الدروز في الفكر الحديث و المعاصر يتفرّع من كفر النصارى كفر طائفة الدروز و التيامنة و النصيرية القائلين: بحلول الإله في الحاكم فيهم بأمر اللّه، ثم بانتقاله إلى عقّالهم إلى غير ذلك من قبائح عقائدهم الموجودة في كتبهم. و يزيدون على النصارى بإنكارهم جميع النبوّات و الشرائع و الكتب المنزلة و اليوم الآخر و قولهم بتناسخ الأرواح. و مثلهم طائفة من الروافض يقولون: برجعة الأموات إلى الدنيا و تناسخ الأرواح و انتقال روح الإله إلى الأئمة و أن الأئمة آلهة، و قولهم: بخروج إمام باطن بالحق و انقطاع الأمر و النهي إلى أن يخرج، و قولهم: إن جبريل عليه السّلام غلط في الوحي إلى محمد صلّى اللّه عليه و سلّم دون عليّ بن أبي طالب كرّم اللّه تعالى وجهه. (النابلسي، أسرار الشريعة، 196، 8). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
الدّروز في النّسب عرب أقحاح لا يوجد في العرب الجالين عن جزيرة العرب أصحّ عروبية منهم. نستدلّ على ذلك أولا من سحنتهم العربية الصّرفة و تشابه بعضهم لبعض إذ لا يوجد قبيل يشبه بعضه بعضا مثل الدّروز ... ثانيا: في نقاوة لغتهم العربية و إخراجهم الحروف من مخارجها الصّحيحة فلا تجد في الخارج عن جزيرة العرب من يتكلّم بالعربية مثل - الدّروز و لا من يتلفّظ بالعربية مثل الدروز، و أنّ المرأة منهم لتسوق الحديث بعبارة إن لم تكن معربة؛ فهي فصيحة صريحة متينة، مستعملة فيها الكلمات بالمعاني التي وضعت لها، فتجدها أصحّ لغة من الرجل العالم النحوي من غيرهم. و الفصاحة التي اشتهر بها الدّروز رجالا و نساء آتية من كونهم عربا. ثالثا: التواريخ التي عند الدّروز و التي عند الطوائف الأخرى المساكنة لهم في جبل لبنان متّفقة على كونهم أبناء اثنتي عشرة قبيلة عربيّة هاجروا من ديار حلب إلى لبنان في أوائل عهد العباسيين - و لا تزال منهم بقيّة في الجبل الأعلى بجهات حلب - و هذه القبائل كانت أوطنت بلاد معرّة النعمان منذ أوائل الفتح العربي. ثم إن التواتر فيما بينهم مأثور من الخلف عن السلف يؤيّد هذه التواريخ المكتوبة. رابعا: أنّهم كانوا من الشيعة السبعية أي القائلين بالأئمة السبعة و هم فرقة من الشيعة. فلما كانت الدعوة الفاطميّة و تلقاها بعض الشيعة فكان منهم الإسماعيلية و كان منهم الدّروز انقسمت بعض العائلات إلى قسمين: منهم من بقي على التشيّع الأصلي، و منهم من غلا غلو الفاطميين. و لكن هذه العائلات، التي أصلها واحد، معروف كثير منها إلى هذا اليوم يعرفون أنهم أقارب. و هؤلاء دروز و أولئك متاولة أي شيعة. و ذلك مثل بني أبي علوان و بني عبد الصّمد و بني المصري و بني القنطار و غيرهم... خامسا: في الدّروز أنفسهم بطون و أفخاذ معروفة الأنساب إلى قبائل العرب، هذا إلى لخم و ذاك إلى طي، و أناس إلى تميم و أناس إلى كلب. و منهم من درست صلاتهم بأقاربهم في القبائل، و منهم من لا تزال معروفة مثل بني عزام الذين لهم أقارب في الشرارات و مثل بني قعيق و بني ركين و بني خميس الذين لهم أقارب في عرب العراق. نعم، يوجد في الدّروز بعض عائلات وجيهة أصلهم من الأكراد و الأتراك و هم معروفون و عددهم قليل جدّا، و هذا لا يخرج هذه الطائفة عن صراحة النّسب العربي لأنّ العبرة بالسواد الأعظم كما لا يخفى. (شكيب أرسلان، بنو معروف، 71، 8). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص3127) 
الدّروز فرقة من الفرق الإسلامية أصلهم من الشيعة الإسماعيلية الفاطمية، و الشيعة الإسماعيلية الفاطمية أصلها من الشيعة السبعية القائلين بالأئمة السبعة، و هؤلاء هم من جملة المسلمين كما لا يخفى. و إذا قيل إنّ الدروز هم من الفرق الباطنية التي لا يحكم لها بالإسلام، فالجواب أنّ الدروز يقولون إنّهم مسلمون و يقيمون جميع شعائر المسلمين، و يتواصون بمرافقة الإسلام و المسلمين في السرّاء و الضرّاء، و يقولون إنّ كلّ من خرج عن ذلك منهم فليس بمسلم. و لهذا فأصبح من الصعب على المسلم الذي فهم الإسلام كما فهمه السلف الصالح و الذي سمع حديث (فهلا شققت عن قلبه) أن يخرج الدروز من الإسلام. (شكيب أرسلان، بنو معروف، 75، 6). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص3128) 