الإِمْضَاء

مصدر ثلاثی مزید باب إفعال
bookmark

معنای الإِمْضَاء

الاِمْضَاءُ

كِتابة الاسم في ذَيل رِسالة أو مُعاملة أو صَكّ‌،تَوقيع:«أَنكر إِمْضاءَه»،«عَريضة تحمل إمضاءات أَهل الحيّ‌».
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص1346)
sourceLink

مصدر اَمْضَى و في اصطلاح الكتَّاب و التجار اسم الرجل او علامتهُ يكتبهُ بيدهِ في ذيل صكٍّ او كتابٍ تثبيتاً لهُ.
(
أقرب الموارد
, ج5 , ص228)
sourceLink

بگذرانيدن و روان كردن فرمان و غير آن
(
‏فرهنگ کنز اللغات
, ص6)
sourceLink

اجرا،اتمام،تكميل؛پذيرش، تأييد؛امضا.
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص651)
sourceLink

مضي الإِمضاء : أمضاه فمضى.
theDescriptionIsMachineCreated
(
شمس العلوم
, ج9 , ص6323)
sourceLink

الإمْضَاء في اصطلاح الکتّاب و التّجّار

اسم الرجُل،او علامة،يكتبه بيده في ذيل صكّ او كتاب تثبيتاً له
(
المنجد فی اللغة
, ص766)
sourceLink

در اصطلاح نويسندگان وبازرگانان عبارت از امضاء يا دستينه استكه در زير چك يا اسناد و نوشته‌هامى‌نگارند
(
فرهنگ ابجدی
, ص132)
sourceLink

صَدَّقَ على إمضاءِهِ

امضاى او را تأييد كرد.
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص651)
sourceLink

شاهد معنایی الإِمْضَاء

وَ رُبَّمَا اِسْتَحْلَى اَلنَّاسُ اَلثَّنَاءَ بَعْدَ اَلْبَلاَءِ فَلاَ تُثْنُوا عَلَيَّ بِجَمِيلِ ثَنَاءٍ لِإِخْرَاجِي نَفْسِي إِلَى اَللَّهِ سُبْحَانَهُ وَ إِلَيْكُمْ مِنَ اَلتَّقِيَّةِ فِي حُقُوقٍ لَمْ أَفْرُغْ مِنْ أَدَائِهَا وَ فَرَائِضَ لاَ بُدَّ مِنْ إِمْضَائِهَا

الامضاء: مصدر الاجراء و اسم الرجل او علامة يكتب فى ذيل صك او كتاب (اقرب) اجرا نمودن و نام مرد و با علامت آن نوشته مى شود در پائين نامه و يا كتاب براى اثبات آن
(
قاموس نهج البلاغه
)
sourceLink

إنّ الدعاء...يردّ البلاء و قد قدّر و قضي و لم يبق إلاّ إمضاؤه

الإمضاء،من أمضى الشيء:أنفذه(التاج). و في المرآة:الإمضاء مقارن للحصول فلا يمكن دفعه.
(
غريب الحديث في الكتب الأربعة
, ج3 , ص307)
sourceLink

مداخل متضاد الإِمْضَاء

الإِمْضَاء در اصطلاح

الاِمْضَاءُ

أوّلاً - التعريف: الإمضاء - لغةً -: مصدر أمضى، يقال: أمضيت الأمر: أنفذته، و أمضى الأمر: أنفذه ، و أمضى البيع و نحوه: أجازه ، و منه إمضاء الصكوك و المكاتيب لتوقيعها . و استعمله الفقهاء بنفس المعنى اللغوي. ثانياً - الألفاظ ذات الصلة: 1 - الإجازة: و هي الرخصة في الفعل بعد إيقاعه، و بمعنى الرضا بما وقع، و لذلك يسمّي الفقهاء رضا المالك بما فعله الغير فضولاً، و رضا الوارث بما فعله الموصي من الوصية بما زاد على الثلث: إجازة . و الإمضاء يساوي الإجازة بهذا المعنى. 2 - الإذن: يقال: أذن له في الشيء إذناً، إذا أباحه له . و قد فرّق بينهما بأنّ الإذن هو الرخصة في الفعل قبل إيقاعه، و الإمضاء: الرخصة في الفعل بعد إيقاعه . 3 - التنفيذ: و هو قضاء الأمر و إجراؤه، و نفّذ الأمر، إذا أمضاه و عمله .و استعمله الفقهاء بمعنى العمل و الإجراء، كما استعملوه بمعنى الإنفاذ، و كذلك الإمضاء، إلّا أنّ استعمال الإمضاء بمعنى الإجراء قليل. ثالثاً - الحكم الإجمالي و مواطن البحث: 1 - الإمضاء بمعنى الإنفاذ: استعمل الفقهاء الإمضاء بمعنى الإنفاذ في موارد عديدة، أهمّها ما يلي: أ - إمضاء تصرّف من ليس له حق التصرّف: أو ليس له الاستقلال فيه، و هذا ما يعبّر عنه في الفقه بالإجازة. و قد تقدّم الكلام فيه في مصطلح (إجازة). ب - إمضاء الحاكم حكم الحاكم الآخر: تعرّض الفقهاء لذلك في مسألة ما لو حكم الحاكم بحكم في قضية ثمّ ترافع المتنازعان إلى غيره، و الظاهر أنّ المدار لديهم على عدم العلم بخطئه فيجوز له إمضاؤه مع أهليته للقضاء و الفتوى و عدم تقصيره في الاجتهاد فضلاً عمّا إذا علم صوابه و موافقته للواقع. قال السيّد اليزدي: «إذا حكم حاكم بحكم في قضية ثمّ ترافعا إلى غيره لا يجب عليه البحث عن صحّة حكمه و عدمها.نعم، يجوز له ذلك، و حينئذٍ فإن تبيّن كونه صواباً أو لم يتبيّن خطؤه يجوز له إمضاؤه مع كونه أهلاً عنده، بل قد يجب، كما أنّه يجوز له إمضاؤه من غير فحص عن صحّته و عدمها مع فرض كونه أهلاً، و لا يجوز له نقضه إلّا إذا علم علماً قطعياً بمخالفته للواقع...أو إذا تبيّن تقصيره في الاجتهاد، ففي غير هاتين الصورتين لا يجوز له نقضه و إن كان مخالفاً لرأيه» . و قال أيضاً: «لا فرق في جواز إمضاء حكم الحاكم بين أن يكون حياً أو ميّتاً، باقياً على الأهلية أو صار فاسقاً أو مجنوناً أو نحو ذلك» . و قال أيضاً: «يشترط في جواز الإمضاء على الحاكم الثاني علمه بصدور الحكم من الحاكم الأوّل، إمّا بكونه حاضراً في مجلس حكمه، و إمّا بخبر متواتر أو محفوف بقرائن توجب القطع، و الظاهر كفاية إقرار المدّعى عليه بأنّه حكم عليه، و لا يكفي الظنّ بصدور الحكم منه...» . و قال أيضاً: «لا يجوز إمضاء الحكم الصادر من الحاكم المقصّر في الاجتهاد و إن علم كونه مطابقاً للقواعد من باب الاتّفاق، و كذا الصادر من غير الأهل مع اتّفاق كونه مطابقاً للقواعد» . (انظر: قضاء) و كذا ذكر بعض الفقهاء أنّه لو مات الإمام و قد ضرب لما قرّره من الجزية أمداً معيّناً أو اشترط الدوام، وجب على القائم مقامه بعده إمضاء ذلك .و ادّعي عليه الإجماع؛ لأنّ الإمام معصوم. أمّا نائبه فلو قرّرهم ثمّ مات المنوب، فإن كان ما قرّره صواباً وجب اتّباعه و إلّا فسخ . (انظر: جزية) 2 - الإمضاء بمعنى التوقيع: قد يستعمل لفظ الإمضاء و يراد به التوقيع بمعنى كتابة شخص اسمه أو علامته بالطريقة التي يتّخذها ذيل كتاب أو صك أو قرار موافقة على مضمونه ، يقال: وقّع العقد أو الصك: كتب في أسفله اسمه إمضاء له أو إقراراً به ، و الإمضاء بهذا المعنى إمّا كتابة باليد أو بالآلة الكاتبة أو الختم أو النقش أو التصوير. و قد تعرّض الفقهاء لمصطلحي الإمضاء و التوقيع بهذا المعنى في موارد عديدة في الفقه، نشير إلى أهمّها فيما يلي: أ - قال السيّد الخوئي: «إذا وجدت ورقة في تركة الميّت قد كتب عليها أنّ الشيء الفلاني وقف، فإن كان عليه أمارة الاعتراف بالوقفية من توقيعه في ذيلها...ممّا يكون ظاهراً في الاعتراف بالوقفية، و إلّا فلا يحكم بها و إن علم أنّها بخطّ المالك» . (انظر: وقف) ب - قال في موضع آخر أيضاً: «يكفي في تحقّق الوصيّة كلّ ما دلّ عليها من لفظ صريح أو غير صريح أو فعل و إن كان كتابة أو إشارة...بل يكفي وجود مكتوب بخطّه أو بإمضائه بحيث يظهر منه إرادة العمل به بعد موته» . (انظر: وصية) ج‍ - لا بدّ في العمل بفتوى المجتهد من تحصيل العلم، سواء حصل من إمضائه أو من قول العدل . (انظر: تقليد) د - يعتبر توقيع المستأمن لبوليصة التأمين قبولاً للمعاملة . ه‍ - إمضاء ظهر الصك بقصد الضمان يوجب الضمان . و - إذا أحرز أنّه إذا لم تجرِ العملية الجراحية للمرأة تموت الاُمّ و الطفل معاً، فهنا يجوز للزوج التوقيع على بقاء أحدهما، و أمّا إذا لم يحرز ذلك فلا يجوز للزوج التوقيع على قتل أحدهما . (انظر: ضمان) ز - بعد ما كان المتعارف الرجوع إلى بائع الكمبيالة و من كان توقيعه عليها، و ذلك أمر معهود، كان ذلك التزاماً ضمنيّاً منهم بعهدة الأداء عند المطالبة . (انظر: سُفْتَجة) ح‍ - المراد من اشتراط القبض في الهبة ليس كتابة وثيقة و التوقيع عليها، بل جعلها تحت استيلاء الموهوب له . (انظر: هبة) ط - الإمضاء لو لم يعلم انتسابه إلى صاحبه لا حجّية شرعية له . نعم، يشترط في حجّية الإمضاء و الاستناد إليه العلم بانتسابه إلى صاحبه، فلو لم يعلم ذلك لا تكون له حجّة شرعية، كما صرّح بذلك بعض الفقهاء. رابعاً - الأحكام الإمضائية: 1 - المراد بالأحكام الإمضائية: و يقصد بها الأحكام التي لم يؤسّسها الشارع و إنّما كانت موجودة فأمضاها بالقول و اللفظ أو العمل أو السكوت و عدم الردع، أو التي كانت في الشرائع السابقة و أمضاها الشارع الإسلامي، ففي بعض الموارد أمضى الشارع ما عليه العرف و العقل بالأدلّة اللفظية، و في كثير من الموارد استكشف الإمضاء من عدم الردع. هذا هو الظاهر من أكثرهم، و لكن يرى بعضهم أنّ الأدلّة الشرعية الإمضائية تتكفّل إنشاء أحكام مماثلة، و إطلاق لفظ الإمضاء على الأدلّة الشرعية المذكورة ليس باعتبار لحاظ حكم الغير فيها، فإنّ لسانها يأبى عن ذلك، بل باعتبار كون الحكم المنشأ بها مماثلاً لما عليه العقلاء لا أكثر، فهي في واقعها تأسيسية و إن كان عنوانها إمضائية، فالمراد بالإمضاء ما يساوق عدم الردع و الموافقة، لا إنفاذ ما عليه الآخرون...أو فقل: إنّ الإمضاء هنا بلحاظ مقام الثبوت لا الإثبات . 2 - نماذج من الأحكام الإمضائية: و الأحكام الممضاة باللفظ أو المستكشفة من عدم الردع كثيرة، و من أمثلة ذلك ما يلي: 1 - المعاملات العرفية التي أسّسها العقل و أمضاها الشارع ، كالبيع الذي أمضاه بقوله تعالى: «وَ أَحَلَّ اَللّٰهُ اَلْبَيْعَ» ، كما أمضى سائر العقود بقوله تعالى: «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» . 2 - أمضى الشارع بناء العقلاء على تسلّط الناس على أموالهم بقوله صلى الله عليه و آله و سلم: «الناس مسلّطون على أموالهم» ، و كذا أمضى السيرة العقلائية الحاكمة بأنّ كلّ أحد مسلّط على عمله و نفسه و ما في ذمّته . 3 - أمضى الشارع بعض الأمارات و الطرق المعتبرة عند العقلاء و العرف كخبر الثقة و البيّنة . 4 - حكم العقلاء على اعتبار اليد و ترتيب آثار الملكية على ما في اليد لصاحبها، قال المحقّق النائيني: «ما ورد من الشارع في اعتبار اليد إنّما هو إمضاء لما عليه عمل الناس، و ليس مفاد أدلّة اعتبارها تأسيس أصل عملي بحيث لم يلاحظ الشارع جهة كشفها» . 5 - عدم الاعتناء بالشكّ بعد انتهاء العمل، و المعبّر عنها بقاعدة الفراغ، قال السيّد الخوئي: «إنّ هذه ليست قاعدة تعبّدية و إنّما هي إمضاء لما استقرّ عليه بناء العقلاء من عدم الالتفات بالشكّ الحادث بعد الانتهاء من العمل، و لا سيما بملاحظة التعليل الوارد في بعض نصوص الباب من قوله عليه السلام: «هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ» » . 6 - السيرة العقلائية القائمة على أصالة الصحّة - أي ترتيب آثار الصحّة - في المعاملات . 7 - طريقة العقلاء على اتّباع الظهورات في تعيين المرادات . 8 - سيرة العقلاء على الرجوع إلى أهل الخبرة في الجملة، حيث أمضاها الشارع في بعض الموارد، مثل: الرجوع إلى أهل الخبرة عند النزاع في تقدير قيم الأشياء و مقاديرها . 9 - حكم العقلاء و بناؤهم على نفوذ إقرار المقرّ على نفسه . 10 - القاعدة المركوزة لدى العقلاء القائمة على لزوم الاحتياط التامّ في أطراف العلم الإجمالي . 11 - السيرة العقلائية الجارية على اعتبار قول صاحب اليد و إخباره عن نجاسة أو طهارة ما هو تحت سلطانه، و الشارع أمضاها حيث لم يردع عنها . و أمّا إخباره عن الكرّية، فعن بعض أنّه يستكشف الإمضاء من عدم الردع في مثل هذه السيرة الارتكازية أيضاً ، خلافاً لبعض آخر . 12 - سيرة العقلاء على حيازة الآثار الباقية في البلاد القديمة و الأموال المنقطعة عنها علاقة المالك، و معاملتهم معها معاملة المباحات الأصلية . 13 - الشروط المتعارفة بقوله صلى الله عليه و آله و سلم: «المؤمنون عند شروطهم» مع القول بوضع ألفاظ المعاملات للصحيح . 14 - اعتبر بعض الفقهاء أنّ أخبار الاستصحاب إمضائية، و أنّ مفادها ليس إلّا إمضاء الطريقة العقلائية القائمة على عدم الاعتناء بالشكّ في الرافع . 15 - السيرة القائمة على التصرّف في مثل الأنهار الكبار و الأراضي المتّسعة بالصلاة فيها و التوضّي منها، و نحو ذلك من أنحاء التصرّفات . 16 - السيرة العقلائية القائمة على العمل بخبر العدل الواحد في الموضوعات أيضاً . 17 - السيرة العقلائية على الأخذ بما هو المشهور بين أهل البلاد في النسب، سيما إذا أوجبت الاطمئنان الشخصي . 18 - السيرة العقلائية على الاعتماد على الاطمئنان . 19 - بناء العقلاء على استنابتهم الصبيان المميّزين في اُمورهم التسبّبية . 20 - أمضى الشارع السيرة العقلائية القائمة على كون الحيازة مملّكة و أنّ السابق إلى شيء من المباحات الأصلية أو المنافع العامّة أحقّ من غيره . 21 - قاعدة الإتلاف، فإنّها قاعدة عقلائية ممضاة شرعاً . 22 - ما عليه العرف من أنّ الامتزاج بين المالين الموجب لارتفاع التميّز موجب للشركة الحقيقية . 23 - حكم العرف بأنّ فوات الشرط يوجب الخيار ، كما أنّ خيار الغبن أيضاً من الخيارات الإمضائية . 24 - سيرة العقلاء على الرجوع إلى الأعلم عند العلم بمخالفته لغيره . 25 - من المعاملات العرفية الممضاة شرعاً استيفاء عمل الغير على وجه الضمان . 26 - السيرة الجارية على عدم التستّر عن غير المميّزين و عدم الاجتناب عن النظر إلى عوراتهم . 27 - سيرة العقلاء على صحّة عقد الصبي المميّز . 28 - المساقاة، فإنّها من المعاملات المتعارفة عند العقلاء و قد أمضاها الشارع . 29 - السيرة القطعية من العقلاء و المتشرّعة القائمة على تبعية النتاج للاُمّهات في الحيوانات . 30 - الإيلاء، فإنّه نحو من العهد أمضاه الشارع على نحو مخصوص . 31 - الظهار، فإنّه نحو من العهد أمضاه الشارع أيضاً بكيفية خاصة . 32 - جملة من أحكام الشرائع السابقة، وهنا تارة يفرض أنّ مجيء شريعة جديدة تعتبر بمثابة نسخ للشريعة السابقة بتمام أحكامها، و الأحكام تشرّع في الشريعة اللاحقة من جديد، و أُخرى يفرض أنّ الشريعة الجديدة ليست بمجرّدها نسخاً لجميع أحكام الشريعة السابقة، و إنّما تنظر إليها لتمضي ما توافق عليه من أحكامها و تنسخ ما تنسخه منها . فعلى الأوّل الأحكام مجعولة من جديد كلّها حتى الأحكام الموافقة لأحكام الشريعة السابقة، و تكون أحكاماً مماثلة لها لا أنّها أحكام إمضائية ، و على الثاني - و هو ظاهر من يقول بجريان استصحاب أحكام الشريعة السابقة - تتصوّر الأحكام الإمضائية و يمكن إحراز إمضاء أحكام الشريعة السابقة من قبل الشريعة الجديدة بالاستصحاب، فإنّ نفس دليل الاستصحاب دليل على الإمضاء كما ذكر السيّد الخوئي ، خلافاً للمحقّق النائيني القائل بعدم إمكان إثبات الإمضاء بالاستصحاب؛ فإنّه تعويل على الأصل المثبت . (انظر: استصحاب، نسخ) 33 - إمضاء اللّٰه عزّ و جلّ ما شرّعه النبي صلى الله عليه و آله و سلم في موارد خاصّة، كما يظهر من بعض النصوص أنّ له صلى الله عليه و آله و سلم الولاية على التشريع إجمالاً، و قد حدث ذلك في موارد خاصّة، و هي: إضافة الركعتين الأخيرتين في الصلاة، و سنّة النوافل، و سنّة صوم شهر شعبان و ثلاثة أيّام في كلّ شهر، و تحريم كلّ مسكر غير الخمر، و كراهة بعض الأشياء، و طعمة الجدّ، و مقدار دية العين و النفس و ما أشبهها، و إن ورد بعضها في الأحاديث الصحاح و بعضها في الضعاف، و لكنّ المسألة في الجملة ثابتة، و قد صرّح في بعض النصوص بأنّ اللّٰه تعالى أجاز له ذلك و أمضاه، مثل: ما روي عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام: «...فحرّم اللّٰه الخمر بعينه و حرّم رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم كلّ مسكر، فأجاز اللّٰه له ذلك، و فرض اللّٰه الفرائض، فلم يذكر الجدّ، فجعل له رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم سهماً، فأجاز اللّٰه ذلك له...» ، و غير ذلك من الروايات . (انظر: تشريع) 34 - إمضاء ما سنّه عبد المطّلب في الجاهلية، فقد ورد في النصوص أنّ عبد المطّلب سنّ في الجاهلية خمس سنن أجراها اللّٰه تعالى في الإسلام و أنفذها . فعن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام في وصيّة النبي صلى الله عليه و آله و سلم لعلي عليه السلام قال: «يا علي، إنّ عبد المطّلب سنّ في الجاهلية خمس سنن أجراها اللّٰه عزّ و جلّ له في الإسلام: حرّم نساء الآباء على الأبناء، فأنزل اللّٰه عزّ و جلّ «وَ لاٰ تَنْكِحُوا مٰا نَكَحَ آبٰاؤُكُمْ مِنَ اَلنِّسٰاءِ» ...» . 35 - وجوب الدية، فإنّه من الأحكام الإمضائية، قال السيّد الخوانساري: «هذا ليس من الأحكام التي صدرت من طرف الشارع، بل كان أمراً متعارفاً بين العقلاء، قد أمضاه الشارع مع تصرّف في بعض الخصوصيّات» . 3 - الأدلّة الإمضائية: أطلقوا على ما دلّ من الكتاب و السنّة على الأحكام الامضائية الأدلّة الإمضائية - كقوله سبحانه و تعالى: «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» ، و قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «المؤمنون عند شروطهم» - في قبال أدلّة الأحكام التأسيسية. 4 - الموضوعات الإمضائية: يقصد بها الموضوعات التي ليست من المخترعات الشرعية، كما أشار إلى ذلك المحقّق النائيني حيث قال: «ثمّ إنّ ما ذكرناه - من كون الأحكام الوضعية كلّها إمضائية غير تأسيسية - إنّما هو بالقياس إلى أنفسها، و أمّا بالقياس إلى موضوعاتها فقد تكون تأسيسية، و قد تكون إمضائية، مثلاً: اعتبار الملكية بنفسه أمر إمضائي، و لكن اعتبار الفقير أو السيّد موضوعاً لها فهو تأسيسي لا إمضائي؛ إذ ليس من هذا الاعتبار عند العقلاء عين و لا أثر، و هذا بخلاف الملكية في مورد البيع، فإنّ اعتبار البيع موضوعاً للملكية - كاعتبار نفس الملكية - إمضائي لا تأسيسي، غاية الأمر تصرّف الشارع فيه بإضافة قيد وجودي أو عدمي، و هذا لا ينافي كون الاعتبار إمضائياً كما هو ظاهر» . 5 - ما يحقّق الإمضاء: كما يتحقّق الإمضاء و يوجد باللفظ و القول في بعض الموارد كذلك يبرز و يتحقّق بالبيان غير القولي، و هذا تارة يبيّن بالبيان الإيجابي الفعلي، و هو الفعل الذي يصدر من المعصوم عليه السلام، و أُخرى بالبيان السلبي، و هو تقرير المعصوم عليه السلام، أي سكوته عن وضع معيّن بنحو يكشف عن رضاه بذلك الوضع و انسجامه مع الشريعة . قال الشهيد الصدر: «إنّ السكوت إنّما يدلّ على الإمضاء في حالة مواجهة المعصوم لسلوك معيّن، و هذه المواجهة على نحوين: أحدهما: مواجهة سلوك فرد خاص يتصرّف أمام المعصوم، كأن يمسح أمام المعصوم في وضوئه منكوساً و يسكت عنه، و الآخر: مواجهة سلوك اجتماعي و هو ما يسمّى بالسيرة العقلائية، كما إذا كان العقلاء بما هم عقلاء يسلكون سلوكاً معيّناً في عصر المعصوم، فإنّه بحكم تواجده بينهم يكون مواجهاً لسلوكهم العام، و يكون سكوته دليلاً على الإمضاء، و من هنا أمكن الاستدلال بالسيرة العقلائية عن طريق استكشاف الإمضاء من سكوت المعصوم...» . ثمّ ذكر أنّ ذلك بالإضافة إلى السيرة المعاصرة للمعصومين دون السيرة المتأخّرة، فإنّ سكوت المعصوم في غيبته لا يدلّ على إمضائه، لا على أساس العقل فإنّه غير مكلّف في حالة الغيبة بالنهي عن المنكر و تعليم الجاهل، و لا على أساس استظهاري، فإنّ حال الغيبة لا يساعد على استظهار الإمضاء من السكوت . 6 - استكشاف الإمضاء من عدم الردع: هل الملاك في استكشاف الإمضاء من عدم الردع هو وجوب النهي عن المنكر على الشارع، فلو لم يكن عمل العقلاء - مثلاً - مشروعاً لوجب عليه النهي عنه، فيكشف عدم ردعه عن الإمضاء، أو ظهور حال الشارع‌؟ تعرّض لذلك الشهيد الصدر و اختار أنّ الملاك ظهور حال الشارع، حيث ذهب إلى أنّه لو كان ملاك استكشاف الإمضاء من عدم الردع هو وجوب النهي عن المنكر، لتوقّف على إحراز شروط النهي عن المنكر، التي منها: أن يكون الفعل منكراً في نظر الفاعل، مع أنّه كثيراً ما يكون جاهلاً قاصراً باعتبار غفلته و غلبة طبعه العقلائي عليه، فلا يكون آثماً ليجب ردعه، بل الملاك في استكشاف الإمضاء من عدم الردع ظهور حال الشارع - النبي صلى الله عليه و آله و سلم أو الإمام عليه السلام - فإنّه بحكم مقامه و تصدّيه لتربية مجتمعه على نهج إلهي ربّاني يكون ظاهر حاله عند السكوت عن حالة من حالات العقلاء إمضاءها، و هذا الظهور الحالي حجّة كالظهور اللفظي . 7 - إمضاء المعاملة: المعروف بين الفقهاء أنّ المعاملات ليس لها حقائق شرعية كالعبادات؛ لأنّها ليست من اختراع الشارع و تأسيسه و إنّما هي اُمور عرفية عقلائية اخترعها العقلاء لتمشية نظام حياتهم، و لكن الشارع أمضاها و أقرّهم عليها و لم يتصرّف فيها تصرّفاً أساسياً. نعم، نهى عن بعضها كالمعاملة الربوية، و قيّد بعضها ببعض الشروط التي لم تكن معتبرة عندهم، كالبلوغ في المتعاقدين، و اعتبار الصيغة في بعض الموارد، و غير ذلك. و ربما وقع البحث بين الفقهاء في أنّ ألفاظ المعاملات هل هي أسماء للأسباب و التي هي صيغة العقد أو الإيقاع أو المعاطاة، أم للمسبّبات و التي هي المبادلة و حصول الملكية في مثل البيع و نحوه و العلقة الزوجية بين الرجل و المرأة في النكاح، أم أنّها اسم للمركّب من المبرز - بكسر الراء - و المبرز - بفتحها -؟ و تفصيل هذا في محالّه. إلّا أنّ المقصود بالإشارة هنا أنّه بناءً على الأوّلين تترتّب ثمرة، و هي: أنّه قد يقال بأنّ ما ذهب إليه المشهور من جواز التمسّك بإطلاقات الأدلّة الإمضائية في المعاملات مثل: «وَ أَحَلَّ اَللّٰهُ اَلْبَيْعَ»، و «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ»، و «الصلح جائز» و نحو ذلك لنفي اعتبار ما شكّ في اعتباره، بلا فرق في ذلك، سواء قلنا بأنّها موضوعة للصحيح أو للأعم، إنّما يتمّ فيما لو كانت المعاملات أسامي للأسباب دون المسبّبات، و أمّا لو كانت أسامي للمسبّبات فالإمضاء الشرعي لها لا يدلّ على إمضاء أسبابها؛ لعدم الملازمة بين إمضاء المسبّب و هو المبادلة في البيع و إمضاء السبب، فيكون إمضاء للمعاطاة و الصيغة بالفارسية. نعم، يتم ذلك بناءً على القول بالأعم، من هنا تعرّض بعض الفقهاء لهذه المسألة، و أنّه لو كانت المعاملات أسامي للمسبّبات فهل يلازم إمضاء المسبّب - و هو المبادلة في البيع و ما شاكلها - إمضاء جميع أسبابه حتى تكون الأدلّة الواردة في إمضاء المسبّب كافية لرفع الشكّ في تحقّقها من الأسباب المشكوكة سببيّتها كالعقد الفارسي‌؟ فذكر أنّ إمضاء المسبّب يلازم إمضاء السبب إذا كان السبب واحداً، فإنّ إمضاء المسبّب بلا إمضاء سببه الواحد لغو، و أمّا لو كانت الأسباب متعدّدة، فلا يلازم إمضاء المسبّب إمضاء أسبابه المتعدّدة جميعاً فيما إذا كان بينها قدر متيقّن، بل يقتصر على القدر المتيقّن الموجود بين الأسباب، و يرجع في الزائد إلى أصالة عدم حصوله. نعم، لو لم يكن قدر متيقّن أمكن القول باستلزام إمضاء المسبّب إمضاء جميع أسبابه، فإنّ الحكم بإمضاء بعض دون بعض ترجيح بلا مرجّح، و الحكم بعدم إمضاء الأسباب كلّها مع إمضاء المسبّب على الفرض يستلزم اللغوية ، و لكن ذكر السيّد الخوئي بأنّ هذا فرض نادر جدّاً، بل لم يتحقّق في الخارج . و أمّا الإمام الخميني فذكر أنّه لو كانت أدلّة الإمضاء ناظرة إلى المسبّبات، فإطلاق إمضاء المسبّب ملازم لإمضاء الأسباب العرفية و كشف الأسباب الصحيحة، بمعنى كاشفية إطلاق إمضاء المسبّب عن كون ما هو السبب لدى العرف هو السبب شرعاً .
(
موسوعة الفقه الإسلامي
, ج17 , ص256)
sourceLink

و هو عبارة عن موافقة الجهة التي تملك ذلك، و يراد به السكوت على فعل أو ظاهرة بمرأى و مسمع هذه الجهة. (انظر: الدليل الامضائي) - راجع: السيرة العقلائية : التقرير - الأمر بالضدين: (انظر: الترتب)
(
الدلیل الفقهي
, ص87)
sourceLink

الإمضاء في اللغة: يعني الإنفاذ. و في الاصطلاح الفقهي: يستعمل بمعنى الإجازة، يقال: أمضى العقد؛ أي جعله نافذا بعد أن كان موقوفا على إجازته، أو جعله لازما بعد أن كان له الخيار في فسخه بأحد الخيارات الشرعية المعروفة كخيار العيب و خيار الشرط و خيار تفرق الصفقة... إلخ. و قد روى مسلم في «صحيحه» عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم قال: «يقول ابن آدم: مالي مالي.. و هل لك من مالك إلاّ ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدّقت فأمضيت». قال الفقهاء: فمعنى «أمضيت» في الحديث؛ أي جعلت الصدقة باتّة لازمة بإقباضها. و قال ابن الطلاع القرطبي: فقد شرط رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم في الصدقة الإمضاء، و الإمضاء هو الإقباض. * (المصباح 699/2، المفردات ص 713، صحيح مسلم 2273/4، أقضية الرسول صلّى اللّه عليه و سلم لابن الطلاع القرطبي ص 504).
(
معجم المصطلحات المالیة و الاقتصادیة
, ص82)
sourceLink

Approval 1 - إمضاء المعصوم. (- إمضاء المعصوم) 2 - الإنفاذ، من قبيل إمضاء العقد، أي إمضاؤه.
(
معجم مفردات أصول الفقه
, ص86)
sourceLink

typography

حقوق مادی و معنوی این پایگاه متعلق به مرکز تحقیقات کامپیوتری علوم اسلامی است و نشر غیر مجاز محتوای آن پیگرد قانونی دارد.