حاتم قال نشوان بن سعيد: و حاتم بن عبد اللّه الطائي هو كريم العرب الذي يضرب به المثل فيقال: أكرم من حاتم طيء و بلغ من كرمه أن ضيفا أتاه فلم يجد لهم شيئا لأنه كان لا يليق شيئا من كرمه، و كان دميم المنظر فقال له الضيف: يا خادم حاتم أخبر بنا حاتما فمضى عنهم، ثم رجع إليهم، فقال إن حاتما يقول لكم: إنه لم يجد شيئا غيري فابتاعوني فباعوه و لا علم لهم أنه حاتم فما زال يباع من بلد إلى بلد حتى بلغ أثافت و هي سوق من بلد همدان باليمن فاشتراه رجل من قوم يقال لهم: بنو كبار من السبيع فسأله ما الذي تحسن من الخدمة؟ فقال لا أحسن شيئا، فقال هل تقف لي على حظيرة عنب تحميها قال: نعم، فجعله حاميا له، فلما كان يوم اجتماع الناس في السوق و الحظيرة بقرب السوق فتح حاتم باب الحظيرة و صاح بالناس من شاء عنبا فليأكل و ليأخذ ما أحب، فدخل الناس فأخذوا ما شاؤوا و امتلأت الحظيرة بأهل السوق فأتى صاحب العنب فقال لحاتم: جعلت عنبي يا هذا العبد سوقا فسميت حظيرة سوق الى هذا اليوم. فقال حاتم: أتطمع منها بزبابها و حاتم طي على بابها فقال له: أنت حاتم؟ قال: نعم، قال فما شأنك؟ قال بعت نفسي للضيف فاجتمعت همدان فرفدوا حاتما إبلا كثيرة، و كذلك كل قبيلة يمر بها من القبايل حتى وصل جبل طي فيقال إنه رجع من اليمن بمال كثير و يقال: و هبه في طريقه و لم يأت أهله بشيء. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( مجموع بلدان اليمنمجموع البلدان اليمن و قبائلها
, ج2 , ص207) 