أَبْلَغُ من قُسّ هو:قس بن ساعدة الإيادي من حكماء العرب و أعقلهم،و هو أوَّلُ من أقَرَّ بالبعث من غير علم،و أوُّلُ من قال:البيِّنَةُ على المدَّعي و اليمين على من أنكر. و قد عُمِّرَ مائة و ثمانين سنة.قال الأعشى : و ابلغُ مِنْ قُسٍّ و أَجْرَى مِنَ الذي بِذي الغيل من خفَّانَ أَصْبَحَ خَادِرا و أخبر عامر بن شراحيل الشعبي رحمه اللّٰه تعالى عن عبد اللّٰه بن عباس رضي اللّٰه عنهما:أن وفد بكر بن وائل قدموا على رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و سلم،فلما فرغ من حوائجهم،قال:هل فيكم أحد يعرف قس بن ساعدة الإيادي؟قالوا:كلنا نعرفه. قال:فما فعل؟قالوا:هلك.فقال صلى اللّٰه عليه و سلم كأني به على جمل أحمر بعُكاظ قائماً يقول: أيها الناس اجتمعوا و استمعوا وَعُوا،كُلُّ مَنْ عاشَ مات و من ماتَ فات، و كل ما هو آتٍ آت،إنَّ في السَّماءِ لخبرا و إنَّ في الأرضِ لعبرا،مهادٌ مَوْضُوعٌ،و بحارٌ تموجُ،و تجارةٌ لنْ تبور،ليلٌ داج،و سماء ذاتُ أبراج، أقسم قُسُّ حقاً لئن كان في الأمر رضا ليكونُ بَعْدَه سُخْط و إن لِلَّهِ عزَّت قدرتُه ديناً هو أحبُّ إليه من دينكم الذي أنتم عليه،ما لي أرى الناس يذهبون فلا يرجعِون؟أرضوا فأقاموا؟أم تُرِكوا فناموا. ثمَّ أنشدَ أبو بكر رضي اللّٰه عنه شعراً حفظه له،و هو قوله: في الذاهبين الأولين من القرونِ لَنَا بَصائِر لمَّا رأيتُ موارداً للموتِ ليسَ لها مصادِر و رأيتُ قومي نَحْوَها يَسْعى الأصاغِرُ و الأكابر لا يَرْجعُ الماضي إليَّ و لا مِنَ الباقين غابر أَيْقَنْتُ أنِّي لا محالةَ حيثُ صارَ القومُ صائِر 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( فرائد الخرائد في الأمثال فرائد الخرائد في الأمثال
, ص99) 
هو قسّ بن ساعدة الإياديّ و كان أبلغ العرب. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( الأمثال لزید بن رفاعه الهاشمیالأمثال لزید بن رفاعه الهاشمی
, ص4) 