الإلجاء

مصدر ثلاثی مزید باب إفعال
bookmark

معنای الإلجاء

الإلجاء

واگذاشتن و پناه گردانيدن و در پناه كسى بردن و بيچاره گردانيدن
(
‏فرهنگ کنز اللغات
, ص11)
sourceLink

اورژانس.
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص612)
sourceLink

لجأ الإِلجاء : ألجأه إِليه،مهموز:أي اضطره.
theDescriptionIsMachineCreated
(
شمس العلوم
, ج9 , ص6010)
sourceLink

ألجأه إلى كذا و لَجّأه :اضطره و أكرهه.
(
الإفصاح في فقه اللغة
, ص251)
sourceLink

الإلجاء در اصطلاح

الإلجاء

يكون في العقلاء و غيرهم، و على ما يشق و غيره.
(
رسائل الشریف المرتضی
, ج2 , ص263)
sourceLink

الإلجاء لغة: الاضطرار و الإكراه. و فرّق أبو هلال العسكري بين هذه الثلاثة بأنّ الإلجاء يستعمل في فعل العبد على وجه لا يمكنه أن ينفكّ عنه، مثل أكل الميتة عند شدّة الجوع. و قد يقال: إنّه مضطر. أما الإكراه: فيعني فعل ما ليس له إليه داع، و إنما يفعله خوف الضرر. أما الفعل الذي يفعل في الإنسان و هو يقصد الامتناع منه، مثل حركة المرتعش، فإنه يقال: هو مضطر إليه، و لا يقال: ملجأ إليه. و إذا لم يقصد الامتناع منه، لم يسمّ اضطرارا، كتحريك الطفل يد الرجل القوي. أما في الاصطلاح الفقهي: فيستعمل الحنفية هذه الكلمة عند تقسيم الإكراه، حيث يقسمونه إلى ملجئ و غير ملجئ. - فأمّا الملجئ، فهو الذي يكون بالتهديد بإتلاف النفس أو عضو منها أو بإتلاف جميع المال أو بقتل من يهمّ الإنسان أمره. قالوا: و هذا النوع من الإكراه يعدم الرضا و يفسد الاختيار دون أن يعدمه. - و أمّا الإكراه غير الملجئ، فهو الذي يكون بما لا يفوّت النفس أو بعض الأعضاء، كالحبس لمدة قصيرة، و الضرب الذي لا يخشى معه الموت أو تلف شيء من الأعضاء. قالوا: و هذا النوع من الإكراه يعدم الرضا، لكنه لا يفسد الاختيار، لعدم اضطرار المكره إلى إتيان ما أكره عليه، لتمكنه من الصبر على تحمل ما هدّد به، بخلاف القسم الأول. * (المصباح المنير 666/2، الفروق للعسكري ص 125، المبسوط 48/24، ردّ المحتار 80/5).
(
معجم المصطلحات المالیة و الاقتصادیة
, ص79)
sourceLink

أوّلاً - التعريف: الإلجاء - لغة -: الإكراه و الاضطرار إلى الشيء، يقال: ألجأني الأمر الفلاني إلى كذا و كذا، أي اضطرّني البتّة. و ألجأت فلاناً إلى هذا الشيء، أي اضطررته إليه. و ألجات أمري إلى اللّٰه: أسندته إليه. و الملجأ: المعقِل، يقال: ألجأتُ فلاناً إلى الشيء، إذا حصّنته في ملجأ . أمّا في كلمات الفقهاء فكما استعمل الإلجاء بمعنى مطلق الاضطرار و الإكراه كذلك استعمل بمعنى الاضطرار إلى الشيء و الإكراه عليه إذا بلغ حدّاً يرتفع معه القصد و الاختيار، بحيث لا يستحقّ الفاعل المدح أو الذم على الفعل و الترك، مثل العَدْو على الشوك عند مخافة الأسد، فيقال: إنّه ملجأ إلى ذلك، أو يلقي نفسه من شاهق؛ فراراً من العدوّ، و غير ذلك . ثانياً - الحكم الإجمالي و مواطن البحث: الإلجاء بمعنى مطلق الإكراه و الاضطرار يشمله حكم الإكراه، و يراجع في مصطلح (إكراه). و أمّا بالمعنى المقيّد - أي إذا بلغ حدّاً يرتفع معه القصد و الاختيار - فقد تعرّض له الفقهاء في بعض المسائل و إن كان قابلاً للبحث بنفسه في باب الاضطرار، إلّا أنّنا نفرد مسائله بالبحث هنا، و هي كما يلي: 1 - الإلجاء غير المستند إلى شخص رافع للضمان: الفعل الصادر بالإلجاء لا يستند إلى الملجأ إذا كان بسبب حادث طبيعي خارج عن إرادته و قدرته. و من هنا لم يكن خلاف بين الفقهاء في أنّه لو ألقت الريح شخصاً أو زلق، أو قفز هارباً من شيء - بلا اختيار - على آخر إلجاءً فقتله، فلا ضمان عليه و لا على عاقلته؛ ضرورة عدم صدق نسبة القتل إليه . و تدلّ عليه صحيحة ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: في الرجل يسقط على الرجل فيقتله، فقال: «لا شيء عليه» ، بناءً على كون المراد منها الوقوع على الوجه المشار إليه، و لو لظهورها في عدم ضمان العاقلة أيضاً . و احتمل بعضهم وجوب الدية عليه أو على عاقلته . و التفصيل في محلّه. (انظر: دية، ضمان) 2 - الإلجاء رافع للاختيار فيضمن السبب: المعروف أنّ الفعل الصادر من المكلّف بنحو الإلجاء لا يكون فعلاً اختيارياً منه، فلو كان بسبب فعل شخص آخر كان الفعل منتسباً للسبب فيضمن، كما لو ركبت جاريةٌ اُخرى، فنخستها جارية ثالثة، فقمصت الجارية المركوبة، فوقعت الراكبة فماتت، فلا ضمان على الجارية المركوبة؛ لكونها ملجأة . و قال آخرون: إنّ على الناخسة و القامصة ثلثا الدية و يسقط الثلث مِن جهة ركوب الجارية الميتة عبثاً . و قيل: بينهما . و التفصيل في محلّه. (انظر: دية، ضمان)
(
موسوعة الفقه الإسلامي
, ج16 , ص340)
sourceLink

الاضطرار و الإكراه.
(
التعریفات الفقهیة
, ص34)
sourceLink

هو أن تُجبر القافيةُ الشاعر على ذكر علم من الأعلام لاتفاقه مع الرويّ دون ميزة معيَّنةٍ فيه، نحو قول أبي تمّام [من الطويل]: محاسِنُ أَصْنَافِ المُغنِّين جَمَّةٌ‌ و ما قَصَباتُ السَّبْقِ إلاّ لمَعْبَدِ
(
المعجم المفصل في علوم اللغة
, ص92)
sourceLink

الالجاء من ألجأ أي أسند،و ألجأه الى الشيء: اضطره اليه.و الالجاء:الاضطرار . و قد عرّفه المصري بقوله:«هو أن تكون صحة الكلام المدخول ظاهره موقوفة على الاتيان فيه بما يبادر الخصم الى ردّه بشيء يلجئه الى الاعتراف بصحته.و ملخص تعريفه أن يقال:لكل كلام يرد فيه على المعترض عليه جواب مدخول إذا دخله الخصم به التجأ الى تصحيح الجواب» ،كقوله تعالى: وَ لَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمٰا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ،قال اللّه تعالى في جواب هذا القول: لِسٰانُ اَلَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَ هٰذٰا لِسٰانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ‌ فان للخصم أن يقول:نحن إنّما أردنا القصص و الأخبار و نحن نعلم أنّ الأعجمي إذا القى الكلام الى العربي لا يخرجه عن كونه تعلم معانيه من الأعجمي.فظاهر الكلام لا يصلح أن يكون ردا على المشركين فيقال لهم:هب أنّ الأعجمي علمه المعاني فهذه العبارة الهائلة التي قطعت أطماعكم عن الاتيان بمثلها من علمها له‌؟أفان كان هو الذي أتى بها من قبل نفسه كما زعمتم فقد أقررتم أنّ رجلا واحدا منكم أتى بهذا المقدار من الكلام الذي هو مائة سورة و أربع عشرة سورة،و قد عجزتم بأجمعكم،و كل من تدعونه من دون اللّه عن الاتيان بأقصر سورة.فان قلتم:إنّ الاعجمي علمه المعاني و الالفاظ فهذا أشد عليكم لأنّه إقرار بأنّ رجلا أعجميا قدر على ما بين من الآيات المتضمنة للأخبار و القصص و قد عجزتم عن ثلاث آيات منهن،يلجئهم ذلك الى الاقرار بأنّه من عند اللّه. و قال السبكي:«هو ذكر اعتراض و جواب» ، و لم يذكر له أمثلة.و يبدو أنّ المصري انفرد بالحديث عن هذا الفن،لأنّ‌«الالتجاء و المعاظلة» الذي ذكره ابن منقذ غير ذلك ،فالالتجاء و المعاظلة-كما تقدم-هو ما سماه عبد القاهر الاستعارة غير المفيدة،و الإلجاء الذي ذكره المصري و السبكي هو«ذكر اعتراض و جواب».
(
معجم المصطلحات البلاغیة و تطورها
, ص179)
sourceLink

Obligation
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ج2 , ص1526)
sourceLink

ما يقوى الدّاعي إلى أن يفعل، أو أن لا يفعل على وجه يخرج بذلك من أن يكون مستحقّا للمدح أو الذّم. (الحدود و الحقائق للبريدي/ 220) و الإلجاء على قسمين: أحدهما يجري مجرى المنع. و هو أن يعلم اللّٰه تعالى العبد أنّه إن رام بعض الأفعال، منعه منه. فيكون ملجأ إلى أن لا يفعله. و القسم الآخر من الإلجاء ما يكون بالمنافع الخالصة الكثيرة و المضارّ الشّديدة. (الذّخيرة في علم الكلام/ 124) عندنا إنّ هاهنا ضربا من الإلجاء بغير المضارّ، و هو أن يعلم اللّٰه تعالى القادر، أنّه متى رام الفعل، منعه منه. (رسائل الشّريف المرتضى 333/4) إنّ الإلجاء إذا لم يكن من باب المنع فلا يحصل إلاّ بالمضارّ الحاضرة. (المصدر 332/4) ←الاختيار، الاضطرار.
(
شرح المصطلحات الکلامیة
, ص32)
sourceLink

- إنّ الاضطرار في اللغة هو الحمل و الإكراه، و هو الإلجاء، و كل هذه الألفاظ بمعنى واحد؛ فلا فرق عندهم بين قول القائل: اضطره السلطان إلى تسليم ماله و بيع عقاره و بين قوله: أكرهه على ذلك و حمله عليه و ألجأه إليه (ب، ت، 35، 16) - إنّ الإلجاء على ضربين: أحدهما يكون بطريقة المنع، و الثاني بطريقة المنافع و المضار. أمّا ما يكون بطريقة المنع، فهو كأن يعلم أحدنا أنّه إذا حاول استنزال الملك عن سريره، أو الزنى بابنته بين يديه، فإنّه يمنع عن ذلك و يقتل دونه، فإنّ و الحال هذه يكون ملجأ إلى أن لا يفعل، و إمّا أن يكون ملجأ بطريقة المنافع و المضار، فهو كأن يعلم أحدنا أنّ تحت قدميه كنزا، فإنّه يكون ملجأ إلى استخراجه و الانتفاع به (ق، ش، 216، 7) - مثال الإلجاء، هو أن يلجئ أحدنا صاعقة أو برد حتى يعدو على زرع غيره فيفسده، فإنّ‌ صاحب الزرع يستحقّ العوض، إلاّ أنّه إنّما يستحقّه على اللّه تعالى، دون من يعدو على زرعه، لأنّ اللّه تعالى هو الذي ألجأه إلى العدو (ق، ش، 503، 1) - محفوظ ما ينبغي أن يعرف في حدّ الإلجاء، و إن كان أسبابه تكثر و تختلف، أن يقتصر في الملجأ الخروج، عند تردّد الدواعي بين الفعل و الترك، فيصير على طريقة واحدة في أنّه يجب أن يختار ما يقتضيه الإلجاء، و أن يعلم حاله أن يفعله عند الإلجاء أو يكفّ عنه. فمتى جمع هذين الشرطين، وصف بأنّه إلجاء. و الفرق بينه و بين الفعل الواقع من المختار الذي تتردّد دواعيه بين الفعل و الترك أنّه لا يتعلّق به ذمّ و لا مدح. و لذلك لا يمدح الإنسان على الأكل عند الجوع، و الهرب من السبع عند الخوف منه، و لا على الامتناع من قتل الظالم إذا كان يعلم أنّه لو حاوله يمنع، و يفارق حاله حال المتمكّن الذي ليس بملجإ؛ في كلا الوجهين اللذين قدمناهما (ق، م 2، 712، 17) - أمّا القول بأنّه للإلجاء ما يقع منه الصدق فباطل لأنّ الإلجاء إنّما يثبت بطريقين. أحدهما بالمنع و هذا مما لا يشكّل الحال فيه في هذا الموضع لأنّه لم يعرف أنّه لو حاول الكذب لمنع منه. و الثاني بطريقة المنافع و المضارّ و ذلك غير ثابت هاهنا لأنّه لو صار ملجأ إلى الصدق لأجل النفع لصار ملجأ إلى الكذب أيضا. إذ لا يجوز أن يتّفق أمران في صفة من الصفات ثم يصير ملجأ إلى أحدهما دون الآخر، و بهذا نعلم أنّ المدفوع إلى الهرب من السبع و له طريقان أنّه يصير ملجأ إلى الهرب من كل واحد من هذين الطريقين. هذا إذا جعلوه ملجأ إلى فعل الصدق. فإن جعلوه ملجأ إلى أن لا يفعل الكذب فيجب أن يصير أيضا ملجأ إلى أن لا يفعل الصدق لأنهما شيئان إلاّ في القبح و الغنى (ق، ت 1، 259، 4) - لا يجب لأجل ذلك أن يكون الساهي أيضا ملجأ، لأنّ ما يفعله الإنسان للإلجاء لا بدّ من داع يبلغ الغاية في القوّة، و لا بدّ من اختصاصه بأمر معيّن، و ما يقع من الساهي لا داعي معه. و لا يثبت لأحد الفعلين المقدورين اختصاص ليس هو لآخر و لا يمكن أن يقال: هلا و صفتم فعل الملجأ بأنّه واجب من حيث لو لم يفعله لاستحقّ الذمّ و هذا حال الواجب‌؟ و ذلك لأنّ‌ هذا التقدير يخرجه عن الإلجاء. فإنّه متى وقف و لم يهرب عند مشاهدة السبع فلاعتقاده أنّه يقاومه. و هذا يمنع من كونه ملجأ. و الذي يجري في كلام "شيوخنا" إنّ أحدنا ملجأ إلى أن لا يقتل نفسه و لو قتلها لاستحقّ الذمّ‌، إنّما أرادوا به لو تغيّرت حالته في ذلك بدخول شبهة عليه فقتل نفسه لاستحقّ الذم، و هذا لا يقدح فيما ذكرناه. و قد قيل: إنّه لو وقف لكان استحقاقه للذمّ على الوقوف الذي هو فعل لا على أن لم يفعل الهرب. و الأوّل أولى لأنّه لا مزية لأحدهما على الآخر. فليس إلاّ أنّه يخرجه ذلك عن الإلجاء فيكون تقديرا باطلا (ق، ت 1، 364، 20) - جملة ما يعدّ في الإلجاء لا تخرج عن طريقين: أحدهما بما يرجع إلى إعلام المكلّف أنّه لو حاول أمرا من الأمور منع منه سواء كان في الفعل أو الترك. و الثاني ما يكون بطريقة المنافع الخالصة و دفع المضارّ الخالصة. فالأوّل هو كما يعلم الواحد منّا أو يغلب في ظنّه أنّه إن حاول البطش بهذا السلطان الظلوم حال دونه من حوله من أصحابه الظلمة فيصير ملجأ إلى أن لا يحدّث نفسه بذلك. فهكذا لو أعلم اللّه المكلّف أنّه إن حاول القبيح منعه منه أو رام ترك الواجب منعه منه، لأنّه و الحال هذه لا يحسن تكليفه لفقد الدواعي له إلى ذلك. و على هذا نجعل أحد وجهي الإلجاء في أهل الجنّة هذا المعنى، على ما سيجيء من بعد. و كذلك الحال في الوجه الثاني من وجهي الإلجاء مما يرجع إلى المنافع و دفع المضارّ، لأنّه قد علم أنّ الواحد منّا، إذا قدّم إليه طعام لذيذ و هو يشتهيه و لا منع عليه و لا شبهة و لا اعتقاد مضرّة في الحال و لا في المستقبل بوجه من الوجوه، فإنّه لا محالة يختار تناوله على حدّ لا يبقى بإزائه ما يصرفه عنه. و كذا الحال في دفع الضرر. بل هو في دفع الضرر أبين، على ما يقال في الهرب من السبع الذي يعلم أو يغلب الظنّ افتراسه. و ليس المعتبر في باب الإلجاء إذا كان مبنيّا على الظنّ أن يكون المظنون على ما ظنّه. فقد يصحّ ثبوت الإلجاء في السوداويّ إذا ظنّ من دون أمارة صحيحة أنّ‌ هذا الحيوان الذي يشاهده يفترسه أو ظنّ أنّ‌ السقف الذي قعد تحته يسقط عليه، لأنّ في كل ذلك يثبت الإلجاء لمّا كان تابعا للظنّ‌. ثم الحال في الإلجاء إذا كان بطريقة المنافع و المضارّ هو أن ينظر فيه. فإن تعيّن بشيء واحد فهو ملجأ إليه بعينه. و إن قام غيره مقامه حصل الإلجاء على تخيير، نحو أن يشاهد السبع و له طريقان يمكنه الفرار منه بكل واحد منهما. و كذلك الحال فيما يقدّم إليه من طعامين سبيلهما ما وصفناه. فثبت أنّ من شرط التكليف زوال هذا الوجه عنه ليثبت له تردّد الدواعي الذي لولاه لكان لا يختار هذا الفعل للوجه الذي عليه يحسن و لا يثبت فيه من المشقّة ما يعتدّ به. و كلا الأمرين لا بدّ منهما في استحقاق الثواب (ق، ت 2، 265، 13) - قد بيّن شيوخنا رحمهم اللّه الإلجاء بما قد ثبت من أصوله في الشاهد؛ لأنّ من استبدّ به الجوع، و حضره المأكول الطيب، و لا مانع له من تناوله، و لا يعتقد فيه ضررا، فلا بدّ من كونه ملجأ إلى تناوله. و كذلك القول فيمن شاهد السبع، و علم أنّه جهة للخوف، و قوي في ظنّه أن هو وقف أن يفترسه، فلا بدّ من أن يكون ملجأ إلى الهرب، إذا اعتقد أنّه لا نفع له في وقوعه عاجلا و لا آجلا. و كذلك الواحد منّا إذا قوي في ظنّه أنّه إن رام قتل ملك من الملوك، أنّه يمنع منه لأمارات قوية يشاهدها، يكون ملجأ إلى أن لا يقدم على قتله. و العلم بجملة ما ذكرناه ضروري، لأنّ كل عاقل يعلم أنّ من هذه حاله، فلا بدّ من أن يقدم على ذلك الفعل أو تركه، و لا يستحقّ المدح على ذلك (ق، غ 1/6، 16، 3) - إنّ ما يريده على جهة الإلجاء هو الذي لا بدّ من وقوعه، و ما يريده على جهة الاختيار لا يجب ذلك فيه، و لا يقتضي انتفاؤه ضعفا و لا نقصا (ق، غ 2/6، 317، 2) - إنّ المسبّب قد بيّنا أنّه يتعلّق بالقادر كالسبب، و إن كان يحدثه بغيره، لا بأن يبتدئه. فكذلك ما يقع فيه على جهة الإلجاء يجب أن يتعلّق به، و إن وجب وجوده لأجل الداعي. لكنّ الداعي لا يصحّ كونه موجبا، لأنّ أمارة الأسباب منتفية عنه، و لأنّها قد لا توجب مع ارتفاع الموانع (ق، غ 8، 62، 19) - أمّا الإلجاء، فقد قال شيخنا أبو هاشم، رحمه اللّه، في نقض الطبائع إنّ الملجأ هو من يدفع إلى ضررين، فيؤثّر الأدون منهما على الأعظم. و إنّما وصف بأنّه ملجأ إلى أكل الميتة، و إن لم يلحقه به مضرّة، لما حرّم أكله، فحلّ محل المضارّ لما استحقّ عليه العقاب. فإذا دفع إليه و إلى الجوع، صلح أن يقال: إنّه ملجأ إلى أكل الميتة، و أنّه حلال. و قال في الأشروسنيات الثابتة: ليس الإلجاء بجنس الفعل، و إنّما هو ما إذا فعل بالقادر أخرجه من أن يستحقّ المدح على الفعل، أو على الترك، أو على أن لا يفعل. كالملجإ إلى الاضطراب بضرب السوط، و إلى دخول الجنّة إذا علم ما فيها (ق، غ 8، 165، 3) - قال (أبو هاشم) في موضع آخر: إنّ الإلجاء قد يكون إلى ترك ما يعلم أنّه له حاوله لحيل بينه و بينه، و إن كان الترك مما يصحّ التخيير فيه. و كون الفعل ملجأ لا يمنع من كونه كسبا، لأنّه و إن قويت دواعيه حتى صار لا يختار غيره عليه و حتى صار غير مستحقّ للمدح عليه، فإنّه مع ذلك محدث له و مكتسب (ق، غ 8، 165، 20) - إنّ الداعي القوي الذي يبلغ بالقادر أن يكون ملجأ، هو الذي يوصف بأنّه إلجاء. و يكون الملجأ إلى أن لا يريد عقاب نفسه داخلا في الجملة؛ لأنّه، بعلمه بما يختصّ به العقاب من المضرّة، لا يريد عقاب نفسه و الإضرار بها. و يصير ما عنده، أن يكون ملجأ لما حصل ملجأ عنده، قد أقيم مقام العلل الموجبة لذلك، فوصف بأنّه ملجأ لأجله على جهة التوسّع أو لأنّهم اعتقدوا فيه أنّه يوجب هذه الحالة كالعلل، فأتبعوا الاسم الاعتقاد كصنيعهم في غير ذلك من العبارات (ق، غ 8، 166، 16) - قال شيخنا أبو هاشم، رحمه اللّه: إنّه تعالى لو ألجأ العبد إلى الجهل و الكذب، كان لا يستحقّ‌ به الذمّ و العقاب، و لكان مقدورا في فعله. و إن كان الإلجاء، إذا لم يؤثّر في الوجه الذي له قبح، لم يخرجه عن كونه قبيحا. و لذلك قلنا: إنّ نهيه عن هذا القبيح لا يحسن. و كذلك لا يحسن أمره بالحسن مع الإلجاء. و هذا، نحو الهارب من سبع يقبل عليه، يخشى أن يفترسه؛ فلذلك صار ما يلحقه من الحكم كأنّه فعل السبع، فوجب العوض عليه، على ما نشرحه في كتاب العوض. فصار الإلجاء من حيث أخرج الملجأ من أن يتعلّق الفعل باختياره، مصيرا للفعل في الحكم كأنّه فعل غيره. فوجب أن تزول عنه الأحكام التي من شأنها أن تتبع اختياره للأفعال، و تثبت فيه أحكام ما لا يتعلّق فيه باختياره (ق، غ 8، 172، 17) - إنّ الإلجاء ليس بعلّة موجبة، و إنّما يقوّي دواعي الملجأ إلى الفعل، فما لم يتغيّر حاله فيجب وجود الفعل منه، و إن كان يصحّ ألاّ يوجد منه بأن يتغيّر حاله في الإلجاء، و ليس كذلك لو فعل الفاعل لعلّة موجبة، لأنّها كانت في صرف ذلك الفعل عن هذا الفاعل أقوى من فعل زيد الذي يجب ألاّ يكون فعلا لغيره، لاستغنائه في الوجود بزيد عن غيره (ق، غ 11، 96، 6) - حدّ الإلجاء في الأشروسنيّات الأوّلة بأنّها ما يقتضي ألاّ يجوز منه وقوع غير ما ألجئ إليه مع قدرته على ذلك و ارتفاع الموانع. و ذكر بأنّ ذلك تقريب في الجواب و إن كان ينوب عن التحقيق: قال - رحمه اللّه - (أبو هاشم): لأنّا نقول في الملجأ: إنّه لا يجوز أن يقع منه غير ما ألجئ إليه، و نقول في القادر: لا يجوز أن يقع منه وجود الضدّين. و نقول في القديم - تعالى -: لا يجوز وقوع الظلم منه. و نقول في المكلّف: لا يجوز منه الكفر، بمعنى لا يحلّ‌. و العبارات متّفقة، و الأغراض مختلفة. و لا يمكن تلخيص عبارة تختصّ الإلجاء، كما تلخّص العبارة في حدّ المتحرك و حدّ الجسم. فلذلك قلنا: إنّ ما ذكرناه في الإلجاء تقريب (ق، غ 11، 395، 11) - بيّن شيخنا أبو هاشم - رحمه اللّه - في الأشروسنيّات الثانية،... إنّ الإلجاء هو كل شيء إذا فعل بالقادر خرج من أن يستحقّ المدح على فعل ما ألجئ إليه أو على ألاّ يفعل ما ألجئ إلى ألاّ يفعله. فذكر أنّ الأصل في الإلجاء أن يكون محمولا على الفعل بأمر فعل به ليخرج من أن يكون في حكم المختار للفعل لأغراض مجتمعة تخصّه. و هذا بيّن في كثير من أسباب الإلجاء و إن لم يستمرّ في جميعه؛ لأنّ‌ العالم بما أعدّه اللّه في الجنّة و النار هو ملجأ إلى دخول الجنّة، و هو غير محمول عليه. و كذلك من علم أنّه ينتفع بالأكل و لا مضرّة عليه في تركه هو ملجأ إلى الأكل، و لا يكاد يقال: إنّه محمول عليه. و إنّما يكثر استعمال ذلك فيمن تخوّف من أمر فيهرب عنه إلى غيره. فأمّا إذا لم تكن الحال هذه فاستعمال هذه اللفظة فيه يقلّ‌. و لذلك لا يقال في العالم إنّه إن حاول قتل ملك الروم حيل بينه و بينه: إنّه محمول على ألاّ يقتله. و لذلك قلنا: إنّ الإلجاء ليس بجنس من الفعل؛ لأنّه لا شيء يشار إليه ألاّ و قد يوجد على بعض الوجوه و لا يكون إلجاء. فمن خالفنا في وجوه الإلجاء و قال: إنّه قد يستحقّ‌ به المدح فقد خالف في المعنى. و كذلك إن أثبته ملجأ مع المنع و العجز فقد خالف في المعنى. و كذلك إن أحال مع وجود سبب الإلجاء خروجه من كونه ملجأ فقد خالف في المعنى (ق، غ 11، 396، 6) - اعلم أنّ الإلجاء على ضربين. أحدهما لا يصحّ‌ أن يبعد و يخرج من كونه إلجاء. و هذا نحو الملجأ إلى ألاّ يفعل القبيح لعلمه بأنّه لو رامه لمنع منه؛ لأنّه - و حاله هذه - لا يجوز ألاّ يكون ملجأ إلى ألاّ يفعله. فأمّا الملجأ إلى الهرب من السبع و إلى دخول الجنّة و إلى البعوث عند الضرب الشديد فقد يجوز خروجه من كونه ملجأ بأن يرغّب في الثواب العظيم. و على هذا الوجه قد كان الواحد من أصحاب الرسول - صلى اللّه عليه و سلم - يؤثر المبارزة و إن غلب في ظنّه التلف. و لهذا تخرج الهند من الإلجاء لاعتقادهم أنّ في قتلهم أنفسهم منفعة. و إذا أثّر الاعتقاد في الشبهة هذا التأثير فبأن يؤثّر العلم مثله أولى (ق، غ 11، 398، 13) - اعلم، أنّا قد بيّنا فيما تقدّم أنّ القادر منّا قد يجب فيه الثبات على بعض الأفعال، إذا استمرّت به الدواعي في الثبات عليه. و قد يجب أن لا يختار إلاّ بعض ما يقدر عليه، لأمر يرجع إلى الدواعي. و قد بيّنا، أن ذلك غير ممتنع في القادر، لأنّه إذا جاز أن يبلغ إلى حدّ الإلجاء فلا يجوز أن يقع منه خلافه، و إن كان مقدورا له. و يصير كالممنوع من حيث كان بالإلجاء محمولا على الفعل، أو في حكم المحمول. فكذلك لا يمتنع أن تقوى دواعيه و لا يبلغ حدّ الإلجاء؛ فلا يختار إلاّ ما تعلّقت به تلك الدواعي، و إن كان قادرا على غيرها. و بيّنا أنّ القول بوجوب اختياره لذلك لا يصحّح القول بالطبع، لأنّه يصحّ أن تتغيّر دواعيه، و يقابلها غيرها، فيتغيّر حاله في الفعل (ق، غ 12، 128، 11) - قالوا: إنّ العالم، بأنّ النظر موجب للمعرفة، ربما بلغ به الحال في قوّة الدواعي إلى فعله، لكي تنال المعرفة مبلغ الإلجاء، لأنّه تتكامل دواعيه إليها، و لا داعي له إلى خلافها. فيجب، من حيث دخل في باب الإلجاء و لحق به، أن لا يحسن منه، تعالى، أن يكلّفه فعلها. و اعلم أنّ الأمر بخلاف ما قدّره، لأنّه و إن قويت دواعيه إلى أن يفعل النظر، فلن يبلغ في ذلك حدّ الإلجاء. لأنّه قد يمكنه العدول عن النظر إلى خلافه. و قد تتردّد دواعيه بين النظر و خلافه. و لذلك نرى كثيرا من العقلاء يختارون الراحة و الدّعة على النظر و الاستدلال، إمّا إيثارا لها و إمّا لبعض الأغراض الفاسدة. و ما حلّ هذا المحل، لا يجوز أن يلحق بباب الإلجاء، لأنّ من حقّ الملجأ مع وجود سبب للإلجاء أن لا يجوز أن يؤثّر خلافه على وجه من الوجوه، على ما بيّناه في أبواب الإلجاء من قبل. فإذا ثبت ذلك، لم يمتنع في العاقل أن يرد عليه الخاطر فيخوّفه من ترك النظر و المعرفة، فيلزمه عند ذلك فعلهما، و يقبح منه تركهما، على الوجه الذي بيّناه (ق، غ 12، 304، 17) - إنّ الإلجاء لا يخرج الملجأ من أن يكون على الفعل قادرا، و باختياره متعلّقا. لأنّ المشاهد للسبع إذا خاف على نفسه، فهو ملجأ إلى الهرب، و هربه يقع باختياره. لأنّه متى عرض له في الهرب طرق، اختار سلوك أحدها، و فعل ذلك بحسب قدرته، لأنّه يعدو على حسب ما يقدر عليه في السرعة و الإبطاء، و يفعل السلوك بحسب علمه في قرب الطريق و بعده. فليس يخرجه الإلجاء أن يكون قادرا على ما يقع منه، و إن صرفه من فعل إلى فعل، كما قوي في نفسه من العلم بالمضرّة و الخوف الشديد. فيجب، إن سلك القوم في الطبع هذا المسلك، أن يقولوا: إنّ قوة الدواعي إلى النظر، تصرف القادر عن ترك النظر إلى النظر، و لا يخرج هو من أن يكون واقعا باختياره و قدرته. و هذا قولنا، فالإلجاء بأن يقوّي ما نقوله أولى. و لعلّ من تعلّق منهم به، ظنّ أننا نوافقهم، و نجعل الفعل عنده واقعا بالطبع، فأراد أن يحمل ما يحصل عند الدواعي القوية عليه. و قد أخطأ في ذلك، لأنا نسوّي بين الأمرين، و إن جعلنا للإلجاء من الحكم ما لا نجعله من الدواعي القويّة (ق، غ 12، 317، 6) - إنّ الإلجاء يمنع من استحقاق الذمّ و المدح كما يمنع من استحقاق الثواب و العقاب (ق، غ 13، 421، 12) - أمّا الإلجاء في الآخرة فهو على وجه لا مضرّة فيه. فكذلك نقول إنّ الآخرة استمرار استحقاق العوض (ق، غ 13، 463، 17) - إنّا لا نعتبر في باب الإلجاء إلاّ بنفس السبب الذي به يثبت الإلجاء دون المقدّمات التي لا بدّ منها لكي يكون ذلك السبب ملجئا. و هذا كما نقوله في تعليق الأحكام بالعلل أنّ المعتبر هو ما به يثبت الحكم دون ما يتقدّم و إن كان لا بدّ منه و لولاه ما حصلت العلّة (ق، غ 13، 464، 3) - قال شيخنا أبو هاشم رحمه اللّه: إنّ الإلجاء آكد من الإيجاب، لأنه دالّ أنّ الفعل معه لا يخرج عن صفة الواجب، و هو مع ذلك لا بدّ من وقوعه (ق، غ 14، 19، 14) - و بعد، فإنّ الفعل لا يجوز أن يقترن به الإلجاء، إلاّ في أن يفعل، أو ألاّ يفعل، لأنّ ثبوت الإلجاء إلى الوجهين يستحيل، فإن صار ملجأ إلى فعله، فلو لم يفعله لا يستحقّ الذمّ‌، كما يقوله في الهرب من السبع بالعدو على الشوك، و إن كان ملجأ إلى ألاّ يفعله، فلو فعله لاستحقّ‌ الذمّ أو المدح. و قد بيّنا أنّ الذي به ينفصل الواجب من غيره، هو استحقاق الذمّ بألاّ يفعل، و أنّ استحقاق المدح على فعله قد يوافقه فيه المندوب، فلا يدخل تحت الحدّ الواجب، و ذلك ثابت في العدو على الشوك تخلّصا من السبع، فيجب القضاء بوجوبه؛ فإن كان المعلوم من حال الملجأ أنّه سيفعله لا محالة، فكأن الواجب إذا اقترن به الإلجاء، أثّر في حكمه، لا في وجه وجوبه، كما أن القبيح إذا اقترن به الإلجاء أثر في ذلك، و كما أن فقد العقل إذا اقترن بالقبيح أثّر في حكمه، لا في قبحه (ق، غ 14، 20، 16) - أمّا الفعل إذا أدّى إلى نفع، و هو بنفسه يقع، فهو داخل في الإلجاء (ق، غ 14، 26، 6) - إنّ الإلجاء في أنّه يصرف عن الفعل على كل حال، أصل متقرّر في الشاهد، و لذلك يحل محل المنع، ألا ترى أنّ أحدنا إذا علم أنّه لو رام الإقدام على ملك بين يديه جيشه و حشمه، لقطع دون ذلك، بل كان يقتل قبل وصوله إلى ما رامه، أنّه ينصرف بذلك عن هذا الفعل، كانصراف من قد منع من القرب من الملك، و حيل بينه و بينه، بل قد عرفنا أنّ الظنّ في ذلك يقوم مقام العلم، و إذا ثبت ذلك و صحّ أنّ‌ الإعلام منه تعالى آكد مما ذكرناه في الشاهد، فيجب أن يحكم بأنّه يصرف العبد عن القبيح، كما أن المنع يصرفه عنه، و ذلك يمنع من التكليف (ق، غ 14، 135، 13) - إنّ الإلجاء و الحمل يسقط وجوب الواجب، و يخرج فاعله من أن يستحقّ به المدح، على ما قدّمناه في باب الإلجاء، و إن كان قد يجوز أن يستغني عن هذه الشريطة، من حيث يسقط وجوبه أصلا مع الإلجاء (ق، غ 14، 178، 14) - اعلم أنّ الإلجاء لا يدخل فيما يفعل لحسنه، أو لا يفعل لقبحه، و لذلك لا يصحّ الإلجاء على القديم سبحانه، مع علمنا بأنّه يفعل الفعل لحسنه، و لا يفعل المقبّحات لقبحها، فإذا انفرد المفعول و المتروك بما ذكرناه، لم يتعلّق الإلجاء به. فأما إذا افترق بذلك المنافع و المضار، فالإلجاء فيه مدخل عليها (ق، غ 14، 383، 12) - إنّ الداعي إذا قوي، و بلغ حدّ الإلجاء، فإنّما يخالف حاله حال ما لا يبلغ هذا المبلغ في أحكام: منها سقوط الذمّ و المدح، فيصير الملجأ و إن فعل و ترك بمنزلة الساهي و النائم. و منها قبح التكليف، و زوال الأمر و النهي، لأنّ‌ ذلك إنّما يحسن فيما يصحّ فيه الذمّ و المدح. و منها أنّ فعل الملجأ كأنّه فعل الملجئ، في أنّه لا يتعلّق به شكر و لا ذم، إن كان من باب الإحسان و الإساءة. و منها أنّ فعله يصير كأنّه فعل الملجئ، في باب العوض، فيتعلّق ذلك بالملجئ دونه، و كل ذلك مما بيّناه متفرّقا في الكتاب. و لهذه الجملة قلت: إن ما يتناوله التكليف من الفعل و الترك، لا بدّ من أن يقترن بنفعه الضرر، و بضرره النفع. حتى تتردّد دواعيه بين الفعل و الترك، فيزول فيه الإلجاء، و يصحّ‌ أن يفعله على الوجه الذي كلّف أو لا أن يفعله، و على الوجه الذي لزمه ألاّ يفعله (ق، غ 14، 383، 16) - إنّ الإلجاء لا يصحّ في المنافع الغائبة المستدركة بالنظر، و إنّما يصحّ في الحاضر، أو فيما هو في حكم الحاضر. فإذا صحّ ذلك لم يجب أن يدخل الإلجاء في باب التكليف، كما دخل في مصالح الدنيا. و لذلك قلنا: إنّ‌ الإلجاء أوكد سببا من الإيجاب؛ لأنّه، إذا صار في الفعل دفع ضرر عظيم، فقد زاد وجه فعله على القدر الذي يجب لأجله، فحصل ملجأ إلى فعله. لكن الغرض بتكليف الشرائع، و غيرها، استحقاق الثواب على الحدّ الذي يستحقّ عليه المدح و التعظيم. و ذلك لا يتأتى في الإلجاء. فلذلك لم يدخل تحت هذا التكليف (ق، غ 15، 136، 14) - إنّما المعنيّ بالإلجاء عندهم (المعتزلة) إظهار آيات هائلة يؤمن عندها الكفّار (ج، ش، 214، 1) - لكل قوم هاد قادر على هدايتهم بالإلجاء و هو اللّه تعالى، و لقد دلّ بما أردفه من ذكر آيات علمه و تقديره الأشياء على قضايا حكمته أنّ‌ إعطاءه كل منذر آيات خلاف آيات غيره أمر مدبّر بالعلم النافذ مقدّر بالحكمة الربانيّة، و لو علم في إجابتهم إلى مقترحهم خيرا و مصلحة لأجابهم إليه (ز، ك 2، 350، 20)
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ص196)
sourceLink

في اللغة بزور كار كردن و مضطر ساختن-و المعنى الشرعى مع التفصيل في الاكراه*
(
جامع العلوم في إصطلاحات الفنون
, ص156)
sourceLink

ما يقوّي الدّاعي إلى أن يفعل، أو أن لا يفعل على وجه يخرج بذلك من أن يكون مستحقا للمدح أو الذّم. الحدود و الحقائق للبريديّ‌/ 220. حقيقة الضّرورة و الإلجاء و المخلوق و الكسب: المغني في أبواب التّوحيد و العدل 162/8. من شرط المكلّف زوال الإلجاء عنه في فعل ما كلّف: نفس المصدر 393/11. وجوه الإلجاء و ما يتّصل بذلك: نفس المصدر 394/11. - الاختيار، الأفعال، أفعال العباد، فعل العبد، الكسب
(
معجم العناوین الکلامیة و الفلسفیة
, ص25)
sourceLink

الإلجاء في علم الكلام

أمّا الإلجاء في الآخرة فهو على وجه لا مضرّة فيه. فكذلك نقول إنّ‌ الآخرة استمرار استحقاق العوض. (عبد الجبار، المغني 13، 463، 17). ¦¦
إعلم أنّ‌ الإلجاء لا يدخل فيما يفعل لحسنه، أو لا يفعل لقبحه، و لذلك لا يصحّ‌ الإلجاء على القديم سبحانه، مع علمنا بأنّه يفعل الفعل لحسنه، و لا يفعل المقبّحات لقبحها، فإذا انفرد المفعول و المتروك بما ذكرناه، لم يتعلّق الإلجاء به. فأما إذا افترق بذلك المنافع و المضار، فالإلجاء فيه مدخل عليها. (عبد الجبار، المغني 14، 383، 12). ¦¦
إنّ‌ الإلجاء لا يصحّ‌ في المنافع الغائبة المستدركة بالنظر، و إنّما يصحّ‌ في الحاضر، أو فيما هو في حكم الحاضر. فإذا صحّ‌ ذلك لم يجب أن يدخل الإلجاء في باب التكليف، كما دخل في مصالح الدنيا. و لذلك قلنا: إنّ‌ الإلجاء أوكد سببا من الإيجاب؛ لأنّه، إذا صار في الفعل دفع ضرر عظيم، فقد زاد وجه فعله على القدر الذي يجب لأجله، فحصل ملجأ إلى فعله. لكن الغرض بتكليف الشرائع، و غيرها، استحقاق الثواب على الحدّ الذي يستحقّ‌ عليه المدح و التعظيم. و ذلك لا يتأتى في الإلجاء. فلذلك لم يدخل تحت هذا التكليف. (عبد الجبار، المغني 15، 136، 14). ¦¦
إنّ‌ الإلجاء لا يخرج الملجأ من أن يكون على الفعل قادرا، و باختياره متعلّقا. لأنّ‌ المشاهد للسبع إذا خاف على نفسه، فهو ملجأ إلى الهرب، و هربه يقع باختياره. لأنّه متى عرض له في الهرب طرق، اختار سلوك أحدها، و فعل ذلك بحسب قدرته، لأنّه يعدو على حسب ما يقدر عليه في السرعة و الإبطاء، و يفعل السلوك بحسب علمه في قرب الطريق و بعده. فليس يخرجه الإلجاء أن يكون قادرا على ما يقع منه، و إن صرفه من فعل إلى فعل. (عبد الجبار، المغني 12، 317، 6). ¦¦
إنّ‌ الإلجاء يمنع من استحقاق الذمّ‌ و المدح كما يمنع من استحقاق الثواب و العقاب. (عبد الجبار، المغني 13، 421، 12).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص334)
sourceLink

قال (أبو هاشم)... إنّ‌ الإلجاء قد يكون إلى ترك ما يعلم أنّه لو حاوله لحيل بينه و بينه، و إن كان التّرك مما يصحّ‌ التخيير فيه. و كون الفعل ملجأ لا يمنع من كونه كسبا، لأنّه و إن قويت دواعيه حتى صار لا يختار غيره عليه و حتى صار غير مستحقّ‌ للمدح عليه، فإنّه مع ذلك محدث له و مكتسب. (عبد الجبار، المغني 8، 165، 20). ¦¦
إنّ‌ الداعي القوي الذي يبلغ بالقادر أن يكون ملجأ، هو الذي يوصف بأنّه إلجاء. (عبد الجبار، المغني 8، 166، 16). ¦¦
إنّ‌ الإلجاء ليس بعلّة موجبة، و إنّما يقوّي دواعي الملجأ إلى الفعل، فما لم يتغيّر حاله فيجب وجود الفعل منه، و إن كان يصحّ‌ ألاّ يوجد منه بأن يتغيّر حاله في الإلجاء. و ليس كذلك لو فعل الفاعل لعلّة موجبة، لأنّها كانت في صرف ذلك الفعل عن هذا الفاعل أقوى من فعل زيد الذي يجب ألاّ يكون فعلا لغيره، لاستغنائه في الوجود بزيد عن غيره. (عبد الجبار، المغني 11، 96، 6). ¦¦
إعلم أنّ‌ الإلجاء على ضربين. أحدهما لا يصحّ‌ أن يبعد و يخرج من كونه إلجاء. و هذا نحو الملجأ إلى ألاّ يفعل القبيح لعلمه بأنّه لو رامه لمنع منه؛ لأنّه - و حاله هذه - لا يجوز ألاّ يكون ملجأ إلى ألاّ يفعله. فأمّا الملجأ إلى الهرب من السبع و إلى دخول الجنّة و إلى البعوث عند الضرب الشديد فقد يجوز خروجه من كونه ملجأ بأن يرغّب في الثواب العظيم. و على هذا الوجه قد كان الواحد من أصحاب الرسول - صلّى اللّه عليه و سلّم - يؤثّر المبارزة و إن غلب في ظنّه التلف. و لهذا تخرج الهند من الإلجاء لاعتقادهم أنّ‌ في قتلهم أنفسهم منفعة. و إذا أثّر الاعتقاد في الشبهة هذا التأثير فبأن يؤثّر العلم مثله أولى. (عبد الجبار، المغني 11، 398، 13). ¦¦
محفوظ‍‌ ما ينبغي أن يعرف في حدّ الإلجاء، و إن كان أسبابه تكثر و تختلف، أن يقتصر في الملجأ الخروج، عند تردّد الدواعي بين الفعل و التّرك، فيصير على طريقة واحدة في أنّه يجب أن يختار ما يقتضيه الإلجاء، و أن يعلم حاله أن يفعله عند الإلجاء أو يكفّ‌ عنه. فمتى جمع هذين الشرطين، وصف بأنّه إلجاء. (عبد الجبار، متشابه القرآن 2، 712، 17). ¦¦
لا يجب أن يكون الساهي أيضا ملجأ، لأنّ‌ ما يفعله الإنسان للإلجاء لا بدّ من داع يبلغ الغاية في القوّة، و لا بدّ من اختصاصه بأمر معيّن، و ما يقع من الساهي لا داعي معه. ... و الذي يجري في كلام «شيوخنا» إنّ‌ أحدنا ملجأ إلى أن لا يقتل نفسه و لو قتلها لاستحقّ‌ الذمّ‌، إنّما أرادوا به لو تغيّرت حالته في ذلك بدخول شبهة عليه فقتل نفسه لاستحقّ‌ الذم، و هذا لا يقدح فيما ذكرناه. و قد قيل: إنّه لو وقف لكان استحقاقه للذمّ‌ على الوقوف الذي هو فعل لا على أن لم يفعل الهرب. و الأوّل أولى لأنّه لا مزية لأحدهما على الآخر. فليس إلاّ أنّه يخرجه ذلك عن الإلجاء فيكون تقديرا باطلا. (عبد الجبار، المحيط‍‌ بالتكليف 1، 364، 20). ¦¦
جملة ما يعدّ في الإلجاء لا تخرج عن طريقين: أحدهما بما يرجع إلى إعلام المكلّف أنّه لو حاول أمرا من الأمور منع منه سواء كان في الفعل أو الترك. و الثاني ما يكون بطريقة المنافع الخالصة و دفع المضارّ الخالصة. (عبد الجبار، المحيط‍‌ بالتكليف 2، 265، 13). ¦¦
ليس الإلجاء بجنس الفعل، و إنّما هو ما إذا فعل بالقادر أخرجه من أن يستحقّ‌ المدح على الفعل، أو على التّرك، أو على أن لا يفعل. كالملجأ إلى الاضطراب بضرب السوط‍‌، و إلى دخول الجنّة إذا علم ما فيها. (عبد الجبار، المغني 8، 165، 3).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص333)
sourceLink

إنّ‌ الإلجاء على ضربين: أحدهما يكون بطريقة المنع، و الثاني بطريقة المنافع و المضار. أمّا ما يكون بطريقة المنع، فهو كأن يعلم أحدنا أنّه إذا حاول استنزال الملك عن سريره، أو الزنى بابنته بين يديه، فإنّه يمنع عن ذلك و يقتل دونه، فإنّه و الحال هذه يكون ملجأ إلى أن لا يفعل؛ و أمّا أن يكون ملجأ بطريقة المنافع و المضار، فهو كأن يعلم أحدنا أنّ‌ تحت قدميه كنزا، فإنّه يكون ملجأ إلى استخراجه و الانتفاع به. (عبد الجبار، شرح الأصول الخمسة، 216، 7).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص332)
sourceLink

الإلجاء في اللّغة

لجأ إلى الشيء و المكان... و التجأ، و ألجأت أمري إلى اللّه: أسندت... يقال: لجأت إلى فلان و عنه، و التجأت، و تلجّأت إذا استندت إليه و اعتضدت به، أو عدلت عنه إلى غيره، كأنه إشارة إلى الخروج و الانفراد عن المسلمين. و ألجأه إلى الشيء: اضطرّه إليه. و ألجأه: عصمه. و التلجئة: الإكراه... التلجئة: تفعلة من الإلجاء، كأنه قد ألجأك إلى أن تأتي أمرا باطنه خلاف ظاهره، و أحوجك إلى أن تفعل فعلا تكرهه... و الملجأ و اللّجأ: المعقل... و يقال: الجأت فلانا إلى الشيء إذا حصّنته في ملجأ و لجأ، و التجأت إليه التجأء... التلجئة: أن يجعل ماله لبعض ورثته دون بعض، كأنه يتصدّق به عليه، و هو وارثه... و اللّجأ: الزوجة. (لسان العرب، لجأ، 152/1).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص332)
sourceLink

إلجاء آكد من إيجاب

- إنّما يعني شيوخنا، رحمهم اللّه بقولهم: إنّ‌ الإلجاء آكد من الإيجاب؛ أنّه أبلغ منه فيما لو يفعل، و أنّه كهو في استحقاق الذمّ بأن لا يفعل، لا أنّ معنى الوجوب في الحقيقة يصحّ‌ فيه. و قد يستحقّ الذمّ بأن لا يفعل الواجب، و أحكامه أحكام القبيح، فلا وجه لشرح القول فيه. و قد يستحقّ المدح بأن لا يفعل القبيح، إذا كان له إلى فعله داع. و القول فيه، كالقول في فعل الواجب. و إنّما تحصل هذه الأحكام، لمن يصحّ أن يحدث الفعل. فمتى أحدثه على بعض الوجوه، و لم يفعله مع التمكّن و زوال الأعذار، تعلّقت هذه الأحكام به. و لهذا قلنا إنّ المجبرة لا يصحّ لها القول بشيء من هذه الأحكام في الشاهد، لإضافتها هذه الأفعال إلى القديم، جلّ و عزّ. و في هذا إفساد طريق إثباته في الغائب (ق، غ 8، 176، 10)
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ص202)
sourceLink

typography

حقوق مادی و معنوی این پایگاه متعلق به مرکز تحقیقات کامپیوتری علوم اسلامی است و نشر غیر مجاز محتوای آن پیگرد قانونی دارد.