لا تجدُ المُشَرَّدَ إلاّ و قد حُرم رعاية الوالدين يخطئ بعض الباحثين مثل قولهم: «لا تجد المشرد إلاَّ و قد حرم رعاية الوالدين» و يرون أنّ الصواب أن يقال: «إلاَّ قد حرم رعاية الوالدين»، بحجة أنّه يتعين الربط بالضمير فقط في الجملة الحاليَّة الماضويّة بعد «إلا»، نحو: «مَا يأتِيهم مِن رَسُول إلاَّ كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضينَ»، و قد درست اللجنة هذا التعبير و رأت أنه يصح ربط الجملة الحالية الماضوية بالواو على قلة، فقد ورد في الشعر: نِعْم امرَأ هرم لم تعْر نائبة إلاَّ و كان لمرتاع بها رزءا قال بعض النحاة: إنه شاذ (ص 221 ابن عقيل حاشية الخضري)، و اللجنة لا ترى رأي هؤلاء وفاقاً لمن أجازه من النحاة. و في الصبان: و ذهب بعضهم إلى جواز اقترانه بالواو تمسكاً بقوله:... و أورد البيت السابق. و في الرضي ص 231 /ج 1: إذا كان الماضي بعد «إلاَّ» فاكتفاؤه بالضمير من دون المراد قد كثر، نحو: «ما لقيته إلاَّ أكرمني» لأن دخول «إلاَّ» في الأغلب الأكثر على الأسماء، فهو بتأويل «إلاَّ مكرماً لي»، فصار كالمضارع المثبت. و قد يجيء مع «الواو» و «قد»، نحو قولك: «ما لقيته إلاَّ و قد أكرمني»، لأنّ الواو مع «إلاَّ» تدخل في خبر المبتدأ، فكيف بالحال كما تقدّم، و مثاله: ما رجل إلاَّ و له نفسٌ أمَّارة. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( المعجم المفصل في علوم اللغةالمعجم المفصل في علوم اللغة (الألسنیات)
, ج2 , ص851) 