قُتُنْدَةُ بلدة بالأندلس ثغر سرقسطة، كانت بها وقعة بين المسلمين و الأفرنج استشهد بها إمام المحدثين بالأندلس القاضي أبو علي الحسين بن محمد بن فيرّه بن حيون بن سكّرة الصّدفي السرقسطي في ربيع الأول سنة 514 عن ستّين سنة، و كان أمير المسلمين علي بن يوسف بن تاشفين ألزمه أن يقلده القضاء بمرسية في شرقي الأندلس فتقلّده على كره منه في سنة 505 ثم استعفى من القضاء فلم يعفه فاختفى مدة و خضع حتى أعفاه و هو مغضب عليه، فكتب ابن فيرّه إلى أمير المسلمين كتابا يقوم فيه بعذره و ضمّنه حديثا ذكره بإسناد له عن إبراهيم بن أبي عبلة قال: بعث إليّ هشام بن عبد الملك و قال: يا إبراهيم إنا قد عرفناك صغيرا و اخترناك كبيرا فرضينا سيرتك و حالك و قد رأيت أن أخالطك بنفسي و خاصتي و أشركك في عملي و قد وليتك خراج مصر، فقلت: أمّا الذي عليه رأيك يا أمير المؤمنين فاللّه تعالى يجزيك و يثيبك و كفى به جازيا و مثيبا، و أما الذي أنا عليه فما لي بالخراج بصر و ما لي عليه قوة، قال: فغضب حتى اختلج وجهه و كان في عينيه قبل فنظر إلي نظرا منكرا ثم قال لي: لتلينّ طائعا أو لتلينّ كارها، قال: فأمسكت عن الكلام حتى رأيت غضبه قد انكسر و سورته قد طفئت فقلت: يا أمير المؤمنين أتكلم؟ قال: نعم، قلت: إن اللّه سبحانه و تعالى قال في كتابه الكريم: إِنّٰا عَرَضْنَا اَلْأَمٰانَةَ عَلَى اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ اَلْجِبٰالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهٰا وَ أَشْفَقْنَ مِنْهٰا ، فو اللّه يا أمير المؤمنين ما غضب عليهن إذ أبين و لا أكرههنّ إذ كرهن و ما أنا بحقيق أن تغضب عليّ إذ أبيت أو تكرهني إذ كرهت، قال: فضحك هشام حتى بدت نواجذه ثم قال: يا إبراهيم أبيت إلا فقها، قد رضينا عنك و أعفيناك، قال: فأجابه أمير المسلمين بما آنسه و حضه على الرجوع إلى إفادة الناس و نشر العلم، و لهذا الرجل فضائل كثيرة و رحلة إلى المشرق لقي فيها جماعة و عمل له القاضي عياض مشيخة في عدة أجزاء كتبت هذا منها و كانت بخط أبي عبيد اللّه الأشيري. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( , ج4 , ص310) 
بلدة بالأندلس، ثغر بسرقسطة، كانت فيه وقعة بين المسلمين و الفرنج بعد الخمسمائة. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مراصد الإطلاعمراصد الإطلاع علی أسماء الأمکنة و البقاع
, ج3 , ص1067) 