الشخصانيّة في الفكر النقدي(تعلیق) إذا شكّلت الشخصية () مفهوما شموليّا يبقي الكائن معادلا لذاته من خلال تسليك إرادته، فهي تتلاقى مع هوّية متمايزة مترفّعة تفرض ذاتها. لكن الشخص () بحدّ ذاته يطرح مفهومه على صعيد قدري آخر في بعده القيمي، الاجتماعي و الخلقي. من هنا انطلقت الشخصانية في بعدها الإنساني، و تسلّل هذا التيّار الغربي إلى الفكر العربي و الإسلامي الذي تبنّى ملاقاة الإنسان من أين جاء دون نظر في هوّيته أو ملّته أو سياسته. و قد قبل رفعه إلى مصاف رفيع لأنه قدر بحدّ ذاته و قيمة، لا بل أساس كل قيمة يتمركز هو في وسطها رافضا الأنانية و الفردانية، منفتحا على أخيه الوافد إليه و متفاعلا معه. هذا الطابع الشمولي للشخصانية يفسّر تحوّلها و نطقها بكل اللغات، و باسم كل الأديان التي تؤمن بتلاقي الذات و الآخر، أنا و أنت، داخل نطاق الحياة الإنسانية المشتركة. و هي ترمي بذلك ضبط سلوك الفرد و المحافظة على حياة الجماعة بسلام و وئام. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1490) 
الشخصانيّة في الفكر النقدي الشخصانية نتاج تاريخي: هي بنت مجتمعات تطوّرت باتّجاه إعطاء الفرد حقوقه، و تحميله مسؤوليات فعله و فكره. و بقدر ما يخفّ طغيان العشائرية، و سلطان المجتمع و الفعل السياسي العصابي، بقدر ما تبرز الشخصية الفردية و تتحقّق قيم الإنسان. و بالعكس أيضا، فإن تطوّر مستويات العيش و النظر، و حراثة الديموقراطية في حقلنا و علائقيتنا التواصلية، عاملان يعزّزان ظهور الشخص بقيمه و كرامته، بحرّيته و شتّى حقوقه، بأبعاده و خصوصياته. يتحقّق الشخص تدريجيّا؛ و لا يحصل ذلك إلاّ داخل المجتمع المتنوّر و المتثوّر باستمرار، و في علائق تضافرية غير رضوخية و لا إرضاخية، و فضاء من الأندادية و التراحم. (علي زيعور، الفلسفة في الذات العربية، 539، 3). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
إن الشخصانية في بعض أوروبا قد تتبرّر، في جانب منها، بطبيعتها كردّ فعل، أيضا و أيضا، على ما فعلته العلوم و الآلة (و الوضعانية، و البراغماتية، و السلوكانية...) بالإنسان، و وعيه، و فيّاويّته و علائقيته. فقد نسيت أوروبا الإنسان؛ و قتلته بعد أن ألّهت المادة و الشيء أو المال، و الكسب و المنفعة و المتعة... إن الشخصانية «فلسفة»، إذا جازت التسمية الرّيثية الظرفية، تقرأ على بساط واحد مع الأخذ الحسّي الميكانيكي، أو الخطّي و الوضعي، للوعي و الإرادة و الحرية. و كيف تكون هذه المفارقة؟ لماذا و كيف؟ لا غرو و لا تعمّل، إذ تتلخّص الشخصانية بالعودة إلى الداخلي و الفيّاوي، إلى ما هو معنى و قيم. كما هي تتلخّص بالنفور من الحتمية النفسانية و من التفسير السببي الذي يلغي قيمة الإنسان و الحرية لمصلحة الشيء و الأسباب الموضوعية أي العلوم المضبوطة و الميكانيكية و التصوّر الذرّاني (و التشذيري) للفكر و للإنسان. (علي زيعور، الفلسفة في الذات العربية، 548، 19). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص3284) 
الشخصانية، كالجوّانية، فلسفة تقوم على الإيمان وحده، و تقيم الوجود انتهاضا من فكرة واحدة، و ترى الألوهية بعين واحدة، و تحاكم العلم و المنطق و العقلانية بميزان القلب و العرفان و التجربة العفوية و الحدس. إن نظرية في الفعل، أو نظرية في الإنسان، لا تعيش و تنمو أو لا تحيي و لا تنعش إن نظرت للأعميّة و الأشملية في المبادئ و التغيير بعين التصوّف، و الحدس، و العرفان. (علي زيعور، الفلسفة في الذات العربية، 532، 25). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
إن كلمة «شخصانية»، في نظرنا، أقرب إلى الصواب من الذاتية. ألسنا نرى أن لفظ «شخص» ينحصر في الدلالة على الإنسان، في حين أن كلمة «ذات» يشترك فيها الإنسان و الحيوان، بل حتى الأشياء؟ نقول الرجل «ذاته»، و الحصان «ذاته»، و الورقة «ذاتها»!. (الحبابي، الشخصانية الإسلامية، 22، 1). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1490) 
تبتدئ الشخصانية عند ما يرفض الشخص الطاعة العمياء (طاعة الأشخاص و طاعة الأشياء)، و يعترف بالقيمة العليا للعقل و الفكر. و الاعتراف بتلك القيمة للشخص ليس معناه قبول المخاذلات أو السماح لبعض العقول أن تستبدّ بالأخرى، و ليس هو الخضوع الأعمى الذي يفرضه مذهب من المذاهب، و لو كان دينيّا: لاٰ إِكْرٰاهَ فِي اَلدِّينِ (البقرة، 256/2). (الحبابي، الشخصانية الإسلامية، 12، 1). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1489) 