الغنائم تكلمنا عن الغنيمة في كتاب الخمس تحت حرف (غ) و قلنا:إن الغنيمة هي ما استولى عليه المسلمون المقاتلون من الكفار بالجهاد المسلّح، و هنا نريد أن نفصل في ذلك قائلين:بأن ما استولى عليه المسلمون المقاتلون من الكفّار بالجهاد المسلّح يكون على ثلاثة أنواع: النوع الأول:ما يكون منقولا كالذهب و الفضّة و الفرش و الأواني و الحيوانات و ما شاكل ذلك. النوع الثاني:ما يسبى كالأطفال و النساء. النوع الثالث:ما لا يكون منقولا كالأراضي و العقارات. اما النوع الأول:فيخرج منه الخمس و صفايا الأموال و قطايع الملوك إذا كانت، ثم يقسم الباقي بين المقاتلين. نعم لولي الأمر حقّ التصرف فيه كيفما يشاء حسب ما يرى فيه من المصلحة قبل التقسيم، فإنّ ذاك مقتضى ولايته المطلقة على تلك الأموال، و يؤكّده قول زرارة في الصحيح:«الإمام يجري و ينقل و يعطي ما يشاء قبل أن تقع السهام، و قد قاتل رسول الله (صلى الله عليه و آله) بقوم لم يجعل لهم في الفيء نصيبا، و إن شاء قسّم ذلك بينهم». (الوسائل ج 6، باب:1 من أبواب الانفال حديث-2-). و أما النوع الثاني:و هو ما يسبى كالأطفال و النساء، فإنّه بعد السبي و الاسترقاق يدخل في الغنائم المنقولة. و أما النوع الثالث:و هو ما لا ينقل كالأراضي أو العقارات، فإن كانت الأرض مفتوحة عنوة، و كانت محياة حال الفتح من قبل الناس، فهي ملك لعامة المسلمين بلا خلاف بين الأصحاب، و إن كانت مواتا أو كانت محياة طبيعية و لا ربّ لها، فهي من الأنفال . 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( معجم المصطلحات الفقهیةمعجم المصطلحات الفقهیة
, ص384) 