معنای صقليّة

صِقِليَّة

و ضبطهُ ابن خلكان بفتح الصاد و القاف (صَقَلِّيَّة) جزيرةٌ بالمغرب.
(
أقرب الموارد
, ج3 , ص219)
sourceLink

اعلام

صِقِلِّيَّةُ

بثلاث كسرات و تشديد اللام و الياء أيضا مشددة، و بعض يقول بالسين، و أكثر أهل صقلّيّة يفتحون الصاد و اللام: من جزائر بحر المغرب مقابلة إفريقية، و هي مثلثة الشكل بين كلّ‌ زاوية و الأخرى مسيرة سبعة أيّام، و قيل: دورها مسيرة خمسة عشر يوما، و إفريقية منها بين المغرب و القبلة، و بينها و بين ريو، و هي مدينة في البر الشمالي الشرقي الذي عليه مدينة قسطنطينيّة، مجاز يسمى الفارو في أطول جهة منها اتّساعه عرض ميلين و عليه من جهتها مدينة تسمى المسيني التي يقول فيها ابن قلاقس الإسكندري: من ذا يمسّيني على مسّيني و هي مقابلة ريو، و بين الجزيرة و برّ إفريقية مائة و أربعون ميلا إلى أقرب مواضع إفريقية و هو الموضع المسمّى إقليبية و هو يومان بالريح الطيبة أو أقلّ‌، و إن طولها من طرابنش إلى مسيني إحدى عشرة مرحلة و عرضها ثلاثة أيّام، و هي جزيرة خصيبة كثيرة البلدان و القرى و الأمصار، و قرأت بخط‍‌ ابن القطّاع اللغوي على ظهر كتاب تاريخ صقلية: وجدت في بعض نسخ سيرة صقلية تعليقا على حاشية أن بصقلية ثلاثا و عشرين مدينة و ثلاثة عشر حصنا و من الضياع ما لا يعرف، و ذكر أبو علي الحسن بن يحيى الفقيه في تاريخ صقلية حاكيا عن القاضي أبي الفضل أن بصقلية ثماني عشرة مدينة إحداها بلرم، و أن فيها ثلاثمائة و نيفا و عشرين قلعة، و لم تزل في قديم و حديث بيد متملّك لا يطيع من حوله من الملوك و إن جلّ‌ قدرهم لحصانتها و سعة دخلها، و بها عيون غزيرة و أنهار جارية و نزه عجيبة، و لذلك يقول ابن حمديس: ذكرت صقلّيّة و الهوى يهيّج للنّفس تذكارها فإن كنت أخرجت من جنّة فإنّي أحدّث أخبارها و في وسطها جبل يسمى قصر يانه، هكذا يقولونه بكسر النون، و هي أعجوبة من عجائب الدّهر، عليه مدينة عظيمة شامخة و حولها من الحرث و البساتين شيء كثير، و كلّ‌ ذلك يحويه باب المدينة، و هي شاهقة في الهواء و الأنهار تتفجّر من أعلاها و حولها و كذلك جميع جبال الجزيرة، و فيها جبل النار لا تزال تشتعل فيه أبدا ظاهرة لا يستطيع أحد الدّنوّ منها فإن اقتبس منها مقتبس طفئت في يده إذا فارق موضعها، و هي كثيرة المواشي جدّا من الخيل و البغال و الحمير و البقر و الغنم و الحيوان الوحشيّ‌ و ليس فيها سبع و لا حيّة و لا عقرب، و فيها معدن الذهب و الفضة و النحاس و الرصاص و الزيبق و جميع الفواكه على اختلاف أنواعها، و كلأها لا ينقطع صيفا و لا شتاء، و في أرضها ينبت الزعفران، و كانت قليلة العمارة خاملة قبل الإسلام، فلمّا فتح المسلمون بلاد إفريقية هرب أهل إفريقية إليها فأقاموا بها فعمّروها فأحسنوا عمارتها و لم تزل على قربها من بلاد الإسلام حتى فتحت في أيام بني الأغلب على يد القاضي أسد بن الفرات، و كان صاحب صقلية رجلا يسمى البطريق قسطنطين، فقتله لأمر بلغه عنه فتغلّب فيمي على ناحية من الجزيرة ثمّ‌ دبّ‌ حتى استولى على أكثرها ثمّ‌ أنفذ صاحب القسطنطينيّة جيشا عظيما فأخرج فيمي عنها فخرج في مراكبه حتى لحق بإفريقية ثمّ‌ بالقيروان منها مستجيرا بزيادة اللّه بن إبراهيم بن الأغلب، و هو يومئذ الوالي عليها من جهة أمير المؤمنين المأمون بن هارون الرشيد، و هوّن عليه أمرها و أغراه بها فندب زيادة اللّه الناس لذلك فابتدروا إليه و رغبوا في الجهاد فأمّر عليهم أسد ابن الفرات، و هو يومئذ قاضي القيروان، و جمعت المراكب من جميع السواحل و توجّه نحو صقلية في سنة 212 في أيّام المأمون في تسعمائة فارس و عشرة آلاف راجل فوصل إلى الجزيرة و جمع الروم جمعا عظيما فأمر أسد بن الفرات فيمي و أصحابه أن يعتزلوهم و قالوا لا حاجة لنا إلى الانتصار بالكفار، ثمّ‌ كبّر المسلمون و حملوا على الروم حملة صادقة فانهزم الروم و قتل منهم قتلا ذريعا و ملك أسد بن الفرات بالتنقّل جميع الجزيرة، ثمّ‌ توفي في سنة 213، و كان رجلا صالحا فقيها عالما، أدرك حياة مالك بن أنس، رضي اللّه عنه، و رحل إلى الشرق، و بقيت بأيدي المسلمين مدّة و صار أكثر أهلها مسلمين و بنوا بها الجوامع و المساجد ثمّ‌ ظهر عليها الكفار فملكوها فهي اليوم في أيديهم، قال بطليموس في كتاب الملحمة: مدينة صقلية طولها أربعون درجة، و عرضها خمس و ثلاثون درجة، طالعها السنبلة، عاشرها ذراع الكلب و لها شركة في الفرع المؤخر تحت عشر درجات من السرطان، يقابلها مثلها من الجدي، رابعها مثلها من الميزان، بيت ملكها مثلها من الحمل، و من فضل جزيرة صقلية أن ليس بها سبع ضار و لا نمر و لا ضبع و لا عقرب و لا أفاع و لا ثعابين، و فيها معادن الذهب موجودة في كلّ‌ مكان و معادن الشّبّ‌ و الكحل و الفضة و معدن الزاج و الحديد و الرصاص و جبال تنعش، و كثيرا ما يوجد النوشادر في جبل النار و يحمل منه إلى الأندلس، و غيرها كثير، و قال أبو علي الحسن بن يحيى الفقيه مصنف تاريخ صقلية: و أما جبل النار الذي في جزيرة صقلية فهو جبل مطلّ‌ على البحر المتصل بالمجاز، و هو فيما بين قطانية و مصقلة و بقرب طبرمين، و دوره ثلاثة أيّام، و فيه أشجار و شعارى عظيمة أكثرها القسطل و هو البندق و الصنوبر و الأرزن، و حوله أبنية كثيرة و آثار عظيمة للماضين و مقاسم تدلّ‌ على كثرة ساكنيه، و قيل إنّه يبلغ من كان يسكنه من المقاتلة في زمن الطّورة ملك طبرمين ستين ألف مقاتل، و فيه أصناف الثمار، و في أعلاه منافس يخرج منها النار و الدخان و ربما سالت النار منه إلى بعض جهاته فتحرق كلّ‌ ما تمرّ به و يصير كخبث الحديد و لم ينبت ذلك المحترق شيئا، و لا تمشي اليوم فيه دابة، و هو اليوم ظاهر يسميه الناس الأخباث، و في أعلى هذا الجبل السحاب و الثلوج و الأمطار دائمة لا تكاد تنقطع عنه في صيف و لا شتاء، و في أعلاه الثلج لا يفارقه في الصيف فأمّا في الشتاء فيعم أوّله و آخره، و زعمت الروم أن كثيرا من الحكماء الأولين كانوا يرحلون إلى جزيرة صقلية ينظرون إلى عجائب هذا الجبل و اجتماع هذه النار و الثلج فيه، و قيل إنّه كان في هذا الجبل معدن الذهب و لذلك سمّته الروم جبل الذهب، و في بعض السنين سالت النار من هذا الجبل إلى البحر و أقام أهل طبرمين و غيرهم أيّاما كثيرة يستضيئون بضوئه، و قرأت لابن حوقل التاجر فصلا في صفة صقلية ذكرته على وجهه ففيه مستمتع للناظر في هذا الكتاب، قال: جزيرة صقلية على شكل مثلث متساوي الساقين، زاويته الحادة من غربي الجزيرة طولها سبعة أيّام في أربعة أيّام، و في شرقي الأندلس في لجّ‌ البحر و تحاذيها من بلاد الغرب بلاد إفريقية و باجة و طبرقة إلى مرسى الخزر، و غربيها في البحر جزيرة قرشف و جزيرة سردانية من جهة جنوب قرشف، و من جنوب صقلية جزيرة قوصرة، و على ساحل البحر شرقيها من البر الأعظم الذي عليه قسطنطينية مدينة ريو ثمّ‌ نواحي قلورية، و الغالب على صقلية الجبال و الحصون، و أكثر أرضها مزرعة، و مدينتها المشهورة بلرم و هي قصبة صقلية على نحر البحر، و المدينة خمس نواح محدودة غير متباينة ببعد مسافة، و حدود كل واحدة ظاهرة، و هي: بلرم و قد ذكرت في بابها، و خالصة و هي دونها و قد ذكرت أيضا، و حارة الصقالبة و هي عامرة و أعمر من المدينتين المذكورتين و أجلّ‌، و مرسى البحر بها، و بها عيون جارية و هي فاصلة بينها و بين بلرم و لا سور لها، و المدينة الرابعة حارة المسجد و تعرف بابن صقلاب، و هي مدينة كبيرة أيضا و شرب أهلها من الآبار ليس لهم مياه جارية، و على طريقها الوادي المعروف بوادي العباس، و هو واد عظيم و عليه مطاحنهم و لا انتفاع لبساتينهم به و لا للمدينة، و الخامسة يقال لها الحارة الجديدة، و هي تقارب حارة ابن صقلاب في العظم و الشبه و ليس عليها سور، و أكثر الأسواق فيها بين مسجد ابن صقلاب و الحارة الجديدة، و في بلرم و الخالصة و الحارات المحيطة بها و من ورائها من المساجد نيف و ثلاثمائة مسجد، و في محالّ‌ تلاصقها و تتصل بوادي العباس مجاورة المكان المعروف بالعسكر و هو في ضمن البلد إلى البلد المعروف بالبيضاء قرية تشرف على المدينة من نحو فرسخ مائتا مسجد، قال: و لقد رأيت في بعض الشوارع في بلرم على مقدار رمية سهم عشرة مساجد، و قد ذكرتها في بلرم، قال: و أهل صقلية أقل الناس عقلا و أكثرهم حمقا و أقلهم رغبة في الفضائل و أحرصهم على اقتناء الرذائل، قال: و حدثني غير إنسان منهم أن عثمان بن الخزّاز ولي قضاءهم و كان ورعا فلمّا جرّبهم لم يقبل شهادة واحد منهم لا في قليل و لا في كثير، و كان يفصل بين الناس بالمصالحات، إلى أن حضرته الوفاة فطلب منه الخليفة بعده فقال: ليس في جميع البلد من يوصى إليه، فلمّا توفي تولى قضاءهم رجل من أهلها يعرف بأبي إبراهيم إسحاق بن الماحلي، ثمّ‌ ذكر شيئا من سخيف عقله، قال: و الغالب على أهل المدينة المعلّمون، فكان في بلرم ثلاثمائة معلّم، فسألت عن ذلك فقالوا: إن المعلم لا يكلّف الخروج إلى الجهاد عند صدمة العدو، و قال ابن حوقل: و كنت بها في سنة 362، و وصف شيئا من تخلّقهم ثم قال: و قد استوفيت وصف هؤلاء و حكاياتهم و وصف صقلية و أهلها بما هم عليه من هذا الجنس من الفضائل في كتاب وسمته بمحاسن أهل صقلية ثمّ‌ ذكرت ما هم عليه من سوء الخلق و المأكل و المطعم المنتن و الأعراض القذرة و طول المراء مع أنّهم لا يتطهّرون و لا يصلّون و لا يحجّون و لا يزكون، و ربّما صاموا رمضان و اغتسلوا من الجنابة، و مع هذا فالقمح لا يحول عندهم و ربّما ساس في البيدر لفساد هوائها، و ليس يشبه وسخهم و قذرهم وسخ اليهود، و لا ظلمة بيوتهم سواد الأتاتين، و أجلّهم منزلة تسرح الدجاج على موضعه و تذرق على مخدته و هو لا يتأثر، ثمّ‌ قال: و لقد عررت كتابي بذكرهم، و اللّه أعلم.
(
معجم البلدان
, ج3 , ص416)
sourceLink

جزيرة عظيمة من جزائر أهل المغرب مقابلة لا فريقية. و هي مثلثة الشكل بين كلّ زاوية و الأخرى مسيرة سبعة أيّام. و هي حصينة كثيرة البلدان و القرى، كثيرة المواشي جدّا من الخيل و البغال و الحمير و البقر و الغنم و الحيوانات الوحشيّة. و من فضلها أن ليس بها عاد بناب أو برثن أو إبرة، و بها معدن الذهب و الفضّة و النحاس و الرصاص و الحديد، و كذلك معدن الشبّ و الكحل و الزاج و معدن النوشاذر، و معدن الزئبق. و بها المياه و الأشجار و المزارع و أنواع الفواكه على اختلاف أنواعها، لا تنقطع شتاء و لا صيفا. و أرضها تنبت الزعفران. و كانت قليلة العمارة خاملة الذكر إلى أن فتح المسلمون بلاد افريقية، فهرب أهل افريقية إليها و عمروها حتى فتحت في أيّام بني الأغلب في ولاية المأمون، فبقيت في يد المسلمين مدّة، ثمّ ظهر عليها الكفّار و هي الآن في أيديهم. و بهذه الجزيرة جبال شامخة و عيون غزيرة و أنهار جارية و نزهة عجيبة، و قال ابن حمديس و هو يشتاق إليها: ذكرت صقلّيّة و الهوى يهيّج للنّفس تذكارها فإن كنت أخرجت من جنّة فإني أحدّث أخبارها ذكر أن دورها مسيرة ستّة عشر يوما، و قطرها مسيرة خمسة أيّام، و هي مملوءة من الخيرات و المياه و الأشجار و المزارع و الفواكه. بها جبل يقال له قصر يانه و هو من عجائب الدنيا. على هذا الجبل مدينة عظيمة شامخة، و حولها مزارع و بساتين كثيرة، و هي شاهقة في الهواء، و كلّ ذلك يحويه باب المدينة. لا طريق إليها إلاّ بذلك الباب، و الأنهار تنفجر من أعلاها. و بها جبل النار، ذكر أبو عليّ الحسن بن يحيى أنّه جبل مطلّ على البحر، دورته ثلاثة أيّام بقرب طبرمين، فيه أشجار كثيرة و أكثرها البندق و الصنوبر و الارزن، و فيه أصناف الثمار، و في أعلاه منافس النار يخرج منه النار و الدخان، و ربّما سالت النار منه إلى جهة تحرق كلّ ما مرّت به، و تجعل الأرض مثل خبث الحديد لا تنبت شيئا و لا تمرّ الدابّة بها، و يسميّه الناس الاخباث. و في أعلى هذا الجبل السحاب و الثلوج و الأمطار دائمة، لا تكاد تقلع عنه في صيف و لا شتاء، و الثلج لا يفارق أعلاه في الصيف. و أمّا في الشتاء فيعمّ الثلج أوّله و آخره. و زعمت الروم أن كثيرا من الحكماء يرحلون إلى جزيرة صقلية للنظر إلى عجائب هذا الجبل و اجتماع النار و الثلج فيه، فترى بالليل نار عظيمة تشعل على قلّته، و بالنهار دخان عظيم لا يستطيع أحد الدنو إليها، فإن اقتبس منها طفئت إذا فارقت موضعها. و بها البركان العظيم؛ قال أحمد بن عمر العذري: ليس في الدنيا بركان أشنع منه منظرا و لا أعجب مخبرا! فإذا هبّت الريح سمع له دويّ عظيم كالرعد القاصف، و يقطع من هذا البركان الكبريت الذي لا يوجد مثله. و قال أيضا: بها آبار ثلاث يخرج منها من أوّل الربيع إلى آخره زيت النفط، فينزل في هذه الآبار على درج و يتقنّع النازل و يسدّ منخره، فإن تنفّس في أسفلها هلك من ساعته، يغترف ماءها و يجعله في اجّانات، فما كان نفطا علا فيجمع و يجعل في القوارير.
(
آثار البلاد و أخبار العباد
, ص215)
sourceLink

كالتى قبلها إلا أنها موحدة، و بعض يقوله بالسين. و أكثر أهلها يفتحون الصاد و اللام: من جزائر بحر المغرب، مقابلة إفريقية مثلّثة الشكل، بين كل زاوية و الأخرى مسيرة سبعة أيام. و قيل: دورها مسيرة خمسة عشر يوما، بينها و بين ريو، و هى مدينة فى البرّ الشمالى الشرقى الذي عليه مدينة قسطنطينية، مجاز يسمى القار، و فى أطول جهة منها اتساعه عرض ميلين، و عليه من جهتها مدينة تسمى مسّينى، و بين الجزيرة و إفريقية مائة و أربعون ميلا إلى أقرب المواضع بإفريقية، و هو الموضع المسمى إقليبيّة، و هو يومان بالريح الطيبة أو أقلّ‌. و هى جزيرة حصينة كثيرة البلدان و القرى و الأمصار . قيل: إن لها ثلاثة و عشرين مدينة و ثلاثة عشر حصنا.
(
مراصد الإطلاع
, ج2 , ص847)
sourceLink

صقلّية

ذكرها في الاصل و البستانى أيضا و قال اسمها القديم ترينا كريا و هي أكبر جزر البحر المتوسط و جزء من مملكة ايطاليا.. مساحتها 11291 ميلا مربعا .. و عدد سكانها نحو أربع مليونات يروبها عدة جداول أشهرها القنطرة و أشهر بحيراتها بحيرة لنتيين محيطها 13 ميلا و من معادنها الفضة و الرصاص و الزئبق و الحديد و النحاس و الانتمون و الرخام و البتر و ليوم و الشب و اليشم و الكبريت و هواؤها في غاية الاعتدال و قليل التقلب في الصيف اما في الشتاء فتهب فيها الرياح شدة و تكثر بها الامطار و تنقض فيها الصواعق و تستولى عليها رياح السموم.. و من حاصلاتها أنواع الحبوب و البقول و قصب السكر و القطن و السماق و الزعفران و المن و التوت و كثير من الفواكه و بها كثير من الاشجار الصالحة أخشابها للبناء اما مواشيها فقليلة لعدم اعتناء الاهالى بتربيتها و تكثر بها الافاعى و أهلها مزيح من عدة طوائف و هم اليونان و الرومان و النفدالة و القوطيون و العرب و السيكانيانى اي الصقليون و هم أقدم طوائفها لونهم زيتونى فاتح و قاماتهم معتدلة و أغلبهم كاتوليك و قد كانت هذه البلاد منذ 50 سنة في انحطاط عظيم من توالى الفتن و النكبات عليها و من مدة قريبة نهضت نهضة عظيمة و شيدت بها المدارس و تحسنت أحوال صناعاتها و راجت تجارتها و من صادراتها أنواع الثمار و الحبوب و الزيت و الكبريت و الحرير و السماق و الصوف و بها أجود صيد البحر المتوسط.. و أول سكانها الفنيقيون ثم فتحها القرطاجينيون في القرن الخامس الميلادي ثم الرومانيون ثم العرب في أيام المأمون بن هارون الرشيد و اسلم أهلها و بنيت بها المساجد ثم تداولتها الايدى الى سنة 1278 و فيها ضمت الى أملاك إيطاليا
(
منجم العمران
, ج2 , ص272)
sourceLink

صقلية

جزيرة صقلية في قطعة من البحر الشامي بينها و بين أقرب برّ من مالطة ثمانون ميلا؛ افتتحها المسلمون في صدر الإسلام و غزاها أسد بن الفرات الفقيه أميرا و قاضيا سنة اثنتي عشرة و مائتين، ففزع فيمه البطريق النصراني قائد صاحب صقلية [إلى زيادة اللّه فعرض عليه أمر صقلية] و الظفر بها، فولى زيادة اللّه أسد بن الفرات القاضي الفقيه على جيش إفريقية من قريش و العرب و البربر و غيرهم و أقرّه على القضاء مع القيادة، فخرج أسد في جيش عظيم و جمع كثير وعدة كاملة في شهر ربيع الأول من العام المذكور، و كان فصوله من مدينة سوسة في سبعين مركبا يوم السبت للنصف من ربيع الآخر و وصل إلى مرسى مازر يوم الثلاثاء بعده، و كانت طريقه من المرسى على قلعة بلوط ثم على قرى الريش ثم صار إلى قلعة الدب، و سميت بذلك لأنهم أصابوا فيها دبا أنيسا، ثم إلى قرية الطواويس، و سميت بذلك لأنهم أصابوا فيها طاووسا، ثم إلى معركة بلاطة، و هناك ظهر لهم جمع الروم فنازلهم فانهزم المشركون و أصيب لهم كراع و سلاح، و لذلك سميت معركة بلاطة، و هو اسم ملك النصارى، ثم رحل إلى حصون الروم و قراهم يغير و يسبي، و بث السرايا في جميع الجزيرة و كثرت المغانم عند المسلمين و صاروا في رغد من العيش، و سارع الناس إلى إمدادهم من إفريقية و الأندلس، و حاصر أسد مدينة سرقوسة و قاتلهم برا و بحرا و أحرق مراكبهم و قتل جماعة من أهلها، و مات أسد سنة ثلاث عشرة و مائتين و هو محاصر لسرقوسة، و وقع الموتان في عسكر المسلمين. و اختلفت عليهم بعده الو لاة، ثم كان فيها من العلماء و العباد و الفقهاء و الشعراء و أعيان الناس ما لا يأخذه عدّو لا يأتي عليه إحصاء، إلى أن طال الأمد و قست القلوب و اختلفت الأهواء و وقعت الفتن بين أهلها، و خلفت فيهم خلوف، و مضت الأعصار الطويلة فتغلب عليها النصارى في سنة أربعمائة و ثلاث و خمسين، و ما زال الطاغية رجار الفرنجي يفتحها قطرا قطرا و يأخذها كفرا كفرا إلى أن استولى على جميعها و ذلك في مدة ثلاثين عاما إلا أنه أقر الناس بها على ديانتهم و شرائعهم و أمّنهم في أنفسهم و أموالهم و أهلهم و ذراريهم، و أقام على ذلك مدة حياته إلى أن مات سنة أربع و تسعين و أربعمائة، فخلفه ابنه رجار الثاني فحذا حذوه و سار بسيرته فركن إليه الناس و رضوا بتسليم الأمور له. و صقلية اسم لإحدى مدنها فنسبت الجزيرة كلها إليها، و فيها مدن كثيرة، و هي جزيرة عظيمة ضخمة حصينة خطيرة قيل إن فيها مائة بلد و ثلاثين بلدا بين مدينة و قلعة غير ما بها من الضياع و المنازل. و طول هذه الجزيرة سبعة أيام و عرضها خمسة أيام، و فتحت في سنة اثنتي عشرة و مائتين، فتحها زيادة اللّه بن إبراهيم بن الأغلب أمير القيروان، بعث إليها أسد بن الفرات، كما قدمناه، فمشى في مراكبه إلى سرقوسة، مدينة من مدن الجزيرة، فنزل بمرساها، و قاتل البطريق الذي كان بها حتى قتله. قالوا: و معنى صقلية باللسان القديم: تين و زيتون، و هو الذي أراد أبو علي حسن بن رشيق في مدح قاعدتها بلرم المدعوة باللسان العربي المدينة في قوله: أخت المدينة في اسم لا يشاركها فيه سواها من البلدان و التمس و عظّم اللّه معنى ذكرها قسما قلّد إذا شئت أهل العلم أو فقس يشير إلى قوله تعالى: وَ اَلتِّينِ وَ اَلزَّيْتُونِ‌ . و قال البكري : سميت صقلية باسم سيقلو أخو ايطال الذي به سميت ايطالية، و كانت تعرف قبل «تري قريا»، و معناه باللسان الاغريقي: ثلاثة في أربعة ، و إنما ذلك لثلاثة مواضع مشرفة فيها و هي: بلرم التي هي قاعدتها و باجنة و لياوم ، و بين صقلية و بلد ايطالية خليج من البحر. و قال ارشيوس: عرض جزيرة صقلية مائة و سبعة و خمسون ميلا و طولها مائة و سبعة و سبعون ميلا، و قال غيره: دور صقلية الذي يحيط بها خمسمائة ميل و طول جزيرة صقلية من جبل بلرم إلى جبل بحيتة، و عرضها من جبل باجنة إلى جبل انتسوا عند مرسى علي، و يذكر أنها مثلثة الشكل. و قال بعضهم: لا أدري جزيرة في البحر أكثر منها بلادا و لا عمارة أقطار، فالثلث الشرقي منها، من مسيني إلى جزيرة الأديب، مائتا ميل، و من جزيرة الأديب إلى طرابنش أربعمائة ميل و خمسون ميلا، و هو الوجه الجنوبي، و الوجه الثالث من طرابنش إلى الحراش اثنان و خمسون ميلا. و هي كثيرة الزرع و الضرع و الفواكه، و بلرم قاعدتها في شمال الجزيرة على سبع ليال من المجاز. و بجزيرة صقلية البركان العظيم الذي لا يعلم في العالم أشنع منظرا منه و لا أغرب خبرا، و هو في جزيرتين شمالا من هذه الجزيرة، و إذا هبت الريح الجوفية سمع له دوي هائل كالرعد القاصف. و قد كان بروفوريوس الفيلسوف شخص من مدينة صور إلى صقلية لينظر إلى البركان و يعاين فعل الطبيعة هناك و يخبر عنه و عن العلة فيه بقول واضح، فمات بها و قبره بها معروف، و قبر جالينوس أيضا هناك معلوم، و كان قد شخص من مدينة رومة يريد الشام ليلقى أصحاب عيسى عليه السّلام. و بصقلية مياه حامضة، و بها معدن من الكبريت الأصفر الذي لا يوجد بموضع مثله، و هو بجزيرة البركان، و له قطاعون و عمالون عالمون بتناول ذلك قد تمرطت شعورهم و تصلبت أظفارهم، و يذكرون أنهم يجدونه في بعض الأزمنة سيالا متميعا فيجدون له في الأرض مواضع يجتمع فيها، ثم يجدونه في غير ذلك الأوان قد تحجر و حمض فيقطعونه بالمعاول. و بجزيرة صقلية آبار ثلاث عند قلعة مينا من اقليم سرقوسة يخرج منها في وقت معلوم من السنة زيت النفط، و ذلك في شهر شباط و شهرين بعده، و ينزل من البرّ عليه على درك و يرقى على درك آخر، و يخمّر الذي يدخل البئر رأسه و يسدّ مسام أنفه، و إن تنفس في أسفل البئر هلك من ساعته، و ما أخرج منه وضع في قصار يعلو الدهن منه. و في بعض التواريخ ان جزيرة صقلية كان يسكنها في قديم الزمان أمة مهملة كانت تأكل الناس، و يقال إنه كان فيها جنس من المسوخ بعين واحدة . و في السنة التي بويع فيها على بن أبي طالب رضي اللّه عنه سار قسطنطين بن هرقل في ألفي مركب يريد بلاد المسلمين، فسلط اللّه تعالى عليه عاصفا من الريح فغرقها و نجا قسطنطين فلجأ إلى صقلية، فصنعوا له حماما و دخله فقتلوه فيه. و بمدينة صقلية نهران مطردان من عين واحدة. و كان بجزيرة صقلية ملوك و قواد و جيوش للمسلمين و رؤساء و علماء و صالحون، فصنف ابن القطاع «الدرّة الخطيرة في محاسن الجزيرة» ذكر فيها شعراءها و جملة من رجالها، و كان تغلب العدوّ عليها في سنة أربعين - أو ستين على الرواية الأخرى - و أربعمائة، و ممن بكاها عبد الجبار بن حمديس الشاعر في قصيدته المشهورة التي أولها: قضت في الصبا النفس أوطارها و أبلغها الشيب إنذارها نعم و أجيلت قداح الهوى عليها فقسمن أعشارها يقول في آخرها: ذكرت صقلية و الأسى يهيج للنفس تذكارها فإن كنت أخرجت من جنة فإني أحدّث أخبارها و لو لا ملوحة ماء البكا حسبت دموعي أنهارها و زعموا أن في جزيرة صقلية، في ناحية منها، عينين تجريان: إحداهما أيما امرأة شربت منها حبلت، و الأخرى أيما أنثى شربت منها حبلت و توأمت .
(
الروض المعطار في خبر الأقطار
, ص366)
sourceLink

قرب رومية. و يخرج من هذه الجزيرة جبل كبير [5 ب] و كانت خزانة الروم فى هذه الجزيرة، قائمة منذ القديم فيها. و طولها سبعة منازل فى عرض خمسة.
(
حدود العالم
, ص40)
sourceLink

مداخل هم ریشه صقليّة

الصاد و القاف و اللام أُصَيلٌ‌ يدلُّ‌ على تمليسِ‌ شىء،ثم يقاس على ذلك.(معجم مقاییس اللغة , ج3 , ص296)sourceLink

اسماء

الصُّقْلَانِجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلمَصْقَلَةُمَصْقَلَة بْنُ هُبَيْرَة اَلشَّيْبَانِيّالصِّقَالَةالصَّقالةمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالصِّقِلّيّالمِصْقالاسم الت ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالصُّقْلمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالمِصْقَلمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالصَّقِلَةمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالصَّقِيلمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالمَصْقَلَةُالصَّيْقَلمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالصِّقَالمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالصَّقَّالصیغه مبالغه ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلصقليّةالمَصْقُولمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالصَّقَّالةصیغه مبالغه ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالصَّقْلمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالصَّقَلةمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالصُّقْلَةجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالصَّقِلمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالصَّاقِلمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُل
typography

حقوق مادی و معنوی این پایگاه متعلق به مرکز تحقیقات کامپیوتری علوم اسلامی است و نشر غیر مجاز محتوای آن پیگرد قانونی دارد.