مخيّر - لا بدّ من أن يكون الضرر الذي يخافه بترك الفعل، أكثر مما يلحقه من المضرّة بنفس ذلك الفعل، حتى يكون دافعا للضرر الكثير بالمشقّة اليسيرة. فأمّا لو تكافئا و تعادلا و علم ذلك من حالهما، لما وجب الفعل و لكان هذا الناظر مخيّرا و الوجوب ساقطا. و إنّما يجب الفعل، إذا كان حاله ما ذكرناه. و متى عظم التفاوت فيما يزيله من المضرّة لحق ثبات الإلجاء، و إذا تفاوت لحق ثبات الوجوب، خصوصا متى كان الضرر مؤجّلا غير معجّل. فإذا أصبحت هذه الجملة، و قد صحّ أنّه لا يمتنع في النظر في باب الدنيا أن يصير بهذه الصفة، فينبغي أن يكون واجبا؛ و كذلك النظر في باب الدين. و يجريان، متى صارا كذلك، مجرى كل فعل يحرز به من ضرر عظيم، لأن اختلاف الأفعال لا يؤثّر في أنّ الكل منها إذا اتّفق في وجوب الوجوب اتّفق في الوجوب أن لا معتبر في هذا الباب بجنس الفعل و لا بسائر صفاته، و إنّما المعتبر بحصول وجه الوجوب فيه (ق، غ 12، 358، 15) 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( موسوعة مصطلحات علم الکلامموسوعة مصطلحات علم الکلام الإسلامي
, ج2 , ص1201) 