) خلقا عند شيخنا أبي هاشم رحمه اللّه فلأنّها مجامعة للمراد، أو في حكم المجامعة له. و إن كان شيخنا أبو عليّ رحمه اللّه لا يسمّيها خلقا، و يجعل الخلق عبارة عن المخلوق، كما يقولانه في الفعل و المفعول. (عبد الجبار، المغني 6-2، 59، 1). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص144) 
إنّ الإرادة لا توجب الفعل. الذي يدلّ على أنّها لا توجب الفعل، أنّها لو أوجبته، لأوجبت كل ما تعلّقت به، لأنّها ليست بأن توجب بعض ما تعلّقت به أولى من بعض، لتعلّقها بالكل على طريقة واحدة. (عبد الجبار، المغني 6-2، 84، 2). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
إنّ الإرادة قد تتقدّم المراد و قد تقارنه. إنّما قلنا: إنّها قد تقارن المراد، لأنّ ما له يفعل المراد، له يفعل الإرادة. و لذلك ما ألجأ إلى المراد، ألجأ إلى الإرادة، و ما صرف عن المراد صرف عنها. فإذا صحّ ذلك فيجب أن تكون الحال التي فعل لها المراد، فيها تفعل الإرادة. (عبد الجبار، المغني 6-2، 89، 2). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
كل فعل صار بالإرادة على حال مخصوصة، فتلك الإرادة التي صار بها على تلك الحال، لا تتعلّق بأن تكون على تلك الحال. و إنّما تتعلّق به على وجه آخر، فتصير على تلك الحال. ألا ترى أنّ الإرادة التي بها يصير الخبر خبرا هي إرادة الإخبار به عمّا هو خبر عنه، لا أنّه يريد أن يكون خبرا. (عبد الجبار، المغني 6-2، 96، 5). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
مريد قد يريد ما لا يكون، كما يريد ما يكون، لأنّ الإرادة جنس الفعل، و لا يراعى في كونها إرادة تكوّن مرادها و حدوثه لا محالة. فلا فصل بين أن تتعلّق بما نعلم أنّه لا يحدث، أو بما نعلم أنّه يحدث. و هي في هذا الوجه بمنزلة الاعتقاد الذي هو جنس الفعل، و هي مخالفة للعلم. و لذلك يعلم أحدنا من نفسه أنّه مريد للشيء، مع شكّه في حال مراده هل يكون أم لا يكون، و لا يفصل بين حاله إذا أراد ما يكون و بين حاله إذا أراد ما لا يكون. و لذلك قد يريد من غيره الشيء، ثم يستخبره عنه هل وجد أم لا؟ و لا يصحّ ذلك في العلم؛ و ذلك يبيّن الفرق بين الأمرين. (عبد الجبار، المغني 6-2، 125، 12). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
إنّ الإرادة تتعلّق بالحدوث، و ما يتبع الحدوث من الأحكام؛ فلذلك صحّ فيها هذا الوجه، و شاركت العلم في هذا الوجه الواحد. و لا يجب أن لا تتعلّق بالشيء إلاّ من الوجه الذي يقدر عليه أو يحدث منه، حتى يجب إذا لم ترده على أحد الوجهين أن يكون معدوما. و كيف يجب ذلك، و قد يخرج الشيء إلى الوجود و إن لم يرده القادر، و أن يبقى معدوما و إن أراده؟ فمفارقته فيه للقدرة، بيّن. (عبد الجبار، المغني 8، 105، 7). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
الإرادة عندنا لا تأثير لها في إيجاد الذات، و لا في أن تحصل على صفة من الصفات، بل هي تابعة للداعي فلا تجب، كإرادة حصول الضدّين أن يحصلا معا. (النيسابوري، ديوان الأصول، 218، 1). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
إنّ الإرادة لا يمكن فعلها إلاّ مباشرا، و القادر بقدرة لا يمكن بها أن يفعل ما قدّمنا إلاّ بمحل القدرة عليه. فلهذا الوجه لا يصحّ من أحدنا أن يفعل إلاّ في محل، حتى إنّ أحدنا لو كان قادرا على الاختراع، بأن يكون قادرا لنفسه، لكان يصحّ منه أن يفعل هذه الإرادة لا في محل، كما كان يصحّ من القديم تعالى. و لو كان القديم تعالى قادرا بقدرة لكان لا يمكنه أن يفعل لا في محل. (النيسابوري، ديوان الأصول، 385، 2). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
ذكر شيوخنا أنّ الإرادة على ضربين: أحدهما يؤثّر في وقوع المراد على وجه، و الآخر لا يؤثّر فيه. فما يؤثّر في وقوع المراد على وجه دون وجه، يجب أن تكون مقارنة له، أو لأول جزء من أجزائه. و ما لا يؤثّر فيه، فإن كان مما يفعله لأمر يرجع إلى أنّ الداعي إلى المراد يدعو إلى الإرادة، فيجب أيضا أن تقارنه لأنّها مع المراد كالشيء، و إن لم تكن كذلك فإنّه يجوز أن تتقدّم و يجوز أن تقارن. (النيسابوري، الخلاف بين البصريين، 362، 1). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص145) 
إنّ الإرادة، ليست إلاّ عبارة عن صفة، شأنها تمييز الشيء عن مثله. (الغزالي، الاقتصاد في الاعتقاد، 106، 14). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
يحصل بالعلم الإحكام و الإتقان. و يحصل بالقدرة الوقوع و الحدوث. و يحصل بالإرادة التخصيص بوقت دون وقت، و قدر دون قدر، و شكل دون شكل. (الشهرستاني، الملل و النحل، 94، 16). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
الإرادة عبارة عن: معنى يوجب تخصيص الحادث بزمان حدوثه. (الآمدي، علم الكلام، 98، 5). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص146) 
إِرَادَةً [في الانكليزية] Will [في الفرنسية] Volonte هي في اللغة نزوع النفس و ميلها إلى الفعل بحيث يحملها عليه. و النزوع الاشتياق، و الميل المحبة و القصد، فعطف الميل على النزوع للتفسير. قيل و فائدته الإشارة إلى أنها ميل غير اختياري، و لا يشترط في الميل أن يكون عقيب اعتقاد النفع كما ذهب إليه المعتزلة، بل مجرد أن يكون حاملا على الفعل بحيث يستلزمه، لأنه مخصّص للوقوع في وقت و لا يحتاج إلى مخصّص آخر. و قوله بحيث متعلق بالميل، و [معنى] حمل الميل للنفس على الفعل جعلها متوجهة لإيقاعه. و تقال أيضا للقوة التي هي مبدأ النزوع، و هي الصفة القائمة بالحيوان التي هي مبدأ الميل إلى أحد طرفي المقدور. و الإرادة بالمعنى الأول أي بمعنى الميل الحامل على إيقاع الفعل و إيجاده تكون مع الفعل و تجامعه و أن تقدم عليه بالذات، و بالمعنى الثاني أي بمعنى القوة تكون قبل الفعل، و كلا المعنيين لا يتصوّر في إرادته تعالى. و قد يراد بالإرادة مجرد القصد عرفا، و من هذا القبيل إرادة المعنى من اللفظ. و قال الإمام: لا حاجة إلى تعريف الإرادة لأنها ضرورية، فإنّ الإنسان يدرك بالبداهة التفرقة بين إرادته و علمه و قدرته و ألمه و لذّته. و قال المتكلّمون إنها صفة تقتضي رجحان أحد طرفي الجائز على الآخر لا في الوقوع بل في الإيقاع، و احترز بالقيد الأخير عن القدرة، كذا ذكر الخفاجي في حاشية البيضاوي في تفسير قوله تعالى: مٰا ذٰا أَرٰادَ اَللّٰهُ بِهٰذٰا مَثَلاً في أوائل سورة البقرة. و قال في شرح المواقف: الإرادة من الكيفيات النفسانية، فعند كثير من المعتزلة هي اعتقاد النفع أو ظنه. قالوا إن نسبة القدرة إلى طرفي الفعل على السوية، فإذا حصل اعتقاد النفع أو ظنه في أحد طرفيه ترجّح على الآخر عند القادر و أثّرت فيه قدرته. و عند بعضهم الاعتقاد أو الظنّ هو المسمّى بالداعية. و أما الإرادة فهي ميل يتبع ذلك الاعتقاد أو الظنّ، كما أن الكراهة نفرة تتبع اعتقاد الضرر أو ظنه، فإنّا نجد من أنفسنا بعد اعتقاد أنّ الفعل الفلاني فيه جلب أو دفع ضرر ميلا إليه مترتبا على ذلك الاعتقاد، و هذا الميل مغاير للعلم بالنفع أو دفع الضرر ضرورة. و أيضا فإن القادر كثيرا ما يعتقد النفع في فعل أو يظنه، و مع ذلك لا يريده ما لم يحصل له هذا الميل. و أجيب عن ذلك بأنّا لا ندّعي أنّ الإرادة اعتقاد النفع أو ظنه مطلقا، بل هي اعتقاد نفع له أو لغيره ممن يؤثر خيره بحيث يمكن وصوله إلى أحدهما بلا ممانعة مانع من تعب أو معارضة. و الميل المذكور إنما يحصل لمن لا يقدر على الفعل قدرة تامة، بخلاف القادر التام القدرة، إذ يكفيه العلم و الاعتقاد على قياس الشوق إلى المحبوب، فإنه حاصل لمن ليس واصلا إليه دون الواصل إذ لا شوق له. و عند الأشاعرة هي صفة مخصّصة لأحد طرفي المقدور بالوقوع في وقت معين، و الميل المذكور ليس إرادة، فإن الإرادة بالاتفاق صفة مخصّصة لأحد المقدورين بالوقوع، و ليست الإرادة مشروطة باعتقاد النفع أو بميل يتبعه، فإن الهارب من السبع إذا ظهر له طريقان متساويان في الإفضاء إلى النجاة فإنه يختار أحدهما بإرادته و لا يتوقف في ذلك الاختيار على ترجيح أحدهما لنفع يعتقده فيه و لا على ميل يتبعه انتهى. و في البيضاوي و الحق أنّ الإرادة ترجيح أحد مقدوريه على الآخر و تخصيصه بوجه دون وجه، أو معنى يوجب هذا الترجيح، و هي أعم من الاختيار، فإنه ميل مع تفضيل انتهى. أي تفضيل أحد الطرفين على الآخر كأنّ المختار ينظر إلى الطرفين و المريد ينظر إلى الطرف الذي يريده، كذا في شرح المقاصد . و المراد من الميل مجرّد الترجيح لا مقابل النفرة. و قال الخفّاجي في حاشيته ما حاصله: إن هذا مذهب أهل السنّة، فهي صفة ذاتية قديمة وجودية زائدة على العلم و مغايرة له و للقدرة. و قوله بوجه الخ، احتراز عن القدرة، فإنّها لا تخصّص الفعل ببعض الوجوه، بل هي موجدة للفعل مطلقا، و ليس هذا معنى الاختيار كما توهم، بل الاختيار الميل أي الترجيح مع التفضيل، و هو أي التفضيل كونه أفضل عنده ممّا يقابله لأن الاختيار أصل وضعه افتعال من الخير. و لذا قيل: الاختيار في اللغة ترجيح الشيء و تخصيصه و تقديمه على غيره و هو أخصّ من الإرادة و المشيئة. نعم قد يستعمل المتكلمون الاختيار بمعنى الإرادة أيضا حيث يقولون إنه فاعل بالاختيار و فاعل مختار. و لذا قيل: لم يرد الاختيار بمعنى الإرادة في اللغة، بل هو معنى حادث، و يقابله الإيجاب عندهم، و هذا إمّا تفسير لإرادة اللّه تعالى أو لمطلق الإرادة الشاملة لإرادة اللّه تعالى؛ و على هذا لا يرد عليه اختيار أحد الطريقين المستويين، و أحد الرغيفين المتساويين للمضطر لأنّا لا نسلّم ثمّة أنّه اختيار على هذا، و لا حاجة إلى أن يقال إنه خارج عن أصله لقطع النظر عنه. و قد أورد على المصنّف أنّ الإرادة عند الأشاعرة الصفة المخصّصة لأحد طرفي المقدور و كونها نفس الترجيح لم يذهب إليه أحد. و أجيب بأنه تعريف لها باعتبار التعلّق، و لذا قيل: إنها على الأول مع الفعل و على الثاني قبله، أو أنه تعريف لإرادة العبد انتهى. ثم اعلم أنّه قال الشيخ الأشعري و كثير من أصحابه: إرادة الشيء كراهة ضدّه بعينه، و الحق أن الإرادة و الكراهة متغايرتان، و حينئذ اختلفوا، فقال القاضي أبو بكر و الغزالي: إنّ إرادة الشيء مع الشعور بضدّه يستلزم كون الضدّ مكروها عند ذلك المريد، فالإرادة مع الشعور بالضدّ مستلزمة لكراهة الضدّ، و قيل لا تستلزمها، كذا في شرح المواقف. و عند السالكين هي استدامة الكدّ و ترك الراحة كما في مجمع السلوك. قال الجنيد : الإرادة أن يعتقد الإنسان الشيء ثم يعزم عليه ثم يريده. و الإرادة بعد صدق النيّة، قال عليه الصلاة و السلام: «لكل امرئ ما نوى» كذا في خلاصة السلوك. و قيل الإرادة الإقبال بالكليّة على الحقّ و الإعراض عن الخلق، و هي ابتداء المحبة كذا في بعض حواشي البيضاوي. فائدة: الإرادة مغايرة للشهوة، فإن الإنسان قد يريد شرب دواء كريه فيشربه و لا يشتهيه، بل يتنفّر عنه، و قد تجتمعان في شيء واحد فبينهما عموم من وجه. و كذا الحال بين الكراهة و النفرة إذ في الدواء المذكور وجدت النفرة دون الكراهة المقابلة للإرادة، و في اللذيذ الحرام يوجد الكراهة من الزهاد دون النفرة الطبعية، و قد تجتمعان أيضا في حرام منفور عنه. فائدة: الإرادة غير التمنّي فإنها لا تتعلّق إلاّ بمقدور مقارن لها عند أهل التحقيق، و التمنّي قد يتعلّق بالمحال الذاتي و بالماضي: و قد توهم جماعة أن التمني نوع من الإرادة حتى عرّفوه بأنه إرادة ما علم أنه لا يقع أو شكّ في وقوعه. و اتفق المحققون من الأشاعرة و المعتزلة على أنهما متغايران. فائدة: الإرادة القديمة توجب المراد ، أي إذا تعلّقت إرادة اللّه تعالى بفعل من أفعال نفسه لزم وجود ذلك الفعل و امتنع تخلّفه عن إرادته اتفاقا من الحكماء و أهل الملّة. و أمّا إذا تعلّقت بفعل غيره ففيه خلاف. المعتزلة القائلين بأن معنى الأمر هو الإرادة فإنّ الأمر لا يوجب وجود المأمور به كما في العصاة. و أمّا الإرادة الحادثة فلا توجبه اتفاقا، يعني أنّ إرادة أحدنا إذا تعلّقت بفعل من أفعاله فإنها لا توجب ذلك المراد عند الأشاعرة، و إن كانت مقارنة له عندهم، و وافقهم في ذلك الجبائي و ابنه و جماعة من المتأخرين من المعتزلة. و جوّز النّظام و العلاّف و جعفر بن حرب و طائفة من قدماء معتزلة البصرة إيجابها للمراد إذا كانت قصدا إلى الفعل، و هو أي القصد ما نجده من أنفسنا حال الإيجاد، لا عزما عليه، ليقدم العزم على الفعل، فلا يتصوّر إيجابه إياه؛ فهؤلاء أثبتوا إرادة متقدّمة على الفعل بأزمنة هي العزم و لم يجوّزوا كونها موجبة، و إرادة مقارنة له هي القصد و جوّزوا إيجابها إياه. و أمّا الأشاعرة فلم يجعلوا العزم من قبيل الإرادة، بل أمرا مغايرا لها. اعلم أنّ العلماء اختلفوا في إرادته تعالى، فقال الحكماء: إرادته تعالى هي علمه بجميع الموجودات من الأزل إلى الأبد، و بأنه كيف ينبغي أن يكون نظام الوجود حتى يكون على الوجه الأكمل، و بكيفية صدوره عنه تعالى حتى يكون الموجود على وفق المعلوم على أحسن النّظام، من غير قصد و شوق، و يسمون هذا العلم عناية. قال ابن سينا: العناية هي إحاطة علم الأول تعالى بالكلّ و بما يجب أن يكون عليه الكلّ حتى يكون على أحسن النظام، فعلم الأول بكيفية الصواب في ترتيب وجود الكلّ منبع لفيضان الخير و الجود في الكلّ من غير انبعاث قصد و طلب من الأول الحقّ. و قال أبو الحسين و جماعة من رؤساء المعتزلة كالنّظام و الجاحظ و العلاّف و أبي القاسم البلخي و و محمود الخوارزمي : إرادته تعالى علمه بنفع في الفعل، و ذلك كما يجده كلّ عاقل من نفسه إن ظنّه، أو اعتقاده لنفع في الفعل، يوجب الفعل؛ و يسميه أبو الحسين بالداعية، و لما استحال الظنّ و الاعتقاد في حقّه تعالى انحصرت داعيته في العلم بالنفع. و نقل عن أبي الحسين وحده أنّه قال: الإرادة في الشاهد زائدة على الدّاعي، و هو الميل التّابع للاعتقاد أو الظنّ. و قال الحسين النّجّار : كونه تعالى مريدا أمر عدميّ، و هو عدم كونه مكرها و مغلوبا، و يقرب منه ما قيل: هي كون القادر غير مكره و لا ساه. و قال الكعبي: هي في فعله العلم بما فيه من المصلحة، و في فعل غيره الأمر به. و قال أصحابنا الأشاعرة و وافقهم جمهور معتزلة البصرة: إنها صفة مغايرة للعلم و القدرة، توجب تخصيص أحد المقدورين بالوقوع بأحد الأوقات، كذا في شرح المواقف. و يقرب منه ما قال الصوفية على ما وقع في الإنسان الكامل من أنّ الإرادة صفة تجلّي علم الحقّ على حسب المقتضى الذاتي، و ذلك المقتضى هو الإرادة، و هي تخصيص الحقّ تعالى لمعلوماته بالوجود على حسب ما اقتضاه العلم، فهذا الوصف فيه يسمّى إرادة. و الإرادة المخلوقة فينا هي عين إرادته تعالى، لكن بما نسبت إلينا، كان الحدوث اللازم لنا لازما لوصفنا، فقلنا بأنّ إرادتنا مخلوقة، و إلاّ فهي بنسبتها إلى اللّه تعالى عين إرادته تعالى، و ما منعها من إبراز الأشياء على حسب مطلوباتها إلاّ نسبتها إلينا، و هذه النسبة هي المخلوقية ، فإذا ارتفعت النسبة التي لها إلينا و نسبت إلى الحقّ على ما هي عليه انفعلت بها الأشياء، فافهم. كما أنّ وجودنا بنسبته إلينا مخلوق و بنسبته إليه تعالى قديم، و هذه النسبة هي الضرورية التي يعطيها الكشف و الذوق، إذ العلم قائم مقام العين، فما ثم إلاّ هذا فافهم. و اعلم أنّ الإرادة الإلهية المخصّصة للمخلوقات على كل حال و هيئة صادرة عن غير علّة و لا سبب، بل بمحض اختيار إلهي، لأن الإرادة حكم من أحكام العظمة و وصف من أوصاف الألوهية، فألوهيته و عظمته لنفسه لا لعلّة، و هذا بخلاف رأي الإمام محي الدين في الفتوحات ، فإنه قال: لا يجوز أن يسمّى اللّه تعالى مختارا فإنه لا يفعل شيئا بالاختيار، بل يفعله على حسب ما يقتضيه العالم من نفسه، و ما اقتضاه العالم من نفسه إلاّ هذا الوجه الذي هو عليه، فلا يكون مختارا، انتهى. و اعلم أيضا أنّ الإرادة أي الإرادة الحادثة لها تسعة مظاهر في المخلوقات، المظهر الأول هو الميل، و هو انجذاب القلب إلى مطلوبه، فإذا قوي و دام سمّي ولعا و هو المظهر الثاني. ثم إذا اشتدّ و زاد سمّي صبابة، و هو إذا أخذ القلب في الاسترسال فيمن يحبّ فكأنّه انصبّ الماء إذا أفرغ لا يجد بدّا من الانصباب، و هذا مظهر ثالث. ثم إذا تفرّغ له بالكليّة و تمكّن ذلك منه سمّي شغفا، و هو المظهر الرابع. ثم إذا استحكم في الفؤاد و أخذه من الأشياء سمّي هوى، و هو المظهر الخامس. ثم إذا استولى حكمه على الجسد سمّي غراما، و هو المظهر السادس. ثم إذا نمى و زالت العلل الموجبة للميل سمّي حبّا، و هو المظهر السابع. ثمّ إذا هاج حتى يفنى المحبّ عن نفسه سمّي ودّا، و هو المظهر الثامن. ثم إذا طفح حتى أفنى المحبّ و المحبوب سمّي عشقا، و هو المظهر التاسع. انتهى كلام الإنسان الكامل. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعه کشافموسوعة کشاف إصطلاحات الفنون و العلوم
, ص131) 
صفة توجب للحىّ حالا يقع منه الفعل على وجه دون وجه و فى الحقيقة هى ما لا يتعلق دائما الا بالمعدوم فانها صفة تخصص أمر امّا لحصوله و وجوده كما قال اللّه تعالى انما أمره اذا أراد شيأ أن يقول له كن فيكون. ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
ميل يعقب اعتقاد النفع. ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
مطالبة القلب غذاء الروح من طيب النفس و قيل الارادة جب النفس عن مراداتها و الاقبال على أوامر اللّه تعالى و الرضا و قيل الارادة جمرة من نار المحبة فى القلب مقتضية لاجابة دواعى الحقيقة. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( التعریفات (جرجانی)التعریفات (جرجانی)
, ص6) 
صفة توجب للحى حالة لاجلها يقع منه الفعل على وجه دون وجه*و بعبارة اخرى هى صفة في الحى تخصص بعض الاضداد بالوقوع دون البعض و في بعض الاوقات دون البعض مع استواء نسبة قدرة ذلك الحى الى الكل*و قال العلامة التفتازاني رحمه اللّه هما اى الإرادة و المشيئة عبارتان عن صفة في الحي توجب تخصيص احد المقدورين في احد الاوقات بالوقوع مع استواء نسبة القدرة الى الكل و كون تعلق العلم تابعا للوقوع*قوله(و كون تعلق العلم)معطوف على قوله تخصيص احد المقدورين و غرضه رحمه اللّه من هذا البيان ثلاثة امور(احدها)الرد على الكرامية القائلين بان المشيئة قديمة و الإرادة حادثة قائمة بذات اللّه تعالى(و ثانيها)الرد على النجار و كثير من من معتزلة بغداد حيث زعموا ان معنى إرادة اللّه تعالى فعله انه ليس بمكره و لا ساه و لا مغلوب اى لا مجنون و معنى ارادته فعل غيره انه آمر به يعنى ان ما لا يكون مأمورا به لا يكون مرادا فالإرادة عندهم عين الامر(و ثالثها)اثبات المغايرة بين الإرادة و العلم ردا على الكعبي القائل بان ارادته تعالى لفعله العلم به و على المحققين من المعتزلة و هم النظام و العلاف و ابو القاسم البلخي و الجاحظ القائلين بان الإرادة عين العلم بما في الفعل من المصلحة.اما وجه الرد الاول فانهما مترادفان فقدم احدهما مستلزم لقدم الآخر و حدوث احدهما لحدوث الآخر فالقول بحدوث احدهما و قدم الآخر ليس بصحيح لكن لا يخفى ان لهم ان يمنعوا الترادف*و اما وجه الرد الثانى فان الإرادة و المشية مترادفتان و قد تقرر ان المشيء لا يتخلف عن المشيئة لقوله تعالى وَ لَوْ شٰاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي اَلْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً *فالمراد أيضا لا يتخلف عن الإرادة و انه تعالى امر كل مكلف بالايمان و لم يوجد المامور به عن البعض فلو كان الإرادة و المشية عين الامر لما تخلف المامور به عن الامر لان المراد لا يتخلف عن الإرادة* (و الجواب)بانا لا نسلم عدم تخلف المشيء و المراد عن المشية و الإرادة لجواز ان يأول قوله عليه الصلاة و السلام ما شاء اللّه كان و ما اشتهر من السلف و الخلف ما شاء اللّه كان و ما لم يشأ لم يكن*بمشيئة قسر عدول عن الظاهر بلا ضرورة نعم يرد المنع بانا لا نسلم اتحاد المشيئة و الإرادة بان المشيء لا ينفك عن المشية و المراد ينفك عن الإرادة كيف و تخلف المراد عن الإرادة جائز عندهم لانهم يقولون ان اللّه تعالى اراد ايمان الكافر و طاعته لكنه لم يقع*و اما الثالث اى اثبات ان العلم غير الصفة التى ترجح احد المقدورين بالوقوع فان العلم لو كان عين الإرادة فلا يخلو اما ان يكون مرجح احد الطرفين العلم بنفس حقيقة المقدور أو العلم بوقوعه و وجوده في الخارج و كلاهما لا يصير مخصصا*اما الاول فلانه عام شامل للواقع و غيره فانه تعالى يعلم الممكن و الممتنع و الواجب فلا يكون مخصصا له و هو ظاهر*و اما الثانى فلان العلم بوقوع الشيء فرع و تابع لكونه مما يقع في الحال او فى الاستقبال فان المعلوم هو الاصل و العلم صورة له و ظل و حكاية عنه سواء كان مقدما عليه و هو الفعلى او مؤخرا عنه و هو الانفعالى و الصورة و الحكاية عن الشيء فرع ذلك الشيء حتى لو لم يكن ذلك الشيء بتلك الحيثية التى تعلقت به العلم لا يكون علما بل جهلا*و اذا كان العلم بوقوع الشيء مما يقع فلا يكون عين الإرادة التى كون الشيء مما يقع فرع و تابع له(فان قيل)الإرادة من حيث هي إرادة نسبتها الى الضدين و الى الاوقات سواء اذ كما يجوز تعلقها بهذا الضد يجوز تعلقها بالضد الآخر و كما يجوز إرادة وقوع واحد منهما فى وقت يجوز إرادة وقوعه في وقت آخر فيعود الكلام فيها فيقال لا بد للتخصيص من مخصص مغاير للعلم و القدرة و الإرادة فيثبت صفة رابعة و يلزم التسلسل*(و حاصل الاعتراض)ان تساوي نسبة الإرادة الى التعلقين يحتاج الى مخصص آخر فيتسلسل و ان لم تتساو نسبتها فيلزم الايجاب* (قلنا)نختار الشق الاول و نمنع لزوم الاحتياج الى مخصص آخر فان الإرادة صفة من شانها صحة الفعل و الترك فيصح تخصيصها مع استواء نسبتها الى الضدين من غير احتياج الى مخصص(قيل)لا نسلم وجود الصفة التى من شانها صحة الفعل و الترك من غير مخصص بل هو ممتنع لاستلزام وجودها المحال الذي هو ترجيح احد المتساويين بلا مرجح*(و قد اجيب)عنه بان اللازم هو ترجيح احد المتساويين اى ايجاده من غير مرجح اى غير سبب داع الى ايجاده و هو ليس بمحال بل هو واقع فان الهارب من السبع اذا ظهر له طريقان متساويان فانه يختار احدهما من غير داع و باعث عليه و كذا العطشان اذا كان عنده قدحا ماء مستويان من جميع الوجوه فانه يختار احدهما أيضا انما المحال هو ترجيح احد المتساويين اى وقوع احدهما من غير مرجح اى موقع و موجد و هو غير لازم من كون الإرادة مرجحة و قال افضل المتاخرين مولانا عبد الحكيم رحمه اللّه و انت خبير بان هذا الجواب لا يجدى نفعا لانه حينئذ يجوز ان يكون مخصص احد المقدورين بالوقوع في وقت معين هى القدرة و استواء نسبتها الى الطرفين و الاوقات انما يستلزم الترجيح بلا مرجح لا الترجح بلا مرجح اذا المرجح الموجد هو الذات و هو موجود*و الفرق بان كون القدرة مرجحة يستلزم الترجيح بلا مرجح دون الإرادة مشكل على انا نقول قد صرح السيد الشريف رحمه اللّه في شرح المواقف في بحث الامكان الترجيح بلا مرجح يستلزم الترجح بلا مرجح*هذا و لا مخلص عن هذا الايراد إلا بأن يقال ان تعلق الإرادة بترجيح احد الطرفين يحتاج الى تعلق آخر مخصص له و هكذا الى ما لا نهاية له فالتسلسل فيها ليس بمحال و فيه تامل انتهى* (و اعلم)ان الإرادة في الحقيقة لا تتعلق دائما الا بالمعدوم فانها صفة تخصص امر اما بحصوله و وجوده كما قال اللّه تعالى انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون*و الإرادة عند اهل الحقائق طلب القرب الالهى من المرشد المجاز الذي تنتهى سلسلته الى النبي الكريم صلى اللّه عليه و آله و سلم بواسطة خليفة من الخلفاء الراشدين رضوان اللّه تعالى عليهم اجمعين و تتمة هذا المرام في المريد إن شاء اللّه تعالى* 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( جامع العلوم في إصطلاحات الفنونجامع العلوم في إصطلاحات الفنون
, ص72) 
عند المحققين هي خلوص الداعي عن الصارف أو ترجحه عليه. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( رسائل الشریف المرتضیرسائل الشریف المرتضی
, ص262) 
الإرادة في اللغة: المشيئة. و عند المتكلّمين: صفة توجب للحيّ حالا يقع منه الفعل على وجه دون وجه. و هي عند الفقهاء بمعنى القصد إلى الشيء و الاتجاه إليه. و قال الجرجاني: «الإرادة ميل يعقب اعتقاد النفع». هذا و يقسّم الفقهاء الإرادة في التصرفات الشرعية إلى قسمين: ظاهرة و باطنة. - فأمّا الإرادة الباطنة، فهي الإرادة الحقيقية التي لا يطّلع عليها. - و أمّا الظاهرة، فهي الإرادة المعلنة المصرّح بها باللفظ أو ما يقوم مقامه كالتعاطي. و هي التعبير عن الإرادة الحقيقية المنفرد في ميدان البيان. و على ذلك تعتبر دليلا كافيا على وجود الإرادة الحقيقية، و تثبت أحكام العقد بها دون الحاجة إلى البحث عن الإرادة الحقيقية الباطنة، ما دامت تلك الأخيرة مستورة، لا يوجد دليل ينفيها. * (القاموس المحيط ص 362، تعريفات الجرجاني ص 11، التعريفات الفقهية ص 167، الفروق للعسكري ص 117-120، المدخل الفقهي للزرقا 352/1، البحر الرائق 322/3، البجيرمي على المنهج 5/4). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات المالیة و الاقتصادیة معجم المصطلحات المالیة و الاقتصادیة في لغة الفقهاء
, ص38) 
أوّلاً - التعريف: *لغة: تأتي الإرادة في اللغة بمعانٍ متعددة هي: المشيئة ، يقال: أراد الشيء: شاءه . و فرّق بعض بينهما بأنّ الإرادة أخصّ من المشيئة؛ لأنّ المشيئة ابتداء العزم، فإنّك ربّما شئت شيئاً و لا تريده؛ لمانع عقلي أو شرعي . *اصطلاحاً: و قد استعمل الفقهاء لفظ الإرادة تارة في المعنى اللغوي، و هو المشيئة.و اُخرى: بمعنى قصد المعنى.و ثالثة: بمعنى الرضا و طيب النفس.و رابعة: بمعنى النيّة و الداعي.و خامسة: بمعنى الاختيار و السلطنة حسب اختلاف مواطن البحث الفقهي و الاُصولي و الكلامي، إلّا أنّ هذا ليس من جهة اصطلاح خاص من قبلهم في ذلك. ثانياً - الألفاظ ذات الصلة: هناك العديد من الألفاظ التي لها نحو شبه بمصطلح الإرادة، نذكرها فيما يلي، مشيرين إلى وجه التشابه و الافتراق بينها و بين المصطلح الأصلي: 1 - المشيئة: و قد عرّفت - كما تقدّم - بالإرادة؛ لاتّفاقهما في رجحان جانب المراد على غيره. لكن فرّق بينهما تارة بأنّ الإرادة تكون لما يتراخى وقته و لما لا يتراخى، و المشيئة لما لم يتراخَ وقته فقط . و اُخرى بأنّ الإرادة أخصّ من المشيئة ؛ لأنّ المشيئة ابتداء العزم على الفعل، فنسبتها إلى الإرادة نسبة الضعف إلى القوّة، و الظنّ إلى الجزم، و أمّا الإرادة فمتى حصلت صدر الفعل لا محالة . و ثالثة بأنّ المشيئة من اللّٰه تقتضي وجود الشيء، و الإرادة منه لا تقتضي وجود المراد لا محالة .و لعلّ الوجه فيه أنّ الإرادة لا تختصّ بفعل المريد بخلاف المشيئة. و رابعة بأنّ المشيئة قبل الإرادة ؛ إذ المشيئة بالنسبة إلينا هي الميل الأوّل بعد حصول العلم بالشيء، و الإرادة هي الميل الثاني القريب بعد أن تنشطت النفس إلى فعله، و صمّمت على إيجاده . و خامسة بأنّ المشيئة في أصل اللغة الإيجاد، و الإرادة طلب الشيء . 2 - الرغبة و المحبّة: تقدّم تعريف الإرادة بهما؛ لاتّفاقهما معها في ميل النفس و اشتياقها إلى المراد. لكن فرّق بين الإرادة و المحبّة بأنّ المحبّة أخصّ من الإرادة و أبلغ منها؛ لأنّها إرادة ما تراه أو تظنّه خيراً؛ و لذلك تكون على ثلاثة أوجه: محبّة لذّة، و محبّة نفع، و محبّة فضل .فهي تتعلّق بالأعيان لصفاتها، و الإرادة تتعلّق بها لا لذلك . و لذلك فكلّ محبّة إرادة، و ليس كلّ إرادة محبّة ، بل قيل بعدم تعلّق الإرادة بالأعيان أصلاً . و قيل: المحبّة ليست من جنس الإرادة؛ لأنّها من جنس ميل الطبع، و الإرادة من جنس الابتغاء و الطلب . و فرّق بينها و بين الرغبة بأنّ ضدّ الرغبة الرهبة، و ضدّ الإرادة بهذا المعنى الكراهة . و بأنّ الرغبة السعة في الإرادة ، فالإرادة أعمّ منها، و بأنّ الرغبة من مبادئ الإرادة، و الإرادة متأخّرة عنها . لكنّ المقصود بالإرادة حينئذٍ قد يكون معناها الآخر أي العزم أو إعمال السلطنة. 3 - الطلب: و هو ابتغاء الشيء أو محاولة وجوده ، فهو يلتقي مع الإرادة في كونه ابتغاءً للشيء، و يختلف عنها في أنّ الإرادة ابتغاء نفسي، إمّا بمعنى الحبّ و الشوق، أو بمعنى العزم و القصد و إعمال السلطنة، و الأوّل ليس بفعل، بل انفعال نفساني، و الثاني و إن كان فعلاً لكنّه فعل نفساني أيضاً، بخلاف الطلب الذي هو فعل خارجي معناه السعي نحو المقصود، و الإرادة من مبادئه . كما فرّق بينهما بأنّ الإرادة قد تكون مضمرة لا ظاهرة، و الطلب لا يكون إلّا لما بدا بفعل أو قول . 4 - القصد: و هو التوجّه و الاعتزام ، و يستعمل في الذهن و يراد به طلب المعنى، و في الخارج و يراد به طلب المكان و الشيء، فيوافق الإرادة من هذه الجهة، و لذلك قيل في تعريفه: هو عبارة عن الإرادة المنبعثة عن تصوّر الغاية المرتّبة على الفعل الداعية إلى فعله . لكن فرّق بينهما تارة بأنّ القصد إرادة الفعل حال إيجاده فقط، فإذا تقدّمت الإرادة الفعل بأوقات لم يسمَّ قصداً، فلا يقال: قصدت أن أزورك غداً . لكن أنكر بعض اعتبار المقارنة في القصد . و اُخرى بأنّ قصد القاصد يختصّ بفعله دون فعل غيره بخلاف الإرادة؛ فإنّها لا تختصّ بأيٍّ منهما .لكن لعلّ المراد منها حينئذٍ الإرادة بمعنى الحبّ، فإنّها لا تختصّ بفعل القاصد أو غيره. و ثالثة بأنّ القصد يتعلّق بالأعيان دون الإرادة، فلا تتعلّق بها؛ إذ تقول: قصدتُ زيداً، و لا تقول: أردته إلّا بنحو من العناية . 5 - العزم: عرّف العزم بأنّه إرادة يقطع بها المريد رؤيته في الإقدام على الفعل أو الإحجام عنه ، ففرقه عن الإرادة في أنّها مطلقة، و هو إرادة بعد تردّد .لكن أنكر بعض فقهائنا ذلك ، و أنّها لا تختصّ بفعل المريد، بخلاف العزم الذي يختصّ بفعل العازم . كما فرّق بينهما بأنّ الإرادة مرتبة دون الهمّ و العزم، و العزم فوقها، حيث ذكر أنّ الدواعي على مراتب: السانح، ثمّ الخاطر، ثمّ الفكر، ثمّ الإرادة، ثمّ الهمّ، ثمّ العزم . و يظهر من بعض فقهائنا أنّ الإرادة مرحلة تأتي بعد العزم لا أنّها هو ، و هذا اصطلاح آخر غير ما ذكر. 6 - النيّة: و هي لغة بمعنى القصد و العزم ، فتلتقي مع الإرادة من هذه الجهة.و لكن قد تطلق النيّة على الداعي و الغاية، أو وجه العمل، فتختلف عن الإرادة. 7 - الاختيار: و معناه الاصطفاء و الانتخاب ، و هو يلازم الإرادة.و قد يطلق في كلمات الفقهاء على الإرادة. لكن فرّق بينهما بأنّ الاختيار إرادة الشيء بدلاً من غيره و لا يكون مع خطور المختار و غيره بالبال و يكون إرادة للفعل لم يخطر بالبال غيره، و أصل الاختيار الخير، فالمختار هو المريد لخير الشيئين في الحقيقة أو خير الشيئين عند نفسه من غير إلجاء و اضطرار، و لو اضطرّ الإنسان إلى إرادة شيء لم يسمّى مختاراً له؛ لأنّ الاختيار خلاف الاضطرار . 8 - الرضا: و هو الرغبة، و طيب النفس بالفعل الصادر من الغير.و قد يطلق على الإرادة. قال السيد المرتضى: «الرضا: إرادة لم يلجأ إليها صاحبها يتابعها وقوع مرادها» . و قال السيد الخوئي: «إنّ المراد من الرضا المذكور في الآية [أي قوله تعالى «تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ» ]...هو طيب النفس لا الرضا بمعنى القصد و الإرادة أو الملازم لهما، فإنّ ما هو شرط لصحة التجارة هو الأوّل، أمّا الثاني فإنّه مقوّم للعقد» . و الفرق بين الرضا و الإرادة أنّ إرادة الطاعة تكون قبلها و الرضا بها يكون بعدها أو معها، فليس الرضا من الإرادة في شيء . ثالثاً - الحكم الإجمالي و مواطن البحث: تتعلّق بالإرادة بحوث متنوعة و عديدة في كل من علم الاُصول و الفقه. أمّا في علم الاُصول فقد وقع البحث فيه عن الإرادة في مواطن عديدة، كما أنّه قسّمت الإرادة في كل موطن منها بتقسيمات مختلفة ترتبط بذلك الموطن و ذلك البحث، نشير إلى أهمّها فيما يلي: 1 - فبمناسبة البحث عن دلالات الألفاظ و ظواهر الخطابات الشرعية وقع البحث عن أقسام الإرادة بمعنى قصد المعنى من اللفظ، و بلحاظها قسّمت إلى الإرادة الاستعمالية و هي قصد إخطار ما يدلّ عليه اللفظ بالوضع أو بالقرينة إلى ذهن السامع، و الإرادة الجدّية و هي قصد ما يكشف عنه اللفظ من المراد النهائي من قصد الإخبار و الحكاية أو الإنشاء.و قد وقع البحث في علم الاُصول عن تفاصيل كلّ قسم و أحكامه و اختلاف أحواله و حالات التعارض بين تلك الأحوال.كما وقع البحث عند الاُصوليّين في تبعيّة الدلالة للإرادة و عدمها. 2 - و بمناسبة البحث عن شرائط التكليف و الطلب وقع البحث عن دور الإرادة بمعنى الاختيار على الفعل و الترك في صحة تكليف العباد و دور الاختيار في الأحكام العقلية العملية (التحسين و التقبيح العقليّين).كما وقع البحث عن حقيقة الإرادة بمعنى الاختيار، و هو البحث المعروف بالجبر و الاختيار في علم الكلام. 3 - و بمناسبة البحث عن الأمر مادّة و صيغة و دلالتهما على الطلب وقع البحث عن الإرادة و فرقها عن الطلب، و قسّمت الإرادة بمعنى الطلب إلى إرادة تشريعية و هي الطلب من الغير، و إرادة تكوينيّة و هي طلب المريد لفعل نفسه. 4 - و بمناسبة البحث عن وجوب مقدمة الواجب و عدمه وقع البحث عن الملازمة بين إرادة شيء و إرادة مقدّماته، و قسّمت الإرادة بمعنى المشيئة أو الشوق المؤكّد المستتبع لتحريك العضلات إلى الإرادة النفسية، و الإرادة الغيريّة أو التبعيّة، و أحكام كلّ منها. 5 - و بمناسبة البحث عن وجوب المركبات الشرعية وقع البحث عن تقسيم الإرادة إلى الاستقلالية، و الضمنية، و أحكام كلّ منها. 6 - و بمناسبة البحث عن إطلاق الأمر بلحاظ متعلّقه المقتضي للتوصّلية وقع البحث عن إمكان أخذ الإرادة بمعنى قصد الأمر في متعلّق الأمر و عدمه، و إمكان تعلّق الإرادة بالإرادة و عدمه. 7 - و بمناسبة البحث عن الواجب المطلق و الواجب المشروط وقع البحث عن إمكان الاشتراط في الإرادة و عدمه، فقسّمت الإرادة إلى المطلقة و المشروطة، و المعنى المعقول للإرادة المشروطة.إلى غير ذلك من البحوث الاُصولية المتعلّقة بالإرادة، و التي يطلب تفصيلها من علم الاُصول. و أمّا في الفقه فقد وقع البحث فيه عن الإرادة ضمن أبواب مختلفة، نشير إلى أهمّها: 1 - ففي أبواب العقود و الإيقاعات يبحث عن شرطية الإرادة بمعنى القصد أو الالتزام بالمضمون المعاملي في صحّة المعاملة بل انعقادها، كما أنّه قسّمت إلى الإرادة الظاهرة و هي إنشاء العقد أو الإيقاع و إبرازه، و الإرادة الباطنة و هي الالتزام أو القصد الجدّي لمضمون العقد أو الإيقاع. كما وقع البحث عمّن له أهليّة الإرادة و من يكون مسلوب الإرادة، كالصبيّ و المجنون. كما وقع البحث عن حكم الترديد أو الإبهام أو التعليق في الإرادة و القصد المعاملي و بتبعيّة العقود للقصود، أي إرادة المتعاقدين و قصدهما. 2 - و بمناسبة البحث عن شروط صحة العقود و الإيقاعات وقع البحث عن شرطيّة الإرادة فيها بمعنى طيب النفس و عدم الإكراه، فلا تصحّ المعاملة إذا وقعت عن إكراه.و هذا معنى آخر للإرادة غير القصد أو المشيئة. 3 - و في العبادات يقع البحث عن شرطية الإرادة بمعنى قصد الفعل العبادي و شرطية قصد القربة بمعنى الداعي الالهي أو قصد الامتثال، و هو معنى ثالث للإرادة غير المعنيين المتقدّمين، فلا تصحّ العبادة بدون إرادة الفعل العبادي أو بدون قصد القربة. 4 - و يبحث في أبواب الخلل و المبطلات للعبادات عن اشتراط وقوع الفعل المبطل عن إرادة بمعنى اختيار أو توجّه، فلا يكون السهو أو النسيان، بل و الجهل في بعض الحالات مبطلاً للعبادة، و لا موجباً لترتّب القضاء أو الكفّارة، و هذا أيضاً معنى آخر أوسع من القصد. 5 - و في شرائط التكليف يبحث عن اشتراط الإرادة بمعنى الاختيار و القدرة على الفعل و الترك في صحّة التكليف، فلا تكليف للعاجز.و كذلك يقع البحث عن شرطية الاختيارية في صحّة الامتثال، فلا يجتزئ بالفعل الصادر عن اضطرار كحركة يد المرتعش. 6 - و في بحث الجريمة و العقوبة يبحث عن شرطية الإرادة بمعنى الاختيار و ركنيّته في المسئولية و تحقّق الجريمة و في ترتّب العقوبة، فلا مسئوليّة و لا عقوبة على العمل الصادر من دون اختيار.و تفصيل كلّ هذه البحوث يطلب من محالّها. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة الفقه الإسلاميموسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البیت علیهم السلام
, ج8 , ص340) 
هو الاحساس الذاتي بقدرة الانسان على تنفيذ ما يصمّم او يخطّط له من دون تردّد او تراجع و ضمن ما تسمح به الامكانيات و القدرات و القوانين المرعية الاجراء.و يعرّفها الجرجاني بقوله: هي صفة توجب للحيّ حالا يقع منه الفعل على وجه دون وجه.اي انها قوّة في النفس تمكّن صاحبها من اعتماد أمر ما و تنفيذه. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات الفقهیةمعجم المصطلحات الفقهیة و القانونیة
, ص35) 
صفة توجب للحي حالا يقع منه الفعل على وجه دون وجه و لا يتعلق دائما إلا بمعدوم فإنها صفة تخصص أمرا بحصوله و وجوده ذكره ابن الكمال،و قال الراغب في الأصل قوة مركبة من شهوة و حاجة و أمل و جعلت أعطى لنزوع النفس إلى الشيء و تارة في المنتهى و هو الحكم فيه بأنه ينبغي فعله أولا فإذا استعملت في اللّه أريد المنتهى دون المبدأ لتعاليه عن معنى النزوع فمعنى أراد اللّه كذا حكم فيه أنه كذا و ليس كذا و قد يراد بالإرادة معنى الأمر نحو أريد منك كذا و معنى القصد نحو نجعلها للذين لا يريدون علوا،و عند الصوفية الإرادة ترك العادة و هي بدء طريق السالكين و أول منازل القاصدين[المناوي]. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلاميمعجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلامي
, ص34) 
صفة توجب للحي حالا يقع منه الفعل على وجه دون وجه. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( التعریفات الفقهیة التعریفات الفقهیة
, ص21) 
الإرادة لغةً: المشيئة . وقد استعمله الفقهاء في المعنى اللغوي وفي معانٍ أُخرى لكن لا على نحو الاصطلاح الخاصّ، فاستعملوه بمعنى القصد تارة، وفي معنى الرضا وطيب النفس أُخرى، وفي معنى الاختيار والقدرة على الترك ثالثة، كما سيأتي الإشارة إليه. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة الفقه الإسلامي المقارنموسوعة الفقه الإسلامي المقارن (هاشمی شاهرودی)
, ج2 , ص84) 
- الإرادة قوة يقصد بها الشيء دون الشيء (ك، ر، 168، 7) - إنّ الإرادة إنّما هي أوّلا شوق عن إحساس. و الشوق يكون بالجزء النزوعيّ و الإحساس بالجزء الحاسّ (ف، سم، 72، 5) - إن قيل ما الإرادة؟ فيقال إشارة بالوهم إلى تكوين أمر ممكن كونه و كون خلافه (ص، ر 3، 361، 3) - أما الإرادة فلها غايات غير طبيعية (س، شط، 11، 8) - لا تكون الإرادة إلاّ مع تصوّر (غ، م، 272، 17) - لا تكون الإرادة إلاّ من الشهوة (غ، م، 347، 25) - الإرادة صفة من شأنها تمييز الشيء عن مثله، و لو لا أنّ هذا شأنها لوقع الاكتفاء بالقدرة (غ، ت، 48، 13) - الإرادة موضوعة في اللغة لتعيين ما فيه غرض و لا غرض في حق اللّه (غ، ت، 49، 15) - نفهم (الغزالي) من الإرادة طلب معلوم، فإن فرض طلب و لا علم لم يكن إرادة (غ، ت، 177، 11) - إنّ الإرادة تريد لغاية و من أجل شيء (بغ، م 2، 179، 11) - إنه يؤدّي البرهان إلى وجود فاعل بقوة ليست هي إرادية و لا طبيعية، و لكن سمّاها الشرع إرادة (ش، ته، 30، 16) - إن من شأن الإرادة أن لا ترجّح فعل أحد المثلين على الثاني إلاّ بمخصّص و علّة توجد في أحد المثلين، و لا توجد في الثاني، و إلاّ وقع أحد المثلين عنها بالاتفاق (ش، ته، 43، 22) - الإرادة هي انفعال و تغيّر (ش، ته، 98، 20) - معنى الإرادة في الحيوان هي: الشهوة الباعثة على الحركة و هي في الحيوان و الإنسان عارضة لتمام ما ينقصهما في ذاتهما (ش، ته، 240، 13) - الإرادة في الحيوان و الإنسان انفعال لا حق لهما عن المراد، فهي معلولة عنه. هذا هو المفهوم من إرادة الإنسان و الباري سبحانه منزّه عن أن يكون فيه صفة معلولة، فلا يفهم من معنى الإرادة إلا صدور الفعل مقترنا بالعلم (ش، ته، 247، 10) - الإرادة غير الفعل المتعلّق بالمفعول. و إذا كان المفعول حادثا فواجب أن يكون الفعل المتعلّق بإيجاده حادثا (ش، م، 136، 8) - وضع الإرادة نفسها هي للفعل المتعلّق بالمفعول شيء لا يعقل. و هو كفرض مفعول بلا فاعل (ش، م، 136، 14) - الإرادة هي شرط الفعل لا الفعل (ش، م، 136، 16) - الإرادة التي تتقدّم المراد، و تتعلّق به بوقت مخصوص، لا بد أن يحدث فيها، في وقت إيجاد المراد، عزم على الإيجاد لم يكن قبل ذلك الوقت؛ لأنه إن لم يكن في المريد، في وقت الفعل، حالة زائدة على ما كانت عليه في الوقت الذي اقتضت الإرادة عدم الفعل، لم يكن وجود ذلك الفعل عنه، في ذلك الوقت، أولى من عدمه (ش، م، 137، 1) - المقدّمة القائلة إن الإرادة هي التي تخصّ أحد المماثلين صحيحة (ش، م، 147، 6) - الإرادة التي بالفعل فهي مع فعل المراد نفسه؛ لأن الإرادة من المضاف (ش، م، 147، 10) - الشرع لم يصرّح في الإرادة لا بحدوث و لا بقدم؛ لكون هذا من المتشابهات في حق الأكثر (ش، م، 148، 8) - الإرادة إنما تفعل لمكان سبب من الأسباب (ش، م، 201، 5) - إن الأشياء التي تفعلها الإرادة، لا لمكان شيء من الأشياء، أعني لمكان غاية من الغايات، هي عبث و منسوبة إلى الاتفاق (ش، م، 204، 11) - الإرادة هي سبب الفعل في المريد (ش، م، 207، 4) - ليس في الشرع أنه سبحانه مريد بإرادة حادثة و لا قديمة (ش، م، 207، 11) - الأسباب التي سخّرها اللّه من خارج ليست هي متمّمة للأفعال التي نروم فعلها أو عائقة عنها فقط؛ بل و هي السبب في أن نريد أحد المتقابلين. فإن الإرادة إنما هي شوق يحدث لنا عن تخيّل ما، أو تصديق بشيء. و هذا التصديق ليس هو لاختيارنا؛ بل هو شيء يعرض لنا من الأمور التي من خارج. مثال ذلك أنه إذا ورد علينا أمر مشتهى من خارج اشتهيناه بالضرورة من غير اختيار، فتحرّكنا إليه. و كذلك إذا طرأ علينا أمر مهروب عنه من خارج كرهناه باضطرار، فهربنا منه. و إذا كان هكذا فإرادتنا محفوظة بالأمور التي من خارج، و مربوطة بها (ش، م، 226، 4) - إنّ الاتفاق غاية عرضية لأمر طبيعي أو إرادي أو قسري، و لا يستند القسر إلى قسر آخر إلى غير النهاية كما ثبت بل لا بدّ و أن ينتهي إلى الإرادة أو الطبيعة. فإذا الإرادة و الطبيعة أقدم من الاتفاق (ر، م، 538، 3) - أمّا الإرادة فعبارة عن معنى يوجب تخصيص الحادث بزمان دون زمان (سي، م، 127، 6) - الإرادة صفة توجب للحيّ حالا يقع منه الفعل على وجه دون وجه، و في الحقيقة هي ما لا يتعلّق دائما إلاّ بالمعدوم. فإنّها صفة تخصّص أمرا ما لحصوله و وجوده كما قال اللّه تعالى إنّما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون (جر، ت، 15، 9) - الإرادة صفة من شأنها أن تتعلّق بأحد الطرفين من الفعل و الترك، من غير موجب تام يستلزمها (ط، ت، 279، 6) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات الفلسفةموسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
, ص35) 
قوّة يقصد بها الشّيء دون الشّيء. (رسائل الكندي الفلسفيّة/ 168، مفاتيح العلوم/ 140) عند ما تحصل هذه المعقولات (المعقولات الأوّل) للإنسان، يحدث له بالطّبع تأمّل و رويّة و ذكر و تشوّق إلى الاستنباط، و نزوع إلى بعض ما عقله و شوق إليه و إلى بعض ما يستنبطه، أو كراهته. و النّزوع إلى ما أدركه بالجملة هو الإرادة. فإن كان ذلك عن إحساس أو تخيّل، سمّي بالاسم العامّ و هو الإرادة... (آراء أهل المدينة الفاضلة/ 52) هي إشارة بالوهم إلى تكوّن شيء ما، يمكن كون ذلك و يمكن الكون في غير. (رسائل إخوان الصّفاء 391/3) هي بدو، حركة بسيطة نفسانيّة عن فهم نعمة الشّوق. (المقابسات/ 374) قوّة في الشّيء بها يميل إلى شيء دون شيء. (الحدود و الفروق/ 37) صفتى است كه ترجيح وجود فعل كند بر عدم يا ترجيح ترك فعل بر مباشرت. (لطائف الحكمة/ 141) عبارت است از آن كه فاعل عالم باشد بفعل خود، چون آن علم سبب صدور آن باشد از او با آن كه مغلوب و مستكره نباشد . (درّة التّاج 91/3) هي الميل الحاصل عقيب اعتقاد النّفع. (مطالع الأنظار/ 98) هي العزم الّذي ينجزم بعد التّردّد في الفعل و التّرك. (نفس المصدر/ 148) (هي) اعتقاد النّفع أو ظنّه. صفة مخصّصة لأحد طرفي المقدور بالوقوع و الميل (الأشاعرة). ميل يتبع الاعتقاد أو الظّنّ. هي اعتقاد نفع له (قادر) أو لغيره ممن يؤثّر خيره بحيث يمكن وصوله إلى أحدهما بلا ممانعة مانع من تعب أو معارضة. (شرح المواقف/ 289) فسّرها المتكلمون بأنها صفة مخصّصة لأحد طرفي المقدور. و قيل: هي في الحيوان شوق متأكّد إلى حصول المراد. و قيل: إنّها مغايرة لشوق المتأكّد. فإنّ الإرادة هي الاجماع و تصميم العزم. (الحكمة المتعالية 113/1) هي القصد المتعقّب للعزم، المتعقّب للجزم، المتعقّب للميل، المتعقّب للعلم التّصديقي، المتعقّب للعلم التّصوّري به. (نفس المصدر 219/3) هي الشّوق الأكيد الشّديد الموافي للمراد و هي الجزء الأخير من العلّة التّامّة: (نفس المصدر 323/8) الميل و الشّوق المؤكّد من العقل العمليّ يسمّى بالإرادة. (نفس المصدر 240/9) إنّ بعد الشّوقيّة و قبل الفاعلة قوّة أخرى هي مبدأ العزم و الإجماع المسمّى بالإرادة. (المبدأ و المعاد لصدر الدّين/ 234) عبارت است از صفتى كه مخصص باشد يكى از دو طرف مقدور را بوقوع. (لمعات إلهيّة/ 383) عبارت است از اعتقاد قادر، منفعت و مصلحت را در فعل از براى خود و يا از براى غير خود يقينى بوده باشد آن اعتقاد يا ظنّى، حقيقي بوده باشد آن منفعت يا وهمى . (نفس المصدر/ 384) عبارت است از شوق متأكّد كه منبعث شود از اعتقاد منفعت و مصلحت. (نفس المصدر/ 387) عبارت است از شوق منبعث و يا شوق متأكّد منبعث از اعتقاد منفعت و مصلحت از براى خود و يا از براى غير. و يا عزم و اجماع است كه بعد از اعتقاد مذكور و شوق مزبور حاصل شود. (نفس المصدر/ 389) قصد متعقّب عزم متعقّب جزم و توطين نفس است بر فعل كه متعقّب باشد آن جزم و توطين شوق متعقّب ميل را كه تابع است تصديق بفايدۀ تابع تصوّر فعل را . عبارت است از شوق مؤكّدى كه حاصل مىشود بعد از داعى كه تصديق بغايت فعل است و بعد از مبادى ديگر. (أسرار الحكم 99/1) ← الاختيار، الشّوق، القدرة. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( شرح المصطلحات الفلسفیةشرح المصطلحات الفلسفیة
, ص13) 
هي خلوص الدّاعي عن الصّارف أو ترجّحه عليه. الحدود و الحقائق للمرتضى/ 151. الإبانة عن اصول الدّيانة/ 161، التّوحيد للماتريدي/ 286، الإنصاف/ 53، الاقتصاد في الاعتقاد/ 101، قواعد العقائد للغزاليّ/ 56 و 179، نهاية الإقدام في علم الكلام/ 238، البداية في اصول الدّين/ 43، شرح المواقف/ 289، الدّرّة الفاخرة/ 24، اللّوامع الإلهيّة في المباحث الكلاميّة/ 57. إبطال القول بأنّ المريد إنّما يكون مريدا لأجل المراد: المغني في أبواب التوحيد و العدل القسم الثّاني 31/6 إثبات المريد و الإرادة: المحيط بالتّكليف/ 263. الإرادة و حقيقتها: رسائل الشّريف المرتضى 229/2. الإرادة و أنّها تعمّ سائر المحدثات: كتاب اللّمع/ 47. الإرادة لا توجب الفعل: المغني في أبواب التّوحيد و العدل القسم الثّاني 84/6. الإرادة قد تقدّم المراد و قد تقارنه: نفس المصدر القسم الثّاني 89/6. إرادة الكائنات: لباب العقول/ 165 و 286. اختلاف الأسماء على الإرادة و ما يجوز فيه - تعالى -: المحيط بالتّكليف/ 289. أحكام الإرادة: نفس المصدر/ 278. تعميم المرادات: البداية في اصول الدّين/ 71. حقيقة الإرادة: الأربعين في اصول الدّين/ 145. الرّضا و الغضب و أنّهما من الإرادة: التّمهيد للباقلاني / 48. صحّة إرادة ما علم المريد أنّه لا يقع: الذّخيرة في علم الكلام/ 127. القرآن و الإرادة: كتاب اللّمع/ 33. للمريد منّا حالا يختصّ بها، يفارق بها من ليس بمريد: المغني في أبواب التّوحيد و العدل القسم الثّاني 8/6. مفارقة الإرادة للشّهوة و التمنّي: المغني في أبواب التّوحيد و العدل القسم الثّاني 35/6. ما تنحلّ به شبه المخالفين في الإرادة: المحيط بالتّكليف/ 299. المريد لا يكون مريدا بالإرادة لأنّه فعلها: المغني في أبواب التّوحيد و العدل القسم الثّاني 47/6. ما يصحّ أن يراد و ما لا يصحّ و ما يجب أن يراد و ما لا يجب: نفس المصدر/ 78. ما يصحّ أن يراد و يحسن و يمتنع و يجب: المحيط بالتكليف/ 294. ما يحسن من الإرادات و ما يقبح منها و ما يتّصل بذلك: المغنى في أبواب التّوحيد و العدل 47/6. ما يؤثّر من الإرادات و ما لا يؤثّر: نفس المصدر/ 91. مباحث متعلّقة بالإرادة: أنوار الملكوت في شرح الياقوت/ 137. المحبّة و الرّضا و الاختيار و الولاية ترجع إلى الارادة: المغني في أبواب التّوحيد و العدل القسم الثّانى 51/6. مسائل تتعلّق بالإرادة: رسائل الشّريف المرتضى 368/1. المشيئة و الإرادة: أوائل المقالات/ 155. - إرادة اللّه - تعالى -، الإرادة و الكراهة، صفات اللّه - تعالى - 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم العناوین الکلامیة و الفلسفیةمعجم العناوین الکلامیة و الفلسفیة
, ص13) 
هي الميل الحاصل عقيب اعتقاد النّفع. مطالع الأنظار/ 98. الحكمة المتعالية 113/1، شرح المنظومة (غرر الفرائد) / 184، لمعات إلهيّة/ 393. إبطال رأي من زعم أنّ شأن الإرادة الواحدة أن يتعلّق بأيّ طرف من طرفي الممكن، و بأيّ ممكن من الممكنات: الحكمة المتعالية 323/8. اراده و كراهت و حبّ و بغض از عناوين بديهيّهاند : لمعات إلهيّة/ 381. إراده بمذاق الحكمة المتعالية : نفس المصدر/ 383. الإرادة و الحدوث: فلسفۀ ابن رشد/ 60. الفرق بين الإرادة و الاختيار و في السّعادة: آراء أهل المدينة الفاضلة/ 52. ما يختار به أحد طرفي المقدور هو الإرادة: شرح الإشارات و التّنبيهات 134/3. مذهب المتكلّمين في المرجّح و الدّاعي لإرادة خلق العالم: الحكمة المتعالية 325/8. - ارادته - تعالى -، الاختيار، الإدراك، العلم، القدرة 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم العناوین الکلامیة و الفلسفیةمعجم العناوین الکلامیة و الفلسفیة
, ص9) 
هي اختيار كون شيء في وقته. (التّوحيد للماتريديّ/ 60) هي اختيار الفعل (المعتزلة). (المصدر/ 321) هي ما يوجب كون الذّات مريدا. (شرح الاصول الخمسة/ 431) عند المحقّقين هي خلوص الدّاعي عن الصّارف أو ترجّحه عليه. (الحدود و الحقائق للمرتضى/ 151) القصد إلى الفعل هو نفس الإرادة له. (المعتمد في أصول الدّين/ 77) عبارة عن صفة شأنها تميّز الشّيء عن مثله. (الاقتصاد في الاعتقاد/ 106) حقيقتها تميّز الشّيء عن مثله. (المصدر/ 107) مهما انتفى السّهو عن الفاعل و كان عالما بما يفعله، فهو مريد. و إذا مالت نفسه إلى فعل الغير سمّي ذلك الميلان إرادة. (الجاحظ). (نهاية الإقدام في علم الكلام/ 239) هي صفة تقتضي تخصيص المفعولات بوجه دون وجه، و وقت دون وقت. (البداية في اصول الدّين/ 43) يوجب كون الغير مريدا. (الحدود و الحقائق للبريديّ/ 220) عبارة عمّا يتأتّى به التّخصيص للحادث بزمان حدوثه. (غاية المرام في علم الكلام/ 60). عبارة عن معنى يوجب تخصيص الحادث بزمان حدوثه. (المصدر/ 98) من النّاس من زعم أنّ الإرادة عبارة عن علم الحيّ، أو اعتقاده، أو ظنّه بأنّ له فيه منفعة. (تلخيص المحصّل/ 168) إنّ الإنسان إذا علم، أو ظنّ، أو توهّم مصلحة له في بعض الأفعال فإنّه قد يجد من نفسه شوقا ينبعث له إلى تحصيله... و ذلك الشّوق و الميل الحاصل عنه هو المسمى بالإرادة. (قواعد المرام في علم الكلام/ 88) الإرادة منّا: القصد، و من الصّانع: العلم الدّاعي. (أنوار الملكوت في شرح الياقوت/ 137) ذهب قوم إلى أنّ الإرادة فينا هي نفس الدّاعي. ذهب قوم إلى أنّ إرادة الشّيء كراهة ضدّه. الحقّ أنّ إرادة الشّيء يلزمها كراهة الضّدّ بشرط التفطّن له. (المصدر/ 138) هي صفة تقتضي ترجيح أحد طرفي المقدور (كشف الفوائد/ 19) ما يقتضي ترجيح أحد المتساويين على الآخر. (المصدر/ 47) عبارة عن علم الحيّ أو اعتقاده أو ظنّه بما في الفعل من مصلحة. (كشف المراد/ 194) هي عبارة عن صفة مخصّصة لأحد طرفي المقدور بالوقوع. (شرح العقائد النّسفيّة 63/1) الإرادة و المشيّة عبارتان عن صفة في الحيّ توجب تخصيص أحد المقدورين في أحد الأوقات بالوقوع، مع استواء نسبة القدرة إلى الكلّ، و كون تعلّق العلم تابعا للوقوع. (المصدر 83/1) ذهب كثير من المعتزلة إلى أنّ الإرادة اعتقاد النّفع، أو ظنّه، فإنّ نسبة القدرة إلى طرفي الفعل و التّرك على السّويّة، فإذا حصل في القلب اعتقاد النّفع في أحد طرفيه أو ظنّه، ترجّح بسببه ذلك الطّرف، و صار مؤثّرا عنده. و ذهب بعضهم إلى أنّها ميل يعقّب اعتقاد النّفع أو ظنّه. صفة بها يرجّح الفاعل أحد مقدوريه، من الفعل و التّرك. الصّفة المخصّصة لأحد طرفي المقدور بالوقوع. (الأشاعرة). (شرح المقاصد 236/1) إرادة الشيء: كراهة ضدّه. (الأشعريّ). (المصدر 237/1) يرجع حاصل الإرادة إلى صفة مرجّحة لأحد طرفيه (طرفي المقدور) و هو جانب الفعل. (إرشاد الطّالبين إلى نهج المسترشدين/ 118) هي صفة تقتضي ترجيح أحد طرفي المقدور. (اللّوامع الإلهيّة في المباحث الكلاميّة/ 57) هي العلم بالنّفع و المصلحة الدّاعية إلى الإيجاد في الفعل، أو المفسدة الصّارفة عنه في التّرك. و يسمّى الأوّل داعيا و الثّاني صارفا... (مفتاح الباب/ 117) هي اعتقاد النّفع، سواء كان يقينيّا أو غيره. (كثير من المعتزلة و تابعهم المصنّف) و ذهب جماعة منهم إلى أنّ هذا الاعتقاد هو المسمّى بالدّاعي إلى الفعل أو التّرك. و أمّا الإرادة فهي ميل يعقّب اعتقاد النّفع. (شرح تجريد العقائد/ 279) هي اعتقاد القادر النّفع و المصلحة في الفعل له و لغيره ممّن يؤثر خيره سواء كان يقينيّا أو غيره. ميل يعقب اعتقاد النّفع أو ظنّه. (شوارق الإلهام 189/2) هي القصد إلى إصدار ما يؤثره، و يميل إليه. (المصدر 293/2) هي العلم بما فيه مصلحة و خير. هي القصد إلى الفعل. (المصدر 296/2) حالتى بود كه حاصل شود فاعل را بعد از تصوّر منفعت يا مصلحت كه داعى عبارت از آن است با ارتفاع موانع. و آن حالت را عزم و إجماع نيز گويند . (گوهر مراد/ 178) الإرادة فينا شوق مؤكّد يحصل عقيب داع هو إدراك الشّيء الملائم إدراكا يقينيا أو ظنّيّا موجبا لتحريك الأعضاء لأجل تحصيل ذلك الشّيء. (شرح غرر الفوائد/ 184) في الأصل قوّة مركّبة من شهوة و حاجة و أمل، ثمّ جعلت اسما لنزوع النّفس إلى شيء مع الحكم فيه أنّه ينبغي أن يفعل أو أن لا يفعل. هي نزوع النّفس و ميلها إلى الفعل بحيث يحملها عليه. القوّة الّتي هي مبدأ النّزوع. إنّها اعتقاد النّفع، أو ظنّه. (المعتزلة). هي ميل يتبع ذلك الاعتقاد، أو الظنّ. (المعتزلة). إنّها معنى ينافي الكراهة و الاضطرار. فيكون الموصوف بها مختارا فيما يفعله، يوجب اختصاص المفعول بوجه دون وجه. (الكلّيات/ 25) هي اعتقاد النّفع أو ظنّه. (المعتزلة). صفة مخصّصة لأحد طرفي المقدور بالوقوع في وقت معيّن. (الأشاعرة). ترجيح أحد مقدوريه (المريد) على الآخر، و تخصيصه بوجه دون وجه. أو معنى يوجب هذا التّرجيح. (كشّاف اصطلاحات الفنون/ 553) ←الاختيار، الدّاعي، الشّوق، الصّارف، الكراهة، المحبّة. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( شرح المصطلحات الکلامیةشرح المصطلحات الکلامیة
, ص14) 
Will 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات علم الکلامموسوعة مصطلحات علم الکلام الإسلامي
, ج2 , ص1522) 
- اختلفوا (المعتزلة) في الإرادة هل هي مختارة أم اختيار ليست بمختارة على مقالتين: فقال قوم: هي مختارة كما أنّها اختيار، و لم يجيزوا أن تكون مرادة كما أنّها مختارة، و قال قائلون: هي اختيار و ليست بمختارة (ش، ق، 419، 12) - مسألة الإرادة يمكن أن تلحق بمسألة خلق الأفعال من الوجه الذي لو ثبت خلقها، و اللّه مختار مريد لما يكون منه، ثبت القول بالإرادة من الوجه الذي يوصف بالخلق، و إن لم تثبت تبطل من الوجه الذي أريد بالإرادة في الأفعال دفع الغلبة و السهو؛ إذ ذلك معنى حقيقة الإرادة في الشاهد، إلاّ أن يراد بالإرادة التمني أو الأمر و الدعوى أو الرضا و نحو ذلك مما يجوز أن لا يوصف اللّه ببعض ذلك في كل شيء و ينقض ذلك في شيء البتة (م، ح، 286، 10) - إنّ في إيجاب القول بالإرادة في كل شيء إيجاب القول بخلق الأفعال، مع ما يمكن الاستدلال في هذا بأشياء ليست في الأول، و إن كان في تحقيق الكلام في هذه تحقيق في الأولى. قال اللّه تعالى: فَمَنْ يُرِدِ اَللّٰهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلاٰمِ (الأنعام: 125) إلى قوله: كَأَنَّمٰا يَصَّعَّدُ فِي اَلسَّمٰاءِ (الأنعام: 125)، أخبر أنّه يريد هداية قوم بأفعالهم بهدايته، و إضلال قوم بجعل قلوبهم ضيّقة حرجة. و قال عزّ و جل: مَنْ يَشَأِ اَللّٰهُ يُضْلِلْهُ وَ مَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلىٰ صِرٰاطٍ (الأنعام: 39)، ففرّق بين القوم بالمشيئتين، فدلّت الآيات على/أنّ اللّه شاء لكل فريق بما علم أن يكون منهم، و دلّ على أنّ المشيئة في هاتين الآيتين ليست أمر و لا رضا. و قال تعالى: وَ لَوْ شِئْنٰا لَآتَيْنٰا كُلَّ نَفْسٍ هُدٰاهٰا (السجدة: 13)، و قال: وَ لَوْ شٰاءَ اَللّٰهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وٰاحِدَةً (المائدة: 48)، و قال: فَلَوْ شٰاءَ لَهَدٰاكُمْ أَجْمَعِينَ (الأنعام: 149)، و لا يحتمل أن يكون هذه المشيئة رضا أو أمرا لما قد كانا، ثبت أنّه أراد به المشيئة التي يكون عندها فعل لا محالة (م، ح، 286، 16) - على أنّ القول في الشاهد فيما في الحقيقة إرادة فهي التي تكون و بها الفعل لا محالة عندنا يكون معها، و عند المعتزلة قبل الفعل بلا فصل، و ما عدا ذلك مما قد يكون الفعل إذا وجد و لا يكون فهو التمني المعروف، و اللّه يجلّ عن هذا الوصف، ثبت أنّ إرادته على الوجه الأول، و أنّه يتحقق الفعل على الوجه الذي أراد به (م، ح، 305، 8) - إنّ المعتزلة زعمت أنّ اللّه تعالى كان و لا شيء غيره، ثم حدثت الإرادة من غير أن كان من اللّه بحدوثها إرادة أو اختيار منه إليها معنى سوى أن كانت، فكان بها جميع العالم؛ إذ من قولهم: إنّ العالم فعل اللّه، و إنّه كان باختيار، و إنّ الاختيار إرادة كقوله: فَعّٰالٌ لِمٰا يُرِيدُ (هود: 107)، فسمّت المعتزلة تلك الحادثة إرادة، و المجوس فكرة، و هي واحدة، بينهما اختلاف في الاسم لا الحقيقة (م، ح، 315، 4) - إنّ الإرادة هي اختيار الفعل، و إنّما تكون متقدّمة على الفعل (م، ح، 321، 3) - اعلم أنّ المشيئة صفة الشائي و الإرادة صفة المريد، و الأمر صفة الآخر، و العلم صفة العالم، و الكلام صفة المتكلّم (م، ف، 17، 22) - إنّه لو جاز استغناء بعض الحوادث عن محدث لجاز غنى سائرها عن ذلك؛ فلمّا كان جهة تعلّق الإرادة بفاعل حي قادر هي كونها فعلا حادثا دون كونها إرادة، ثبت أنّ سائر الحوادث المشاركة للإرادة في وصف الحدوث محتاجة إلى ما تحتاج إليه الإرادة من فاعل حيّ قادر (ب، ت، 57، 9) - اعلم: أنّه لا فرق بين الإرادة، و المشيئة، و الاختيار، و الرضى، و المحبة (ب، ن، 44، 23) - كان (الأشعري) يقول إنّ للإرادة أسماء و أوصاف، منها القصد و الاختيار، و منها الرضا و المحبّة، و منها الغضب و السخط، و منها الرحمة. و كل ذلك ممّا يجري على اللّه عزّ و جلّ و يوصف به. و أمّا ما عداها من الأسماء، مثل العزم و الشهوة و ميل النفس و توقان النفس إلى الشيء، و مثل الحرص و الإشفاق و الحسد و الغبطة، فإنّ جميع ذلك ممّا لا توصف به إرادة اللّه عزّ و جلّ، و إن كان ذلك ممّا يرجع إلى أوصاف إرادتنا (أ، م، 69، 10) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات علم الکلامموسوعة مصطلحات علم الکلام الإسلامي
, ص69) 
- كان (الأشعري) يقول إنّه لا ينكر أن يريد الإنسان فعل غيره على الحقيقة، و ينكر أن يقدر على فعل غيره ممّا لا يكون في محلّ قدرته، و يفرّق بين الإرادة و القدرة في ذلك. و بها كان يفرّق بين القول بأنّ الإرادة لا تقتضي وجود المراد معها لأجل الإرادة، و أنّ القدرة تقتضي وجود المقدور معها لأجل القدرة، و أنّ ما يوجد من المراد مع الإرادة فلأجل اقتضاء القدرة مقدورها معها لا لأجل الإرادة (أ، م، 78، 14) - سئل في الإرادة و قيل له (للأشعري) "أ تقول إنّ اللّه تعالى أراد الكفر و المعاصي و الشرّ و الباطل؟... إنّا لا نقول ذلك مطلقا بل نقول: أراده أن يكون على ما علم أنّه يكون عليه، فكما علم أنّه يكون كفرا قبيحا و شرّا و باطلا و غيره به مذموما و عنه مزجورا و عليه معاقبا، و كذلك أراد أن يكون على ما علم أنّه يكون" (أ، م، 98، 8) - إنّ من حكم كل حيّين صحّة اختلافهما في الإرادة، سواء كانا مريدين بإرادة موجودة لا في محل، أو لم يكونا كذلك (ق، ش، 282، 13) - إنّ الإرادة لا توجب للغير حالا إلاّ إذا اختصّت به غاية الاختصاص (ق، ش، 296، 12) - الإرادة هو ما يوجب كون الذات مريدا، و الكراهة ما يوجب كونه كارها. و الواحد منّا إذا رجع إلى نفسه فصل بين أن يكون على هذه الصفة و بين أن يكون على غيرها من الصفات، و أجلى الأمور ما يجده الإنسان من نفسه (ق، ش، 431، 13) - الطريق إلى إثبات الإرادة نحو الطريق إلى إثبات الأكوان على ما مرّ في إثبات الأعراض. و تحريرها هاهنا، هو أنّ الواحد منا حصل مريدا مع جواز أن لا يحصل مريدا و الحال واحدة و الشرط واحد، فلا بدّ من أمر و مخصّص له و لمكانه حصل على هذه الصفة، و إلاّ لم يكن بأن يحصل عليها أولى من خلافه، و ليس ذلك الأمر إلاّ وجود معنى و هو الإرادة (ق، ش، 432، 17) - إذ قد صحّت هذه الصفة (مريد) للّه تعالى، فالذي يدلّ على ثباتها له، هو أنّ في أفعاله تعالى ما وقع على وجه دون وجه، و الفعل لا يقع على وجه دون وجه إلاّ لمخصّص هو الإرادة (ق، ش، 435، 13) - إنّ الضدّين يصحّ أن يكونا مرادين لمريدين بل لمريد واحد إذا اعتقد ارتفاع التضادّ بينهما، لأنّ إرادة الشيء تابع لصحّة حدوثه، و صحّة الحدوث ثابتة في كل واحد من الضدّين، فصحّ أن يعلم اللّه تعالى ذلك من حال كل واحد منهما، و إذا صحّ ذلك صحّ أن يريدهما، و إذا صحّ وجب، لأنّ صفة الذات إذا صحّت وجبت، فيجب حصولها (ق، ش، 443، 14) - الإرادة لا يصحّ تعلّقها بالنفي، لأنّها لو تعدّت في التعلّق من وجه الحدوث إلى ما زاد عليه و لا حاصر، لوجب تعدّيها في التعلّق إلى سائر الوجوه كالاعتقاد، فتعلّق بالقديم و الماضي و الباقي، و قد علم تعذّر ذلك؛ و أما إرادة أن لا يقوم زيد فهي متعلّقة بضدّ القيام و هو القعود، و لذلك لا يصحّ أن يريد من الميت أن لا يقوم، لما لم يتأت منه القعود (ق، ش، 446، 1) - إنّ الإرادة علّة، و من حقّ العلّة أن تختصّ بالمعلول غاية الاختصاص بطريقة الحلول إذا كان ممكنا، و طريقة الحلول فينا ممكنة، فمتى لم تحلّنا انقطع اختصاصها بنا، و إذا انقطع اختصاصها بنا وجب أن تختصّ باللّه سبحانه و تعالى، سيما إذا كان وجودها على حدّ وجود القديم، و إلاّ خرجت عن كونها علّة موجبة و اختصّت به دوننا و صارت بإيجاب الحكم له أولى و صار الحال فيها كالحال في جنس من الأجناس المقدورات؛ إذا ثبت كونه مقدورا، و ثبت أنّه غير مقدور لنا، فإنّه و الحال هذه لا بدّ من أن يكون مقدورا للّه تعالى، و إلاّ خرج عن كونه مقدورا، كذلك في مسألتنا (ق، ش، 452، 7) - إنّ الإرادة لا تقع مقصودة، و إنّما تقع تبعا؛ ألا ترى أنّ الآكل إذا أراد الأكل فإنّ إرادته تابعة للأكل لا أنّها مقصودة، بل المقصود هو الأكل ثم ما يدعو إليه يدعو إلى إرادته، فكذلك الحال في غير الأكل (ق، ش، 453، 15) - إنّ الإرادة تتعلّق بما المعلوم أنّه يقع و بما المعلوم أنّه لا يقع على سواء (ق، ش، 516، 10) - إنّ الإرادة إذا تعلّقت بالشيء، فإنّما تتعلّق به لصحّة حدوثه، و ما المعلوم أنّه لا يقع كما المعلوم أنّه يقع في صحّة الحدوث، فكيف لا تتعلّق به الإرادة و الحال ما قلناه؟ (ق، ش، 516، 13) - إنّ الإرادة ليست من الشهوة بسبيل. و أمّا الدواعي فقد تستمرّ بأحدنا و يكون فاعلا في حال دون غيرها لكونه مريدا و مختارا، و هذا كمن بين يديه الطعام و هو عالم بأنّه مهما تناول انتفع به لأنّ هذا هو الذي يدعوه إلى تناوله. ثم يختار أن يتناوله في وقت من هذه الأوقات دون ما عداها و قد يتساوى داعيه إلى أفعال و يختار بعضها دون بعض نحو من هو ملجأ إلى الهرب من السبع، و هناك طريقان لأنّه يكون ملجأ إلى الهرب من كل واحد من الطريقين، فداعيه إليهما على سواء و يختار أحدهما دون الآخر. و هكذا الحال إذا كان بين يديه طبق عليه تمر أو كان بين يديه درهمان أو ديناران (ق، ت 1، 267، 13) - الإرادة تؤثّر في المراد ضربا من التأثير إمّا على التحقيق أو التقدير و نعني بهذا أنّه قد يريد فعل الغير و لا يتأتّى منه إيقاعه على وجه، و لكنه يقدر أنّه لو كان مقدورا له لصحّ منه أن يوقعه على وجه، فإذا كانت مؤثّرة على هذا الحدّ فيجب أن لا تتعدّى طريقة الإحداث و أن تجري مجرى القدرة (ق، ت 1، 286، 13) - إنّه قد ثبت في الإرادة أنّها قد تتعلّق بالشيء على وجه التفصيل، و أنّها لا تتعدّى المراد الواحد و لا الوجه الواحد لمثل ما نقوله في العلم، و ما حلّ هذا المحل من المعاني المتعلّقة فلا يصحّ أن يتعلّق بأزيد من شيء واحد. و القول بأنّها تتعلّق بكون الشيء أن يكون و بضدّه أن لا يكون، يقتضي تجاوزها في التعلّق للشيء الواحد مفصّلا و هذا باطل (ق، ت 1، 286، 26) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات علم الکلامموسوعة مصطلحات علم الکلام الإسلامي
, ص70) 
- فأمّا الإرادة فإنّها تقع على سبيل التبع المراد. و كذلك فهي من حيث كانت جهة للفعل تصير كجزء من الفعل، فلا يحتاج إلى إفراده بإرادة أخرى. و على هذا تراعى حالها بحاله، فمتى كان ملجأ إليه كان ملجأ إليها، و متى كان مختارا في المراد فكذلك حاله في الإرادة، فتراعى حالها في الداعي بحاله (ق، ت 1، 291، 10) - إنّ ما يقع على وجه واحد فالإرادة لا تؤثّر في حالها بل تجعلها قبحا، فنخالف ما تؤثّر الإرادة فيه لأنّها إذا قبحت فلا بدّ من أن يكون المراد قبيحا، إذ لو لا قبحه لما قبحت، فلا يبقى مؤثّرة و الحال هذه، و الواقع على وجه واحد هو ردّ الوديعة. و اختلف "الشيوخ" في ردّها إذا قصد به الاختداع. فقضى "أبو علي" بقبح الردّ و خالفه فيه "أبو هاشم" و هو الذي قال به "أبو الهذيل" ،و قالا إنّ الإرادة تقبح دون المراد و هو الصحيح. و ذلك لأنّه قد وقع ردّا للوديعة و ليس حال من ردّ الوديعة، و قصد هذا الوجه المذموم بآكد حالا ممن لم يفعل إرادة له أصلا. و معلوم أنّه لو لم يفعل الإرادة في ذلك لما أثّر في حال ردّ الوديعة، فإذا أتى بإرادة قبيحة فيجب أن لا يقبح، و هذا الخلاف هاهنا كهو في النظر و العلم إذا قصد بهما وجها قبيحا و قد بيّناه في موضعه (ق، ت 1، 306، 23) - اعلم أنّ للناس في الإرادة مذاهب ثلاثة. إمّا قولنا إنّها يصحّ أن تتقدّم و يصحّ أن تقارن، و إما قول "الجبرية" إنّها لا بدّ من مقارنتها لقولهم بأنّها موجبة على نحو طريقتهم في القدرة، و إمّا قول بعض البغداديين "إنّها لا بدّ من تقدّمها مع قولهم بأنّها موجبة و لكنّهم بنوه على أصلهم أنّ العلّة أو السبب يجب تقدّمهما (ق، ت 1، 307، 2) - الإرادة تكون مقارنة أو في حكم المقارن لمّا كان تأثيرها في وقوع الفعل على وجه. و لهذا وجبت مقارنة العلم للفعل المحكم (ق، ت 2، 105، 4) - أمّا الإرادة فهي موجبة لكون الكلام بها أمرا أو خبرا، فلو حصلت فيه من جهة غيره و قضينا لها بالتأثير لخرج الكلام من أن يكون خبرا على وجه يتعلّق باختيارنا. فوجب أن تكون الإرادة التي تؤثّر من فعل المريد بها (ق، ت 2، 152، 22) - الإرادة تتبع المراد، فما دعاه إلى المراد يدعوه إلى الإرادة؛ فلذلك لا يصحّ أن يريدهما جميعا (ق، غ 4، 283، 11) - الإرادة تقبح لكونها عبثا، كإرادة تصرّف الناس على التفضيل، و كتقديم إرادة القديم تعالى لأفعاله المبتدأة لو قدّمها، و كإرادة الواحد منّا الإرادة من نفسه في الحال. و قد تقبح لكونها إرادة للقبيح، أو إرادة لما لا يطاق، أو إرادة للفعل ممن تكمل فيه شرائط التكليف. و لذلك لا يحسن منه تعالى أن يريد الفعل من المجانين أو العجزة. و قد تقبح لتعلّقها بحسن لا صفة له زائدة على حسنه، إذا لم يكن للمريد فيها منفعة. و قد تقبح إرادة ردّ الوديعة على وجه الاختداع. و قد تقبح لأنّها إرادة العقاب بنفسه (ق، غ 1/6، 62، 4) - إرادة تحسن، لأنّها متعلّقة بالحسن، و مع انتفاء وجوه القبح عنها. و كذلك القول في كراهة القبيح (ق، غ 1/6، 73، 9) - الإرادة إنّما تؤثّر في كون الكذب خبرا، لا في كونه كذبا، و إنّما يقبح لكونه كذبا، و ليس للإرادة في ذلك حظّ. و إنّما يقع كذلك لكون مخبره على لا ما تناوله الخبر، فكيف يقال إنّه يقبح بالإرادة (ق، غ 1/6، 83، 16) - إنّ الإرادة التي يكون بها الخبر خبرا قد تكون واحدة و يكون الخبر كذبا تارة و صدقا أخرى، نحو أن يخبر بقوله:" زيد في الدار "عن زيد بن خالد، و هو فيها؛ فلو أخبره عنه و ليس هو فيها لكان كذبا، و الإرادة واحدة. فلو كانت هي الموجبة لقبحه لوجب أن لا يصحّ أن توجد بعينها، و تكون صدقا حسنا (ق، غ 1/6، 84، 5) - إنّ الإرادة تقارن الجزء الأول من الخبر، لأنّها متى وجدت كذلك صحّ أن تتناول جملة الخبر. و لو تأخّرت عن الحرف الأول لم يصحّ أن تتناول جملته، لأنّ المقتضي لا يصحّ أن يراد؛ فإذا ثبت ذلك و علم أنّها تعدم إذا انقضى الحرف الأول، فكيف تكون علة في قبح جميعه؟ و من حق العلل أن لا تصحّ أن تؤثّر في المعدوم، كما لا يصحّ أن تؤثّر و هي معدومة. و إنّما صحّ لنا القول بأنّ كونه كذبا يوجب قبحه، لأنّ ذلك مما يختصّ به جملة الحروف، فلا يمتنع أن يقتضي قبح كل واحد منه. و القول في أنّ الصدق لا يحسن للإرادة، كالقول في أنّ الكذب لا يقبح لها، فلا وجه لإعادته. و كذلك القول في سائر الأفعال التي للإرادة فيها تأثير (ق، غ 1/6، 84، 16) - من حقّ الإرادة أن تكون تابعة للمراد، في أنّ ما تدعو إليه يدعو إليها، و ما تصرف عنه يصرف عنها، فهي إذن تابعة للمراد. فلا فصل و هذه حالها بين أن يقال إنّها تدعو إلى المراد، أو يقال إنّ المراد يدعو إليها. و كيف يقال فيها ذلك، و من حقّها أن تقارن المراد؟ أو تكون في حكم المقارن له إذا كانت قصدا و إيثارا؟ و من حق الداعي أن يتقدّم حال الفعل؟ على أنّ التمييز بين ما نفعله و لا نفعله لا يكون بالإرادة، لأنّها إنّما تختصّ ما نفعله، و الداعي يحصل فيما نفعله، و ما لا نفعله. و كل ذلك يمنع من القول بأن كونه مريدا يدعو إلى الفعل (ق، غ 1/6، 194، 16) - شيخنا أبي هاشم رحمه اللّه، يقول إنّ الإرادة إنّما تؤثّر في الخبر إذا كانت من فعل المخبر (ق، غ 2/6، 21، 9) - إنّ الإرادة غير الشهوة، و بمثله يبطل القول بأنّ الكراهة هي نفور الطبع، و يسقط بذلك قول من يقول إنّه تعالى لا يوصف بإرادة كون ما لا يكون، لأنّ ذلك شهوة (ق، غ 2/6، 36، 12) - إنّ الإرادة لا تسمّى قصدا إلاّ و المراد موجود. و لا يدلّ ذلك على أنّ القصد سواها (ق، غ 6 / 2، 56، 6) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات علم الکلامموسوعة مصطلحات علم الکلام الإسلامي
, ص72) 
- أمّا الإرادة إذا تقدّمت الفعل، و كان عزما لم تسمّ بذلك، لأنّ معنى إيثار الشيء على ضدّه بها لم يقع. فأمّا إرادة المسبّب إذا قارن السبب أو إرادة جملة من الفعل تقتضي وقوعها على وجه، فقد يسمّى اختيارا، لأنّ المسبّب قد صار في حكم الواقع بوجود مسبّبه، فما قارنه من إرادة المسبب نفسه، و جملة الخبر قد صار فيما تؤثّر فيه الإرادة كالشيء الواحد، فما قارن أوّله كأنّه مقارن لجميعه. و إنّما قلنا إنّه الإرادة لأنّه لا يكون مريدا للفعل في حال إلاّ و هو مختار له، و لا يكون مختارا له إلاّ و هو مريد. فقد صحّ أنّ أحدهما هو الآخر (ق، غ 2/6، 57، 10) - أمّا تسميتها (الإرادة) خلقا عند شيخنا أبي هاشم رحمه اللّه فلأنّها مجامعة للمراد، أو في حكم المجامعة له. و إن كان شيخنا أبو علي رحمه اللّه لا يسمّيها خلقا، و يجعل الخلق عبارة عن المخلوق، كما يقولانه في الفعل و المفعول (ق، غ 2/6، 59، 1) - في أنّ الإرادة و الكراهة إنّما تتعلّقان بالشيء على طريق الحدوث. اعلم أنّ من حقّهما أن يراعي في صحّة وجودهما حال الحيّ، فمتى اعتقد صحّة حدوث الشيء جاز أن يريده و يكرهه، و متى اعتقد استحالة حدوثه امتنع ذلك عليه (ق، غ 2/6، 68، 2) - قال شيخنا أبو هاشم: إنّ الإرادة التي بها يكون الخبر خبرا، هي إرادة لا مراد لها، و صحّح القول فيه. و قال في موضع آخر: إنّها متعلّقة به؛ و هذا أولى، لأنّ هذه الإرادة تؤثّر في الخبر، و ينفصل بها مما ليس بخبر، فلو لم تكن متعلّقة به، لم يصحّ هذا الوجه فيها (ق، غ 6 / 2، 78، 13) - إنّ الإرادة لا توجب الفعل. الذي يدلّ على أنّها لا توجب الفعل، أنّها لو أوجبته، لأوجبت كل ما تعلّقت به، لأنّها ليست بأن توجب بعض ما تعلّقت به أولى من بعض، لتعلّقها بالكل على طريقة واحدة. و هذه القضية واجبة في الأسباب، لأنّها إذا تعلّقت بأشياء في الوجه الذي تولّده على أمر واحد، لم تكن بأن توجب بعضه أولى من بعض، على ما نقوله في الاعتماد، و غيره من الأسباب (ق، غ 2/6، 84، 2) - إنّ الإرادة قد تتقدّم المراد و قد تقارنه. إنّما قلنا: إنّها قد تقارن المراد، لأنّ ما له يفعل المراد، له يفعل الإرادة. و لذلك ما ألجأ إلى المراد، ألجأ إلى الإرادة، و ما صرف عن المراد صرف عنها. فإذا صحّ ذلك فيجب أن تكون الحال التي فعل لها المراد، فيها تفعل الإرادة (ق، غ 2/6، 89، 2) - كل فعل صار بالإرادة على حال مخصوصة، فتلك الإرادة التي صار بها على تلك الحال، لا تتعلّق بأن تكون على تلك الحال. و إنّما تتعلّق به على وجه آخر، فتصير على تلك الحال. ألا ترى أنّ الإرادة التي بها يصير الخبر خبرا هي إرادة الإخبار به عمّا هو خبر عنه، لا أنّه يريد أن يكون خبرا (ق، غ 2/6، 96، 5) - مما تؤثّر الإرادة فيه كلّه يتساوى في أنّه لا يحسن أو يقبح بالإرادة، و إنّما يقتضي كونه على حال؛ ثم يراعي الوجه الذي حصل عليه (ق، غ 2/6، 99، 17) - إنّا إنّما أوجبنا كونه (تعالى) مريدا، من حيث وقع منه الخبر على وجه دون وجه، فأوجبنا كونه مريدا، ليكون ما فعله خبرا. و الإرادة تتعلّق بالمراد لجنسها، و لا يصحّ وجودها إلاّ كذلك، فيجب أن لا تحتاج في كونها كذلك إلى كون فاعلها تعالى مريدا (ق، غ 2/6، 108، 11) - قد بيّنا أنّ الفعل إذا فعله لغرض يخصّه من غير أن يكون تابعا لغيره، فلا بدّ من أن يكون مريدا له، و الإرادة إنّما تفعل لأجل مرادها، و لما له يفعل المراد، و على طريق التبع له. فلذلك لم يجب أن يريدها، لأنّ تعلّقها بالمراد قد أغنى في كونها حكمة عن كونه مريدا لها. يبيّن ذلك أنّ الواحد منّا، و إن وجب أن يريد أفعاله، فلا يجب أن يريد إرادته، و إن كان عالما بها كعلمه بالمراد، من حيث كان يفعلها تبعا لمرادها، و يفعل المراد لأمر يخصّه. فيجب أن يكون حكم القديم تعالى في ذلك كحكمنا (ق، غ 6 / 2، 109، 14) - مريد قد يريد ما لا يكون، كما يريد ما يكون، لأنّ الإرادة جنس الفعل، و لا يراعى في كونها إرادة تكوّن مرادها و حدوثه لا محالة. فلا فصل بين أن تتعلّق بما نعلم أنّه لا يحدث، أو بما نعلم أنّه يحدث. و هي في هذا الوجه بمنزلة الاعتقاد الذي هو جنس الفعل، و هي مخالفة للعلم. و لذلك يعلم أحدنا من نفسه أنّه مريد للشيء، مع شكّه في حال مراده هل يكون أم لا يكون، و لا يفصل بين حاله إذا أراد ما يكون و بين حاله إذا أراد ما لا يكون. و لذلك قد يريد من غيره الشيء، ثم يستخبره عنه هل وجد أم لا؟ و لا يصحّ ذلك في العلم؛ و ذلك يبيّن الفرق بين الأمرين (ق، غ 2/6، 125، 12) - إنّ الإرادة لا تتعلّق بالشيء إلاّ على طريقة الحدوث (ق، غ 2/6، 126، 4) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات علم الکلامموسوعة مصطلحات علم الکلام الإسلامي
, ص73) 
- إنّ الإرادة التي بها يصير مريدا توجد لا في محل، و كذلك الكراهة؛ فإذن لا يصحّ وجودهما إلاّ من جهته. و هذا يصحّح ما يقوله الشيوخ رحمهم اللّه أنّ الإرادة فعل من أفعاله، و أنّها من صفات الفعل، لأنّهم يقصدون بذلك هذا الوجه. و لا يجوز أن يكون مرادهم في ذلك كمرادهم بقولهم إنّ كونه محسنا و صادقا من صفات الفعل. لأنّا قد دللنا على أنّ المريد لم يكن مريدا لأنّه فعل الإرادة فقط، لأنّه لو فعلها في غيره لكان ذلك هو المريد بها دونه، فإذا فعل الصدق و الإحسان في غيره، فهو الموصوف بهما دون من فعلا فيه (ق، غ 2/6، 147، 3) - إنّ الإرادة... لا تتعلّق بأن لا يكون الشيء (ق، غ 2/6، 297، 9) - إنّ الإرادة لا توجب لمحلها حكما؛ لأنّ حكم محلّها و سائر أجزاء المريد حكم واحد، و إنّما توجب الحكم للحيّ و تتعاقب هي و ضدّها عليه، و لذلك يستحيل وجود إرادة الشيء و كراهته على وجه واحد في جزءين من قلب الحيّ، كاستحالتهما في جزء واحد، و تتعلّق بالمراد بجنسها. و وجودها لا في محل يؤثّر في تعلّقها بالمراد، و لا في إيجابها كون الحيّ مريدا بها. فقد صحّ أنّ كل حكم يجب عنها لجنسها، أو لما هي عليه في الجنس، يحصل لها و هي لا في محل، كحصوله لها و هي في المحل، و تضادّها لا في محل كتضادّها في المحل. فيجب ألا يمتنع وجودها لا في محل لهذا الوجه (ق، غ 7، 29، 20) - إنّ الإرادة تتعلّق بالحدوث، و ما يتبع الحدوث من الأحكام؛ فلذلك صحّ فيها هذا الوجه، و شاركت العلم في هذا الوجه الواحد. و لا يجب أن لا تتعلّق بالشيء إلاّ من الوجه الذي يقدر عليه أو يحدث منه، حتى يجب إذا لم ترده على أحد الوجهين أن يكون معدوما. و كيف يجب ذلك، و قد يخرج الشيء إلى الوجود و إن لم يرده القادر، و أن يبقى معدوما و إن أراده؟ فمفارقته فيه للقدرة، بيّن (ق، غ 8، 105، 7) - إنّ الإرادة إنّما تختصّ بالمريد من حيث توجب له حالا، لا من حيث فعلها (ق، غ 8، 138، 12) - إنّ إثبات أفعال الجوارح فعلا له (للعبد)، أقوى من إثبات ذلك في الإرادة، و ذلك لأنّا إنّما نبيّنها فعلا له لكونها تابعة للمراد في أن ما يدعو إليه يدعو إلى فعلها، و ما صرف عن المراد صرف عن فعلها، فلو لم يكن المراد فعلا للإنسان، لم يصحّ إثبات الإرادة فعلا له، من حيث كان طريق ثبوتها فعلا له كالتابع لطريق ثبوت المراد فعلا له، على أنّا قد بيّنا أنّ الإرادة لا يصحّ أن تكون موجبة من قبل، بأنّها لو كانت موجبة لم يصحّ أن توجب المراد على الوجه الذي يوجد عليه، فإذا صحّ ذلك، فلولا أن الإنسان قادر على أفعال الجوارح لم يجب وقوعها بحسب قصده، كما لا يجب وقوع تصرّف زيد بحسب قصد عمرو، و في وجودنا الأمر بخلاف ذلك دلالة على أنّ المرادات مقدورة للإنسان، و أنّه فاعلها كما أنه فاعل الإرادة (ق، غ 9، 15، 20) - الإرادة لا توجب المراد و لا يولّدها،...، فيجب القضاء بهذه الجملة على أنّ الإرادة لا تكون سببا و لا يكون غيرها سببا لها، فكذلك الكراهة، و القول في الكراهة أبين، لأنّها تصرّف عن فعل المكروه و يجب عند حصولها أن لا يوجد، و هذا بالضدّ مما يقتضيه التوليد، إلا أن يقال إنّها إذا صرفت من شيء ولدت تركه و ضدّه، و قد دلّ الدليل على خلافه (ق، غ 9، 132، 19) - إنّ الإرادة لا تدعو إلى فعل القبيح، و إنّما يفعل للداعي الذي له يفعل المراد، لا أنّها داعية في الحقيقة؛ لأنّ من حق الداعي إلى الفعل أن يتقدّمه، و الإرادة تقارن إذا كانت اختيارا و إيثارا (ق، غ 11، 119، 13) - إنّ الإرادة تتناول الشيء على طريقة الحدوث، و أنّ كل ما صحّ عند المريد حدوثه أو حدوثه على بعض الوجوه يصحّ أن يريده. و بيّنا ذلك بأنّ ما اعتقد الواحد منّا استحالة حدوثه لا يجوز أن يريده، و متى اعتقد صحّة حدوثه صحّ أن يريده على طريقة واحدة. فيجب لهذا الأصل صحّة إرادة الواحد منّا من غيره إحداث الفعل، كان المعلوم أن يفعله، أو لا يختار فعله (ق، غ 11، 159، 4) - إنّ العلم يتعلّق بالشيء على ما هو به، فلا يصحّ أن يتعلّق بحدوث الشيء إلاّ و يجب أن يحدث، و إلاّ انقلب جهلا. و ليس كذلك حال الإرادة؛ لأنّها تتناول حدوث الشيء و لا تتعلّق به على ما هو به. و هي في بابها بمنزلة الاعتقاد الذي قد يتعلّق بالشيء على ما هو به و على ما ليس به؛ لأنّها لا تكون إرادة بأن تقع على وجه مخصوص، فهي جنس الفعل كالاعتقاد فحملها عليه أولى من حملها على العلم (ق، غ 11، 159، 12) - إنّ ما يعلم استحالة حدوثه أو يعتقد ذلك فيه لا يصحّ أن يريده هذا العالم؛ لأنّ الإرادة في الصحّة أو الامتناع تتبع الاعتقاد، فأمّا إذا علم صحّة حدوثه فيجب أن تصحّ منه إرادته، و إن علم أنّه لا يختار ذلك لبعض الأغراض و الدواعي (ق، غ 11، 163، 7) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات علم الکلامموسوعة مصطلحات علم الکلام الإسلامي
, ص75) 
- إن قيل: و كيف اشترطتم في صحّة إرادة الشيء أن يكون المريد عالما بأنّه يصحّ أن يحدث و قد قال أبو هاشم رحمه اللّه: يصحّ ممّن اعتقد في الباقي أنّه يحدث - حالا بعد حال - أن يريده و إن كان في نفسه يستحيل حدوثه. قيل له: إنّه رحمه اللّه قد قال ذلك في الجامع الصغير، لكنّ الصحيح عندنا أنّ الإرادة تحتاج في تعلّقها بالشيء إلى أن يكون في نفسه مما يصحّ حدوثه، فأمّا في وجودها غير متعلّقة فإنّها تتعلّق بكون المريد معتقدا لحدوث الشيء فقط. و لذلك قال شيوخنا رحمهم اللّه: لو اعتقد الواحد أنّ الجسم يبقى ببقاء يحدث حالا بعد حال لصحّ أن يريد ذلك، و لا تكون الإرادة متعلّقة بشيء، بل تكون إرادة لا مراد لها، و لا فرق بين ذلك و بين أن يعتقد في الباقي أن يحدث حالا بعد حال أن يريده و إن كان في نفسه يستحيل حدوثه؛ لأنّ الحدوث شرط في تعلّقها. فمتى لم يكن الشيء مما يصحّ الحدوث فيه يجب ألا يتعلّق، كان الشيء معلوما في الأصل أو لم يكن. و لو صحّ ما قاله رحمه اللّه لم يطعن ذلك فيما نريد إثباته: من أنّ العالم بأنّ الشيء لا يختاره القادر عليه قد يصحّ أن يريده إذا علم أنّ اختياره ممكن (ق، غ 11، 163، 20) - إنّ الأمر لا يفيد إلاّ أحد أمرين. إمّا أن يستدلّ به على حال الفعل، فمتى وجد الفعل أو فات وقته لم يصحّ حصول هذه الفائدة، أو يفيد كونه لطفا في المراد و المأمور، و ذلك لا يصحّ متى وجد أو تقضي وقته؛ لأنّ اللطف هو ما يدعو إلى الفعل و يقتضي اختيار الفعل عند المعرفة بحاله، فإذا لم يصحّ من المكلّف إيجاد الفعل لم يكن لذلك معنى. فقد صحّ أنّ الأمر و الإرادة يجب تقدّمهما الفعل لا محالة (ق، غ 11، 301، 16) - إنّ الإرادة تتناول الشيء على طريق الحدوث من فعله و فعل غيره؛ لكنّها لا تحسن إلاّ إذا تقدّمت إذا كانت تكليفا أو لطفا، على ما بيّنّاه. فأمّا إن علم - تعالى - أنه متى أراد من المكلّف الفعل في حاله، و عرف المكلّف كونه - تعالى - مريدا لذلك دعاه أو دعا غيره إلى أن يقوم بالطاعات في المستقبل فإنّها تحسن لكونها لطفا في غير مرادها. فأمّا إذا كانت لطفا في مرادها أو دلالة على حال الفعل فتقدّمها واجب (ق، غ 11، 301، 19) - إنّ من قوله (الجاحظ)، رحمه اللّه: إنّ الإرادة تقع من القادر لا بالطبع. و قد علمنا أنّ الدواعي إذا قويت في المراد، فلا بدّ من أن تقوى في الإرادة، لأنّ الدعي إلى المراد هو الذي يدعو إلى الإرادة؛ فكيف يصحّ، إذا أراد النظر، أن تقع طباعا، و إرادته اختيارا، مع أنّ الداعي إليهما واحد (ق، غ 12، 306، 10) - إنّ الإرادة لا تتناول الأشخاص، و إنّما تتناول الأفعال (ق، غ 17، 21، 3) - الإرادة عندنا لا تأثير لها في إيجاد الذات، و لا في أن تحصل على صفة من الصفات، بل هي تابعة للداعي فلا تجب، كإرادة حصول الضدّين أن يحصلا معا (ن، د، 218، 1) - إنّ الإرادة لا يمكن فعلها إلاّ مباشرا، و القادر بقدرة لا يمكن بها أن يفعل ما قدّمنا إلاّ بمحل القدرة عليه. فلهذا الوجه لا يصحّ من أحدنا أن يفعل إلاّ في محل، حتى إنّ أحدنا لو كان قادرا على الاختراع، بأن يكون قادرا لنفسه، لكان يصحّ منه أن يفعل هذه الإرادة لا في محل، كما كان يصحّ من القديم تعالى. و لو كان القديم تعالى قادرا بقدرة لكان لا يمكنه أن يفعل لا في محل (ن، د، 385، 2) - إن قيل: فلم لا يجوز أن يقال إن السبب و إن لم يختصّ بجهة فإنّه يولّد في بعض الجهات دون بعض، كما تقولون في الإرادة إنّ حالها مع سائر المرادات على سواء و مع ذلك فإنّها تتعلّق ببعض المرادات دون بعض. فالجواب: فرّق بينهما، و ذلك لأنّ الإرادة تتعلّق بما تتعلّق لما هي عليه في ذاتها و ما هي عليه في ذاتها يقتضي التعلّق بهذا المراد دون غيره من المرادات. و لا يمكن أن يقال في السبب إنّه لما هو عليه في ذاته يولّد في بعض الجهات دون بعض. فإذا لم يكن له اختصاص لأمر يرجع إليه لم يكن بأن يولّد في بعض الجهات أولى من أن يولّد في غيرها إلاّ بتخصيص، و ليس هاهنا مخصّص، فكان يجب أن يولّد في الجميع أو يمتنع من التوليد (ن، د، 398، 10) - إنّ الإرادة يمكن الفعل بها في جعل الكلام أمرا و خبرا أو إيقاع الفعل على وجه دون وجه، على أي وجه كان، من دون استعمال محلّها في الفعل أصلا (ن، د، 450، 9) - إن قيل: فالعلم و الإرادة إذا لم يجب في الفعل بهما استعمال محلّهما، فلما ذا وجب احتياجهما إلى المحل؟ قيل له: إنّما وجب احتياجهما إلى المحل لأنّهما علّتان، فلا بدّ من اختصاصهما بالواحد منّا، لأنّ من حق العلّة أن تختصّ بالمعلول غاية الاختصاص، و غاية الاختصاص في الواحد منّا إنّما تكون بطريقة الحلول، فلذلك وجب حلولهما في بعض من أبعاض الواحد (ن، د، 451، 6) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات علم الکلامموسوعة مصطلحات علم الکلام الإسلامي
, ص76) 
- الإرادة، فإنّا قد بيّنا أنّها تحتاج إلى المحل لأجل الاختصاص فقط، إذ قد بيّنا أنّه يمكن الفعل بها من دون استعمال المحل حتى بطل هذا الحكم على كونها إرادة، بل لا يمكن أن يعلّل وجود الإرادة في المحل و احتياجها إليه بكونها إرادة أصلا يلزمنا لا يتأتّى فيه التعليل (ن، د، 451، 18) - ذهب شيوخنا إلى أنّ الإرادة لا يجوز أن تكون موجبة للمراد (ن، م، 357، 11) - ذهب أبو القاسم إلى أنّ الإرادة موجبة، و ليست بمولّدة له (للمراد). و ذكر أنّ كل متولّد موجب، و ليس كل موجب متولّد (ن، م، 357، 12) - إن قيل: ما أنكرتم أنّ الإرادة إنّما توجب المراد إذا كان المريد قادرا عليه، فأمّا إذا لم يكن قادرا عليه فإنّها لا توجب. قيل له: إنّ القادر على السبب يجب أن يكون قادرا على المسبّب، و لو لا ذلك لكان لا يمتنع أن يكون أحدنا قادرا على الضرب و لا يقدر على الألم، و أن يكون قادرا على العلم (ن، م، 358، 6) - مما يدلّ على أنّ الإرادة لا يجوز أن تكون سببا لوقوع المراد، أنّها لو كانت سببا لذلك، لوجب أن يصحّ من المريض المدنف أن يفعل المشي بأن يريد ذلك. و قد بيّنا أنّ القادر على السبب يجب أن يكون قادرا على المسبّب، و أنّ القدرة على السبب و المسبّب واحدة، فيجب على هذا الموضوع أن يصحّ من المدنف العليل أن يفعل أفعال الجوارح بقدر قلبه (ن، م، 359، 11) - وجب أن يوجد المراد عند وجود الإرادة و سلامة الأحوال، لا لأنّ الإرادة موجبة، بل لأنّ ما يدعو إلى المراد يدعو إلى الإرادة. و ما يدعو إلى المراد، و الحال حال سلامة، يقتضي وجوب وقوع المراد. فلذلك وجب وقوعه، لا لأنّ الإرادة موجبة. و بعد، فإنّه يلزم أن يكون الداعي موجبا، لأنّ مع قوته و سلامة الأحوال يجب أن يقع ما يدعوه الداعي إليه (ن، م، 360، 20) - إنّ الإرادة تتعلّق بفعل المريد و بفعل غيره (ن، م، 361، 7) - ذكر أبو القاسم أنّ الإرادة تكون متقدّمة للمراد، و لا يجوز أن تكون مقارنة (ن، م، 361، 23) - ذكر شيوخنا أنّ الإرادة على ضربين: أحدهما يؤثّر في وقوع المراد على وجه، و الآخر لا يؤثّر فيه. فما يؤثّر في وقوع المراد على وجه دون وجه، يجب أن تكون مقارنة له، أو لأول جزء من أجزائه. و ما لا يؤثّر فيه، فإن كان مما يفعله لأمر يرجع إلى أنّ الداعي إلى المراد يدعو إلى الإرادة، فيجب أيضا أن تقارنه لأنّها مع المراد كالشيء، و إن لم تكن كذلك فإنّه يجوز أن تتقدّم و يجوز أن تقارن (ن، م، 362، 1) - قالوا إنّ الإرادة إنّما تتعلّق بأن يحدث الشيء، فإذا حدث لم يجز أن يراد، كما أنّه إذا حدث لم يجز أن تتعلّق القدرة به. الجواب: يقال لهم أنّ الإرادة إنّما وجبت هذه القضية فيها، لأنّ الفعل بها يخرج من العدم إلى الوجود، و إذا وجد استغنى عن القدرة، كما عرفنا أنّه إذا بقي استغنى عن القدرة. و ليس كذلك الإرادة، لأنّ الفعل لا يوجد بها كما يوجد بالقدرة، و إنّما يقع الفعل بها على وجه، فلذلك فارقت القدرة. و قد بيّنا أن ما يكون هكذا سبيله، فإنه يجري مجرى جهات الحسن و القبح و الوجوب (ن، م، 363، 3) - يدلّ أيضا على أنّ الإرادة يجوز أن تراد، أنّ المراد إنّما يصحّ أن يراد لاعتقاد صحّة حدوثه. و هذا بعينه قائم في الإرادة، لأنّه يصحّ حدوثها، فيجب أن يصحّ أن تراد (ن، م، 364، 10) - عنده (أبو القاسم) لا يصحّ أن يفعل أحدنا الفعل من غير أن يريده، لأجل أنّ الإرادة موجبة لذلك المراد، و لا يمكنه أن يفعل ذلك إلاّ بسبب (ن، م، 367، 14) - زعموا (الكعبي و النظام) أنّه ليست للّه تعالى إرادة على الحقيقة، و زعموا أنّه إذا قيل "إنّ اللّه عزّ و جلّ أراد شيئا من فعله" فمعناه أنّه فعله، و إذا قيل "إنّه أراد من عنده فعلا" أنّه أمر به، و قالوا: إنّ وصفه بالإرادة في الوجهين جميعا مجاز، كما أنّ وصف الجدار بالإرادة في قول اللّه تعالى: جِدٰاراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقٰامَهُ قٰالَ لَوْ شِئْتَ لاَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً (الكهف: 77) مجاز، و قد أكفرهم البصريون مع أصحابنا في نفيهم إرادة اللّه عزّ و جلّ (ب، ف، 182، 1) - فوجدنا بالضرورة الفعل لا يقع باختيار إلاّ من صحيح الجوارح التي يكون بها ذلك الفعل، فصحّ يقينا أنّ سلامة الجوارح و ارتفاع الموانع استطاعة، ثم نظرنا سالم الجوارح لا يفعل مختارا إلاّ حتى يستضيف إلى ذلك إرادة الفعل، فعلمنا أنّ الإرادة أيضا محرّكة للاستطاعة، و لا نقول أنّ الإرادة استطاعة، لأنّ كل عاجز عن الحركة فهو مريد لها و هو غير مستطيع (ح، ف 3، 29، 16) - إنّ الإرادة، ليست إلاّ عبارة عن صفة، شأنها تمييز الشيء عن مثله (غ، ق، 106، 14) - نقل عنه (الجاحظ) أيضا أنّه أنكر أصل الإرادة و كونها جنسا من الأعراض فقال: إذا انتفى السهو عن الفاعل، و كان عالما بما يفعله فهو المريد على التحقيق، و أمّا الإرادة المتعلّقة بفعل الغير فهو ميل النفس إليه، و زاد على ذلك بإثبات الطبائع للأجسام كما قال الطبيعيون من الفلاسفة و أثبت لها أفعالا مخصوصة بها، و قال باستحالة عدم الجواهر؛ فالأعراض تتبدّل، و الجواهر لا يجوز أن تفنى (ش، م 1، 75، 8) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات علم الکلامموسوعة مصطلحات علم الکلام الإسلامي
, ص78) 
- يحصل بالعلم الإحكام و الإتقان. و يحصل بالقدرة الوقوع و الحدوث. و يحصل بالإرادة التخصيص بوقت دون وقت، و قدر دون قدر، و شكل دون شكل (ش، م 1، 94، 16) - التقدير عنده (شيطان الطاق) الإرادة، و الإرادة فعله تعالى (ش، م 1، 186، 20) - الإرادة عامّة التعلّق بمعنى أنّها صفة صالحة لتخصيص ما يجوز أن يخصّص به، و المرادات لا تتناهى على معنى أنّ وجوه الجواز في التخصيصات غير متناهية، و لها خصوص تعلّق من حيث أنّها توجد و توقع ما علم و أراد وجوده، فإنّ خلاف المعلوم محال وقوعه (ش، ن، 41، 4) - الإرادة لا تخصّص بالوجود إلاّ حقيقة ما علم وجوده (ش، ن، 41، 10) - ذهب الجاحظ إلى إنكار أصل الإرادة شاهدا و غائبا و قال، مهما انتفى السهو عن الفاعل و كان عالما بما يفعله فهو مريد، و إذا مالت نفسه إلى فعل الغير سمّي ذلك الميلان إرادة، و إلاّ فليست هي جنسا من الأعراض (ش، ن، 239، 2) - القدماء منهم (المعتزلة) قالوا إنّ الإرادة الحادثة توجب المراد، و خصّصوا الإيجاب بالقصد إلى إنشاء الفعل لنفسه، أمّا العزم في حقّنا و إرادة فعل الغير فإنّها لا توجب، و لم يريدوا بالإيجاد إيجاب العلّة المعلول و لا إيجاب التولّد، و الإرادة عندهم لا تولّد، فإنّ القدرة عندهم توجب المقدور بواسطة السبب، فلو كانت الإرادة مولّدة بواسطة السبب، استند المراد إلى سببين و لزم حصول مقدورين قادرين (ش، ن، 248، 14) - قالت الأشعريّة: الصفة القديمة يجب تعلّقها بكل متعلّق على الإطلاق، أم يجب عموم تعلّقها بما يصحّ أن يكون متعلّقا بها، فإن كان الأوّل فهو غير مستمرّ في الصفات، فإنّ العلم يتعلّق بالواجب و الجائز و المستحيل، و القدرة لا تتعلّق إلاّ بالممكن من الأقسام، و الإرادة لا تتعلّق إلاّ بالمتجدّد من الممكنات، و العلم أعمّ تعلّقا، و القدرة أخصّ من العلم، و الإرادة أخصّ من القدرة... بل الإرادة هي المخصّصة بالوجود المتعلّقة بحال متجدّد (ش، ن، 249، 10) - لنا أنّ إحداث الشيء لا يصحّ إلاّ بالإرادة على ما تقدّم، فلو كانت الإرادة حادثة، لافتقرت إلى إرادة أخرى و لزم التسلسل (ف، م، 137، 1) - إن قيل: هذا اللزوم متوقّف على تحقيق الإرادة شاهدا، و بم الردّ على الجاحظ في إنكارها؟ قلنا: كل عاقل يجد من نفسه العزم و الإرادة و القصد، و التفرقة الواقعة بين الفعل الواقع على وفق الإرادة و الواقع على خلافها، و ذلك كما في حركة المرتعش و المختار، كما يجد من نفسه أنّ له علما و قدرة و نحو ذلك، و لا يمكن إسناد ذلك إلى العلم. فإنّ التفرقة قد تحصل بين الشيئين و إن كان تعلّق العلم بهما على السواء و هذا مما لا ينكره عاقل إلاّ عنادا. ثم و لو جاز إنكار ذلك شاهدا، لجاز إنكار العلم و القدرة، إذ لا فرق بينهما و بين الإرادة، فيما يجده الإنسان في نفسه، و يحسّه في باطنه (م، غ، 54، 7) - المأمور الذي علم وقوعه، و المنهيّ الذي علم الانتهاء عنه هو المراد، أمّا ما علم انتفاؤه فليس بمراد الوجود، و إن كان مأمورا به، و ما علم وجوده فليس بمراد الانتفاء و إن كان منهيّا عنه، و إلاّ كان فيه إبطال أخصّ وصف الإرادة، و هو تأتي التمييز بها، و هو ممتنع. و أمّا ما يطلق عليه اسم الإرادة مع عدم حصول التمييز به فليس في الحقيقة إرادة بل شهوة و تمنّيا، فإذا الإرادة أعمّ من الأمر من جهة أنّها توجد و لا أمر، و الأمر أعمّ منها من جهة أنّه قد يكون و لا إرادة، و ليس لا واحد منهما يلزم الآخر لزوما معاكسا و لا غير معاكس. و عند ذلك فلا يلزم من الأمر بالوجود و إرادة العدم ما تخيّلوه من التناقض. و على هذا القول في النهي أيضا (م، غ، 67، 3) - أمّا الإرادة فإنّها قد تتعلّق بالتكليف من الأمر و النهي، و قد تتعلّق بالمكلّف به أي إيجاده و إعدامه (م، غ، 68، 11) - لا سبيل إلى القول بالاستغناء بالعلم أو القدرة عن الإرادة أصلا. و لا جائز أن يقال بأنّ معناها هو معنى العلم أو القدرة، إذ هما أعمّ منها، من حيث أنّ كل مراد للّه - تعالى - مقدور، و معلوم. و ليس كل معلوم أو مقدور مرادا، و القول بأنّ الأخصّ هو الأعمّ، و الأعمّ هو الأخصّ، محال. فقد بان أنّه لا بدّ من صفة زائدة على ذات واجب الوجود، يتأتّى بها التخصيص بالحدوث، و تلك الصفة هي الإرادة، و أنّها لا بدّ من قدمها و أزليّتها، و قيامها بذات واجب الوجود، و تعلّقها بجميع الكائنات، و هي - مع ذلك - متّحدة لا كثرة فيها، و مع اتّحادها فلا نهاية لها، لا بالنظر إلى ذاتها، و لا بالنظر إلى متعلّقاتها (م، غ، 71، 2) - الإرادة عبارة عن: معنى يوجب تخصيص الحادث بزمان حدوثه (م، غ، 98، 5) - إرادة الشيء يلزمها كراهة ضدّه، بشرط التفطّن للضدّ (ط، م، 168، 21) - الإرادة: صفة توجب للحيّ حالا يقع منه الفعل على وجه دون وجه، و في الحقيقة هي ما لا يتعلّق دائما إلاّ بالمعدوم، فإنّها صفة تخصّص أمرا ما لحصوله و وجوده (ج، ت، 37، 15) - العدليّة: و للعباد إرادة يحدثونها. المجبرة: لا. قلنا: لا ينكرها عاقل، و قال تعالى: وَ يُرِيدُ اَلشَّيْطٰانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلاٰلاً بَعِيداً (النساء: 60) و هي من العبد توطين النفس على الفعل أو الترك (ق، س، 110، 16) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات علم الکلامموسوعة مصطلحات علم الکلام الإسلامي
, ص80) 
هذه الكلمة موضوعة لغة و اصطلاحا لصفة خاصة من صفات النفس تتعلق بإيجاد فعل أو تركه، و تكون علة تامة لتحقق ذلك في الخارج. و لهذه الصفة مقدمات تحصل في النفس قبل حصولها، كما أن لها معلول و مسبب يوجد في الخارج بعد وجودها: أما المقدمات: فمنها: تصور فعل شيء أو تركه. و منها: الميل إليه المسمى بهيجان الرغبة. و منها: التصديق بحسنه و عدم البأس في صدوره بالتفكر في مصلحة الصدور و دفع مفسدته. و منها: الجزم به و العزم عليه و هي الحالة الشبيهة بالإرادة المتصلة بها، و بعد كمال تلك المقدمات يتكون في النفس شوق مؤكد يقتضي تحريك المريد نحو المراد أو مقدمته و يكون موجبا لحركة العضلات إليه، و يسمى ذلك الشوق بالإرادة كما قال الحكيم السبزواري: «عقيب داع دركنا الملائما شوقا مؤكدا إرادة سما». و أما معلولها فقد علم أنه حركة عضلات المريد نحو المراد أو نحو مقدماته فيما كان فعليا. ثم إنها تقسّم بتقسيمات: الأول: تقسيمها إلى الإرادة الفعلية و الإرادة الاستقبالية. فالأولى: هي التي تتعلق بأمر حالي كما إذا أراد الإنسان تحريك يده أو أكله لشيء أو شربه بالفعل. و الثانية: هي التي تتعلق بأمر استقبالي، كما إذا أراد الإنسان الصوم في الغد أو السفر بعد يوم أو شهر، و هذا تقسيم لها بالعرض و المجاز و إلا فهو في الحقيقة تقسيم للمراد. الثاني: تقسيمها إلى الإرادة الحقيقية و الإرادة الإنشائية و هذا التقسيم مبني على تخيل كون لفظ الإرادة مترادفا مع الطلب و حسبان أن لمعناهما مصداقين، مصداقا حقيقيا هي الصفة النفسانية المذكورة آنفا، و مصداقا إنشائيا هو الطلب الإنشائي و الإرادة الإنشائية و سيجيء الكلام فيه. الثالث: تقسيمها إلى الإرادة التكوينية و الإرادة التشريعية. فالأولى: إرادة الشخص صدور الفعل عنه بنفسه بلا تخلل إرادة غيره في صدوره، كما في إرادة اللّه تعالى خلق العالم و إيجاد الأرض و السماء، و كإرادتك أكلك و شربك و صلاتك و صيامك، فيسمى هذا القسم بالإرادة التكوينية. و الثانية: إرادة الشخص صدور الفعل عن غيره بإرادته و اختياره كما في إرادة اللّه تعالى صدور العبادات و الواجبات من عباده باختيارهم و إرادتهم، لا مجرد حصولها بأعضائهم و صدورها بأبدانهم بدون تخلل القصد منهم، و كما في إرادتك صدور الفعل من ابنك و خادمك بلا إجبار منك و إلجاء، و تسمى هذه بالإرادة التشريعية. تنبيهان: الأول: أن تخلف إرادة اللّه تعالى عن مراده في الإرادة التكوينية مستحيل عقلا، للزوم عجزه عن إيجاد مراده، تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا، و أما في التشريعية فليس التخلف بمستحيل بل هو واقع كثيرا، فإن موارد عصيان العباد و تركهم طاعة ربهم من الإيمان و العقائد القلبية و الواجبات البدنية، من قبيل تخلف إرادة اللّه التشريعية عن مراده و لا بأس بذلك. الثاني: هل الطلب و الأمر لفظان موضوعان للمعنى الذي وضع له لفظ الإرادة فالجميع ألفاظ مترادفة حاكية عن معنى واحد، أو هما موضوعان لمعنى آخر هو البعث و التحريك نحو فعل أو ترك، سواء كان بعثا خارجيا كجر المأمور قسرا نحو المأمور به، أو بعثا اعتباريا منشئا باللفظ كقوله اضرب أو اشرب، فهما في أنفسهما مترادفان و معناهما يباين معنى الإرادة إذ البعث و التحريك الفعلي أو الإنشائي غير الصفة المتأصلة الحاصلة في النفس، وجهان اختار أولهما المحقق الخراساني لكن الأظهر هو الثاني. الرابع: تقسيمها إلى الإرادة الاستعمالية و الإرادة الجدية. فالأولى إرادة المتكلم استعمال اللفظ في المعنى، و الثانية إرادته المعنى المستعمل فيه اللفظ. و اعلم أنه ربما يعلم أن المتكلم استعمل اللفظ في معنى من المعاني و يشك في أنه هل أراد المعنى المستعمل فيه حقيقة أم رتب عليه الحكم في الكلام ظاهرا فقط، فيقال حينئذ إن الإرادة الاستعمالية محققة موجودة و الإرادة الجدية مشكوكة بمعنى أن استعمال اللفظ في المعنى ثابت و قصد المعنى مشكوك، فالمراد من الإرادة الاستعمالية نفس استعمال اللفظ في معناه، فإذا ورد أكرم العلماء أو أعتق الرقبة نحكم باستعمال كلمة العلماء في معناها الحقيقي أعني الاستغراق، و الرقبة في الطبيعة لا بشرط السارية في كل فرد. ثم إذا شككنا في أنه هل أراد جميع الأفراد جدا أم لم يرد الفساق من العلماء و الكافرة من الرقاب نقول إن الإرادة الجدية بالنسبة إلى العالم الفاسق و الرقبة الكافرة مشكوكة. ثم إن للعقلاء في هذه الموارد أصلا كليا يعملون به، و هو بناؤهم على تحقق الإرادة الجدية في مورد الشك و تطابقها مع الاستعمالية، و يسميه الأصوليون بأصالة التطابق بين الإرادتين و حيث إنه ينتزع من الإرادة الاستعمالية الحكم بمرتبته الإنشائية و من الإرادة الجدية الحكم بمرتبة الفعلية و التنجز تكون نتيجة بنائهم على تحقق الإرادة الجدية، البناء على فعلية الحكم و العمل عليه. ثم إنه لو ظهر بعد ذلك وجود الإرادة بنحو القطع يعلم بكون الحكم بإكرام الفساق مثلا حكما فعليا واقعيا، و لو ظهر عدمها كما لو فرض الظفر بمخصص ينكشف كون الحكم بوجوب إكرام الفساق حكما إنشائيا محضا. ثم إن هذا كله لو قلنا بأن تخصيص العام و تقييد المطلق لا يخرجهما عن حقيقتهما، بل التخصيص مثلا تصرف في الإرادة لا في الاستعمال، و أما على مبنى المشهور فالتلازم بين الإرادتين ثابت، فإذا ظهر تخصيص فرد فكما يحصل العلم بعدم تعلق الإرادة الجدية له يحصل العلم بعدم الاستعمال أيضا، و لو شك في التخصيص شك في الإرادتين، و أهل هذا المبنى أيضا يدعون أن هنا أصلا عقلائيا هو بناؤهم على استعماله في العموم و إرادته، و يسمونه بأصالة العموم و هي من مصاديق أصالة الحقيقة كما سيجيء تحت عنوان الأصل. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( إصطلاحات الأصولإصطلاحات الأصول و معظم أبحاثها
, ص28) 
-الإرادة من الخلق الضمير و ما يبدو لهم بعد ذلك من الفعل،و أمّا من اللّه تعالى فإرادته إحداثه لا غير ذلك(كل،كف 19،109،1) -العلم متقدّم على المشيئة،و المشيئة ثانية، و الإرادة ثالثة(كل،كف 1،149،1) -تعلم ما الإرادة؟قلت:لا،قال:هي العزيمة على ما يشاء(كل،كف 4،158،1) -الإرادة-هو ما يريد به المريد المراد(جون، جهك،14،31) -اللفظ الخاص قد ينتقل إلى معنى العموم بالإرادة،و العام قد ينتقل إلى الخصوص بالإرادة،فإذا دعي إلى غداء فقال:و اللّه لا أتغدى،أو قيل له"نم"فقال:و اللّه لا أنام، أو"اشرب هذا الماء"فقال:و اللّه لا أشرب، فهذه كلها الفاظ عامة نقلت إلى معنى الخصوص بإرادة المتكلم التي يقطع السامع عند سماعها بأنه لم يرد النفي العام إلى آخر العمر(جو،علم 23،218،1) -الأمر و النهي يستلزم طلبا و إرادة من الآمر؛ فالأمر يتضمّن طلب المأمور به و إرادة إيقاعه، و النهي يتضمّن طلبا لترك المنهي عنه و إرادة لعدم إيقاعه و مع هذا ففعل المأمور به و ترك المنهي عنه يتضمّنان أو يستلزمان إرادة،بها يقع الفعل أو الترك أو لا يقع(شط،وفق 3، 4،119) -الإرادة جاءت في الشريعة على معنيين: أحدهما الإرادة الخلقية القدرية المتعلّقة بكل مراد،فما أراد اللّه كونه كان،و ما أراد أن لا يكون فلا سبيل إلى كونه-أو تقول:و ما لم يرد أن يكون فلا سبيل إلى كونه.و الثاني الإرادة الأمرية المتعلّقة بطلب إيقاع المأمور به و عدم إيقاع المنهي عنه.و معنى هذه الإرادة أنّه يحبّ فعل ما أمر به و يرضاه،و يحب أن يفعله المأمور و يرضاه منه،من حيث هو مأمور به و كذلك النهي يجب ترك المنهى عنه و يرضاه (شط،وفق 8،119،3) -القدرة القوة التي تصير مؤثّرة عند انضمام الإرادة إليها فهي توجد قبل الفعل و معه و بعده، و إن أريد القوة المؤثّرة المستجمعة لجميع الشرائط فهي مع الفعل بالزمان،و إن كانت متقدّمة بالذات بمعنى احتياج الفعل إليها و لا يجوز أن تكون قبل الفعل لامتناع تخلّف المعلول عن علّته التامة أعني جملة ما يتوقّف عليه(تف،وضح 3،199،1) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات أصول الفقهموسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمین
, ص92) 
Will من مراحل تكوّن الحكم التكليفي لدى المولى، و تتولّد بعد إدراك المصلحة و تسبق الاعتبار في مقام الثبوت. (- مبادئ الحكم) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم مفردات أصول الفقه معجم مفردات أصول الفقه المقارن
, ص49) 
الإرادة لغة: المشيئة . و اصطلاحا: صفة توجب للحي حالا يقع منه الفعل على وجه دون وجه، و في الحقيقة: هي ما لا يتعلق دائما إلا بالمعدوم، فإنها صفة تخصص أمرا ما لحصوله و وجوده ، كما قال تعالى: إِنَّمٰا أَمْرُهُ إِذٰا أَرٰادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ . قال أبو البقاء : «و الإرادة قد تتعلق بالتكليف من الأمر و النهي، و قد تتعلق بالمكلف به أي: إيجاده أو إعدامه؛ فإذا قيل: إن الشيء مراد، قد يراد به أن التكليف به هو المراد لا مجيئه و ذاته، و قد يراد به أنه في نفسه هو المراد أي: إيجاده أو إعدامه، فعلى هذا ما وصف بكونه مرادا بلا وقوع له، فليس المراد به إلا إرادة التكليف به قط. و ما قيل: إنه غير مراد و هو واقع فليس المراد به إلا أنه لم يرد التكليف به فقط فالمراد بقوله تعالى: وَ مَا اَللّٰهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبٰادِ (31) نفي لإرادة التكليف به لا من حيث حدوثه، و ليس المراد بقوله تعالى: وَ مٰا خَلَقْتُ اَلْجِنَّ وَ اَلْإِنْسَ إِلاّٰ لِيَعْبُدُونِ (56) وقوع العبادة بل الأمر بها» اه. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( القاموس المبینالقاموس المبین في إصطلاحات الأصولیین
, ص32) 
و هي صفة توجب للحيّ حالا يقع منه الفعل على وجه دون وجه. و هي في الحقيقة ما لا يتعلّق، دائما، إلا بالمعدوم، فإنها صفة تخصّص أمرا ما لحصوله و وجوده، كما قال اللّه تعالى: إِنَّمٰا أَمْرُهُ إِذٰا أَرٰادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [يس: الآية 82]. و قد جعلها قوم مرادفة للمشيئة. و تطلق الإرادة أيضا على ميل يعقب اعتقاد النفع. و هذا في مجال الغرائز. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم مصطلح الأصولمعجم مصطلح الأصول
, ص18) 
و هي تطلق على معنيين: المعنى الاول: هو الحبّ و الشوق البالغ مرتبة تستدعي سعي المريد لتحقيق المراد، و هذا المعنى يقتضي البناء على ان الإرادة من الكيفيات النفسانية المتخلقة في النفس بسبب مقدمات مرحلية تنشأ الإرادة عند آخر مرحلة منها، فأولا يتصور الذهن الفعل ثم يتصوّر فائدته و حين يحصل التصديق و الإذعان بالفائدة تنقدح الرغبة و الشوق للفعل و هذا الشوق هو المعبّر عنه بالإرادة. و الإرادة بهذا المعنى لا تستتبع وجود المراد بل يتوسط بينها و بين المراد الاختيار. و لهذا فالإرادة بهذا المعنى قد تتعلّق بالمستحيل. المعنى الثاني: و هو إعمال القدرة و السلطنة المعبّر عنه بالمشيئة، و هي تعني إحداث الفعل و إيجاده من العاقل الملتفت، و هذا المعنى للإرادة هو أحد معاني الاختيار. و لا تخفى الطوليّة بين المعنيين، فإنّ إعمال القدرة مرحلة متأخرة عن الشوق الأكيد، على انّ بين المعنيين عموم من وجه، فقد يتحقق الشوق و لا يترتب عليه إعمال القدرة و السلطنة كما انّه قد يتحقق إعمال القدرة و الإحداث و الإيجاد و لا يكون منشؤه الشوق كما هو في المشيئة الإلهية، فإنّ المشيئة الإلهيّة تعني الإرادة و اعمال القدرة - و التي هي من صفات الأفعال - و لا يناسب ساحته المقدسة انسباق المشيئة بالشوق أو تكون إرادته بمعنى الشوق و الذي قلنا انه من الكيفيات أو الافعال النفسانية. و من هنا ذكر بعض الأعلام انّ الإرادة المناسبة للإنسان تتمحض في المعنى الاول و أما المعنى الثاني فهو الاختيار المسبوق بالإرادة بالمعنى الاول. *** 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( المعجم الأصوليالمعجم الأصولي
, ص98) 
- الإرادة إرادتان: إحداهما للدنيا، و الأخرى للآخرة. فالصدق و الإخلاص إنما هو إذا أراد العبد بعمله وجه اللّه، و ليس فيه شيء من معاني الدنيا. و الرياء إنما هو: أن تكون الإرادة كلها للدنيا، فمنه ما يكون العبد يريد بعمله في أصل العمل: المحمدة و الثناء، و منه ما يكون العبد يريد به في أصل عمله وجه اللّه و الدار الآخرة، و يحب أن يحمد بعمله، و يثنى عليه. (محا، نفس، 138، 8) - الصدق و النيّة إسمان، و نفسهما الإرادة الصادقة. (محا، نفس، 140، 13) - المعرفة قبل كل شيء، و أصل كل شيء، ثم الإرادة، و هي منها، و هي: تحقيق الترك، و تحقيق العمل، و الأخذ و الإعطاء، و الحب و الكره في الأعمال كلها، و هي ولية عقد منافع أهل الأعمال في أعمالهم. (محا، نفس، 154، 2) - أول درجات حركات العارفين ما يسمّونه هم الإرادة. و هو ما يعتري المستبصر باليقين البرهاني. أو الساكن النفس إلى العقد الإيماني. من الرغبة في اعتلاق العروة الوثقى. فيتحرّك سيره إلى القدس، لينال من روح الاتصال. فما دامت درجته هذه فهو مريد. (سين، ا ش، 76، 10) - إذا بلغت به الإرادة و الرياضة حدّا ما. عنت له خلسات من اطلاع نور الحقّ عليه، لذيذة كأنها بروق تومض إليه، ثم تخمد عنه. و هو المسمّى عندهم "أوقاتا" .و كل وقت يكتنفه وجدان: وجد إليه. و وجد عليه. ثم إنه لتكثر عليه هذه الغواشي، إذا أمعن في الارتياض. (سين، ا ش، 86، 3) - الإرادة ترك ما عليه العادة و عادة الناس في الغالب التعريج في أوطان الغفلة و الركون إلى اتباع الشهوة و الإخلاد إلى ما دعت إليه المنية، و المريد منسلخ عن هذه الجملة فصار خروجه أمارة و دلالة على صحّة الإرادة فسمّيت تلك الحالة إرادة و هي خروج عن العادة، فإذن ترك العادة أمارة الإرادة فأما حقيقتها فهي نهوض القلب في طلب الحقّ سبحانه و لهذا يقال إنها لوعة تهوّن كل روعة. (قشر، قش، 100، 26) - الإرادة لوعة في الفؤاد لدغة في القلب غرام في الضمير انزعاج في الباطن نيران تتأجّج في القلوب. (قشر، قش، 101، 7) - جنود القلب تحصرها ثلاثة أصناف: صنف باعث و مستحثّ: إما إلى جلب النافع الموافق كالشهوة، و إما إلى دفع الضارّ المنافي كالغضب، و قد يعبّر عن هذا الباعث بالإرادة. و الثاني: هو المحرّك للأعضاء إلى تحصيل هذه المقاصد، و يعبّر عن هذا الثاني بالقدرة: و هي جنود مبثوثة في سائر الأعضاء لا سيّما العضلات منها و الأوتار. و الثالث: هو المدرك المتعرّف للأشياء كالجواسيس: و هي قوّة البصر و السمع و الشمّ و الذوق و اللمس، و هي مبثوثة في أعضاء معيّنة، و يعبّر عن هذا بالعلم و الإدراك، و مع كل واحد من هذه الجنود الباطنة جنود ظاهرة و هي الأعضاء المركّبة من الشحم و اللحم و العصب و الدم و العظم التي أعدّت آلات لهذه الجنود، فإنّ قوّة البطش إنما هي بالأصابع، و قوّة البصر إنما هي بالعين، و كذا سائر القوى. (غزا، ا ح 1، 7، 11) - الإرادة؛ فإنه إذا أدرك بالعقل عاقبة الأمر و طريق الصلاح فيه انبعث من ذاته شوق إلى جهة المصلحة و إلى تعاطي أسبابها و الإرادة لها، و ذلك غير إرادة الشهوة و إرادة الحيوانات بل يكون على ضدّ الشهوة. فإن الشهوة تنفر عن الفصد و الحجامة، و العقل يريدها و يطلبها و يبذل المال فيها. و الشهوة تميل إلى لذائذ الأطعمة في حين المرض و العاقل يجد في نفسه زاجرا عنها، و ليس ذلك زاجر الشهوة. (غزا، ا ح 1، 9، 12) - الإرادة فترك ما جرت عليه العادة و تحقيقها نهوض القلب في طلب الحق سبحانه و ترك ما سواه، فإذا ترك العبد العادة التي هي حظوظ الدنيا و الأخرى فتجرّد حينئذ إرادته. فالإرادة مقدّمة على كل أمر ثم يعقبها القصد ثم الفعل فهو بدء طريق كل سالك و اسم أوّل منزلة كل قاصد. (جي، غن 2، 137، 32) - المقامات فإنّها مقام العبد بين يدي اللّه تعالى في العبادات قال اللّه تعالى وَ مٰا مِنّٰا إِلاّٰ لَهُ مَقٰامٌ مَعْلُومٌ (الصافات: 164) و أوّلها الانتباه و هو خروج العبد من حدّ الغفلة. ثمّ التوبة و هي الرجوع إلى اللّه تعالى من بعد الذهاب مع دوام الندامة و كثرة الاستغفار. ثمّ الإبانة و هي الرجوع من الغفلة إلى الذكر و قيل: التوبة الرهبة و الإنابة الرغبة. و قيل: التوبة في الظاهر و الإنابة في الباطن. ثمّ الورع و هو ترك ما اشتبه عليه. ثمّ محاسبة النفس و هو تفقّد زيادتها من نقصانها و ما لها و عليها. ثمّ الإرادة و هي استدامة الكدّ و ترك الراحة. ثمّ الزهد و هو ترك الحلال من الدنيا و العزوف عنها و عن شهواتها. ثمّ الفقر و هو عدم الأملاك و تخلية القلب ممّا خلت عنه اليد. ثمّ الصدق و هو استواء السرّ و الإعلان. ثمّ التصبّر و هو حمل النفس على المكاره. و تجرّع المرارات و هو آخر مقامات المريدين. ثمّ الصبر و هو ترك الشكوى. ثم الرضى و هو التلذّذ بالبلوى. ثمّ الإخلاص و هو إخراج الخلق من معاملة الحقّ. ثمّ التوكّل على اللّه و هو الاعتماد عليه بإزالة الطمع عمّا سواه. (سهرن، ادا، 20، 15) - الإرادة سموّ القلب لطلب المراد. و حقيقة الإرادة: استدامة الجدّ و ترك الراحة. (سهرو، عوا 1، 198، 12) - الإرادة: و هي لوعة في القلب يطلقونها، و يريدون بها إرادة التمنّي منّة "أو منّية" و إرادة الطبع و متعلّقها الحظ النفسي، و إرادة الحقّ، و متعلّقها الإخلاص. (عر، تع، 12، 1) - ما الإرادة قلنا: لوعة في القلب يطلقونها و يريدون بها إرادة التمنّي و هي منه و إرادة الطبع و متعلّقها الحظ النفسي و إرادة الحق و متعلّقها الإخلاص و ذلك بحسب الهاجس. (عر، فتح 2، 134، 14) - الإرادة عند القوم لوعة يجدها المريد من أهل هذه الطريقة تحول بينه و بين ما كان عليه مما يحجبه عن مقصوده. (عر، فتح 2، 521، 27) - نقر الخاطر عند أرباب الخواطر، و هو الهاجس عند من هو للقلب سائس، فإن رجع عليه مرة أخرى فهو الإرادة، و قد قامت بصاحبه السعادة، فإن عاد ثالثة، (فهو) الهمّ، و لا يعود إلاّ لأمر مهم، فإن عاد رابعة، فهو العزم، و لا يعود إلا لنفوذ الأمر الجزم، فإن عاد خامسة، فهو النيّة، و هو الذي يباشر الفعل الموجود عن هذه النيّة، و بين التوجّه إلى الفعل و بين الفعل يظهر القصد، و هو صفة مقدّسة يتّصف بها الرب و العبد. (عر، لط، 65، 4) - الإرادة: جمرة من نار المحبة في القلب، مقتضية لإجابة دواعي الحقيقة. (قاش، اصط، 27، 7) - الإرادة و هي متقدّمة على الجميع. و هي مناسبة تتقدّم كل عمل قبل الشروع فيه. و في الاصطلاح، نهوض القلب إلى طلب الحق. و لهذا يقال: "لوعة تهون كل روعة" و قيل فيها: إجابة لداعي الحقيقة طوعا. و قال القشيري: الإرادة بدء طريق السالكين، و هي اسم لأول منزلة القاصدين إلى اللّه، و إنما سمّيت هذه الصفة إرادة، لأن الإرادة مقدّمة كل أمر. فما لم يرد العبد لم يفعله. فلما كان أول الأمر لمن سلك طريق اللّه سمّي إرادة، تشبيهات بالقصد في الأمور التي مقدّمتها. و المريد على سبيل الاشتقاق من الإرادة. إلا أن الاصطلاح في هذا المقام أن يقال: المريد لمن لا إرادة له، و من كانت له إرادة لا يكون مريدا. (خط، روض، 349، 12) - الإرادة ترك ما عليه العادة، و قال الرئيس أبو علي: أول درجات العارفين ما يسمّونه هم الإرادة. و هي: ما يعتري المستبصر باليقين البرهاني، أو الساكن النفس إلى العقد الإيمان، من الرغبة في اعتلاق العروة الوثقى، فيتحرّك سرّه إلى جناب القدس، لينال من روح الاتصال، فما دامت حاله هذه فهو مريد. (خط، روض، 350، 1) - الإرادة تتعلّق بكل مراد للنفس و للعقل محبوبا كان ذلك المراد أو غير محبوب، و الشهوة لا تتعلّق إلا بما للنفس في نيله لذّة خاصة و محل الشهوة النفس الحيوانية و محل الإرادة النفس الناطقة. (جيع، اسف، 329، 6) - الإرادة صفة تجلّي علم الحق على حسب المقتضى الذاتي، فذلك المقتضى هو الإرادة و هي تخصيص الحق تعالى لمعلوماته بالوجود على حسب ما اقتضاه العلم، فهذا الوصف فيه تسمّى الإرادة و الإرادة المخلوقة فيناهي عين إرادة الحق سبحانه و تعالى لكن لما نسبت إلينا كان الحدوث اللازم لنا لازما لوصفنا فقلنا بأن الإرادة مخلوقة يعني إرادتنا، و إلا فهي بنسبتها إلى اللّه تعالى عين الإرادة القديمة التي هي له و ما معناها من إبراز الأشياء على حسب مطلوبها إلا لنسبتها إلينا و هذه النسبة هي المخلوقة، فإذا ارتفعت النسبة التي لها إلينا و نسبت إلى الحق على ما هي عليه له انفعلت بها الأشياء فافهم، كما أن وجودنا بنسبته إلينا مخلوق و بنسبته إلى اللّه قديم و هذه النسبة هي الضرورية التي يعطيها الكشف و الذوق أو العلم القائم مقام العين فما ثمّ إلا هذا فافهم. (جيع، كا 1، 48، 16) - الإرادة لها تسعة مظاهر في المخلوقات: المظهر الأول هو الميل و هو انجذاب القلب إلى مطلوبه فإذا قوي جدّا سمّي ولعا، و هو المظهر الثاني للإرادة. ثم إذا اشتدّ و زاد سمّي صبابة، و هو إذا أخذ القلب في الاسترسال فيمن يحب فكأنه انصبّ كالماء إذا أفرغ لا يجد بدا من الانصباب، و هذا هو المظهر الثالث للإرادة. ثم إذا تفرّغ له بالكلية و تمكّن ذلك منه سمّي شغفا، و هو المظهر الرابع للإرادة، ثم إذا استحكم في الفؤاد و أخذه عن الأشياء سمّي هوى، و هو المظهر الخامس. ثم استوفى حكمه على الجسد سمّي غراما، و هو المظهر السادس للإرادة. ثمّ إذا نما و زالت العلل الموجبة للميل سمّي حبّا، و هو المظهر السابع. ثم إذا هاج حتى يفنى المحب عن نفسه سمّي ودّا، و هو المظهر الثامن للإرادة. ثم إذا طفح حتى أفنى المحب و المحبوب سمّي عشقا. و في هذا المقام يرى العاشق معشوقه فلا يعرفه و لا يصبو إليه كما روي عن مجنون ليلى أنها مرّت به ذات يوم فدعته إليها لتحدّثه فقال لها دعيني فإني مشغول بليلى عنك. و هذا آخر مقامات الوصول و القرب، فيه ينكر العارف معروفه فلا يبقى عارف و لا معروف و لا عاشق و لا معشوق و لا يبقى إلا العشق وحده، و العشق هو الذات المحض الصرف الذي لا يدخل تحت رسم و لا إسم و لا نعت و لا وصف فهو أعني العشق في ابتداء ظهوره يفنى العاشق حتى لا يبقى له إسم و لا رسم و لا نعت و لا وصف، فإذا امتحق العاشق و انطمس أخذ العشق في فناء المعشوق و العاشق فلا يزال يفنى منه الاسم ثم الوصف ثم الذات فلا يبقى عاشق و لا معشوق فحينئذ يظهر العاشق بالصورتين و يتّصف بالصفتين فيسمّى بالعاشق و يسمّى بالمعشوق. (جيع، كا 1، 48، 23) - الشهادة فمبنية على خمسة أركان: الإسلام و الإيمان و الإصلاح و الإحسان و الركن الخامس الإرادة، و له ثلاثة شروط: الأول انعقاد المحبّة للّه تعالى من غير علّة و دوام الذكر من غير فترة و القيام على النفس بالمخالفة من غير رخصة. (جيع، كا 2، 85، 2) - من مراتب الوجود هي الأسماء و الصفات النفسية و هي على الحقيقة أربعة لا يتعيّن لمخلوق كمال الذات إلا بها و هي: الحياة لأن كل ذات لا حياة لها ناقصة عن جد الكمال الذاتي و لهذا هنا ذهب بعض العارفين إلى أن الاسم الأعظم هو اسمه الحي. ثم العلم لأن كل حي لا علم له فإن حياته عرضية غير حقيقة فالعلم من شرط الحي الذاتي لأن كمال الحيوة به و لهذا كنّي عنه تعالى بالحيوة فقال: أَ وَ مَنْ كٰانَ مَيْتاً يعني جاهلا فَأَحْيَيْنٰاهُ (الأنعام: 122)، يعني علّمناه و قدمت الحياة على العلم لأنه لا يتصوّر وجود عالم لا حياة له، فالحياة هي المقدمة للصفات النفسية كلها و لهذا سمّيت الحيوة عند المحقّقين، أمّا الأئمة يريدون بالأئمة الصفات النفسية كلها، لأنها أئمة باقي الصفات إذ جميعها تدخل تحت حيطة هذه الأئمة. ثم الإرادة لأن كل حي لا إرادة له لا يتصوّر منه إيجاد غيره و الحق سبحانه و تعالى موجد الأشياء كلها فهو المريد و بالإرادة تتخصّص الأشياء و يترجّح جانب الوجود على جانب العدم في الممكن. ثم القدرة لأن كل من أراد شيئا و لم يقدر على فعله فهو عاجز و الحق تعالى يتعالى عن العجز فهو القادر المطلق. و هذه الأربعة هي أمهات الأسماء و هو التجلّي الثاني و هو مفاتح الغيب و به يتمّ تعلقنا بكمال الذات فإن من كان ذا حياة و علم و إرادة و قدرة كان كاملا في وجوده و إيجاده لغيره. (جيع، مرا، 18، 16) - الهاجس يعبّرون به عن الخاطر الأوّل و هو الخاطر الرباني و الرحماني و المزعج و يسمّيه سهل السبب الأوّل و هو الخاطر، فإذا تحقّق في النفس سمّوه إرادة فإذا تردّد في الثالثة سمّوه همّا و في الرابعة سمّوه عزما و عند التوجّه إلى مراده سمّوه قصدا و مع الشروع في الفعل سمّوه نيّة، و إن لم يكن خاطر فعل سمّوه إلهاما أو علوما و هيبة أو لدنية. فالإلهام يكون عاما فَأَلْهَمَهٰا فُجُورَهٰا وَ تَقْوٰاهٰا (الشمس: 8) و الوهبي و اللدني خاص بالأولياء. (نقش، جا، 27، 28) - الإرادة فأصول الإرادة على مذهب محقّقي الصوفية على أربع: الصدق في العبودية، و ترك الاختيار مع الربوبية، و الأخذ بالعلم في كل شيء، و إيثار اللّه بالمحبة على كل شيء. و الصدق على أربعة أصول على التعظيم و المحبة و الحياء و الهيبة. و ترك الاختيار يبنى على أربعة أصول: على الشهود في القبضة، و على التحقيق بالوصلة، و على التصديق بالجملة، و على الثقة بضمان اللّه و وعده. و الأخذ بالعلم يبنى على أربعة أصول: أما من طريق الأصالة و أما من طريق المواجهة و أما من طريق الفهم و أما من طريق السمع. و إيثار اللّه بالمحبة يبنى على أربعة أصول: إيثار الوجود على كل موجود و إيثار الصفات بالتحسين لكل موجود و إيثار أفعاله بالرضا عند كل مفقود و إيثار محابه على محاب نفسك. (نقش، جا، 46، 24) - الإرادة هي مبادئ المحبة و قيل جمرة من نار المحبة في القلب مقتضية لإجابة دواعي الحقيقة. (نقش، جا، 76، 9) - الإرادة و المشيئة في اللغة بمعنى واحد و في اصطلاح أهل الحقيقة الإرادة نهوض القلب في طلب الحق تعالى، و لهذا قال بعضهم لوعة تهوّن كل روعة. و أكثر المشايخ على أن الإرادة ترك ما عليه العادة و عادة الناس في الغالب الإقامة في أوطان الغفلة و السكون إلى اتّباع الشهوات، فمن خرج عن ذلك سمّي مريدا. فالمريد في اللغة من له الإرادة، و في اصطلاح أهل الحقيقة من لا إرادة له و كل مريد مراد في الحقيقة لأنه مراد اللّه تعالى أن يكون مريدا لا محالة و كل مراد مريد أيضا هذا هو الصحيح عند بعضهم. (نقش، جا، 223، 25) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات التصوف الإسلاميموسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
, ص43) 
1 - الإرادة و هي لوعة في القلب يطلقونها و يريدون بها إرادة التّمنّي و هي سنّة، و إرادة الطّبع و متعلّقها الحظّ النّفسيّ، و إرادة الحقّ و متعلّقها الإخلاص (ابن عربي، ص 2). 2 - الإرادة جمرة من نار المحبّة في القلب مقتضية لإجابة دواعي الحقيقة (الكاشي، ص 7). 3 - الإرادة مطالبة القلب غذاء الروح من طيب النّفس. و قيل: الإرادة حبّ النّفس عن مراداتها و الإقبال على أوامر اللّه تعالى و الرّضا (الجرجاني، ص 15). 4 - الإرادة صفة تجلّي علم الحقّ على حسب المقتضى الذّاتيّ، فذلك المقتضى هو الإرادة. و الإرادة المخلوقة فينا هي عين إرادة الحقّ سبحانه و تعالى، لكن لمّا نسبت إلينا كان الحدوث اللاّزم لنا لازما لوصفنا، فقلنا بأنّ الإرادة مخلوقة، يعني إرادتنا، و إلاّ فهي بنسبتها إلى اللّه تعالى عين الإرادة القديمة التي هي له (الجيلي، ج 1، ص 53). 5 - الإرادة هي استدامة الكدّ و ترك الراحة، قال الجنيد: «الإرادة أن يعتقد الإنسان الشّيء ثم يعزم عليه ثمّ يريده». و الإرادة بعد صدق النّيّة، قال عليه الصّلاة و السّلام: «لكلّ امرئ ما نوى» (التّهانوي، ج 3، ص 34). الإرادات: و الإرادات ثلاثة: إرادة الطالب من اللّه سبحانه و تعالى و ذلك موضع التّمنّي، و إرادة الحظّ منه و ذلك موضع الطّمع، و إرادة اللّه سبحانه و ذلك موضع الإخلاص (الغزالي، ص 67). أركان التّصوّف: سمعت أبا الحسن محمّد بن أحمد الفارسيّ يقول: «أركان التّصوّف عشرة. أوّلها تجريد التّوحيد، ثمّ فهم السّماع، و حسن العشرة، و إيثار الإيثار، و ترك الاختيار، و سرعة الوجد، و الكشف عن الخواطر و كثرة الأسفار، و ترك الاكتساب، و تحريم الادّخار». (الكلاباذي، ص 89). أركان التّوحيد: أركان التّوحيد سبعة: إفراد القدم عن الحدث، و تنزيه القديم عن إدراك المحدث له، و ترك التّساوي بين النّعوت، و إزالة العلّة عن الرّبوبيّة، و إجلال الحقّ عن أن تجري قدرة الحدث عليه فتلوّنه، و تنزيهه عن التّمييز و التّأمّل، و تبرئته من القياس (الكلاباذي، ص 134). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات الصوفیةمعجم المصطلحات الصوفیة
, ص41) 
جمر من نار المحبة في القلب مقتضية لإجابة دواعي الحقيقة. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( اصطلاحات الصوفیة للشیخ عبدالرزاق القاسانیاصطلاحات الصوفیة للشیخ عبدالرزاق القاسانی
, ص12) 
و أصلها في هذا القسم: الإجابة لدواعي الحقيقة طوعا. و صورته في البدايات: ترك العادات، و لزوم العبادات. و في الأبواب: اعتلاق الرغبة بالحق، و الانقطاع عن الخلق. و في المعاملات: الإقبال بالكلية على الحق، و الإعراض عن الخلق. و في الأخلاق: إرادة البلوغ إلى كمال الفتوة، و التقصّي عن قوادح المروّة. و في الأودية: علو الهمة، و توحيد الوجهة. و في الأحوال: طلب الترقي إلى ذروة العشق لنيل حلاوة الذوق. و في الولايات: إرادة محو الإرادة في إرادة المراد، و التقصّي عن صفاته الموجبة للبعاد. و في الحقائق: التخلص عن البقية بطمس الإثنينية. و في النهايات: التحقق بمشيئة اللّه حال التحقق بالبقاء ببقاء اللّه قال اللّه تعالى: وَ مٰا تَشٰاؤُنَ إِلاّٰ أَنْ يَشٰاءَ اَللّٰهُ [التكوير: 29]. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( اصطلاحات الصوفیة للشیخ عبدالرزاق القاسانیاصطلاحات الصوفیة للشیخ عبدالرزاق القاسانی
, ص125) 
«و هي لوعة في القلب». يريد قدّس سره : قلب من تنبه للنهوض بقدم حاله إلى وجهته العليا في الحق، و هي وجهة هو موليها، و هي مختاره الأصلي، و مستنده الغائي. و قد زاد قدّس سره في معناها قيدا آخر، و هو قوله في الفتوحات المكية: «و يحول بينه و بين ما كان عليه مما يحجبه عن مقصوده». و الإرادة في الحقيقة لا تتعلق، دائما إلا بالعدم، فإنها صفة تخصص أمرا، إما بحصوله أو وجوده كما قال تعالى و تقدس: إِنَّمٰا أَمْرُهُ إِذٰا أَرٰادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [يس: 82]. و شيئية المراد هنا، شيئية الثبوت لا شيئية الوجود، فإن قلت: قد تتعلق الإرادة بموجود لمحوه، و إعدامه. قلت: هذه مشيئة الإرادة. كما قال تعالى يَمْحُوا اَللّٰهُ مٰا يَشٰاءُ وَ يُثْبِتُ [الرعد: 39]. فلو تعلقت الإرادة بالموجود لتخصيص وجوده لزم تحصيل الحاصل، فالمراد: حالة تعلق الإرادة به معدوم قطعا. قال العارف : أريدك، لا أريدك للثّواب لكنّي أريدك للعقاب و كلّ مآربي قد نلت منها سوى ملذوذ وجدي بالعذاب فإن العقاب، و ملذوذ وجده بالعذاب، حالة تعلق الإرادة به، كان معدوما في حقه، فخصص ذلك بإرادته ليوجد في حقه، فإذا وجد، تعلقت إرادته باستمرار ما حصل، و هو معدوم إذ ذاك. فالإرادة إن نشأت في القلب على مقتضى غلبة الحكم القلبي فيطلقونها و يريدون بها «إرادة التمني» سواء تعلقت بالمطالب العالية أو الدانية. و لذلك قال : و هي - يعني إرادة التمني - منه، أي: من القلب يريدون بها أيضا. إرادة الطّبع إن نشأت من القلب على مقتضى غلبة حكم النفس عليه، فإنها إذن تجديد إلى شبح الطبيعة القاضي بإتيانه اللذات العاجلة و الآجلة أيضا، كتقيد القلب مثلا، في مناهج ارتقائه بلذات مشاهدة نتائج الأحوال في الحال، أو نتائج الأعمال، بحكم المجازاة في المال، لذلك قال: «و متعلقها، الحظ النفسي فإن علة تقييد القلب هنالك وجود اللذة، و يطلقونها و يريدون بها: إرادة الحق». إرادة الحقّ إن نشأت من القلب، على مقتضى غلبة الحق عليه، سواء كان ذلك من أحكامه الظاهرة أو الباطنة، و متعلقها الإخلاص، القاضي بتحقيق توحيده الذاتي، و قطع تعلقها عن السّوي، بل عن الأسماء من حيث كونها مشعره بالكثرة المعقولة، بحسب نسب إحاطاتها، و لهذا قال على (كرم اللّه وجهه): «و كمال الإخلاص له: نفي الصفات عنه». 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( اصطلاحات الصوفیة للشیخ عبدالرزاق القاسانیاصطلاحات الصوفیة للشیخ عبدالرزاق القاسانی
, ص186) 
هي لوعة في القلب، يطلقونها، و يريدون بها: إرادة التميز، و هو منه . و إرادة الطبع، و متعلقها: الحظ النفسي. و إرادة الحق، و متعلقها: الإخلاص. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( اصطلاحات الصوفیة لابن عربیاصطلاحات الصوفیة لابن عربی
, ص6) 
قوة في النفس تمكن صاحبها من اعتماد أمر ما و تنفيذه. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( القاموس الطبي العربي القاموس الطبي العربي
, ص38) 