طَنْجَةُ مثل الذي قبله و زيادة هاء، مدينة في الإقليم الرابع، طولها من جهة المغرب ثمانون درجة، و عرضها خمس و ثلاثون درجة و نصف من جهة الجنوب: بلد على ساحل بحر المغرب مقابل الجزيرة الخضراء و هو من البر الأعظم و بلاد البربر، قال ابن حوقل: طنجة مدينة أزلية آثارها ظاهرة بناؤها بالحجارة قائمة على البحر، و المدينة العامرة الآن على ميل من البحر و ليس لها سور و هي على ظهر جبل، و ماؤها في قناة يجري إليهم من موضع لا يعرفون منبعه على الحقيقة، و هي خصبة، و بين طنجة و سبتة مسيرة يوم واحد، و قيل: إن عمل طنجة مسيرة شهر في مثله، و هي آخر حدود إفريقية، عن السكري عن أبي عبيدة، و بينها و بين القيروان ألفا ميل، و ينسب إليها أبو عبد الملك مروان بن عبد الملك بن سنجون اللّواتي الطنجي، روى عن أبي محمد عبد اللّه بن الوليد الحجازي و طبقته و رحل إلى المشرق فأقام به سبع عشرة سنة يقرأ الحديث و يتردد فيه، و من جملة مشايخه طاهر بن بابشاذ النحوي، و كان له شعر و إنما قرأ المسائل و الوافي بعد رجوعه إلى المغرب، و كان يقول: لم أدخل إلى الشرق حتى حفظت أربعة و ثلاثين ألف بيت من أشعار الجاهلية، و له خطب و هو من الفصحاء الكبار بطنجة، و ينسب إليها أيضا أبو محمد عبدون بن علي بن أبي عزيزة الطنجي الصنهاجي، روى عن الأصبغ بن سهل و مروان بن سنجون و غيرهما، ولّي القضاء ببلده. و طنجة أيضا: متنزه برأس عين على العين التي بنى الملك الأشرف بها دارا و قصرا عظيما. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( , ج4 , ص43) 
مدينة بالمغرب قديمة على ساحل البحر، فيها آثار كثيرة للأول و قصور و أقباء، و كان فيها ماء مجلوب، و بخارجها عين ماء طيب يسمونه برقال، و يقال إنه يحدث الحمق لشاربه، فهم يعيرون بذلك فيقال لمن تهافت منهم: شربت ماء برقال، لا جناح عليك، و قال [الشاعر]: بطنجة عين ماء وسط رمل لذيذ ماؤه كالسلسبيل خفيف وزنه عذب و لكن يطير بشاربيه ألف ميل و بين طنجة و سبتة ثلاثون ميلا في البر، و في البحر نصف مجرى، و تعرف طنجة بالبربرية «و ليلي» افتتحها عقبة بن نافع و قتل رجالها و سبى من فيها، و هي على شاطيء بحر الزقاق. و كان فيها رخام كثير و حجر منحوت جليل، و منها كانت القنطرة على بحر الزقاق إلى ساحل الأندلس التي لم يكن في العالم مثلها، و كانت تمر عليها القوافل و العساكر من ساحل طنجة إلى ساحل الأندلس، فلما كان قبل الفتح الإسلامي طغى ماء البحر و زاد و خرج من البحر المحيط إلى بحر الزقاق، و أغرق هذه القنطرة، و كان طولها اثني عشر ميلا، وسعة المجاز اليوم في موضعها ثلاثون ميلا أو نحوها، و تبدو هذه القنطرة لأهل المراكب فيتحفظون منها، و يقال إنها ستنكشف في آخر الزمان و يجوز عليها الناس، و اللّه أعلم. قالوا: وطنجة آخر حدود إفريقية من المغرب، و مسافة ما بين طنجة و القيروان ألفا ميل، و هي طنجة البيضاء المذكورة في التواريخ، و قيل إن عمل طنجة مسيرة شهر في مثله، و أن ملوك المغرب من الروم و غيرهم من الأمم كانت دار مملكتهم مدينة طنجة، و إذا حفرت خرائب طنجة وجدت فيها أصناف الجوهر، و هو يدل على أنها كانت دار مملكة لأمم سالفة، و لطنجة نهر كبير تدخله السفن يصب في البحر، يأتي من جبال بغربي طنجة، و تأتي منه سيول عظام تذهب ببعض دورها. قالوا: عقد الوليد لموسى بن نصير على إفريقية و ما خلفها سنة ثمان و ثمانين، فخرج في نفر قليل، فلما ورد مصر أخرج من جندها بعثا فأتى إفريقية فأخرج معه من أهلها ذوي القوة، و صيّر على مقدمته طارق بن زياد، فلم يزل يقاتل البربر و يفض جموعهم و يفتح بلادهم حتى بلغ طنجة، و هي قصبة بلاد البربر، فحصرها حتى افتتحها، و اختلف: هل كانت فتحت قبله أو لا. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( الروض المعطار في خبر الأقطارالروض المعطار في خبر الأقطار
, ص395) 
مثل الذي قبله و زيادة هاء: مدينة على ساحل بحر المغرب مقابل الجزيرة الخضراء من البرّ الأعظم و بلاد البربر، و هى قديمة أزليّة، على ظهر جبل، ماؤها فى قناة تجرى إليهم من موضع لا يعرفون منبعه على الحقيقة، بينها و بين سبتة مسيرة يوم واحد، و هى أحد حدود إفريقيه من جهة المغرب. و طنجة أيضا: متنزه برأس عين، بها دار و قصر للسلطان. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( مراصد الإطلاعمراصد الإطلاع علی أسماء الأمکنة و البقاع
, ج2 , ص894) 