جُحْفَة أوّلاً - التعريف: الجحفة - لغةً -: هي موضع بالحجاز بين مكّة و المدينة قريب من رابغ بين بدر و خليص. و يقال: كان اسمها مَهيَعَة، فأجحف السيل بأهلها فسمّيت جحفة .و هي ميقات أهل الشام . و لا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي. و هي في كلمات الفقهاء أبعد المواقيت بعد ذي الحليفة ، فتبعد عن مكّة بمائتين و عشرين كيلو متراً تقريباً . ثانياً - الحكم الإجمالي و مواطن البحث: ذكر الفقهاء أنّ الجحفة أحد المواقيت التي وقّتها رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم لأهل الأمصار و البلاد، و هي ميقات لأهل الشام و مصر و المغرب و من يمرّ من طريقه، إن لم يمرّوا بميقات غيرها قبل ذلك ، فلا يجوز تجاوزها لقاصد الحجّ و العمرة إلّا محرماً منها. و استدلّ له بعدّة روايات: منها: ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «من تمام الحجّ و العمرة أن تحرم من المواقيت التي وقّتها رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم، لا تجاوزها إلّا و أنت محرم، فإنّه...وقّت لأهل المغرب الجحفة، و هي مهيعة...» . و منها: ما رواه الحلبي، قال: قال أبو عبد اللّٰه عليه السلام: «الإحرام من مواقيت خمسة وقّتها رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم، لا ينبغي لحاجّ و لا لمعتمر أن يحرم قبلها و لا بعدها...و وقّت لأهل الشام الجحفة...» . و منها: ما ورد عن علي بن جعفر في الصحيح عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن إحرام أهل الكوفة و أهل خراسان و ما يليهم، و أهل الشام و مصر، من أين هو؟ فقال: «أمّا...أهل الشام و مصر من الجحفة...» . ثمّ إنّه ذكر أكثر الفقهاء أنّ الجحفة ميقات أهل المدينة عند الاضطرار كالمرض و الضعف ؛ مستدلّين له ببعض الأخبار: منها: رواية أبي بكر الحضرمي، قال: قال أبو عبد اللّٰه عليه السلام: «إنّي خرجت بأهلي ماشياً فلم أهلّ حتى أتيت الجحفة و قد كنت شاكياً، فجعل أهل المدينة يسألون عنّي فيقولون: لقيناه و عليه ثيابه و هم لا يعلمون، و قد رخّص رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم لمن كان مريضاً أو ضعيفاً أن يحرم من الجحفة» . نعم، يظهر من بعض القدماء كالجعفي و ابن حمزة جواز الإحرام من الجحفة لأهل المدينة مطلقاً؛ و ذلك لما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن إحرام أهل الكوفة و أهل خراسان و ما يليهم و أهل الشام و مصر، من أين هو؟ فقال: «أمّا أهل الكوفة و خراسان و ما يليهم فمن العقيق، و أهل المدينة من ذي الحليفة و الجحفة...» . هذا، و قد وقع البحث بين الفقهاء في حكم التارك للإحرام من الميقات و حالاته من حيث كونه عن عمد أو نسيان أو عذر، و من حيث إمكان الرجوع و عدم إمكانه، يراجع تفصيله في محلّه. (انظر: إحرام) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة الفقه الإسلاميموسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البیت علیهم السلام
, ج34 , ص331) 
موضع بين مكة المكرمة و المدينة المنورة، و هي ميقات أهل الشام. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( التعریفات الفقهیة التعریفات الفقهیة
, ص69) 