قُضَاعَةُ (قبيلة) قيل: من القحطانية، و قيل: من عدنان، كانت ديارهم في «الشحر» ثم في نجران، ثم في الحجاز ثم في الشام. فكان لهم ملك ما بين الشام و الحجاز في أيلة و جبال الكرك، و استعملهم الروم على بادية العرب في ديار الشام (مشارق الشام)، و قد حاربهم الرسول في غزوة السلاسل سنة 7 ه. و كانت إليهم سرية كعب بن عمير. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( المعالم الأثيرةالمعالم الأثيرة في السنة و السیرة
, ص227) 
من قبائل اليمن من ولد قضاعة بن مالك بن عمرو بن مرّة بن زيد بن مالك بن حمير بن سبأ و هم ثلاثة أصول: بنو عمران، و بنو عمرو، و بنو أسلم، و لكل منها فروع فمن فروع عمران: جرم و راسب و سليح و يزيد و تنوخ و حيس و البرك و وبرة. و من بطون عمرو: نهد، و بلي، و خولان، و حيدان، و مجيد، و مهرة، وحي، و وادعة، و عبدل، و الأقارع، و حبار، و يكحل و هم خلف المبحر، و سعد، و رشوان، و الأزمع، و هالي، و رازح، و سحار. و من بطون أسلم: نهد، و جهينة، و سعد، و هديم، و عذرة. و ممن نسب إلى قضاعة أبو جعفر عبد اللّه بن محمد بن علي بن نفيل بن زراع القضاعي الحراني المتوفى سنة 233 ترجمه الذهبي في تذكرة الحفاظ، و أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن أبي بكر القضاعي البلنسي. و من أعلام قضاعة زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى بن امرئ القيس مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم، أمه سعدى بنت ثعلبة بن عبد عامر زارت قومها و زيد معها فأغارت خيل لبني القين في الجاهلية فمروا على أبيات بني معن فاحتملوا زيدا و هو يومئذ غلام يفعة فوافوا به سوق عكاظ فعرضوه للبيع فاشتراه حكيم بن حزام لعمته خديجة بنت خويلد بأربعمائة درهم فلما تزوجها رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم وهبته له و كان أبوه حارثة حين فقده قال: بكيت على زيد و لم أدر ما فعل أحي فيرجى أم أتى دونه الأجل فو اللّه ما أدري و إن كنت سائلا أغالك سهل الأرض أم غالك الجبل تذكرنيه الشمس عند طلوعها و تعرض ذكراه إذا قارب الطفل و إن هبت الأرواح هيجن ذكره فيا طول ما حزني عليه و ما وجل سأعمل نص العيس في الأرض جاهدا و لا أسأم التطواف أو تسأم الإبل حياتي أو تأتي علي منيتي و كل امرئ فان و إن غرّه الأمل و أوصي به قيسا و عمرا كليهما و أوصي يزيدا ثم من بعده جبل يعني جيلة بن حارثة أخا زيد و يزيد أخو زيد لأمه فحج ناس من كعب فرأوا زيدا فعرفهم و عرفوه فقال: أبلغوا أهلي هذه الأبيات فإني أعلم أنهم قد جزعوا علي و قال: ألكني إلى قومي و إن كنت نائيا فاني قطين البيت عند المشاعر فكفوا عن الوجد الذي قد شجاكم و لا تعملوا في الأرض نص الأباعر فإني بحمد اللّه في خير أسرة كرام معد كابرا بعد كابر فانطلقوا فأعلموا أباه فخرج حارثة و كعب ابنا شراحيل بفدائه فقدما مكة فسألا عن النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم فقيل هو في المسجد فدخلا عليه فقالا: يا ابن هاشم يا ابن سيد قومه أنتم أهل حرم اللّه و جيرانه تفكون العاني و تطعمون الأسير جئناك في ابننا عندك فامنن علينا و أحسن إلينا في فدائه فإنا سنرفع لك في الفداء قال: ما هو قالوا: زيد بن حارثة فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم: فهلاّ غير ذلك؟ قالوا: ما هو؟ قال: ادعوه فخيروه فإن اختاركم فهو لكما بغير فداء و إن اختارني فو اللّه ما أنا بالذي اختار على من اختارني أحدا قالوا: قد زدتنا على النصف و أحسنت فدعاه فقال: هل تعرف هؤلاء؟ قال: نعم هذا أبي و هذا عمي قال: فأنا من قد علمت و رأيت محبتي لك فاخترني أو إخترهما قال: زيد ما أنا بالذي أختار عليك أحدا أنت مني بمنزلة الأب و العم، فقالا: ويحك يا زيد أتختار العبودية على الحرية و على أبيك و عمك و أهل بيتك؟ قال: نعم قد رأيت من هذا الرجل شيئا ما أنا بالذي أختار عليه أحدا فلما رأى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم ذلك أخرجه الى الحجر فقال: يا من حضر اشهدوا أن زيدا ابني يرثني و أرثه فلما رأى ذلك أبوه و عمه طابت أنفسهما و انصرفا فدعي زيد بن محمد حتى جاء اللّه بالاسلام و زوّجه رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم زينب بنت جحش فلما طلقها تزوجها النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم فتكلم المنافقون في ذلك و قالوا تزوج امرأة ابنه فنزل قوله تعالى: مٰا كٰانَ مُحَمَّدٌ أَبٰا أَحَدٍ مِنْ رِجٰالِكُمْ الآية، فدعي زيد بن حارثة من يومئذ. قال أهل السير: و شهد زيد بدرا و أحدا و الخندق و الحديبية و خيبر و لم يسم أحد من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم في القرآن باسمه غيره. انتهى من صفوة الصفوة لابن الجوزي رحمه اللّه. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مجموع بلدان اليمنمجموع البلدان اليمن و قبائلها
, ج4 , ص653) 