البُرْء

مصدر ثلاثی مجرد باب فعِل یفعَل
bookmark

معنی البُرْء

البُرْءُ

شِفاء من مرض،تعافٍ‌: «قارَبَ‌ البُرْءَ»
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص75)
sourceLink

السلامة من السقم
(
العین
, ج8 , ص289)
sourceLink

السَّلاَمَةُ‌ من السُّقْمِ
(
المحیط في اللغة
, ج10 , ص274)
sourceLink

بضمّ باء از بيمارى به شدن و بفتح آفريدن و از بيمارى به شدن و برستن از چيزى
(
‏فرهنگ کنز اللغات
, ص242)
sourceLink

بضمّ باء و فتح راء جائيكه صيّادان ترتيب داده باشند جهت صيد كردن و او جمع براءة است و براءة بمعنى تراش چوب هم آمده است
(
‏فرهنگ کنز اللغات
, ص244)
sourceLink

بُروء ' :نقاهت،بهبودى.
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص32)
sourceLink

برَأ المريض يبرأ و يبرُؤ بُرءا و بُروءا و برِئ يبرَأ بُرءا و بَرءا :نَقِه و صحّ‌ فهو بارئ و بَرِيء ،و الجمع: بِراء ،و أبرأه اللّه تعالى.
(
الإفصاح في فقه اللغة
, ص550)
sourceLink

و بَرَأَ من المرض بُرْأً ،و قد قالوا بَرِئ بُرْأً أيضا،و المصدر فيهما البُرْء سواء.
theDescriptionIsMachineCreated
(
جمهرة اللغة
, ص330)
sourceLink

السّلامة من العِلّة.
theDescriptionIsMachineCreated
(
کتاب الماء
, ص113)
sourceLink

و الأصل الآخَر: التّباعُد مِن الشئ و مُزَايَلَتُه، من ذلك البُرْءُ و هو السَّلامة من السُّقم، يقال بَرِئْت و بَرَأْت .
theDescriptionIsMachineCreated
(
معجم مقاییس اللغة
, ص236)
sourceLink

الشاهد المعنوی لـ البُرْء

سُيُوفُكُمْ عَلَى عَوَاتِقِكُمْ تَضَعُونَهَا مَوَاضِعَ اَلْبُرْءِ وَ اَلسُّقْمِ

البرائة بدل البرء و معناهما واحد
(
منهاج البراعة (خویی)
)
sourceLink

البرء: بفتح البا و ضمها التعافى (اقرب) بهبودى
(
قاموس نهج البلاغه
)
sourceLink

المداخل المترادفة لـ البُرْء

البُرْء في الاصطلاح

البُرْءُ

أوّلاً - التعريف: البرء - بالضم و الفتح - لغةً: انقطاع المرض و السقم، يقال: برأ من المرض برءاً ، أي: نقِهَ و سلم من السقم ، و أصله التباعد و الانقطاع ، و منه قول بعضهم: «طبّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم متيقّن البرء؛ لصدوره عن الوحي» ، أي قطعي الشفاء. و لا يخرج اصطلاح الفقهاء عن المعنى اللغوي. ثانياً - الألفاظ ذات الصلة: 1 - الشفاء: و هو الدواء، و أصله البرء من المرض، ثمّ وضع موضع العلاج و الدواء .و منه قوله تعالى: «فِيهِ شِفٰاءٌ لِلنّٰاسِ» . و قال الراغب: «الشِّفاء من المرض: موافاة شَفا السلامة، و صار اسماً للبرء» ، و حيث يستعمل الشفاء في الدواء و البرء صار أعم من البرء. 2 - الاندمال: مصدر اندمل، يقال: اندمل الجرح، أي أخذ في البرء، و اندمل المريض: قارب الشفاء من مرضه أو من جرحه .و هو أخصّ من البرء. 3 - النقاهة: من نقِه، و هي الصحّة الخفيفة التي تكون عقيب مرض ، و نقه من مرضه نقهاً و نقوهاً: أي برء و لا يزال به ضعف ، و هي أعم من البرء. ثالثاً - الحكم الإجمالي و مواطن البحث: لا حكم للبرء نفسه، و لكن حيث كان المرض من الأسباب الرافعة أو المؤخّرة لبعض التكاليف و الحدود، فإذا برأ قد يرجع الأمر إلى ما كان عليه في حال الصحّة و يرتفع المانع، و قد ذكر الفقهاء للبرء من هذه الجهة أحكاماً نشير إليها إجمالاً فيما يلي: 1 - انقطاع دم الاستحاضة للبرء: إنّ انقطاع دم الاستحاضة قد يكون انقطاع برء، و هو انقطاع الدم كلّياً و برء المستحاضة من استحاضتها، و له أقسام: أ - انقطاع الدم للبرء قبل الطهارة: ذهب كثير من الفقهاء إلى أنّه يجب على المستحاضة حينئذٍ ما كان واجباً عليها من قبل من الوضوء خاصة أو مع الغسل؛ لأنّ مجرّد خروج دم الاستحاضة كافٍ لوجوب الوضوء فقط أو مع الغسل . و لكن أطلق الشيخ الطوسي و العلّامة الحلّي القول بأنّ الانقطاع موجب للوضوء خاصّة . و التفصيل في محلّه. (انظر: استحاضة) ب - انقطاع الدم للبرء بعد الشروع في الطهارة: انقطاع الدم بعد الشروع في الأعمال، إمّا أن يكون في أثناء الطهارة، و إمّا يكون بين الطهارة و الصلاة، و إمّا يكون في أثناء الصلاة. و قد أطلق جماعة من الفقهاء القول هنا بوجوب استئناف الطهارة؛ لأنّ دم الاستحاضة حدث ناقض للطهارة بحيث يوجب الوضوء فقط تارة أو مع الغسل اُخرى ، و لكن ذهب في قبال ذلك بعض الفقهاء إلى عدم وجوب الاستئناف . و لعلّ دليله إطلاق الأدلّة بالنسبة إلى هذه الصورة، و عليه فهذا الدم معفو عنه، فلا يجب تجديد الطهارة . و التفصيل في محلّه. ج‍ - انقطاع الدم للبرء بعد الصلاة: ذهب جمع من الفقهاء إلى وجوب إعادة الطهارة و الصلاة في هذه الصورة؛ لأنّه بعد انقطاع الدم ينكشف فساد الطهارة الاُولى، فلا تكليف في حقّها، لا اختياريّاً و لا اضطرارياً . لكن ذهب آخرون إلى عدم وجوب الإعادة في هذه الصورة . و استدلّ له بأنّ عدم وجوب الإعادة لم يكن لإجزاء الأمر التخييري أو الظاهري عن المأمور به الواقعي، بل للأمر الواقعي الاضطراري، فإنّ في قول أبي عبد اللّٰه عليه السلام في رواية معاوية بن عمّار: «...تؤخّر هذه و تعجّل هذه...» ، و نظيره دلالة على جواز البدار في حقّ المستحاضة. و التفصيل في محلّه. (انظر: استحاضة) 2 - دم القروح و الجروح قبل البرء حال الصلاة: ذهب بعض الفقهاء إلى العفو عن دم القروح و الجروح حال الصلاة ما لم يبرأ ؛ لروايات متعدّدة، كرواية سماعة ابن مهران عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «إذا كان بالرجل جرح سائل فأصاب ثوبه من دمه فلا يغسله حتى يبرأ و ينقطع الدم» . كما أنّ ما ينجمد على الجرح عند البرء و يصير كالجلد لا يجب رفعه و إن حصل البرء، و يجزي غسل ظاهره؛ لأنّه جزء عرفاً . و كذلك الماء الأصفر الذي ينجمد على الجرح عند البرء طاهر؛ إمّا للأصل الموضوعي و هو أصالة عدم كونه دماً، أو لأصالة الطهارة .و التفصيل في محلّه. (انظر: طهارة، نجاسة) 3 - حكم الجبيرة مع احتمال البرء: يجري حكم الجبيرة ما دام خوف الضرر باقياً و إن احتمل البرء؛ لاستصحاب بقاء جرحه أو كسره أو قرحه.و لا تجب الإعادة إذا تبيّن برؤه سابقاً ؛ لإطلاق صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الكسير تكون عليه الجبائر أو تكون به الجراحة، كيف يصنع بالوضوء و عند غسل الجنابة و غسل الجمعة‌؟ فقال: «يغسل ما وصل إليه الغسل ممّا ظهر ممّا ليس عليه الجبائر، و يدع ما سوى ذلك ممّا لا يستطيع غسله، و لا ينزع الجبائر، و لا يعبث بجراحته» ، حيث أمر عليه السلام في هذه الصحيحة بغسل ما عدا الكسر أو الجرح، فموضوع الحكم بالمسح على الجبيرة فيها هو الكسير أو الجريح الذي جبر كسره أو جرحه، مضافاً إلى أنّ العادة قاضية بعدم حلّ الجبائر إلى أن يزول الخوف و يظن بالبرء .و قال المحقّق النجفي: لو ظهر سبق البرء و لمّا يعلم به حين الوضوء اتّجه الإعادة ، و لو ظنّ البرء و زال الخوف وجب رفعها؛ أخذاً بالأدلّة الأولية .و التفصيل في محلّه. (انظر: جبيرة) 4 - تيمّم المريض مع خوف بطء البرء: اتّفق الفقهاء على جواز التيمّم للمريض إذا خاف بطء البرء باستعمال الماء ؛ لعموم قوله سبحانه و تعالى: «وَ إِنْ كُنْتُمْ مَرْضىٰ أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ أَوْ جٰاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ اَلْغٰائِطِ أَوْ لاٰمَسْتُمُ اَلنِّسٰاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ إِنَّ اَللّٰهَ كٰانَ عَفُوًّا غَفُوراً» . فهذه الآية تدلّ على أنّ المرض الذي لا تقدرون على استعمال الماء معه أو السفر كذلك يجب معه التطهير مطلقاً، و يكون هذا التطهير بالتيمّم حيث لا يمكن الوضوء. و التفصيل في محلّه. (انظر: تيمّم) 5 - وجوب الصوم مع حصول البرء قبل الزوال: المشهور بين الفقهاء وجوب الصوم على المريض الذي برأ قبل الزوال و لم يتناول شيئاً؛ لأنّه يتمكّن من أداء الواجب ببقاء وقت النيّة، فيشمله عموم ما دلّ على وجوب صوم الشهر ، كقوله سبحانه و تعالى: «يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ اَلصِّيٰامُ» . و لكن ذهب بعض الفقهاء إلى استحباب الإمساك للمريض إذا برأ قبل الزوال . (انظر: صوم) 6 - الصوم الموجب لبطء البرء: أفتى بعض الفقهاء بوجوب إفطار المريض الذي لو صام بطؤ برؤه ؛ لقوله تعالى: «فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ اَلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَ مَنْ كٰانَ مَرِيضاً أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّٰامٍ أُخَرَ» ؛ لصدق المريض عليه. و رواية حريز عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «الصائم إذا خاف على عينيه من الرمد أفطر» . (انظر: صوم) 7 - قضاء ذي العطاش صومه بعد برئه: لا خلاف بين الفقهاء في وجوب قضاء الصوم و التكفير عن كلّ يوم بمدّ لذي العطاش - و هو بالضم: داء لا يروى صاحبه - مع البرء (و هو الداء المعروف بالسكّري). و أمّا وجوب القضاء بعد البرء فاستدلّ له بأنّه أفطر للمرض، فيجب عليه القضاء ، و لقوله تعالى: «وَ مَنْ كٰانَ مَرِيضاً أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّٰامٍ أُخَرَ» . و أمّا وجوب الكفّارة فلرواية محمّد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: «الشيخ الكبير و الذي به العطاش لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان، و يتصدّق كلّ واحد منهما في كلّ يوم بمدّ من طعام...» . و في المسألة قولان آخران: أحدهما: أنّ العطاش إذا كان مرجوّ الزوال يجب على صاحبه القضاء بعد البرء و لا كفّارة؛ لأنّه مريض فلا تجب عليه الكفّارة مع القضاء، و لأنّ الأصل براءة الذمّة . ثانيهما: أنّ العطاش إذا كان غير مرجوّ الزوال لم تجب الكفّارة و لا القضاء لو برأ على خلاف الغالب .(انظر: صوم) 8 - قضاء الصوم لو مات المريض قبل البرء: أجمع الفقهاء على أنّ من فاته شهر رمضان أو بعضه لمرض و مات قبل البرء لم يقض عنه ؛ لعدّة روايات، كصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن رجل أدركه رمضان و هو مريض، فتوفّي قبل أن يبرأ، قال: «ليس عليه شيء، و لكن يقضى عن الذي يبرأ ثمّ يموت قبل أن يقضي» . (انظر: صوم) 9 - قضاء الاعتكاف بعد البرء: ذهب الفقهاء إلى وجوب قضاء الاعتكاف على من فسد اعتكافه لمرض بعد البرء إذا كان واجباً معيّناً ؛ و ذلك لرواية عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللّٰه الصادق عليه السلام قال: «إذا مرض المعتكف أو طمثت المرأة المعتكفة فإنّه يأتي بيته، ثمّ يعيد إذا برئ و يصوم» . هذا بناءً على أنّ القضاء تابع للأداء في الوجوب، و لا يحتاج إلى أمر جديد، و إلّا فلا يجب القضاء في صورة إفساد الاعتكاف كما هو خيرة بعض الفقهاء المعاصرين . و أمّا إن كان واجباً غير معيّن وجب استئنافه، إلّا إذا كان مشروطاً فيه الرجوع؛ لوجوب امتثال الأمر به، و لا يصدق فيه عنوان (القضاء)؛ لعدم صدق فوته في زمان معيّن . و التفصيل في محلّه. (انظر: اعتكاف، قضاء) 10 - وجوب الاستنابة للحجّ مع اليأس من البرء: ذهب الفقهاء إلى عدم وجوب مباشرة الحجّ للمريض الذي يضرّه الركوب أو السفر إن كان مرضه لا يرجى زواله و كان مأيوساً من برئه و كان واجداً لشرائط الحجّ من الزاد و الراحلة و غيرهما ؛ للإجماع ، و لما فيه من المشقّة و الحرج، و قد قال اللّٰه تعالى: «وَ مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي اَلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» . و ذهب جملة من الفقهاء إلى وجوب الاستنابة عليه ؛ لعدة أخبار، كخبر محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: «كان علي عليه السلام يقول: لو أنّ رجلاً أراد الحجّ فعرض له مرض أو خالطه سقم، فلم يستطع الخروج، فليجهّز رجلاً من ماله، ثمّ ليبعثه مكانه» . و ذهب بعض الفقهاء إلى عدم الوجوب؛ لأنّ الاستطاعة غير موجودة؛ لعدم التمكّن من المباشرة، و النيابة فرع الوجوب، و الوجوب ساقط لعدم شرطه ، فإنّ اللّٰه تعالى قال: «مَنِ اِسْتَطٰاعَ» ، و هذا غير مستطيع. كما أنّه تجوز استنابة المريض - كالمبطون و الكسير - للطواف إذا لم يرج البرء و ضاق الوقت ؛ لرواية يونس بن عبد الرحمن البجلي، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام - أو كتبت إليه - عن سعيد بن يسار أنّه سقط من جمله فلا يستمسك بطنه، أطوف عنه و أسعى‌؟ قال: «لا، و لكن دعه، فإن برئ قضى هو، و إلّا فاقض أنت عنه» . (انظر: استطاعة، حجّ، طواف) 11 - وطء المفضاة قبل البرء: يأتي هذا البحث بعد الفراغ من عدم البينونة بين الزوجين، و أمّا بناء على البينونة بالإفضاء فلا محلّ له.و في المسألة قولان: أ - حرمة وطئها تحريماً مؤبّداً، و هو رأي أكثر الفقهاء، بل ادّعي عدم الخلاف فيه . ب - جواز الوطء بعد الاندمال و البرء ، قال ابن البرّاج: «إذا وطأ الرجل زوجته فأفضاها، ثمّ أراد جماعها بعد ذلك، هل يجوز له جماعها أم لا؟ الجواب: إذا كان الموضع قد اندمل بعد الإفضاء و برئ كان له جماعها، و ليس لها منعه، و إن لم يكن اندمل لم يجز له جماعها...» . و حمله المحقّق النجفي على وطء الكبيرة، لكن قال: إلّا أنّ الإنصاف عدم خلوّه عن القوّة؛ للعمومات، و لتصريح بعض النصوص بالبقاء على الزوجية كخبر بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السلام، في رجل اقتضّ جارية - يعني امرأته - فأفضاها، قال: «عليه الدية إن كان دخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين»، قال: «و إن أمسكها و لم يطلّقها فلا شيء عليه...» . و التفصيل في محلّه. (انظر: إفضاء، نكاح) 12 - طلاق المريض قبل البرء: يكره الطلاق للمريض ؛ للنهي عنه في كثير من الأخبار، فإذا طلّقها في حال مرضه ورثته ما بينها و بين سنة ما لم تتزوّج أو يبرأ الزوج من مرضه الذي طلّقها فيه ؛ لعدة أخبار، منها: ما رواه عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: سألته عن رجل طلّق امرأته و هو مريض حتى مضى لذلك سنة، قال: «ترثه إذا كان في مرضه الذي طلّقها لم يصحّ بين ذلك» . فإن برأ المريض ثمّ مرض بعد ذلك و مات، لم ترثه المرأة . (انظر: إرث، طلاق، مرض) 13 - المقاطعة على العلاج بقيد البرء: صرّح بعض الفقهاء بجواز مقاطعة الطبيب و الاتّفاق معه على المعالجة إلى مدّة أو مطلقاً بقيد البرء أو بشرطه إذا كان مظنوناً، بل مطلقاً . و ذهب العلّامة الحلّي إلى عدم جوازه بعنوان الإجارة؛ لعجز الطبيب عن البرء، لكونه بيد اللّٰه تعالى و عدم اختيارية فعله، فاللازم أن يكون ذلك بعنوان الجعالة؛ لكفاية إيجاد السبب إلى تحقّقه في استحقاق الجعل، و إن كان خارجاً عن اختياره، و إنّه من فعل اللّٰه تعالى . ثمّ إنّ السيّد اليزدي أشكل على كلام العلّامة بأنّه يكفي كون مقدّمات العمل العادية اختيارية، و أنّه لا يضرّ التخلّف في بعض الأوقات، و إلّا لم يصحّ بعنوان الجعالة أيضاً . و ناقش في ذلك المحقّق الخوئي، فحكم بالبطلان إذا كان البرء بنحو التقييد و صحّته مع الاشتراط أو كان بعنوان الجعالة؛ أمّا وجه البطلان في صورة التقييد فهو لزوم الغرر؛ لخروج البرء عن اختيار الطبيب، و أنّه من اللّٰه تعالى، فإن لم يكن مقطوعاً و مطمئنّاً به - كما هو الغالب - لزم الغرر للجهل بمقدورية متعلّق الإجارة، و هي الطبابة المقيّدة بالبرء، و ذلك يوجب البطلان.و اختيارية المقدّمات لا يرفع الغررية. و أمّا وجه الصحّة في صورة الاشتراط فهو رجوع الشرط المبني عليه العقد إلى الالتزام بالفعل تارة، و إلى جعل الخيار على تقدير التخلّف تارة اُخرى، أي فيما إذا كان الشرط خارجاً عن الاختيار و غير قابل لوقوعه مورداً للإلزام و الالتزام، و حينئذٍ لا مانع من الإجارة مع اشتراط البرء بعد كون متعلّق الإجارة ذات المعالجة المقدورة، و إن كان للمشروط له الخيار عند تخلّف الشرط. و أمّا وجه الصحّة بعنوان الجعالة فهو أنّ الجعالة لا إلزام و التزام على العامل فيها لكي يشترط فيها القدرة، فلا غرر فيها و ليس التعليق مبطلاً فيها، بل ربّما يعمل العامل فيها برجاء الإصابة المستتبع لاستحقاق الجعل، و هو لا ضير فيه أصلاً، و حينئذٍ فقياسها على باب الإجارة - كما فعل ذلك السيّد اليزدي - غير صحيح . (انظر: إجارة، طبابة) 14 - تناول المحرّم طلباً للبرء: اختلف الفقهاء في جواز التداوي بالمسكرات و سائر المحرّمات، و ظاهر الروايات المنع مطلقاً، كصحيحة الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن دواء عجن بالخمر، فقال: «لا و اللّه، ما اُحبّ أن أنظر إليه، فكيف أتداوى به...» ، و لكن يمكن حملها على المبالغة في عدم حصول البرء في المحرّم، أو على عدم جواز التداوي بالمحرّمات مع إمكان التداوي بغيرها، أو على طلب البرء و الصحّة، لا حفظ النفس و دفع الضرر، فيمكن تجويز التداوي بها مع العلم بحصول البرء بها لا بغيرها، فيجوز شربها لحفظ النفس بها؛ للأمر به و للنهي عن إلقاء النفس في التهلكة ؛ لقوله تعالى: «وَ لاٰ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى اَلتَّهْلُكَةِ» . و التفصيل في محلّه. (انظر: تداوي) 15 - عدم التعجيل في تناول الدواء مع رجاء البرء: يستحبّ عدم التعجيل في شرب الدواء و مراجعة الطبيب إلّا مع اليأس من البرء بدونها ؛ و ذلك لعدّة نصوص، كرواية السكوني عن أبي عبد اللّٰه الصادق عليه السلام قال: «من ظهرت صحّته على سقمه فيعالج نفسه بشيء فمات فأنا إلى اللّٰه منه بريء» . و رواية عثمان الأحول عن أبي الحسن عليه السلام قال: «ليس من دواء إلّا و يهيّج داء، و ليس شيء أنفع في البدن من إمساك اليد إلّا عمّا يحتاج إليه» . (انظر: تداوي) 16 - دية الأعضاء مع البرء و عدمه: تختلف دية الجناية على الأعضاء مع البرء و عدمه، و لها مصاديق و فروع كثيرة: منها: شقّ الشفتين حتى تبدو الأسنان و لم يبيّن شيئاً منهما، فعليه ثلث الدية إن لم تبرأ و لم تلتأم، فإن برأت فخمس الدية. و في إحداهما إذا شقّت ثلث ديتها إن لم تبرأ، فإن برأت فخمس ديتها ؛ لعدّة أخبار، كقول أمير المؤمنين عليه السلام: «و إذا قطعت الشفة العليا و استؤصلت فديتها خمسمائة دينار، فما قطع منها فبحساب ذلك، فإن انشقّت حتى تبدو منها الأسنان ثمّ دوويت و برأت و التأمت فديتها مائة دينار، فذلك خمس دية الشفة إذا قطعت و استؤصلت...» . و منها: دية الأنف إذا نفذت فيه نافذة فبرأت و التأمت، فديتها خمس دية روثة الأنف ؛ لقول أمير المؤمنين عليه السلام: «...و إن كانت نافذة فبرأت و التأمت فديتها خمس دية الأنف مائتا دينار...» . و منها: دية كسر الصلب ، فقد ذهب الفقهاء إلى أنّ دية كسر الصلب ألف دينار، فإن جبر فبرأ على غير عثم و لا عيب، فديته مائة دينار، عشر دية كسره ؛ و ذلك لقول أمير المؤمنين عليه السلام: «...و إن كسر الصلب فجبر على غير عثم و لا عيب، فديته مائة دينار، و إن أعثم فديته ألف دينار...» . و منها: المشهور أنّ في كسر العظم من كلّ عضو كان له مقدّر في الشرع خمس دية ذلك العضو، فإن صلح على غير عيب و لا عثم فديته أربعة أخماس دية كسره. و في موضحته ربع دية كسره، و في رضّه ثلث دية ذلك العضو، فإذا برأ على غير عيب و لا عثم فديته أربعة أخماس دية رضّه، و في فكّه من العضو بحيث يصبح العضو عاطلاً ثلثا ديته، فإن برأ على غير عيب و لا عثم فأربعة أخماس دية فكّه، و غيرها . (انظر: دية) 17 - القصاص قبل البرء: المشهور بين الفقهاء جواز الاقتصاص قبل الاندمال و البرء ؛ لأنّ أدلّة القصاص تشمل المقام كقوله تعالى: «وَ اَلْجُرُوحَ قِصٰاصٌ» . و ذهب الشيخ الطوسي إلى عدم جوازه ؛ لرواية إسحاق بن عمّار عن جعفر عليه السلام: «أنّ عليّاً عليه السلام كان يقول: لا يقضى في شيء من الجراحات حتى تبرأ» . (انظر: قصاص) 18 - جلد المريض و المستحاضة قبل البرء: ذهب الفقهاء إلى أنّ المريض و المستحاضة لا يجلدان إذا لم يجب القتل و الرجم و يتوقّع بهما البرء. و استند في ذلك إلى خوف السراية ، و كذلك لعدّة روايات: منها: رواية مسمع ابن عبد الملك عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام: «أنّ أمير المؤمنين عليه السلام اُتي برجل أصاب حدّاً و به قروح و مرض و أشباه ذلك، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: أخّروه حتى تبرأ، لا تنكأ قروحه عليه فيموت، و لكن إذا برأ حددناه» . و منها: رواية السكوني عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام أيضاً قال: «لا يقام الحدّ على المستحاضة حتى ينقطع الدم عنها» . ثمّ إنّه إذا اجتمع الجلد و الرجم ذهب بعض الفقهاء إلى وجوب تأخير الرجم عن الجلد حتى يبرأ منه؛ تأكيداً للزجر . و ذهب بعض آخر إلى استحبابه؛ لأنّ القصد الإتلاف فلا فائدة في التأخير . و قال بعضهم بعدم جواز تأخيره ؛ لرواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام - في حديث - قال: «ليس في الحدود نظر ساعة» . و قال ابن الجنيد: إنّه يجلد قبل الرجم بيوم ؛ لما روي من أنّ أمير المؤمنين عليه السلام جلد شراحة يوم الخميس و رجمها يوم الجمعة . و التفصيل في محلّه. (انظر: حدّ، حدود)
(
موسوعة الفقه الإسلامي
, ج20 , ص196)
sourceLink

به شدن بيمارى(قانون/ج 138/1)
(
‏اصطلاحات پزشکی
, ص45)
sourceLink

برء الجراحة

-اندمال الجرح
(
واژه‌نامه تفصیلی فقه جزا
, ص97)
sourceLink

مداخل لها جذر واحد لـ البُرْء

فأما الباء و الراء و الهمزة فأصلان إليهما ترجع فُروع الباب: أحدهما الخَلْق،يقال بَرَأَ اللّه الخلقَ‌ يَبْرَؤُهم بَرْءاً .و الأصل الآخَر:التّباعُد مِن الشئ و مُزَايَلَتُه،من ذلك البُرْءُ و هو السَّلامة من السُّقم(معجم مقاییس اللغة , ج1 , ص236)sourceLink

typography

الحقوق المادية والمعنوية لهذا الموقع محفوظة ل مركز البحوث الكمبيوترية للعلوم الإسلامية ، وأي نشر غير مسموح به يُلاحق قانونياً.