خمان الغافقي: هو صنفان أحدهما كبير و يسميه قوم الخابور و باللاطيني بشبوقة و هو باليونانية أقطي، و الآخر صغير يسميه قوم الرقعا، و باللاطينية بدقة، و باليونانية خاما اقطي و هو المستعمل في الطب، و غلط من قال: إن الصغير باللاطينية بشبوقة و أن الكبير هو البدقة، و أما قول من قال إن خاماأقطي شجرة هندية و ثمرتها هي البل و الفل، فمن الهذيانات التي ينبغي أن يضرب عن ذكرها. ديسقوريدوس في الرابعة: أقطي هذا النبات صنفان أحدهما شبيه بالشجر و له أغصان شبيهة بالقصب مستديرة لونها إلى البياض طوال و ورقها ثلاث أو أربع متفرقة على كل غصن شبيهة بالجوز ثقيل الرائحة و أصغر من ورق الجوز، على أطراف الأغصان أكلة فيها زهر أبيض و ثمرة شبيهة بحبة الخضراء و لونها مائل إلى لون الفرفيرية مع سواد، و شكلها شبيه بشكل العنقود كثير الماء يفوح منه رائحة الشراب و الصنف الأحمر الآخر يسمى خاماأقطي، و بعض الناس تسميه البوش اقطي، و هو أصغر من الآخر و أشبه بالعشب و له ساق مربع كثير العقد و ورق مشرف متفرّق بعضه من بعض نابت عند كل عقدة شبيه بورق اللوز في أطرافه تحازيز، و هو أطول من ورق اللوز ثقيل الرائحة، و على الرأس إكليل شبيه بإكليل الصنف الآخر و زهره و ثمره و له أصل مستطيل في غلظ أصبع. جالينوس في المقالة السادسة: قوّتهما جميعاً قوة تجفف و تدمل و تحلل تحليلاً معتدلاً. ديسقوريدوس: و قوّة الخاماأقطي مبردة مسهلة لرطوبة مائه و هو رديء للمعدة، و ورقه إذا طبخ كما يطبخ البقل الدشتي أسهل بلغماً و مرة، و ساقه إذا طبخ و هو طري فعل ذلك، و أصله إذا طبخ بالشراب و أعطي منه مع الطعام نفع الذين بهم استسقاء، و إذا شرب منه نفع أيضاً من نهشة الأفعى، و إذا طبخ بالماء و جلس النساء في طبيخه لين صلابة الرحم و فتح انضمامه و أصلح فساد حاله، و إذا شربت الثمرة بالشراب فعلت ذلك، و إذا لطخت على الشعر سوّدته، و الورق إذا كان طرياً و خلط بسويق الشعير و تضمد به سكن الأورام الحارة و وافق حرق النار و عضة الكلب، و قد يلزق النواصير، و إذا تضمد به مع شحم التيس نفع من النقرس. الغافقي: إذا سقي من ماء البدقة نفع من الكسر و الوثي و السقطة الشديدة، و كان له في ذلك فعل قوي و يقال: إنه ينفع من نهشة الكلب الكلِب. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( الجامع لمفردات الأدویة و الأغذیةالجامع لمفردات الأدویة و الأغذیة
, ج2 , ص349) 