أَنَّهُ قَالَ تَعَلَّمُوا تَفْسِيرَ أَبْجَدْ فَإِنَّ فِيهِ اَلْأَعَاجِيبَ كُلَّهَا وَيْلٌ لِعَالِمٍ جَهِلَ تَفْسِيرَهُ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَا تَفْسِيرُ أَبْجَدْ فَقَالَ أَمَّا اَلْأَلِفُ فَآلاَءُ اَللَّهِ وَ أَمَّا اَلْبَاءُ فَبَهَاءُ اَللَّهِ وَ أَمَّا اَلْجِيمُ فَجَنَّةُ اَللَّهِ وَ جَلاَلُ اَللَّهِ وَ جَمَالُ اَللَّهِ وَ أَمَّا اَلدَّالُ فَدِينُ اَللَّهِ وَ أَمَّا هَوَّزْ فَالْهَاءُ اَلْهَاوِيَةُ فَوَيْلٌ لِمَنْ هَوَى فِي اَلنَّارِ وَ أَمَّا اَلْوَاوُ فَوَيْلٌ لِأَهْلِ اَلنَّارِ وَ أَمَّا اَلزَّاءُ فَزَاوِيَةٌ فِي اَلنَّارِ فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِمَّا فِي اَلزَّاوِيَةِ يَعْنِي زَوَايَا جَهَنَّمَ وَ أَمَّا حُطِّي فَالْحَاءُ حُطُوطُ اَلْخَطَايَا عَنِ اَلْمُسْتَغْفِرِينَ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ وَ مَا نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ مَعَ اَلْمَلاَئِكَةِ إِلَى مَطْلَعِ اَلْفَجْرِ وَ أَمَّا اَلطَّاءُ فَطُوبَى بِهِمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ وَ هِيَ شَجَرَةٌ غَرَسَهَا اَللَّهُ تَعَالَى وَ إِنَّ أَغْصَانَهَا لَتُرَى مِنْ وَرَاءِ سُورِ اَلْجَنَّةِ تُنْبِتُ اَلْحُلِيَّ وَ اَلْحُلَلَ مُتَدَلِّيَة عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَ أَمَّا اَلْيَاءُ فَيَدُ اَللَّهِ فَوْقَ خَلْقِهِ وَ أَمَّا كَلَمَنْ فَالْكَافُ كَلاَمُ اَللَّهِ لاٰ تَبْدِيلَ لِكَلِمٰاتِ اَللّٰهِ وَ لَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدا وَ أَمَّا اَللاَّمُ فَإِلْمَامُ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ بَيْنَهُمْ فِي اَلزِّيَارَةِ وَ اَلتَّحِيَّةَ وَ اَلسَّلاَمِ وَ تَلاَوُمُ أَهْلِ اَلنَّارِ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ أَمَّا اَلْمِيمُ فَمُلْكُ اَللَّهِ اَلَّذِي لاَ يَزُولُ وَ دَوَامُ اَللَّهِ اَلَّذِي لاَ يَفْنَى وَ أَمَّا اَلنُّونُ فَنُون وَ اَلْقَلَمِ وَ مٰا يَسْطُرُونَ وَ اَلْقَلَمُ قَلَمٌ مِنْ نُورٍ وَ كِتَابٌ مِنْ نُورٍ وَ لَوْحٌ مِنْ نُورِ اَللَّهِ مَحْفُوظٌ يَشْهَدُهُ اَلْمُقَرَّبُونَ وَ كَفىٰ بِاللّٰهِ شَهِيدا ذَكَرَ ذَلِكَ كُلَّهُ فِي مَعَانِي اَلْأَخْبَارِ إِلَى قَوْلِهِ قَرَشَتْ فَقَالَ فِيهِ قَرَشَهُمْ فَحَشَرَهُمْ وَ نَشَرَهُمْ إِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ فَقَضَى بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ منه قوله: كَبِيرُ أُنُاسٍ في بِجَادٍ مُزَمَّلٍ و بَجْدَةُ الأمر: باطنه و سرُّه، يقال هُوَ عَالِمٌ بِبَجْدَةِ أَمْرِكَ ^ و بِبُجُدَةِ أمرك بضم الباء و الجيم، أي بدخلة أمرك و باطنه. و يقال للدليل الحاذق "هُوَ اِبْنُ بَجْدَتِهَا " أي عالم بالأرض كأنه نشأ بها. و أبجد إلى قرشت و كلمن رئيسهم ملوك مدين، وضعوا الكتابة العربية على عدد حروف أسمائهم، هلكوا يوم الظلة فقالت ابنة كلمن شعرا: كلمن هَدَّم ركني هُلْكُه وَسْط المحلة - قاله في القاموس 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( , ج3 , ص10) 
و قد رُوِيَ عن عبد اللّٰه بن عَمْرو بن العاص و عُروةَ بن الزُّبير أَنَّهما قالا: أَوّل مَن وَضَعَ الكِتَابَ العَربيَّ قَومٌ من الأَوائل نَزَلوا في عَدنانَ بن أُدَدَ و استَعْرَبُوا، و أَسماؤُهم: أَبجد و هوَّز و حُطِّي و كَلَمن و سَعْفَص و قَرشَتْ، فوضَعوا الكِتَاب العَربيَّ على أَسمائهم. و هكذا ذكره أبو عبد اللّٰه حمزةُ بن الحَسَن الأَصفهَانيّ قال: و قد رُوِيَ أَنَّهُم هَلَكُوا يوم الظُّلَّة مع قَوْم شُعَيْبٍ عليه السلامُ و أَبْجَدُ ، كأَحْمَرَ،و قيل مُحرَّكة ساكنة الآخِر،و قيل أَبا جادٍ،كصيغَة الكُنْيَة،إِلى قَرَشَتْ،محرّكَة ساكنة الآخر،و كَلَمُنْ، بالضبط السابق رَئيسُهم،و قد رُوِي أَنّهم كانوا مُلوك مَدْيَنَ، كما قيل.و في رَبيعِ الأَبرار للزَّمخشريّ:أَنّ أَبا جَادَ كان مَلِكَ مَكّة،و هَوَّز و حُطِّي بِوَجَّ من الطَّائف،و البَاقِين بِمَدْيَنَ.و قيل: بل إِنّهَا أَسماءُ شَياطينَ،نقلَه سحنونُ عن حَفْص بن غَياثٍ.و قيل:أَولاد سابورَ،و قيل غير ذلك.و هم أَوَّلُ ما وَضَعُوا الكتابَةَ العربيَّةَ على عَدَدِ حُرُوفِ أَسمائِهِم 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( تاج العروستاج العروس من جواهر القاموس
, ج4 , ص341) 