معنای إخْمِيم

إخْمِيمُ

موضع بمصر.
theDescriptionIsMachineCreated
(
لسان العرب
, ج12 , ص191)
sourceLink

موضع بمصر
(
‏لسان اللسان
, ص369)
sourceLink

مَوضعٌ بِمصرَ.
theDescriptionIsMachineCreated
(
المحکم و المحیط الأعظم
, ج4 , ص530)
sourceLink

- و إخميمُ ، بالكسرِ: د بِمصرَ، - و ع لبني عَنَزَةَ .
theDescriptionIsMachineCreated
(
القاموس المحیط
, ج4 , ص56)
sourceLink

اعلام

إخْمِيمُ

بالكسر، ثم السكون، و كسر الميم، و ياء ساكنة، و ميم أخرى: بلد بالصعيد في الإقليم الثاني، طوله أربع و خمسون درجة، و عرضه أربع و عشرون درجة و خمسون دقيقة، و هو بلد قديم على شاطئ النيل بالصعيد، و في غربيّه جبل صغير، من أصغى إليه بأذنه سمع خرير الماء، و لغطا شبيها بكلام الآدميين، لا يدرى ما هو. و باخميم عجائب كثيرة قديمة، منها البرابي و غيرها. و البرابي أبنية عجيبة فيها تماثيل و صور، و اختلف في بانيها، و الأكثر الأشهر أنها بنيت في أيام الملكة دلوكة، صاحبة حائط‍‌ العجوز، و قد ذكرت ما بلغني من خبرها، و كيفية بنائها، و السبب فيه في البرابي من هذا الكتاب، و هو بناء مسقف بسقف واحد، و هو عظيم السعة، مفرطها، و فيه طاقات و مداخل، و في جدرانه صور كثيرة، منها صور الآدميين، و حيوان مختلف، منه ما يعرف، و منه ما لا يعرف، و في تلك الصور، صورة رجل لم ير أعظم منه، و لا أبهى، و لا أنبل، و فيها كتابات كثيرة، لا يعلم أحد المراد بها، و لا يدرى ما هي، و اللّه أعلم بها. و ينسب إليها ذو النون بن ابراهيم الإخميمي المصري الزاهد، طاف البلاد في السياحة، و حدّث عن مالك بن أنس، و الليث بن سعد، و فضيل بن عياض، و عبد اللّه بن لهيعة، و سفيان بن عيينة، و غيرهم، روى عنه الجنيد بن محمد و غيره، و كان من موالي قريش، يكنّى أبا الفيض، قال: و كان أبوه ابراهيم نوبيّا. و قال الدار قطني: ذو النون بن ابراهيم روى عن مالك أحاديث في أسانيدها نظر، و كان واعظا، و قيل: إن اسمه ثوبان، و ذو النون لقب له، و مات بالجيزة من مصر، و حمل في مركب حتى عدي به خوفا عليه من زحمة الناس على الجسر، و دفن في مقابر المعافر، و ذلك في ذي القعدة سنة 246، و له أخ اسمه ذو الكفل. و إخميم أيضا: موضع بأرض العرب، قال أبو عبد اللّه محمد بن المعلّى بن عبد اللّه الأزدي في شرحه لشعر تميم بن أبيّ‌ بن مقبل، و ذكر اسماء جاءت على وزن إفعيل، فقال: و إخميم موضع غوريّ‌ نزله قوم من عنزة، فهم به إلى اليوم، قال شاعر منهم: لمن طلل عاف بصحراء إخميم، عفا غير أوتاد و جون يحاميم
(
معجم البلدان
, ص123)
sourceLink

بلدة صغيرة عامرة بالنخيل و الزروع على النيل الشرقي. من عجائبها الجبل الذي في غربيها، من أصغى إليه سمع صوتا كخرير الماء و لغطا شبيها بكلام، و لم تعرف حقيقة ذلك. و بها البرابي التي هي من عجائب مصر. و البربا عبارة عن بيت عمل فيه شجر أو طلسم. و بربا اخميم بيت فيه صور ثابتة في الحجارة بادية إلى الآن موجود. ذكر في كتاب أخبار مصر انّه لمّا أغرق اللّه تعالى فرعون و جنوده في البحر، خلت مصر عن الرجال الأجناد. و كانت امرأة من بيت الفراعنة يقال لها دلوكة أرادت أن يبقى عليها اخميم، لا يطمع فيها الملوك لعدم الأجناد. و كان في زمانها ساحرة يقدّمها سحرة مصر في علم السحر، يقال لها تدورة، فقالت لها دلوكة: احتجنا إليك في شيء تصنعينه يكون حرزا لبلادنا ممّن يرومه من الملوك، إذ بقينا بغير رجال. فأجابتها إلى ما أرادت و صنعت لها بربا، و هو بيت له أربعة أبواب إلى أربع جهات، و صوّرت فيها السفن و الرجال و الخيل و البغال و الحمير و قالت: قد عملت لك شيئا يغنيك عن الرجال و السلاح و الحصن، فإن من أتاكم من البر يكون على الخيل و البغال و الحمير، و ان من أتاكم من البحر يكون في السفن، فعند ذلك تحرّكت الصور التي هي مثلهم و تشاكلهم فما فعلتم بالصور أصابهم مثل ذلك في أنفسهم. فكان بعد ذلك إذا أتاهم عدوّ تحرّكت الصور فقطعوا سوق الدواب، وفقأوا عيون الرجال و بقروا بطونهم فيصيبهم مثل ذلك. و هذه الحكاية و إن كانت شبه الخرافات لكنها في جميع كتب أخبار مصر مكتوبة و البيت باق إلى الآن. و ينسب إليها أبو الفيض ذو النون المصري ابن إبراهيم الاخميمي. انّه كان أوحد وقته علما و ورعا و أدبا. و له حالات عجيبة أعجب من البرابي، حكى سالم بن عبد اللّه المغربي قال: سألت ذا النون عن سبب توبته فقال: انّه عجيب لا تطيقه! فقلت: و حقّ معبودك الاّ أخبرتني! فقال: خرجت من مصر أريد بعض القرى، فنمت في بعض الطريق ففتحت عيني، فإذا أنا بقنبرة عمياء سقطت من وكرها على الأرض، فانشقّت الأرض فخرجت منها سكرّجتان إحداهما ذهب و الأخرى فضّة، و في إحداهما سمسم و في الأخرى ماء، فجعلت تأكل من هذا و تشرب من هذا، فقلت: حسبي لزمت الباب حتى قبلني. توفي سنة خمس و أربعين و مائتين. و حكى يوسف بن الحسين قال: بلغني أن ذا النون يعرف اسم اللّه الأعظم، فقصدت مصر و خدمته سنة ثمّ قلت له: أيّها الأستاذ أثبتّ عليك حقّ الخدمة، أريد أن تعرفني اسم اللّه الأعظم و لا تجد له موضعا مثلي. فسكت حتى أتى على هذا ستّة أشهر، ثمّ أخرج لي يوما طبقا و مكنّة مشدودا في منديل، و كان ذو النون بالجيزة، قال لي: أتعرف صديقنا فلانا بالفسطاط؟ قلت: نعم. قال: أريد أن تؤدي إليه هذا. قال: فأخذت الطبق و امشي طول الطريق و أتفكّر في ذلك، فلم أصبر حتى حللت المنديل و رفعت المكنّة، فإذا فأرة على الطبق أفلتت و مرّت فاغتظت من ذلك و قلت له: إنّه يسخر بي! فرجعت إليه مغتاظا. فلمّا رآني عرف ما في وجهي فقال: يا أحمق ائتمنتك على فأرة فخنتني! أ فآتمنك على اسم اللّه الأعظم‌؟ مرّ عني لا أراك.
(
آثار البلاد و أخبار العباد
, ص139)
sourceLink

بكسر أوّله و إسكان ثانيه، بعده ميم و ياء و ميم، على بناء إفعيل، ذكره أبو بكر، و هو الموضع الذي فيه البرابىّ بصعيد مصر.
(
معجم ما استعجم من أسماء البلاد و المواضع
, ص125)
sourceLink

مدينة في البلاد المصرية في الجانب الشرقي من النيل لها ساحل، و هي مدينة كبيرة قديمة فيها أسواق و حمّامات و مساجد كثيرة و فيها من البرابيّ و عجائب المباني و الآثار ما يعجز الوصف عنه و هي بصعيد مصر. و كان سوريد بن سهلون صاحب الأهرام ملكا عاقلا عالما أوتي علما و حكمة، فكان يتعهد مصالح رعيته، و اتخذ مرآة من أخلاط أقامها على منار في وسط قصره بمكان ينظر فيها جميع الأمم و الأقاليم و يقابل ذلك بما يصلحه، و قد كان عهد إلى رئيس كهنته أن يأمرهم بالنظر في كل يوم فيما يحدث في العالم و يخلد ذلك في كتاب، فجمع اليه العلماء و الكهناء و المنجمين من جميع الأقطار و عملوا له ما أراد من جميع الطلسمات و غير ذلك. و في أيامه بنيت الأهرام التي بأرض مصر بسبب أن هذا الملك كان رأى رؤيا هالته: رأى الكواكب البابانية في صور طير بيض كأنها تخطف العالم و تلقيهم بين جبلين و كأن الجبلين انطبقا عليهم، و كأن الكواكب النّيرة مظلمة كاسفة كلها، فأخبر بذلك كهانه و علماءه، فأوّلوا ذلك على أنه يدلّ على آفة نازلة من السماء مفسدة للأرض و أهلها و حيوانها و قالوا له: هي آفة محيطة بأقطار الأرض إلا اليسير، و ذلك إذا نزل قلب الأسد في أول دقيقة من السرطان و تكون الشمس و القمر في أول دقيقة من الحمل، فقدر الملك أن ذلك غرق يأتي على الأرض و من فيها، فأمر ببناء الأهرام و البرابي لتخليد علومهم و صناعاتهم و سير ملوكهم و سنّتهم في رعيتهم، و أمر ببناء أعلام عظام تكون خزائن أموالهم و كنوزهم و ذخائرهم و قبورا لهم تحفظ أجسادهم من الفساد، و أمر أن يكون ذلك كله في حجر صلد لا تغيّره الدهور و لا يفسده الطوفان، و قيل أمر ببناء هذه الأهرام و البرابي من حجارة و من طين، فإن كان هذا الحادث ماء ذهبت التي هي من طين و بقيت التي هي من حجارة، و إن كانت نارا ذهبت التي هي من حجارة و بقيت التي هي من طين، فكان ذلك الحادث ماء فذهبت الطين و بقيت الحجارة، ثم اختار موضعا لبناء تلك [الأعلام] بقرب النيل في الجانب الغربي منه، و جعل طول حائط الهرم مائة و خمسين ذراعا في عرض مثل ذلك، و ارتفاعه في السماء أربعمائة ذراع و عمقها تحت الأرض مثل ارتفاعها فوق الأرض، و عرض الحائط عشرين ذراعا. فلما تم بنيان الأهرام و البرابي أمر الملك أن يكتب على حيطان البرابي و سقوفها جميع الأشياء و غوامض الأمور و دلائل النجوم و عللها و سائر الطبائع و عمل الأدوية و تأليفها و معرفة العقاقير و أسماؤها و صورها و علم صنائع الكيمياء و غيرها مما ينفع و يضرّ، كل ذلك ملخصا مفسرا لمن عرف كتابتهم، و فهمها، و نقش في حيطانها و سقفها جميع الطلسمات، و كتب على كل طلسم خاصيته و نفعه و ضرره و لما وضع، و جعل في تلك الأهرام فنونا من الذهب و الفضة و الكيمياء و حجارة الزبرجد الرفيعة و الجواهر النفيسة، فلما تمت هذه الأهرام و البرابي على ما أراد الملك قال لهم: انظروا [هل] تفسد هذه الأعلام‌؟ فنظروا فوجدوها باقية لا تزول، فقال لهم: هل يفتح فيها موضع أو يدخل اليها؟ فنظروا و قالوا: يفتح في الهرم الفلاني في الجانب الشمالي منه، فقال: حققوا النظر في معرفة الموضع نفسه، فنظروا و عرفوه أنه يكون لمدة أربعة آلاف دورة للشمس، و الدورة سنة، فقال لهم: انظروا مقدار ما ينفق في فتح هذا الموضع، فنظروا فعرفوه فقال: اجعلوا في الموضع الذي يوصل اليه من داخل الهرم ذهبا مقدار ما ينفق على فتحه، ثم حثهم على الفراغ من بناء الأهرام و البرابي ففرغوا منها في ستين سنة، و أمر أن يكتب عليها: بنينا هذه الأهرام في ستين سنة فليهدمها من يريد هدمها في ستمائة سنة على أن الهدم أهون من البناء، ثم قال لهم: انظروا هل يكون بمصر بعد هذه الآفة آفة أخرى، فنظروا فإذا الكواكب تدل على وقت نظرهم على آفة أخرى نازلة من السماء تكون في آخر الزمان و هي ضد الأولى: نار محرقة لأقطار العالم، فقال لهم: هل توقفونا على أمر آخر بعد هذه الأمور؟ فنظروا فقالوا: إذا قطع قلب الأسد ثلثي دورة و هو آخر دقيقة من العقرب لم يبق من حيوان الأرض متحرك إلاّ تلف، فإذا استتم أدواره تحللت عقد الفلك. فقال لهم: في أي يوم تنحلّ عقد الفلك‌؟ فقالوا له: اليوم الثاني من حركة الفلك، فعجب من ذلك و أمر بتخليد ما قاله العلماء من هذه الحكم في الكتب و أن تستودع في تلك الأهرام، فيقال ان فيها علوم الأولين و الآخرين. قالوا : فلما كان في زمن المأمون بن الرشيد أراد هدم الأهرام، فعرّفه بعض شيوخ المصريين أن ذلك غير ممكن و لا يحسن بأمير المؤمنين أن يطلب شيئا لا يبلغه، فقال: لا بد أن أعلم ما ما فيها، ثم أمر بفتح هرم من أعظمها، ففتح فيه ثلم في جانبه الشمالي لقلة دوام الشمس على من يعمل فيه، فعملوا فيه فوجد حجرا صلدا يكل فيه الحديد، فكانوا يقدون النار عند الحجر فإذا حمي رش بالخل و رمي بالمنجنيق بزبر الحديد، و أقاموا على ذلك أياما حتى فتحوا الثلمة التي فيها الآن، فدخلوا ذلك الهرم فوجدوا بنيانه بالحديد و الرصاص، و وجدوا عرض الحائط عشرين ذراعا، و وجدوا بالقرب من الموضع الذي فتحوا مطهرة من حجر أخضر فيها مال، فقال المأمون: زنوه، فوزنوا الجملة [فوجدوا] فيها مالا معلوما، و كان المأمون فطنا فقال: ارفعوا ما أنفقتم على فتح هذه الثلمة، فوجدوه موازيا لما وجد من المال، فعجب المأمون من معرفتهم بالموضع الذي يفتح على طول الزمان، و ازداد بعلم النجوم غبطة، و وجد المأمون في الهرم صنما أخضر مادّا يده و هو قائم فلم يعلم خبره، و نظر إلى الزلاقة و البئر التي في الهرم و أمر بالنزول فيه، فأفضوا إلى صنم أحمر عيناه من جزعتين سواد في بياض كأنهما حدقتا إنسان ينظر إليهم، فهالهم أمره و قدروا أن له حركة فجزعوا منه و خرجوا، و يقال إنه وجد فيها مالا كثيرا. و سأل المأمون من وجد بمصر من علمائها هل لهذه الأهرام أبواب فقيل لها أبواب تحت الأرض في آزاج مبنية بالحجارة كل واحد منها عشرون ذراعا له باب من حجر واحد يدور بلولب إذا أطبق لم يعرف أنه باب، و صار كالبنيان لا يدخل إليه الذر و لا يوصل إليه إلا بكلام و قرابين و بخورات معروفة، و ان في هذه الأهرام فنونا من الذهب و الفضة و الكيمياء و حجارة الزبرجد الرفيع و الجواهر النفيسة ما لا يسعه وصف واصف، و فيها من الكتب المستودعة فيها طرائف الحكمة و كمال الصنعة و من التماثيل الهائلة من الذهب الملون على رؤوسها التيجان الفاخرة مكللة بالجواهر النفيسة ما ما يستدل به على عظم ملكهم، و جعلوا على ذلك من الطلسمات ما يمنع منه و يدفع عنه إلى أوقات معلومة، و قصدوا بذلك أن تكون تلك الأشياء ذخيرة لأعقابهم و لمن يكون بعدهم ليروا عظيم مملكتهم، و وضعوا أساس تلك الأعلام وقت السعادة، و جعلوا في أساس كل علم منها صنما، و زبروا في صدورها دفع المضارّ و الآفات عنها، و في يد كل صنم منها آلة كالبوق و هو واضعه على فيه، و الخبر عن هذه الأهرام و البرابي مذكور في المطولات. و يقال إن ذا النون الاخميمي الزاهد إنما قدر على ما قدر عليه من علوم البربى حتى عمل الصنعة الكبيرة لأنه خدم راهبا كان باخميم مدة صباه فعلّمه قراءة الخط الذي في البربى و علّمه القربان و البخور و اسم الروحاني و أوصاه أن يكتم ذلك، فلما علم ذا النون ما علم من علم الكيمياء و غيرها عمد إلى طين الحكمة فطمس به على صنعة الكيمياء حتى لا يبلغ إليها أحد غيره و هو طين لا ينقلع أبدا. و في بعض الأخبار أنّ قوما قصدوا الأهرام فنزلوا في تلك الآبار و طلبوا أن يدخلوا من تلك المضايق التي تخرج منها تلك الرياح، و احتملوا معهم سرجا في أواني زجاج، فلما حصلوا في تلك المضايق التي تخرج منها الرياح، خرجت عليهم ريح شديدة فأخرجتهم منها، و أطفأت أكثر سرجهم، فأخذوا أحدهم و كان أقواهم جأشا و أشدهم عزما و أصلبهم قلبا، فربطوا وسطه بالحبال و قالوا له: ادخل فإن رأيت شيئا تكرهه جذبناك، فلما دخل المغرور و زاحم تلك الرياح انطبق عليه الفتح فجذبوه فانقطعت حبالهم و بقي ذلك الرجل في ذلك الشق و هم لا يعلمون له خبرا، فصعدوا هاربين حتى خرجوا من تلك البئر و اغتموا لما أصاب صاحبهم، فجلسوا عند الثلمة مفكرين في أمر صاحبهم و في أمرهم و ما أقدموا عليه، فبينا هم كذلك إذ انفرجت من الأرض فرجة كالكرة و أنارت لهم ذلك الرجل عريانا مشوّه الخلق جامد العينين و هو يتكلم بكلام عجيب لا يفهم، فلما فرغ من كلامه سقط ميتا، فازداد وجلهم و تضاعف حزنهم، و علموا أنهم خلصوا من أمر عظيم، فاحتملوا صاحبهم. و اتصلت أنباؤهم بوالي مصر و هو يومئذ ابن المدبر و في أيام المتوكل، فسألهم عن أمرهم فأخبروه، فعجب من ذلك و أمر أن يكتب الكلام الذي قاله ذلك الرجل الذي مات حسبما قاله، و أقام ابن المدبر يطلب من يفسره له، إلى أن وجد رجلا يعرف شيئا من ذلك اللسان، ففسّره: هذا جزاء من طلب ما ليس له و أراد الكشف عما لم يخبأه، فليعتبر من رآه. قال: فمنع حينئذ ابن المدبر أن يتعرض أحد للأهرام. و في خبر آخر أن جماعة دخلوا الهرم فوجدوا في بعض البيوت زلاقة إلى بئر، فنزلوا فيها، فوجدوا سربا فساروا فيه نصف يوم حتى انتهوا إلى حفير عميق و في عدوته باب لطيف، فكانوا يتبينون فيه شعاع الذهب و الفضة و الجواهر النفيسة، و من رأس الحفير مما يليهم إلى ذلك الباب المحاذي لهم الذي فيه الذهب و الجوهر عمود حديد قد ألبس محورا من حديد يدور عليه و لا يستمسك في دورانه، فاحتالوا في وقوفه و ذهاب حركته فلم يقدروا على ذلك، فربطوا أحدهم في حبل و تعلق بالعمود ليصل إلى الجانب الآخر فدار به المحور فتحير و سقط و انقطع الحبل الذي كان فيه فخرجوا هاربين لا يلوون على شيء. و قال بعضهم : رأيت في بربى اخميم صورة عقرب، فألصقت عليها شمعا فلم أتركها في موضع إلا انحاشت إليها العقارب من كل مكان و موضع، و إن كانت في تابوت اجتمعت حول التابوت و تحته، قال فطلبها بعض اخواني فأخذها، فرجعت إلى اخميم فوجدت تلك الصورة قد نقرت و أفسدت. و من المتعارف عند أهل اخميم انه كان في البربى التي عندهم شيطان قائم على رجل واحدة و له يد واحدة و قد رفعها إلى الهواء، و في جبهته و حواليه كتاب، و له إحليل ظاهر ملتصق بالحائط، فقيل إنه من احتال لذلك الإحليل حتى ينقب عليه و ينزعه من غير أن يتكسّر و يعلقه في وسطه لم يزل منعظا إلى أن ينزعه و يجامع ما أحبّ‌، و لا ينكسر ما دام عليه. و لما ولي فلان ببلد اخميم أخبر بذلك، فطلب تلك الصورة في البربى فلم يجد منها غير واحدة كانت بقرب سقف البربى فاحتال عليها حتى أخذ الإحليل، فكان يستعمله فيخبر عنه بعجب. و منه انه كان في البربى صور كثيرة فلم تزل تؤخذ حتى نفدت، و كانت في هذه البرابي عجائب من الطلاسم في فنون شتى قد درس أكثرها و تهدّم أكثر البرابي. و أما الأهرام فباقية على حالها ما اختل منها شيء، فيقال إن كل ما تهدم من هذه الهياكل و تغير سببه أن المنجمين تركوا الاستقصاء في أخذ الطالع و تصحيحه في وقت وضع الأساس و كذلك ما بقي منها فلقرب الطالع من التصحيح؛ و القول في هذه الأهرام و البرابي على الاستقصاء في الكتب، و فيما ذكرناه كفاية.
(
الروض المعطار في خبر الأقطار
, ص15)
sourceLink

بالكسر، ثم السكون، و كسر الميم، و ياء ساكنة، و ميم أخرى: بلد بصعيد مصر، على شاطىء النيل، فى غربيّه جبل من أصغى إليه بأذنه سمع خرير الماء و لفظا شبيها بكلام الآدميين، لا يدرى ما هو. و فيه عجائب كثيرة منها البرابى، و هى أبنية قديمة فيها تماثيل و صور، منها ذو النون المصرى .
(
مراصد الإطلاع
, ص43)
sourceLink

ذكرها فى الاصل و ذكرها البستانى بأبسط منه فقال قبطينها خمون و بسميها الأقباط الآن خمم أو خمين و سماها اليونان قديما بانوبوليس أى مدينة بان و هو عندهم نفس حيم أو مين من معبودات الاقباط القديمة * و هي بلدة صغيرة بصعيد مصر و قصبة ناحية من نواحي مديرية أسيوط واقعة على الجانب الشرقى من النيل مبنية على أكمة من الخرابات القديمة في وسط أرض مخصبة. و هي فوق اسيوط علي مسافة 84 كيلو مترا بناؤها متين و أسواقها رحبة مستقيمة و أرضها كثيرة الزروع و النخل و تجارتها واسعة بالاقطان و المحصولات. و حولها كهوف و رسوم و آثار قديمة. عدد سكانها 10 آلاف نفس منهم ألف من الاقباط. و قال المقريزى ان بابيها متاقيوش أحد ملوك القبط. و قيل السبب فى بنائها انه كان اذ ذاك رجل من أولاد الكهنة من أعلم الناس بالسحر و أبصرهم باخذ التماسيح و السباع و كان يعلم الغلمان السحر فاذا حذقوا علم غيرهم فأمر الملك أن بنى له مدينة و يحول اليها و هي إخميم. و ذكر ابن الاثير انه فى نواحى إخميم كانت الواقعة بين جيش أحمد بن طولون و ابن الصوفى العلوي سنة 256 هجريه.. و أما بربي إخميم فذكر المقريزى انها كانت من أعجب البرابى قد بنيت لخزن برهم. فانهم قضوا على أهل الطوفان قبل وقته بقرائن لكنهم اختلفوا فيه فقال بعضهم تكون نار فتحرق ما على جميع وجه الارض و قال آخرون بل يكون ماء فعلموا هذه البربى قبل الطوفان. و كان فى هذه البربى صور الملوك الذين يملكون مصر. و كانت مبنية بحجر المرمر طول كل حجر منها خمس أذرع فى سمك ذراعين و هي سبعة دهاليز سقوفها حجارة طول الحجر منها 18 ذراعا في عرض 5 أذرع مدهونة باللازورد و غيره من الاصباغ العجيبة. و كان كل دهليز منها على اسم كوكب من السبعة السيارة. و جدران هذه الدهاليز منقوشة بصور مختلفة الهيآت و المقادير فيها رموز علوم القبط من الكيماء و السيمياء و الطلسمات و الطب و النجوم و الهندسة و غير ذلك أودعوها تلك الصور. و ذكر ابن جبير فى رحلته أن طول هذه البربي 220 ذراعا وسعتها 170 ذراعا و انها قائمة على 40 سارية سوى الحيطان و محيط كل سارية 50 شبرا و بين كل ساريتين 30 شبرا و رؤسها في نهاية العظم كلها منقوشة من أسفلها الى أعلاها و من رأس كل سارية الي الاخرى لوح عظيم من الحجر المنحوت فيها ما ذرعه 56 شبرا طولا في عرض 10 أشبار و ارتفاع 8 أشبار و سطحها من ألواح الحجارة كانها فرش واحد فيه التصاوير البديعة بالصباغات العجيبة و يقال ان ذا النون تعلم منها علم الكيمياء. و ما زالت هذه البربى قائمة الى سنة 780 فخربها رجل من أهل إخميم يعرف بالخطيب و نال منها مالا فلم تطل حياته و مات. و من ذلك تلاشى أمر إخميم الى أن خربت. و قيل ان الذى بني هذا البربى اسمه دومريا و انه جعلها مثلا للأمم الآتية بعده و كتب فيها تواريخ الامم و الاجيال و معامرهم التى يفتخرون بها و صور فيها الانبياء و الحكماء. و قد أخذ العلماء حديثا في حفر بعض أماكن هناك أملا باكتشاف أمور تتعلق بحالة المملكة القديمة انتهي
(
منجم العمران
, ص165)
sourceLink

بالكسرِ: د بمِصْرَ بصَعِيدِها على شاطِىءِ النِّيْلِ‌ و في غرْبيه جَبَلٌ صَغيرٌ مَنْ أَصْغى إليه بأُذْنِه سَمِعَ خَريرَ الماءِ و لَغْطاً شَبِيهاً بكَلامِ الآدَمِيِّين لا يُدْرَى ما هو و بإِخْميم عَجائِبُ كَثيرةٌ قَديمةٌ مِن البرابي و غيرِها؛ و البَرابي: أَبْنيةٌ‌ عَجِيبَةٌ فيها تَماثِيلُ و صُورٌ و قد اجْتِزْت به مَرَّتَيْن و لم أَرَبه مِن أَهْل العِلْم من تطرف عليه عين و ممَّنْ نُسِبَ إليه مِن القُدماءِ ذو النّون المِصْريّ الإخْمِيميُّ الزَّاهِدُ و أَبوهُ يُسمَّى إبْراهيم كان نوبيّاً و قيلَ‌: هو مِن مَوالي قُرَيْش و يُكنى أَبا الفَيْضِ‌ و له أَخٌ يُسمَّى ذا الكفْلِ‌ ¦¦
ع لبَنِي عَنَزَةَ‌. قالَ ياقوتُ‌: قالَ أَبو المعلى الأَزْدِيّ في شرْحِ شعْرِ ابنِ مُقْبِلٍ‌: إنَّه مَوْضِع غَوريّ نَزَلَه قَوْمٌ مِن عَنَزَةَ فهُم به إلى اليَوْم؛ قالَ شاعِرٌ منهم مُنْشِداً أَبياتاً منها هذا البَيْت: لمَنْ طَلَل عافٍ بصَحْراء أَخْميمِ‌ عفا غير أَوْتادٍ و جُونٍ يحاميمِ‌
(
تاج العروس
, ج16 , ص227)
sourceLink

الأشمونين ، إخميم ، بلينا

ثلاث مدن تقع إلى الغرب من نهر النيل، عامرة نزهة وفيرة النعم تكثر فيها أشجار الأبنوس.
(
حدود العالم
, ص179)
sourceLink

مداخل هم ریشه إخْمِيم

الخاء و الميم أصلان:أحدهما تغيُّر رائحةٍ‌،و الآخر تنقية شىءِ.(معجم مقاییس اللغة , ج2 , ص156)sourceLink

typography

حقوق مادی و معنوی این پایگاه متعلق به مرکز تحقیقات کامپیوتری علوم اسلامی است و نشر غیر مجاز محتوای آن پیگرد قانونی دارد.