bookmark

معنی داحِسٌ

دَاحِس

فَرَس يُضرَب بهِ المَثَل في الشؤم يقال «هو اشاَم من داحِس»
(
أقرب الموارد
, ج2 , ص180)
sourceLink

موضع. ¦¦
اسم فرس معروف مشهور، قال الجوهري: هو لقَيْسِ بن زُهَير بن جَذِيمة العَبْسي و منه حرب داحِسٍ‌ ، و ذلك أَنَّ قَيْساً هذا و حُذَيْفَةَ بنَ بدرٍ الذُّبْياني ثم الفَزاري تراهَنا على خَطَرٍ عشرين بعيراً، و جعلا الغاية مائة غَلْوَةٍ‌، و المِضْمارَ أَربعين ليلة، و المَجْرى من ذات الإِِصادِ، فأَجرى قَيْسٌ داحِساً و الغَبْراءَ‌، و أَجرى حذيفة الخَطَّارَ و الحَنْفاء فوضعت بنو فزارَة رَهْطُ حذيفة.كَمِيناً على الطريق فردوا الغبراء و لَطَمُوها، و كانت سابقة، فهاجت الحرب بين عَبْس و ذُبْيان أَربعين سنة.
(
لسان العرب
, ج6 , ص77)
sourceLink

اسمُ‌ فَرَسٍ‌
(
دستور اللغة
, ص110)
sourceLink

داحِسٌ و الغَبْرَاءُ : فَرسَانِ مَشْهُورَانِ . قالهُ الجَوْهَرِيّ . ¦¦
فَرَسٌ لقَيْسِ بن زُهَيْر بن جَذِيمةَ العَبْسِيّ . ¦¦
كَوْنُ داحِسٍ‌ و الغَبْرَاءِ فَرَسَيْ قَيْسٍ‌، هو الصَّحِيحُ‌، و صَرَّح به أَيضاً أَبو عُبَيْدٍ البَكْرِيُّ في شرحِ أَمالِي القالِي، و نَقَل السُّهَيْلِيُّ عن الأَصْبَهَانِيِّ‌: أَنَّ حَربَ داحِسٍ‌ كانَت بعدَ يَوْمِ‌ جَبَلَةَ بأَرْبَعِينَ سَنةً‌، و آخِرها بِقُلَةَ‌، من أَرْضِ قَيْسٍ‌. و هُناكَ‌ اصْطَلَحَتْ حَيْسٌ و مَنُولَةُ‌، و هي أُمُّ بَني فَزارَةَ‌.
(
تاج العروس
, ج8 , ص277)
sourceLink

سُمِّيَ داحِساً لأَنَّ أُمَّهُ جَلْوَى الكُبْرَى كانَتْ لبنِي تَمِيمٍ‌، ثمّ لرَجُلٍ من بَنِي يَرْبُوعٍ‌، اسمُه قِرْوَاشُ بنُ عَوْفٍ‌ مَرَّتْ‌ بِذي العُقَّال بنِ أَعْوَجَ‌. في الأَنْسَاب: ابنِ الهُجَيْسِيّ بن زادِ الرَّكْب.
(
تاج العروس
, ج8 , ص278)
sourceLink

دحس دَاحِس : اسم فرس كان لقيس بن زهير العبسي،و بسببه هاجت حرب داحس و الغبراء بين عبس و ذبيان أربعين سنة و له حديث.
theDescriptionIsMachineCreated
(
شمس العلوم
, ج4 , ص2042)
sourceLink

و داحِسٌ ،موضع. ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
و داحِسٌ ،اسمُ فَرَسٍ . ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
و داحِسٌ ،قبيلةٌ أو حَىّ ،قال«أبو ذُؤَيب»:
theDescriptionIsMachineCreated
(
المحکم و المحیط الأعظم
, ج3 , ص178)
sourceLink

اسم فرسٍ ; و سمِّى بذلك لأنَّ حَوْطاً سطا على أُمِّه - أُمّ داحسٍ - بماءٍ و طِينٍ ، و يريد أن يخرج ماءَ فرسه من الرَّحِم. و له حديث.
theDescriptionIsMachineCreated
(
معجم مقاییس اللغة
, ج2 , ص331)
sourceLink

فسُمِّيَ داحِساً

كان ذو العُقَّالِ‌ فَرَساً عَتِيقاً لِحَوْطِ بنِ [أَبِي] جابِرٍ، مع جارِيَتَيْنِ من الحَيِّ‌ خَرَجَتَا لِتَسْقِياهِ‌ فلمّا رأَى جَلْوَى وَدَى، فضَحِكَ شَبَابٌ مِن الحَيِّ‌ كانُوا هُنَاك، فاسْتَحْيَتَا، فأَرْسَلَتَاه. و نَصُّ السُّهَيْلِيّ في الرَّوْضِ‌: فاسْتَحَيَا وَ نَكَّسَا رؤُوسَهما، فأَفْلَتَ ذُو العُقَّالِ فَنَزَى عَلَيْها، فَوافَقَ قَبُولَهَا، فعرَفَ حَوْطٌ صاحِبُ ذي العُقَّال ذٰلِكَ حِينَ رأَى عَيْنَ فَرَسِه : و هو رجُلٌ من بني ثَعْلَبَةَ بنِ يَرْبُوع، و كان شِرَّيراً ، فأَقْبَلَ‌ مُغْضَباً فطَلَبَ منهم ماءَ فَحْلِه، فلمّا عَظُمَ الخَطْبُ بينَهُمْ‌ قالوا له: دُونَكَ ماءَ فَرَسِك، فسطَا عليها حَوْطٌ و جَعَل يدَه في ماءٍ و تُرَابٍ‌، فأَدْخَلَ يدَه في رَحَمِهَا ثمّ دَحَسَهَا حتَّى ظَنَّ‌ أَنَّه قد أَخْرَجَ الماءَ‌، و اشْتَمَلَتِ الرَّحِمُ على ما فِيهَا من بقيَّة الماءِ فنَتَجَهَا قِرْوَاشٌ مُهْراً، فسُمِّيَ داحِساً [من ذلك]، و خَرَجَ و كَأَنَّه ذُو العُقَّالِ أَبُوهُ‌. و له حَدِيثٌ طويلٌ في حَرْبِ‌ غَطَفَانَ‌. و ضُرِبَ به المَثَلُ‌، فقيل: «أَشْأَمُ من دَاحِسٍ‌ ». ¦¦
قال السُّهَيْلِيّ‌: و أَظْهَرُ منه أَن يكونَ مِثْلَ‌: لابِنٍ و تامِرٍ، و أَنْ يكونَ فاعِلاً بمعنى مَفْعُولٍ‌. و إِنَّمَا قَيَّدَ المصنِّفُ جَلْوَى بالكُبْرَى احْتِرازاً من الصُّغْرَى، فإِنَّهَا بِنْتُ ذِي العُقَّال مِن جَلْوَى الكُبْرَى، سُمِّيَتْ‌ باسمِ أَمِّهَا، فهي أُختُ داحِسٍ‌ من أَبِيه و أُمِّه، و هي أَيضاً لبني ثَعْلَبَةَ بنِ يَرْبُوعٍ‌.
(
تاج العروس
, ج8 , ص278)
sourceLink

الشاهد المعنوی لـ داحِسٌ

أَنَّ قيساً و حُذَيفة بن بدرٍ الذُّبيانيَّ ثم الفَزاريَّ تراهَنَا على خَطَرٍ عشرين بعيرا، و جعَلا الغايةَ مائة غلوة، و المِضمارَ أربعين ليلة، و المُجْرَى من ذات الإصاد، فأجرى قيسٌ داحِساً و الغبراءَ، و أجرى حُذيفة الخَطَّارَ و الحَنْفاء، فوضعت بنو فَزارة كميناً على الطريق، فردُّوا الغبراءَ و لطموها و كانت سابقةً، فهاجت الحربُ بين عَبْسٍ و ذبيان أربعين سنة

داحسٌ‌ : اسم فرسٍ مشهورٍ لقيس بن زُهير ابن جَذِيمة العَبْسى. و منه حرب داحِسٍ‌
(
الصحاح (للجوهري)
, ج3 , ص927)
sourceLink

ضرب المثل داحِسٌ

قَدْ وَقَعَ بَيْنَهُم حَرْبُ داحِسٍ و الغَبْرَاءِ‌ .

داحسٌ‌:فرس قيس بن زهير العبسي.و الغبراء:فرس حذيفة بن بَدْرِ الفزاري.و كان يُقال الحذيفة:هذا رَبُّ مَعَدِّ في الجاهلية،و قد تراهنا على الفرسين في المسابقة،و جعلا السبق مائة ناقة،و أرسلا فرسيهما من مائة غلوة، و جعلا غاية السبق ذات الإِصاد،و هي رَدْهَةٌ ملأى ماءَ‌،ثمَّ إنهما ضَمَّرا الفرسين أربعين ليلة،و عطشاهما،و كمَّن صاحبُ الغبراء جماعة في شعب قريب من ذات الإصاد،و أمرهم إن جاء داحِسٌ سابقاً أنْ يردُّوا وجهه عن الغاية،ثمَّ اتفق أنَّ داحساً برز في الحضر،فقال قيس عند ذلك:"جَرْيُ‌ المذكياتِ غِلاب"فلما دنا داحسٌ من الغاية،وثب رجلٌ من الكمين،فلطم وَجْهَ داحِسٍ‌،و رَدَّه عن الغاية،فعند ذلك وقع الشرُّ بَيْن القبيلتين،و دام به سنين،و تفانوا بسببه،قال المُؤَرِّجُ‌:دامت الحرب بين ابني بغيض و هما عبس و ذبيان أربعين سنة،يُضْرَبُ ذلك مثلاً للقوم وقعوا في الشرِّ،و بقي بينهم مُدَّةً‌ مديدة.
(
‏فرائد الخرائد في الأمثال
, ص411)
sourceLink

يوم داحس و الغبراء

و هو لعبس على فزارة و ذبيان و بقيت الحرب مدة مديدة بسبب هذين الفرسين و قصتهما مشهورة
(
مجمع الأمثال
, ج2 , ص405)
sourceLink

أشأم مِنْ داحِس

هو فرس لقيس بن زهير العبسي،و كان لخوط بن جابر الرياحي فحل يُقال له ذو العقالٍ‌،و كان يوماً مع ابنتي حوط يَجْنُبانه و كان حوط غائباً،فمرَّ به فرس لقرواش اليربوعي يقال لها جَلْوى،فلما رأها ذو العقال وَدَى فاستحيت الفتاتان،فأرسلتاه،فنزى على جَلْوى فأَقْصَت،فجاء به حوط،و كان رجلاً سيِّ‌ء الخلق،فنظر إلى عيني فرسه،فقال:و اللّٰهِ لقد نزا فرسي،فأُخْبِرَ بذلك، فنادى يالرياح،و اللّٰه لا أرضى حتى أَخُذَ ماءَ فرسي،فقال:صاحب جلوى: و اللّٰهِ ما استكرهنا فرسَك،و ما كان إلاَّ مُنْفلِتاً.فوقع الشر بين القبيلتيين حتى قالوا:ما تريدون يا بني رياح‌؟قالوا:نريد ماء فرسنا.قالوا:فدونكم الفرس.فسطا عليها حوط،و جعل يده في ماءٍ و ملح،ثمَّ أدخلها في رحمها، و دحس بها حتى ظنَّ أنَّهُ قد فُتح الرحم،و خرج الماء و اشتملت الرحم على ما فيها،فنتجها قرواش بن عوف داحساً،فسميَّ ذاك المهر داحساً بذلك. و الدَّحْسُ‌:إدخال اليد بين جلد الشاة و لحمها حتى يسلخها.ثمَّ إنَّ حوطاً رآه،فقال:هذا ابن فرسي،فكرهوا الشرَّ،فبعثوا به مع لَقُوحَيْنِ و راوية من لبن،فاستحيى فردَّه إليهم.و قد وقع الحرب بين العرب ثمانين سنة بسبب داحس هذا و الغبراء،كما عرف،فسار به المثل في الشرِّ و الشؤم.
(
‏فرائد الخرائد في الأمثال
, ص301)
sourceLink

هو فرس قيس بن زهير العبسيّ‌، و كان راهن به و بالغبراء حذيفة ابن بدر الفزاريّ‌، و فرساه الخطّار و الحنفاء ، فسبق قيس فلم يعطه حذيفة الرّهن، فوقعت الحرب بين عبس و فزارة و ذبيان في ذلك أربعين سنة.
(
الأمثال لزید بن رفاعه الهاشمی
, ص20)
sourceLink

و كان من أمر داحس و ما قيل فيه من الأشعار و الأمثال أن أمه كانت فرسا لقرواش بن عوف بن عاصم بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، يقال لها جلوى، و أن أباه ذا العقّال كان لحوط بن أبي جابر بن أوس بن حميري بن رياح بن يربوع بن حنظلة بن مالك، و إنما سميّ داحسا أن بني يربوع احتملوا ذات يوم سائرين في نجعة، و كان ذو العقال مع ابنتي حوط ابن أبي جابر تجنبانه، فمرت به جلوى فرس قرواش، فلما رآها الفرس ودي - أي انعظ - فضحك شباب من الحيّ رأوه، فاستحيت الفتاتان فأرسلتاه، فنزا على جلوى، فوافق قبولها فأقصّت . ثم أخذه لهما بعض الحيّ‌ فلحق بهم حوط، و كان [رجلا] شريرا سيّئ الخلق، فلما نظر إلى عين فرسه قال: و اللّه لقد نزا فرسي فأخبراني ما شأنه، فأخبرتاه فقال: و اللّه لا أرضى أبدا حتى آخذ ماء فرسي، قال له بنو ثعلبة: و اللّه ما استكرهنا فرسك إنما كان منفلتا، فلم يزل الشرّ بينهم حتى عظم، فلما رأى ذلك بنو ثعلبة قالوا: دونكم ماء فرسكم، فسطا عليها حوط فجعل يده في تراب و ماء ثم أدخلها في رحمها حتى ظنّ أنه أخرج الماء؛ و اشتملت الرحم على ما فيها فنتجها قرواش مهرا فسمي داحسا بذلك، و خرج كأنه ذو العقال أبوه، و هو الذي قال ابن الخطفي فيه : إنّ الجياد يبتن حول فنائنا من آل أعوج أو لذي العقّال فلما تحرك المهر شيئا مرّ مع أمه و هو فلو يتبعها، و بنو ثعلبة منتجعون فرآه حوط فأخذه، فقالت بنو ثعلبة: يا بني رياح أ لم تفعلوا فيه ما فعلتم أول مرة ثم هذا الآن، فقالوا: هو فرسنا و لن نترككم أو تدفعوه إلينا فلما رأى ذلك بنو ثعلبة قالوا: إذا لا نقاتلكم [عليه]، أنتم أعزّ علينا منه، هو فداؤكم، فدفعوه إليهم. فلما رأى ذلك بنو رياح قالوا: و اللّه لقد ظلمنا إخوتنا مرتين و حلموا عنا و كرموا فأرسلوا به إليهم معه لقوحان، فمكث عند قرواش ما شاء اللّه، و خرج من أجود خيول العرب. ثم إن قيس بن زهير بن جذيمة بن رواحة العبسيّ أغار على بني يربوع، فلم يصب غير ابنتي قرواش بن عوف و مائة من الإبل لقرواش و أصاب الحيّ و هم خلوف لم يشهد من رجالهم غير غلامين من بني أزنم بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع، فجالا في متن الفرس مرتدفيه و هو مقيد، فأعجلهما القوم عن حلّ قيده، و اتبعهما القوم، فضبر بالغلامين [ضبرا] حتى نجوا به، و نادتهما إحدى الجاريتين أن مفتاح القيد مدفون في مذود الفرس بمكان كذا و كذا، فسبقا إليه حتى أطلقاه حيث يرودونه . فلما رأى ذلك قيس بن زهير رغب في الفرس فقال: لكما حكمكما و ادفعا إليّ الفرس، قالا: أو فاعل أنت هذا؟ قال: نعم، و استوثقا منه أن يردّ ما أصاب من قليل أو كثير ثم يرجع عوده على بدئه و يطلق الفتاتين و يخلي عن الإبل و ينصرف عنهم راجعا، ففعل ذلك قيس، و دفعا إليه الفرس. فلما رأى ذلك أصحاب قيس قالوا: لا و اللّه لا نصالحك أبدا، أصبنا مائة من الإبل و امرأتين فعمدت إلى غنيمتنا فجعلتها في فرس لك تذهب به دوننا، فعظم في ذلك الشر حتى اشترى منهم غنيمتهم بمائة من الإبل. فلمّا جاء قرواش قال للغلامين: أين فرسي‌؟ فأخبراه الخبر فأبى أن يرضى إلا أن يدفع إليه فرسه، فعظم في ذلك الشر حتى تنافروا فيه، فقضي بينهم أن تردّ الفتاتان و الإبل إلى قيس بن زهير و يردّ عليه الفرس، فلما رأى ذلك قرواش رضي بعد شرّ، و انصرف قيس معه داحس، فمكث ما شاء اللّه. فزعم بعضهم أن الرهان إنما هاجه بين قيس و بين حذيفة بن بدر أن قيسا دخل على بعض الملوك و عنده قينة لحذيفة بن بدر تغنيه بشعر امرئ القيس : دار لهرّ و الرباب و فرتنا و لميس قبل حوادث الأيام و هنّ فيما يذكر نسوة من بني عبس، فغضب قيس بن زهير فشتمها و شق رداءها، فغضب حذيفة، فبلغ ذلك قيسا فأتاه ليسترضيه، فوقف عليه فجعل يكلمه و هو لا يعرفه من الغضب، و عنده أفراس له، فعابه قيس و قال : ما يرتبط مثلك مثل هذه يا أبا مسهر، فقال حذيفة: أ تعيبها؟ قال: نعم، فتجاريا حتى تراهنا. و يزعم بعضهم أنّ ما هاج الرهان أن رجلا من بني بن غطفان ثم أحد بني جوشن - و هم أهل بيت شوم - أتى حذيفة زائرا فعرض عليه حذيفة خيله فقال: ما أرى فيها جوادا مبرا ، قال حذيفة: ويلك فعند من الجواد المبرّ؟ قال: عند قيس بن زهير قال: هل لك أن تراهنني عنه‌؟ قال: نعم قد فعلت، فراهنه على ذكر من خيله و أنثى، ثم إن العبديّ أتى قيسا فقال: إني قد راهنت على فرسين من خيلك ذكر و أنثى و أوجبت الرهان، فقال قيس: ما أبالي من راهنت غير حذيفة، قال: فإني راهنت حذيفة قال له قيس: إنك ما علمت لأنكد، قال: فأتى قيس حذيفة قال: ما غدا بك‌؟ قال: غدوت لأواضعك الرهان، قال: بل غدوت لتغلقه، قال: ما أردت ذاك، فأبى حذيفة إلا الرهان، قال قيس: أخيرك ثلاث خصال، إن بدأت فاخترت فلي خصلتان و لك الأولى، و أن بدأت فاخترت فلي الأولى و لك خصلتان، قال حذيفة: فابدأ قال قيس: الغاية من مائة غلوة، قال حذيفة: المضمار أربعون ليلة - أي يضمرون الخيل - و المجرى من ذات الإصاد، ففعلا، و وضعا السبق على يدي غلاّق ابن غلاق أحد بني ثعلبة بن سعد بن ذبيان. فزعموا أن حذيفة أجرى الخطّار فرسه و الحنفاء، و زعم بعض بني فزارة أنه أجرى قرزلا و الحنفاء، و أجرى قيس داحسا و الغبراء. و زعم بعضهم أنه هاج الرهان رجل من بني المعتم بن قطيعة بن عبس يقال له سراقة راهن شبابا من بني بدر، و قيس غائب، على أربع جزائر من خمسين غلوة - الغلوة ما بين ثلاثمائة ذراع إلى خمسمائة ذراع - فلما جاء قيس كره ذلك و قال: إنه لم ينته رهان قطّ إلا إلى شرّ. ثم أتى بني بدر فسألهم المواضعة فقالوا: لا حتى تعرف لنا سبقنا، فإن أخذنا فحقّنا و إن تركنا فحقّنا، فغضب قيس و محك ، و قال: أما إذا فعلتم فأعظموا الخطر و أبعدوا الغاية، قالوا: فذاك لك، فجعل الغاية من واردات إلى ذات الإصاد، و تلك مائة غلوة، و الثنية فيما بينهما، و جعلوا القصبة في يدي رجل من بني ثعلبة بن سعد يقال له حصين و يدي رجل من بني العشراء ، من بني فزارة و هو ابن أخت لبني عبس، و ملئوا البركة ماء، و جعلوا السابق أول الخيل يكرع فيها. ثم إن حذيفة و قيس بن زهير أتيا المدى الذي أرسلن منه ينظران إلى الخيل كيف خروجها [منه] فلما أرسلت عارضاها فقال حذيفة: خدعتك يا قيس، قال قيس: ترك الخداع من أجرى من مائة غلوة ، فأرسلها مثلا. ثم ركضا ساعة فجعلت خيل حذيفة تنزق خيل قيس فقال حذيفة: سبقت يا قيس، فقال قيس جري المذكيات غلاب ، فأرسلها مثلا. ثم ركضا ساعة فقال حذيفة: إنك لا تركض مركضا [فأرسلها مثلا، ثم قال] سبقت خيلك يا قيس، فقال قيس: رويدا يعلون الجدد - الجدد: الأرض الغليظة، فأرسلها مثلا، لأن الذكور في الوعوث أبقى و أصبر من الإناث، و الإناث في الجدد أصبر و أسبق. و قد جعل بنو فزارة كمينا بالثنية فاستقبلوا داحسا فعرفوه فأمسكوه، و هو السابق، و لم يعرفوا الغبراء و هي خلفه مصلّية، حتى مضت الخيل و أسهلت من الثنية، ثم أرسلوه فتمطّر في آثارها فجعل يندرها فرسا فرسا حتى انتهى إلى الغاية مصليا و قد طرح الخيل غير الغبراء، و لو تباعدت الغاية لسبقها، فاستقبلها بنو فزارة فلطموها ثم حلئوها عن البركة، ثم لطموا داحسا و قد جاءا متواليين، و كان الذي لطمه عمير بن نضلة فجفّت يده فسمي جاسئا، فجاء قيس و حذيفة في أخرى الناس، و قد دفعتهم بنو فزارة عن سبقهم و لطموا فرسيهم، و لو تطيقهم بنو عبس لقاتلوهم، و إنما كان من شهد ذلك من بني عبس أبياتا و قال قيس إنه لا يأتي قوم إلى قومهم شرا من الظلم فأعطونا حقنا، فأبى بنو فزارة أن يعطوهم شيئا، و كان الخطر عشرين من الإبل، فقالت بنو عبس: فأعطوا بعض سبقنا، فأبوا، قالوا: فأعطونا جزورا ننحرها و نطعمها أهل الماء فإنا نكره القالة في العرب، فقال رجل من بني فزارة: مائة جزور و جزور واحد سواء، و اللّه ما كنا لنقرّ لك في السبق و لم تسبق فقام رجل من بني مازن بن فزارة فقال: يا قوم إن قيسا قد كان كارها لأول هذا الرهان، و قد أحسن في آخره، و إنّ الظلم لا ينتهي إلا إلى شرّ، فأعطوه جزورا من نعمكم، فأبوا فقام رجل من بني فزارة إلى جزور من إبله فعلقها ليعطيها قيسا و يرضيه، فقام ابنه فقال: إنك لكثير الخطأ تريد أن تخالف قومك و تلحق بهم ما ليس عليهم ، فأطلق الغلام عقالها فلحقت بالنعم، فلما رأى ذلك قيس بن زهير احتمل هو عنهم و من كان معه من بني عبس، فأتى على ذلك ما شاء اللّه. ثم إن قيسا أغار فلقي عوف بن بدر فقتله و أخذ إبله، فبلغ ذلك بني فزارة و همّوا بالقتال و غضبوا، فحمل الربيع بن زياد أخو بني عوذ بن غالب بن قطيعة ابن عبس دية عوف بن بدر مائة عشراء متلية - أي تلاها أولادها - و أم عوف و أم حذيفة و أخوته الخمسة هي سودة بنت نضلة بن عمير بن جويّة بن لوذان بن ثعلبة بن عديّ‌ بن فزارة، فاصطلح القوم فمكثوا ما شاء اللّه، - و نضلة كان يسمى جابرا. ثم إن مالك بن زهير أتى امرأة له يقال لها مليكة بنت حارثة من بني غراب بن ظالم بن فزارة فابتنى باللقاطة قريبا من الحاجر ، فبلغ ذلك حذيفة فدسّ له فرسانا على أفراس من مسان خيلهم فقال: لا تنظروا أن وجدتهم مالكا أن تقتلوه، و ربيع بن زياد بن عبد اللّه بن سفيان [بن قارب العبسي] مجاور حذيفة بن بدر، و كانت تحت الربيع بن زياد معاذة بنت بدر، فانطلق القوم فلقوا مالكا فقتلوه ثم انصرفوا عنه، فجاءوا عشية و قد أجهدوا أفراسهم، فوقفوا أفراسهم على حذيفة و معه الربيع بن زياد، فقال حذيفة: أ قدرتم على حماركم‌؟ قالوا: نعم و عقرناه، قال الربيع: ما رأيت كاليوم قط، أهلكت أفراسك من أجل حمار، قال حذيفة لمّا أكثر الربيع عليه من اللائمة و هو يحسب أن الذي أصابوا حمارا: إنا لم نقتل حمارا، و لكنا قتلنا مالك بن زهير بن عوف بن بدر، فقال الربيع: بئس لعمر اللّه القتيل قتلت، أما و اللّه إني لأظنه سيبلغ ما تكره ، فتراجعا شيئا ثم تفرقا، فقام الربيع يطأ الأرض وطأ شديدا، و أخذ حمل بن بدر ذا النون سيف مالك بن زهير. فزعموا أن حذيفة لما قام الربيع أرسل أمة مولدة فقال: اذهبي إلى معاذة بنت بدر امرأة الربيع فانظري ما ترين الربيع يصنع، فانطلقت الجارية حتى دخلت البيت فاندست بين الكفاء و النضد، فجاء الربيع فنفذ البيت حتى أتى فرسه، فقبض معرفته و مسح متنيه حتى قبض بعكوة ذنبه، ثم رجع إلى البيت و رمحه مركوز بفنائه فهزه هزا شديدا ثم ركزه كما كان، ثم قال لامرأته اطرحي لي شيئا فطرحت له شيئا فاضطجع عليه، و كانت قد طهرت تلك الليلة فدنت منه: فقال: إليك، قد حدث أمر، ثم تغنّى : نام الخليّ و ما أغمض حار من سيّئ النبأ الجليل الساري من مثله تمسي النساء حواسرا و تقوم معولة مع الأسحار من كان مسرورا بمقتل مالك فليأت نسوتنا بوجه نهار معناه أنه إذا نظر إلى النساء و ما يصنعن لمقتل مالك علم أن رهطه لا يقرون لذلك حتى يدركوا بثأرهم: يجد النساء حواسرا يندبنه يضربن أوجههنّ بالأسحار قد كنّ يخبأن الوجوه تسترا فالآن حين بدون للنظار يخمشن حرّات الوجوه على امرئ سهل الخليقة طيب الأخبار أ فبعد مقتل مالك بن زهير ترجو السناء عواقب الأطهار ما إن أرى في قتله لذوي النهي إلا المطيّ تشدّ بالأكوار و مجنّبات ما يذقن عذوفا يقذفن بالمهرات و الأمهار و مساعرا صدأ الحديد عليهم فكأنما تطلى الوجوه بقار يا ربّ مسرور بمقتل مالك و لسوف يصرفه بشرّ محار قال: فرجعت الأمة فأخبرت حذيفة فقال: هذا حين استجمع أمر أخيكم، و وقعت الحرب. و قال الربيع لحذيفة - و هو يومئذ جار له - سيرني فإني جاركم -، فسيره ثلاث ليال و وجّه معه قوما لهم: إنّ مع الربيع فضلة من خمر فإن وجدتموه قد هراقها فهو جادّ، و قد مضى فانصرفوا، و إن لم تجدوه هراقها فاتبعوه فإنكم تجدونه قد مال لأدنى روضة فرتع و شرب فاقتلوه، فتبعه القوم فوجوده قد شقّ الزقّ و مضى فانصرفوا. فلما أتى الربيع قومه و قد كان بينه و بين قيس بن زهير شحناء، و ذلك أن الربيع ساوم قيس بن زهير بدرع كانت عنده، فلما نظر إليها و هو راكب وضعها بين يديه ثم ركض بها فلم يرددها على قيس، فعرض قيس بن زهير لفاطمة بنت الخرشب الأنماريّة من بني أنمار بن بغيض - و هي أم الربيع بن زياد - و هي تسير في ظعائن من بني عبس، فاقتاد جملها يريد أن يرتهنها بالدرع حتى تردّ عليه، فقالت: ما رأيت كاليوم قطّ فعل رجل، أي يضل حلمك‌؟ أ ترجو أن تصطلح أنت و بنو زياد و قد أخذت أمهم فذهبت بها يمينا و شمالا فقال الناس في ذلك ما شاءوا أن يقولوا، و حسبك من شر سماعه ، فأرسلتها مثلا، فعرف قيس ما قالت له فخلى سبيلها و طرد إبلا لبني زياد حتى قدم بها مكة فباعها من عبد اللّه بن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، فقال قيس في ذلك : أ لم يبلغك و الإنباء تنمي بما لاقت لبون بني زياد و محبسها لدى القرشيّ تشرى بأدراع و أسياف حداد كما لاقيت من حمل بن بدر و أخوته على ذات الإصاد هم فخروا عليّ بغير فخر و ردّوا دون غايته جوادي و كنت إذا منيت بخصم سوء دلفت له بداهية نآد بداهية تدقّ الصلب منه فتقصم أو تجوب عن الفؤاد و كنت إذا أتاني الدهر ربق بداهية شددت له نجادي قال العدوي: ربق و ربيق الداهية، و أمّ‌ الربيق الداهية، و النجاد حمائل السيف. أ لم يعلم بنو الميقاب أني كريم غير معتلث الزناد أي ليس بفاسد الأصل. الوقب: الأحمق و الميقاب مثله، و قالوا [الميقاب]: التي تلد الحمقى؛ و معتلث لا خير فيه. أطوّف ما أطوّف ثم آوي إلى جار كجار أبي دواد جار قيس بن زهير : ربيعة [الخير] بن قرط بن غيلان بن أبي بكر بن كلاب، و يقال جار أبي دواد الحارث بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان، و كان أبو داود في جواره فخرج صبيان الحي يلعبون في غدير فغمسوا بنيّ أبي دواد فمات، فخرج الحارث فقال: لا يبقى في الحيّ صبيّ إلا غرقته في الغدير، فودي ابن أبي دواد لذلك عدة ديات. إليك ربيعة الخير بن قرط و هوبا للطريف و للتلاد كفاني ما أخاف أبو هلال ربيعة فانتهت عني الأعادي تظلّ جياده يجمزن حولي بذات الرّمث كالحدإ الغوادي كأني إذ أنخت إلى ابن قرط عقلت إلى يمامة أو نضاد و يورى: إلى يلملم أو نضاد و هما جبلان. و قال قيس بن زهير: إن تك حرب فلم أجنها جنتها صبارتهم أو هم صبارتهم: خلفاؤهم. حذار الردى إذ رأوا خيلنا مقدّمها سابح أدهم السابح: الكثير الجري: عليه كميّ و سرباله مضاعفة نسجها محكم و إن شمرت لك عن ساقها قويها ربيع فلا تسأموا زجرت ربيعا فلم ينزجر كما انزجر الحارث الأجذم إذا نصب ربيع أراد الترخيم يا ربيعة، فلما حذف الهاء للترخيم ترك العين مفتوحة، و من رفع ذهب به مذهب الإسم التام المفرد و إن كان مرخما، كقول ذي الرمة: فيا ميّ ما يدريك ... و كانت تلك الشحناء بين بني زياد و بين بني زهير، فكان قيس يخاف خذلانهم إياه، فزعموا أن قيسا دسّ غلاما [له] مولّدا فقال: انطلق كأنك تطلب إبلا فإنهم سيسألونك، فاذكر مقتل مالك ثم احفظ ما يقولون فأتاهم العبد فسمع الربيع يتغنّى بقوله: أ فبعد مقتل مالك بن زهير ترجو النساء عواقب الأطهار فلما رجع العبد إلى قيس أخبره بما سمع من الربيع بن زياد، فعرف قيس أنه قد غضب له، فاجتمعت بنو عبس على قتال بني فزارة، فأرسلوا إليهم أن ردوا إبلنا التي و دينا بها عوف بن بدر أخا حذيفة لأمه، قال: لا أعطيهم دية ابن أمي و إنما قتل صاحبكم حمل بن بدر و هو ابن الأسدية، فأنتم و هو أعلم. و يزعم بعض الناس أنهم كانوا ودوا عوف بن بدر مائة متلية - و المتالي التي في بطونها أولادها و قد تم حملها فإنما ينتظر نتاجها - و أنه أتى على تلك الإبل أربع سنين و قد توالدت، و أن حذيفة بن بدر أراد أن يردها بأعيانها فقال له سنان بن أبي حارثة: أ تريد أن تلحق بنا خزاية فتعطيهم أكثر مما أعطونا فتسبّنا العرب بذلك‌؟ فأمسكها حذيفة، و أبى بنو عبس أن يقبلوا إلا إبلهم بأعيانهم، فمكث القوم ما شاء اللّه أن يمكثوا. ثم إن مالك بن بدر خرج يطلب إبلا له فمر على جنيدب أخي بني رواحة فرماه بسهم فقتله يوم المعنقة فقالت ابنة مالك بن بدر : للّه عينا من رأى مثل مالك عقيرة قوم أن جرى فرسان فليتهما لم يشربا قطّ شربة و ليتهما لم يرسلا لرهان أحلّ به جنيدب أمس نذره فأيّ قتيل كان في غطفان إذا سجعت بالرقمتين حمامة أو الرسّ فأبكي فارس الكتفان ثم إن الأسلع بن عبد اللّه بن ناشب بن زيد بن هدم بن لدم بن عوذ بن غالب بن قطيعة بن عبس بن بغيض مشى في الصلح و رهن بني ذبيان ثلاثة من بنيه و أربعة من بني أخيه حتى يصطلحوا، و جعلهم على يدي سبيع بن عمرو من بني ثعلبة بن ذبيان، فمات سبيع و هم على يديه فأخذهم حذيفة من بنيه فقتلهم . ثم إن بني فزارة تجمعوا هم و بنو ثعلبة و بنو مرة فالتقوا هم و بنو عبس بالخاثرة فهزمتهم بنو عبس و قتلوا منهم مالك بن سبيع بن عمرو الثعلبي - قتله الحكم بن مروان بن زنباع العبسي - و عبد العزى بن حذار الثعلبي و الحارث بن بدر الفزاري، و قتلوا هرم بن ضمضم المري - قتله ورد بن حابس العبسي - و لم يشهد ذلك اليوم حذيفة بن بدر، فقالت نائحة هرم بن ضمضم - هو من بكر بن ضمضم -: يا لهف نفسي لهفة المفجوع ألاّ أرى هرما على مودوع من أجل سيدنا و مصرع جنبه علق الفؤاد بحنظل مصدوع أي من أجله محترق فؤادها و كأنما أكل حنظلا. ثم إن حذيفة جمع و تهيأ و اجتمع معه بنو ذبيان بن بغيض، فبلغ بني عبس أنهم قد ساروا إليهم، فقال قيس بن زهير: أطيعوني فو اللّه لئن لم تفعلوا لأتكئن على سيفي حتى يخرج من ظهري، فقالوا: نطيعك، فأمرهم فسرّحوا السوام و الضعفاء بليل و هم يريدون أن يظعنوا من منزلهم ذلك، ثم ارتحلوا في الصبح فأصبحوا على ظهر دوابّهم ، و قد مضى سوامهم و ضعفاؤهم، فلما أصبحوا طلعت الخيل عليهم من الثنايا، فقال: خذوا غير طريق المال فإنه لا حاجة للقوم أن يقعوا في شوكتكم و لا يريدون بكم في أنفسكم شرا من ذهاب أموالكم، فأخذوا غير طريق المال. فلما أدرك حذيفة الأثر و رآه قال: أبعدهم اللّه، و ما خيرهم بعد ذهاب أموالهم‌؟! فاتبع المال، و سارت ظعن بني عبس و المقاتلة من ورائهم، و تبع حذيفة و بنو ذبيان المال، فلما أدركوه ردّوا أوله على آخره، و لم يفلت منهم شيء، و جعل الرجل يطرد ما قدر عليه من الإبل فيذهب بها، و تفرقوا و اشتدّ الحر، فقال قيس بن زهير: يا بني عبس إن القوم قد فرق بينهم المغنم، فاعطفوا الخيل في آثارهم، ففعلوا فلم يشعر بنو ذبيان إلا بالخيل دواس - يعني متتابعة - فلم يقاتلهم كثير أحد، و جعل بنو ذبيان إنما همة الرجل منهم في غنيمته أن يحوزها و ينجو بها، فوضع بنو عبس السلاح فيهم حتى ناشدهم بنو زياد البقية، و لم يكن لهم هم غير حذيفة فأرسلوا مجنبتين يقتفون أثره، و أرسلوا خيلا مقدمة تنفض الناس و تسألهم حتى سقط على أثر حذيفة من الجانب الأيسر أبو عنترة شداد بن معاوية بن ذهل بن قراد بن مخزوم بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس و عمرو بن الأسلع و قرواش بن هنيّ‌ و الحارث بن زهير و جنيدب بن زيد، و كان حذيفة استرخى حزام فرسه، فنزل عنه فوضع رجله على حجر مخالفة أن يقتصّ‌ أثره، ثم شدّ الحزام فوضع صدر قدمه على الأرض فعرفوه بحنف فرسه فاتبعوه، و مضى حذيفة حتى استغاث بجفر الهباءة - الجفر: ما لم يطو من الآبار - و قد اشتد عليه الحر فرمى بنفسه فيه، و معه حمل بن بدر و حنش بن عمرو و ورقاء بن بلال و أخوه، و هما من بني عدي بن فزارة، و قد نزعوا سروجهم و طرحوا سلاحهم و وقعوا في الماء فتمعكت دوابهم، و بعثوا ربيئة فجعل يطّلع و ينظر فإذا لم ير شيئا رجع فنظر نظرة فقال: إني قد رأيت شخصا كالنعامة أو كالطير فوق القتادة من قبل مجيئنا، فقال حذيفة هذا شداد على جروة، فحال بينهم و بين الخيل، ثم جاء عمرو بن الأسلع ثم جاء قرواش حتى تتاموا خمسة، فحمل جنيدب على خيلهم فاطّردها و حمل عمرو بن الأسلع و شداد عليهم في الجفر فقال حذيفة: يا بني عبس فأين العقل و أين الأحلام‌؟ فضرب حمل بين كتفيه و قال: اتق مأثور القول بعد اليوم فأرسلها مثلا، و قتل قرواش بن هنيّ حذيفة بن بدر و قتل الحارث بن زهير حملا و أخذ منه ذا النون سيف مالك بن زهير، و كان حمل بن بدر أخذه من مالك بن زهير يوم قتله، فقال الحارث بن زهير: تركت على الهباءة غير فخر حذيفة حوله قصد العوالي سيخبر قومه حنش بن عمرو إذا لاقاهم و ابنا بلال و يخبرهم مكان النون مني و ما أعطيته عرق الخلال من المخالّة، أي ما أعطيته عن صداقة و صفاء ودّ. فأجابه حنش بن عمرو أخو بني ثعلبة بن سعد بن ذبيان بن بغيض: سيخبرك الحديث بكم خبير يجاهدك العداوة غير آل بداءتها لقرواش و عمرو و أنت تجول جوبك في الشمال أي فعل قرواش هذا الفعل. العرق: العطية، و الخلال: المخالة، يقول: لم تعطوني السيف عن مودة و لكني قتلته و أخذته، و قوله و أنت تجول جوبك في الشمال، الجوب: الترس، يريد أن قرواشا و عمرو بن الأسلع اقتحما الجفر و قتلا من قتلا و أنت ترسك في يدك لم تغن شيئا، و يقال: لك البداءة و لفلان العوادة. و قال قيس بن زهير في ذلك : تعلّم أن خير الناس ميت على جفر الهباءة لا يريم و لو لا ظلمه ما زلت أبكي عليه الدهر ما طلع النجوم و لكن الفتى حمل بن بدر بغى و البغي مرتعه وخيم أظنّ الحلم دلّ عليّ قومي و قد يستجهل الرجل الحليم و مارست الرجال و مارسوني فمعوجّ عليّ و مستقيم و قال في ذلك شداد بن معاوية العبسي: من يك سائلا عني فإني و جورة لا تباع و لا تعار مقربة الشتاء و لا تراها أمام الحيّ يتبعها المهار و يروي أمام الخيل، يريد أنها فرس حرب لا يطلب نسلها. لها بالصيف آصرة و جل و ستّ من كرائمها غزار كرائم من الإبل تشرب هذه الفرس ألبانها. ألا أبلغ بني العشراء عني علانية و ما يغني السّرار قتلت سراتكم و حسلت منكم حسيلا مثل ما حسل الوبار الحسيل: الرديء، يقول: أنفيت شراركم، و قتلت خياركم و أبقيت رذالكم. و لم أقتلكم سرّا و لكن علانية و قد سطع الغبار و كان ذلك اليوم يوم ذي حسي - و حسى واد فيه ماء. و يزعم بعض بني فزارة أن حذيفة كان أصاب فيما أصاب من بني عبس تماضر بنت الشريد السلمية أم قيس بن زهير فقتلها، و كانت في المال. ثم إن بني عيس ظعنوا فحلوا إلى كلب بعراعر، و قد اجتمع عليهم بنو ذبيان فخافوا، فقاتلتهم كلب فهزمهم بنو عبس و قتلوا مسعود بن مصاد الكلبي ثم أحد بني عليم بن جناب، فقال في ذلك عنترة : ألا هل أتاها أنّ يوم عراعر شفى سقما لو كانت النفس تشتفي أتونا على عمياء ما جمعوا لنا بأرعن لا خلّ و لا متكشّف تما
(
أمثال العرب
, ص51)
sourceLink

داحِسٌ في الاصطلاح

دَاحِس

هو التهاب صديدي، حول الأصابع - في اليد أو القدم -، يترافق بورم و احمرار، و ربما امتد الداحس إلى المفاصل و العظام و الإبط، و قد يترافق بحمى، و يقلع الظفر. ** و علاجه: الفصد، و الإسهال و تلطيف الطعام. و غمس العضو في دهن الورد، و وضع بزر قطونا كي ينضج، ثم المراهم بعد فتحه، أو لف العضو بضماد مشبع بالكحول. ** و في هامش - الطب النبوي - للبغدادي -: (فوائد البصل الخارجية: - ضد الخراج و الدوحاس، إذا سلق البصل أو شوي على النار، و عمل منه مهروس؛ فهو أهم و أنفع و أحسن ضمادا فيحلل و ينضج، و عند شيّه تزداد فيه المادة السكرية و الصمغية؛ مما يساعد على التحليل و النضج) . و الآس - الريحان - ينفع ضمادا من داء الداحس، و إذا ذر على الجروح نفعها.
(
‏موسوعة الطب النبوي،...
, ص116)
sourceLink

التهاب قيحي في الأنسجة حول ظفر، أو حول عظمة من سلاميات اليد، أو القدم.
(
‏القاموس الطبي العربي
, ص485)
sourceLink

الأعلام

دَاحِس

بكسر ثانيه، بعده سين مهملة: موضع فى ديار بنى سليم، قريب من فلج. قال عبّاس بن مرداس: و أقفر منها رحرحان فداحسا أى وجدهما قفرا. و يروى. فراكسا. و قال ذو الرّمّة: أقول لعجلى بين فلج و داحس أجدّى فقد أقوت عليك الأمالس عجلى: اسم ناقته . و داحس أيضا: اسم فرس كان لقيس بن زهير، و كانت الغبراء لحذيفة ابن بدر، فحرب الحيّين تنسب إليهما؛ و كان داحس قد سطى على أمّه و هى حامل به.
(
معجم ما استعجم من أسماء البلاد و المواضع
, ج2 , ص532)
sourceLink

مداخل لها جذر واحد لـ داحِسٌ

الدال و الحاء و السين أصلٌ‌ مطَّرِد مُنْقاس،و هو تخلُّل الشَّىءِ بالشَّىءِ فى خَفاءٍ ورِفق.(معجم مقاییس اللغة , ج2 , ص331)sourceLink

typography

الحقوق المادية والمعنوية لهذا الموقع محفوظة ل مركز البحوث الكمبيوترية للعلوم الإسلامية ، وأي نشر غير مسموح به يُلاحق قانونياً.