معنی يَثْرِب

يَثْرِبُ

ثَرَبَ‌ عليه يَثْربُ‌ من بَابِ ضَرَبَ عَتَبَ‌ وَ لاَمَ و بِالمُضَارعِ بِيَاءِ الغَائِبِ سُمّىَ رَجُلٌ مِنَ‌ الْعَمَالِقَةِ و هو الذِى بَنَى مَدِينَةَ النَبىِّ صلّى اللّه عليه و سَلَّم فسُمِّيَتِ المدِينَةُ بِاسْمِهِ قاله السُّهَيْلِىُّ‌
(
المصباح المنیر
, ص81)
sourceLink

اسْمٌ لِلْمَدِينَةِ وَ هُوَ مَنْقُولٌ عَنْ فِعْلٍ‌ مُضَارِعٍ
(
المصباح المنیر
, ج2 , ص679)
sourceLink

و ( يَثْرِبُ ) مدينة النبي عليه السلام، يَفعِل منه، و هي مخصوصة بالحُمّى.
theDescriptionIsMachineCreated
(
المغرب في ترتیب المعرب
, ص115)
sourceLink

موضعه (ثر). [ثرب].
theDescriptionIsMachineCreated
(
المغرب في ترتیب المعرب
, ج2 , ص395)
sourceLink

ثرب يَثْرِب : مدينة الرسول عليه السلام.
theDescriptionIsMachineCreated
(
شمس العلوم
, ج2 , ص834)
sourceLink

مَدِينَةُ النَّبِىِّ -صَلَى اللّه عليه وَ سَلَّم-النَّسَبُ إِلَيْها: يَثْرِبِىٌّ ،و يَثْرَبِىٌّ ،و أَثْرِبِىٌّ ،و أَثْرَبِىٌّ . ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
زَعَمَ بعضُ الرُّواةِ أَنَّ المُرادَ باليَثْرِبِىِّ السَّهْمُ لا النَّصْلُ ،و أَنَّ يَثْرِبَ لا تُعْمَلُ فيها النِّصالُ . قالَ أَبُو حَنِيفَةَ :و ليسَ كَذلكَ ;
theDescriptionIsMachineCreated
(
المحکم و المحیط الأعظم
, ج10 , ص142)
sourceLink

مدينةُ النبيّ صلَّى الله عليه و سلم، و هو: يَثْرَبِيُّ ، و أَثْرَبي بفتح الراءِ و كسرها فيهما، و اسْمُ أبي رِمْثَةَ البَلَوِيِّ : يَثْربيُّ ، أو رِفاعَةُ بنُ يَثْرِبِيٍّ .
theDescriptionIsMachineCreated
(
القاموس المحیط
, ص53)
sourceLink

و يَثْرِبُ كيَضْرِبُ ، و أَثْرِبُ بابدالِ الياءِ همزةً لغةٌ فيها: مدينةُ النبيِّ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهٖ وَ اٰله وَ سَلمَ ، أو أرضٌ وَقَعَتِ المدينةُ في ناحيةٍ منها، سُمِّيَتْ باسمِ أوّلِ من نَزَلَها من العماليقِ ، و هو يَثْرِبُ بنُ عبيدِ اللّٰهِ .
theDescriptionIsMachineCreated
(
الطراز الأول
, ص318)
sourceLink

اسْمُ‌ مَوْضِعٍ‌
(
المحیط في اللغة
, ج10 , ص141)
sourceLink

مدينة سيدنا رسولِ اللّٰه،صلى اللّه عليه و سلم،و سماها طَيْبَةَ كَراهِيةَ التَّثْرِيبِ
(
‏لسان اللسان
, ص144)
sourceLink

اسْمٌ‌ للنَّاحِيَة التي منها المَدِينَةُ‌ ¦¦
اسْمُ‌ مَدِينَةِ‌ النبيّ‌ صلّى اللّه عليه و سلّم قديمة
(
تاج العروس
, ص332)
sourceLink

مدينة نبيّ المسلمين و يقال اَثْرِب بالهمزة و النسبة يَثْرِبِيٌّ و اَثْرِبِيٌّ بكسر الراءِ و فتحها.
(
أقرب الموارد
, ج5 , ص879)
sourceLink

و يَثْرِبُ: مدينة سيدنا رسولِ اللّه، صلى اللّه عليه و سلم، و النَّسَبُ إليها يَثْرَبِيٌّ و يَثْرِبِيٌّ و أَثْرَبِيٌّ و أَثرِبِيٌّ، فتحوا الراء استثقالاً لتوالي الكسرات. ¦¦
قال ابن الأَثير: يَثْرِبُ‌ اسم مدينة النبي، صلى اللّه عليه و سلم، قديمة، فغَيَّرها و سماها طَيْبةَ و طابةَ‌ كَراهِيةَ التَّثْرِيبِ‌ ، و هو اللَّوْمُ و التَعْيير.
(
لسان العرب
, ص235)
sourceLink

يثرب(نام اصلى مدينه).
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص799)
sourceLink

معروف ¦¦
اسْمُ رَجُل اَيْضاً
(
دستور اللغة
, ص844)
sourceLink

لِمَدِينةِ النّبى عليه السّلم
(
دستور اللغة
, ص115)
sourceLink

يَثْرِب في القرآن

وَ إِذْ قٰالَتْ طٰائِفَةٌ مِنْهُمْ يٰا أَهْلَ يَثْرِبَ لاٰ مُقٰامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا (آیه 13/سوره الأحزاب) sourceLink

يَثْرِبُ‌ بِيَاءِ اَلْغَائِبِ‌ اِسْمُ‌ رَجُلٍ‌ مِنَ‌ اَلْعَمَالِقَةِ‌، وَ هُوَ اَلَّذِي بَنَى مَدِينَةَ‌ اَلنَّبِيِّ‌ (صَلَّى اللَّهُ‌ عَلَيْهِ‌ وَ آلِهِ‌) فَسُمِّيَتْ‌ بِاسْمِ‌ بَانِيهَا، وَ بِذَلِكَ‌ كَانَتْ‌ تُسَمَّى قَبْلَ‌ اَلْإِسْلاَمِ‌ فَلَمَّا جَاءَ اَلْإِسْلاَمُ‌ غَيَّرَهُ‌ اَلنَّبِيُّ‌ (صَلَّى اللَّهُ‌ عَلَيْهِ‌ وَ آلِهِ‌) فَقَالَ‌: "بَلْ‌ هِيَ‌ طَابَةُ‌" . و كأنه كره ذلك الاسم لما يئول إليه من التَّثْرِيبِ.
(
مجمع البحرين
, ج2 , ص17)
sourceLink

أي: أهل المدينة، يصح أن يكون أصله من هذا الباب (ثرب) و الياء تكون فيه زائدة.
(
مفردات ألفاظ القرآن
, ص173)
sourceLink

يعنى اى اهل مدينه، و اگر ريشه و اصل لغتش از واژه - الثرب - باشد درست است و حرف(ى) در اوّل آن زايد است.
(
ترجمه مفردات راغب
, ص355)
sourceLink

يثرب: نام قبلى مدينه منوّره.
(
قاموس قرآن
, ج7 , ص260)
sourceLink

الشاهد المعنوی لـ يَثْرِب

يَثْرِبُ

و هى اسم مدينة النبى صلى اللّه عليه و سلم، قديمة، فغيّرها و سمّاها: طَيْبَة، و طَابَة، كراهية للتّثريب، و هو اللّوم و التّعيير. و قيل: هو اسم أرضها. و قيل: سمّيت باسم رجل من العمالقة
(
النهایة في غریب الحدیث
, ج5 , ص292)
sourceLink

إنّ رسول الله صلّى الله عليه و آله كتب كتابا بين المهاجرين و الأنصار و من لحق بهم من أهل يثرب

يثرب:مدينة رسول الله صلّى الله عليه و آله،سمّيت بذلك لأنّ أوّل من سكنها عند التفرّق يثرب ابن قانية بن مهلائيل بن إرم بن عبيل بن عوض بن إرم بن سام بن نوح عليه السّلام فلمّا نزلها رسول الله صلّى الله عليه و آله سمّاها طيبة و طابة كراهية للتثريب،و سمّيت مدينة الرسول لنزوله بها (معجم البلدان).
(
غريب الحديث في الكتب الأربعة
, ج3 , ص592)
sourceLink

أَنه (ص) نَهى أَن يقالَ للمدينة يَثْرِبُ ، و سماها طَيْبةَ

قال ابن الأَثير: يَثْرِبُ‌ اسم مدينة النبي، صلى اللّه عليه و سلم، قديمة، فغَيَّرها و سماها طَيْبةَ و طابةَ كَراهِيةَ التَّثْرِيبِ‌ ، و هو اللَّوْمُ و التَعْيير
(
لسان العرب
, ص235)
sourceLink

أنه(ص) نَهى أن يُقال للمَدِينة « يَثرب »، و سمّاها: طِيبة

كأنه كَرِه ذِكر الثَّرْب . و قال اللَّيْثُ‌: الثَّرْبُ‌ : شَحْم رَقيقٌ يُغَشِّي الكَرِشَ و الأَمْعاء؛ و جَمْعُه: ثُرُوب .
(
تهذیب اللغة
, ج15 , ص59)
sourceLink

انطلق من فورك حتّى تأتي يثرب

يثرب:مدينة رسول الله صلّى الله عليه و آله،سمّيت بذلك لأنّ أوّل من سكنها عند التفرّق يثرب ابن قانية بن مهلائيل،فلمّا نزلها رسول الله صلّى الله عليه و آله سمّاها طيبة و طابة كراهيّة للتّثريب و هو الإفساد و التعيير و العيب(معجم البلدان).
(
غريب الحديث في الكتب الأربعة
, ص202)
sourceLink

و النزول به بيثرب لمناجزته

هي اسم مدينة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله،قديمة، فغيّرها و سمّاها:طيبة،و طابة،كراهية للتّثريب؛و هو اللّوم و التّعيير.و قيل:هو اسم أرضها.و قيل:سمّيت باسم رجل من العمالقة(النهاية).
(
غریب الحدیث في بحار الأنوار
, ص863)
sourceLink

ضرب المثل يَثْرِب

مَواعِيدُ عُرْقوبٍ أخاه بِيَثرِبِ .

قال أبو عبيد:هو رجل من العماليق أتاه أخ له يسأله،فقال له عرقوب:إذا أَطْلَعَتْ هذه النخلة فلك طَلْعُها،فلمَّا أَطْلَعَتْ أتاهُ لِلْعِدَةِ‌،فقال له:دَعْهَا حتى تصيرَ بلحاً،فلمَّا أَبْلَحَتْ‌،قال له:دَعْهَا حتى تصيرَ زَهْواً،فلما زَهَتْ‌، قال:دَعْها حتى تصيرَ رُطَباً،فلما أَرْطَبَتْ جاءَه،فقال له:دَعْهَا حتى تصيرَ تَمْرا،فلما أَتْمَرَتْ عَمدَ إليها عرقوبٌ مِنَ الليل فَجَدَّها،و لم يُعْطِ أخاهُ منها شيئاً،فصار مثلاً في الخُلْفِ‌،و فيه يقول الأشجعيُّ يهجو: وَعَدْتَ و كانَ الخُلْفُ مِنْكَ سَجِيَّةً‌ مواعيدَ عَرْقُوبٍ أخاهُ بِيَثْرِبِ‌ و قال آخر و أكذبُ مِنْ عُرْقُوبِ يَتْرِبَ لَهْجَةً‌ وَ أَبْيَنُ شُؤْماً في الحوائج مِن زُحَلْ‌
(
‏فرائد الخرائد في الأمثال
, ص515)
sourceLink

يَثْرِب في الاصطلاح

يَثْرِبُ

اسم للمدينة المنورة مهاجر النبي محمد صلّى اللّٰه عليه و سلم، و هو منقول عن (فعل) مضارع، سميت باسم رجل من العمالقة هو الذي بناها، قاله السهيلي. «المصباح المنير (ثرب) ص 81، (يثرب) ص 679».
(
معجم المصطلحات الفقهیة
, ج3 , ص510)
sourceLink

اسم المدينة المنورة قبل الإسلام.
(
التعریفات الفقهیة
, ص244)
sourceLink

الأعلام

يَثْرِبُ

بفتح أوله، و سكون ثانيه، و كسر الراء، و باء موحدة، قال أبو القاسم الزجاجي: يثرب مدينة رسول اللّه، صلّى اللّه عليه و سلّم، سميت بذلك لأن أول من سكنها عند التفرق يثرب بن قانية بن مهلائيل ابن إرم بن عبيل بن عوض بن إرم بن سام بن نوح، عليه السّلام، فلما نزلها رسول اللّه، صلّى اللّه عليه و سلّم، سماها طيبة و طابة كراهية للتثريب، و سميت مدينة الرسول لنزوله بها، قال: و لو تكلف متكلف أن يقول في يثرب إنه يفعل من قولهم لا تثريب عليكم أي لا تعيير و لا عيب كما قال اللّه تعالى: لا تثريب عليكم اليوم، قال المفسرون و أهل اللغة: معناه لا تعيير عليكم بما صنعتم، و يقال: أصل التثريب الإفساد، و يقال: ثرب علينا فلان، و في الحديث: إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها و لا يثرب، أي لا يعير بالزنا، ثم اختلفوا فقيل إن يثرب للناحية التي منها مدينة الرسول، صلّى اللّه عليه و سلّم، و قال آخرون: بل يثرب ناحية من مدينة النبيّ‌، صلى اللّه عليه و سلّم، و لما حملت نائلة بنت الفرافصة إلى عثمان بن عفان، رضي اللّه عنه، من الكوفة قالت تخاطب أخاها: أ حقّا تراه اليوم يا ضبّ‌ أنني مصاحبة نحو المدينة أركبا؟ لقد كان في فتيان حصن بن ضمضم لك الويل ما يجري الخباء المحجّبا قضى اللّه حقّا أن تموتي غريبة بيثرب لا تلقين أمّا و لا أبا قال ابن عباس، رضي اللّه عنه: من قال للمدينة يثرب فليستغفر اللّه ثلاثا إنما هي طيبة، و قال النبي، صلى اللّه عليه و سلم، لما هاجر : اللهمّ‌ إنك أخرجتني من أحب أرضك إليّ‌ فأسكنّي أحب أرضك إليك، فأسكنه المدينة، و أما حديثها و عمارتها فقد ذكرته في المدينة فأغنى عن الإعادة، و قد نسبوا إليها السهام فقال كثيّر: و ماء كأنّ‌ اليثربيّة أنصلت بأعقاره دفع الازاء نزوع
(
معجم البلدان
, ج5 , ص430)
sourceLink

بالثاء المثلثة، اسم جاهلي لمدينة النبي صلّى اللّه عليه و سلّم سميت بيثرب بن قانية بن مهليل بن ارم بن سام بن نوح، لأنه أول من نزلها. و لمّا هلك هؤلاء ببعض غوائل الدهر و أقصدتهم سهامه قال بعض ولده ممن رثاهم: عين جودي على عبيل و هل ير جع ما فات فيضها بانسجام عمروا يثربا و ليس بها شف‍ ر و لا صارخ و لا ذو سنام غرسوا لينها بمجرى معين ثمّ حفوا الفسيل بالآجام و قال اللّه تعالى حاكيا وَ إِذْ قٰالَتْ طٰائِفَةٌ مِنْهُمْ يٰا أَهْلَ يَثْرِبَ لاٰ مُقٰامَ‌ لَكُمْ (الأحزاب: 13)، و قال صلّى اللّه عليه و سلّم: «تسمونها يثرب ألا و هي طيبة»، كأنه كره أن تسمى يثرب لما فيه من لفظ التثريب. و لمّا خرج عمرو بن عامر من اليمن بسبب أنه رأى جرذا يحفر في سدّ مأرب الذي كان يحبس عليهم الماء فيصرفونه حيث شاءوا من أرضهم، علم أنه لا بقاء للسدّ على ذلك، فعزم على النقلة من اليمن، فكاد قومه، فأمر أصغر بنيه أن يلطمه في القصة المشهورة، فتفرقوا في البلاد، فنزلت الأوس و الخزرج يثرب، و الخبر طويل. قالوا: و كانت يثرب تدعى في الجاهلية غلبة، غلب عليها اليهود العماليق، و غلب الأوس و الخزرج عليها اليهود، و غلب المهاجرون عليها الأوس و الخزرج، و غلب الأعاجم عليها المهاجرين.
(
الروض المعطار في خبر الأقطار
, ص617)
sourceLink

بالفتح، ثم السكون، و كسر الراء، و باء موحّدة: مدينة الرسول عليه السلام، سمّيت بأول من سكنها، و هو يثرب بن قانية ، من ولد سام بن نوح. و اختلفوا؛ فقيل: يثرب اسم للناحية التى منها المدينة. و قيل: الناحية منها . و قيل: المدينة نفسها. و يقال: إنّ النّبيّ عليه السلام كره هذا؛ فسمّاها طيبة.
(
مراصد الإطلاع
, ج3 , ص1474)
sourceLink

هي المدينة قبل أن يسميها الرسول بذلك. و كان موقعها في الشمال من مركز المدينة الحالي، ما بين طرف قناة، طرف الجرف.
(
المعالم الأثيرة
, ص297)
sourceLink

مدينة النّبيّ عليه السلام، قد تقدم ذكرها. سمّيت بيثرب ابن قانية من بنى إرم بن سام بن نوح، لأنه أوّل من نزلها. و قال النّبيّ صلى اللّه عليه و سلم، تسمّونها يثرب، ألا و هى طيبة. كأنه كره أن تسمّى يثرب، لما كان من لفظ التثريب.
(
معجم ما استعجم من أسماء البلاد و المواضع
, ج4 , ص1389)
sourceLink

يَثرِب

مدينة الرسول صلى اللّه عليه و سلم
(
الصحاح (للجوهري)
, ص92)
sourceLink

مَدينَةُ يَثْرِبَ

قال المنجمون: طول المدينة من جهة المغرب ستون درجة و نصف، و عرضها عشرون درجة، و هي في الإقليم الثاني، و هي مدينة الرسول، صلّى اللّه عليه و سلّم، نبدأ أولا بصفتها مجملا ثم نفصّل، أما قدرها فهي في مقدار نصف مكة، و هي في حرّة سبخة الأرض و لها نخيل كثيرة و مياه، و نخيلهم و زروعهم تسقى من الآبار عليها العبيد، و للمدينة سور و المسجد في نحو وسطها، و قبر النبي، صلّى اللّه عليه و سلّم، في شرقي المسجد و هو بيت مرتفع ليس بينه و بين سقف المسجد إلا فرجة و هو مسدود لا باب له و فيه قبر النبي، صلّى اللّه عليه و سلّم، و قبر أبي بكر و قبر عمر، و المنبر الذي كان يخطب عليه رسول اللّه، صلّى اللّه عليه و سلّم، قد غشي بمنبر آخر و الروضة أمام المنبر بينه و بين القبر و مصلّى النبي، صلّى اللّه عليه و سلّم، الذي كان يصلّي فيه الأعياد في غربي المدينة داخل الباب و بقيع الغرقد خارج المدينة من شرقيّها و قباء خارج المدينة على نحو ميلين إلى ما يلي القبلة، و هي شبيهة بالقرية، و أحد جبل في شمال المدينة، و هو أقرب الجبال إليها مقدار فرسخين، و بقربها مزارع فيها نخيل و ضياع لأهل المدينة، و وادي العقيق فيما بينها و بين الفرع، و الفرع من المدينة على أربعة أيام في جنوبيّها، و بها مسجد جامع، غير أن أكثر هذه الضياع خراب و كذلك حوالي المدينة ضياع كثيرة أكثرها خراب و أعذب مياه تلك الناحية آبار العقيق، ذكر ابن طاهر بإسناده إلى محمد بن إسماعيل البخاري قال: المديني هو الذي أقام بالمدينة و لم يفارقها، و المدني الذي تحول عنها و كان منها، و المشهور عندنا أن النسبة إلى مدينة الرسول مدنيّ‌ مطلقا و إلى غيرها من المدن مدينيّ‌ للفرق لا لعلة أخرى، و ربما ردّه بعضهم إلى الأصل فنسب إلى مدينة الرسول أيضا مدينيّ‌، و قال الليث: المدينة اسم لمدينة رسول اللّه خاصة و النسبة للإنسان مدنيّ‌، فأما العير و نحوه فلا يقال إلا مدينيّ‌، و على هذه الصيغة ينسب أبو الحسن علي بن عبد اللّه بن جعفر بن نجيح السعدي المعروف بابن المديني، كان أصله من المدينة و نزل البصرة و كان من أعلم أهل زمانه بعلل حديث رسول اللّه، صلّى اللّه عليه و سلّم، و المقدّم في حفّاظ‍‌ وقته، روى عن سفيان بن عيينة و حمّاد بن زيد و كتب عن الشافعي كتاب الرسالة و حملها إلى عبد الرحمن بن مهدي و سمع منه و من جرير بن عبد الحميد و عبد العزيز الدراوردي و غيرهم من الأئمة، روى عنه أحمد بن حنبل و محمد بن سعيد البخاري و أحمد بن منصور الرّمادي و محمد بن يحيى الذّهلي و أبو أحمد المرئيّ‌ و غيرهم من الأئمة، و قال البخاري: ما انتفعت عند أحد إلا عند علي بن المديني، و كان مولده سنة 161 بالبصرة، و مات بسامرّاء و قيل بالبصرة ليومين بقيا من ذي القعدة سنة 234، و لهذه المدينة تسعة و عشرون اسما، و هي: المدينة، و طيبة، و طابة، و المسكينة، و العذراء، و الجابرة، و المحببة، و المحببة، و المحبورة، و يثرب، و الناجية، و الموفية، و أكّالة البلدان، و المباركة، و المحفوفة، و المسلمة، و المجنة، و القدسية، و العاصمة، و المرزوقة، و الشافية، و الخيرة، و المحبوبة، و المرحومة، و جابرة، و المختارة، و المحرمة، و القاصمة، و طبابا، و روي في قول النبي، صلى اللّه عليه و سلم: رب أدخلني مدخل صدق و أخرجني مخرج صدق، قالوا: المدينة و مكة، و كان على المدينة و تهامة في الجاهلية عامل من قبل مرزبان الزارة يجبي خراجها و كانت قريظة و النضير اليهود ملوكا حتى أخرجهم منها الأوس و الخزرج من الأنصار، كما ذكرناه في مأرب، و كانت الأنصار قبل تؤدي خراجا إلى اليهود، و لذلك قال بعضهم: نؤدي الخرج بعد خراج كسرى و خرج بني قريظة و النضير و روى أبو هريرة قال: قال رسول اللّه، صلّى اللّه عليه و سلّم : من صبر على أوار المدينة و حرّها كنت له يوم القيامة شفيعا شهيدا، و قال، صلى اللّه عليه و سلم، حين توجّه إلى الهجرة : اللهم إنك قد أخرجتني من أحبّ‌ أرضك إليّ‌ فأنزلني أحب أرض إليك، فأنزله المدينة، فلما نزلها قال: اللهم اجعل لنا بها قرارا و رزقا واسعا، و قال، عليه الصلاة و السلام : من استطاع منكم أن يموت في المدينة فليفعل فإنه من مات بها كنت له شهيدا أو شفيعا يوم القيامة، و عن عبد اللّه بن الطّفيل: لما قدم رسول اللّه، صلى اللّه عليه و سلم، المدينة وثب على أصحابه و باء شديد حتى أهمدتهم الحمّى فما كان يصلي مع رسول اللّه، صلى اللّه عليه و سلم، إلا اليسير فدعا لهم و قال: اللهم حبّب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة و اجعل ما كان بها من و باء بخمّ‌ ، و في خبر آخر: اللهم حبّب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة و أشدّ و صححها و بارك لنا في صاعها و مدّها و انقل حمّاها إلى الجحفة ، و قد كان همّ‌، صلّى اللّه عليه و سلّم، أن ينتقل إلى الحمى لصحته، و قال: نعم المنزل الحمى لو لا كثرة حيّاته، و ذكر العرض و ناحيته فهمّ‌ به و قال: هو أصح من المدينة، و روي عنه، صلّى اللّه عليه و سلّم، أنه قال عن بيوت السّقيا : اللهم إن إبراهيم عبدك و خليلك و نبيك و رسولك دعاك لأهل مكة و إن محمدا عبدك و نبيك و رسولك يدعوك لأهل المدينة بمثل ما دعاك إبراهيم أن تبارك في صاعهم و مدهم و ثمارهم، اللهم حبب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة و اجعل ما بها من و باء بخمّ‌، اللهم إني قد حرّمت ما بين لابتيها كما حرّم إبراهيم خليلك، و حرّم رسول اللّه، صلّى اللّه عليه و سلّم، شجر المدينة بريدا في بريد من كل ناحية و رخّص في الهش و في متاع الناضح و نهى عن الخبط‍‌ و أن يعضد و يهصر، و كان أول من زرع بالمدينة و اتخذ بها النخل و عمّر بها الدور و الآطام و اتخذ بها الضياع العماليق و هم بنو عملاق بن أرفخشد بن سام بن نوح، عليه السّلام، و قيل في نسبهم غير ذلك مما ذكر في هذا الكتاب، و نزلت اليهود بعدهم الحجاز و كانت العماليق ممن انبسط‍‌ في البلاد فأخذوا ما بين البحرين و عمان و الحجاز كلّه إلى الشام و مصر، فجبابرة الشام و فراعنة مصر منهم، و كان منهم بالبحرين و عمان أمّة يسمون جاسم، و كان ساكنو المدينة منهم بنو هفّ‌ و سعد ابن هفّان و بنو مطرويل، و كان بنجد منهم بنو بديل بن راحل و أهل تيماء و نواحيها، و كان ملك الحجاز الأرقم بن أبي الأرقم، و كان سبب نزول اليهود بالمدينة و أعراضها أن موسى بن عمران، عليه السلام، بعث إلى الكنعانيّين حين أظهره اللّه تعالى على فرعون فوطئ الشام و أهلك من كان بها منهم ثم بعث بعثا آخر إلى الحجاز إلى العماليق و أمرهم أن لا يستبقوا أحدا ممن بلغ الحلم إلا من دخل في دينه، فقدموا عليهم فقاتلوهم فأظهرهم اللّه عليهم فقتلوهم و قتلوا ملكهم الأرقم و أسروا ابنا له شابّا جميلا كأحسن من رأى في زمانه فضنّوا به عن القتل و قالوا: نستحييه حتى نقدم به على موسى فيرى فيه رأيه، فأقبلوا و هو معهم و قبض اللّه موسى قبل قدومهم فلما قربوا و سمع بنو إسرائيل بذلك تلقوهم و سألوهم عن أخبارهم فأخبروهم بما فتح اللّه عليهم، قالوا: فما هذا الفتى الذي معكم‌؟ فأخبروهم بقصته، فقالوا: إن هذه معصية منكم لمخالفتكم أمر نبيكم، و اللّه لا دخلتم علينا بلادنا أبدا، فحالوا بينهم و بين الشام، فقال ذلك الجيش: ما بلد إذ منعتم بلدكم خير لكم من البلد الذي فتحتموه و قتلتم أهله فارجعوا إليه، فعادوا إليها فأقاموا بها فهذا كان أول سكنى اليهود الحجاز و المدينة، ثم لحق بهم بعد ذلك بنو الكاهن بن هارون، عليه السلام، فكانت لهم الأموال و الضياع بالسافلة، و السافلة ما كان في أسفل المدينة إلى أحد، و قبر حمزة و العالية ما كان فوق المدينة إلى أحد، و قبر حمزة و العالية ما كان فوق المدينة إلى مسجد قباء و ما إلى ذلك إلى مطلع الشمس، فزعمت بنو قريظة أنهم مكثوا كذلك زمانا ثم إن الروم ظهروا على الشام فقتلوا من بني إسرائيل خلقا كثيرا فخرج بنو قريظة و النضير و هدل هاربين من الشام يريدون الحجاز الذي فيه بنو إسرائيل ليسكنوا معهم، فلما فصلوا من الشام وجّه ملك الروم في طلبهم من يردّهم فأعجزوا رسله و فآتوهم و انتهى الروم إلى ثمد بين الشام و الحجاز فماتوا عنده عطشا فسمي ذلك الموضع ثمد الروم فهو معروف بذلك إلى اليوم، و ذكر بعض علماء الحجاز من اليهود أن سبب نزولهم المدينة أن ملك الروم حين ظهر على بني إسرائيل و ملك الشام خطب إلى بني هارون و في دينهم أن لا يزوّجوا النصارى فخافوه و أنعموا له و سألوه أن يشرّفهم بإتيانه، فأتاهم ففتكوا به و بمن معه ثم هربوا حتى لحقوا بالحجاز و أقاموا بها، و قال آخرون: بل علماؤهم كانوا يجدون في التوراة صفة النبيّ‌، صلى اللّه عليه و سلّم، و أنه يهاجر إلى بلد فيه نخل بين حرّتين، فأقبلوا من الشام يطلبون الصفة حرصا منهم على اتباعه، فلما رأوا تيماء و فيها النخل عرفوا صفته و قالوا: هو البلد الذي نريده، فنزلوا و كانوا أهله حتى أتاهم تبّع فأنزل معهم بني عمرو بن عوف، و اللّه أعلم أيّ‌ ذلك كان، قالوا: فلما كان من سيل العرم ما كان، كما ذكرناه في مأرب، قال عمرو بن عوف: من كان منكم يريد الراسيات في الوحل، المطعمات في المحل، المدركات بالدّخل، فليلحق بيثرب ذات النخل، و كان الذين اختاروها و سكنوها الأنصار و هم الأوس و الخزرج ابنا حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد و أمهم في قول ابن الكلبي قيلة بنت الأرقم بن عمرو ابن جفنة، و يقال: قيلة بنت هالك بن عذرة من قضاعة، و قال غيره: قيلة بنت كاهل بن عذرة بن سعد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة و لذلك سمي بنو قيلة فأقاموا في مكانهم على جهد و ضنك من العيش، و كان ملك بني إسرائيل يقال له الفيطوان، و في كتاب ابن الكلبي: الفطيون، بكسر الفاء و الياء بعد الطاء، و كانت اليهود و الأوس و الخزرج يدينون له، و كانت له فيهم سنّة الاّ تزوّج امرأة منهم إلا أدخلت عليه قبل زوجها حتى يكون هو الذي يفتضّها إلى أن زوّجت أخت لمالك بن العجلان بن زيد السالمي الخزرجي، فلما كانت الليلة التي تهدى فيها إلى زوجها خرجت على مجلس قومها كاشفة عن ساقيها و أخوها مالك في المجلس، فقال لها: قد جئت بسوءة بخروجك على قومك و قد كشفت عن ساقيك، قالت: الذي يراد بي الليلة أعظم من ذلك لأنني أدخل على غير زوجي، ثم دخلت إلى منزلها فدخل إليها أخوها و قد أرمضه قولها فقال لها: هل عندك من خير؟ قالت: نعم، فما ذا؟ قال: أدخل معك في جملة النساء على الفطيون فإذا خرجن من عندك و دخل عليك ضربته بالسيف حتى يبرد، قالت: افعل، فتزيّا بزيّ‌ النساء و راح معها فلما خرج النساء من عندها دخل الفطيون عليها فشدّ عليه مالك بن العجلان بالسيف و ضربه حتى قتله و خرج هاربا حتى قدم الشام فدخل على ملك من ملوك غسّان يقال له أبو جبيلة، و في بعض الروايات أنه قصد اليمن إلى تبّع الأصغر ابن حسّان فشكا إليه ما كان من الفطيون و ما كان يعمل في نسائهم و ذكر له أنه قتله و هرب و أنه لا يستطيع الرجوع خوفا من اليهود، فعاهده أبو جبيلة أن لا يقرب امرأة و لا يمسّ‌ طيبا و لا يشرب خمرا حتى يسير إلى المدينة و يذلّ‌ من بها من اليهود، و أقبل سائرا من الشام في جمع كثير مظهرا أنه يريد اليمن حتى قدم المدينة و نزل بذي حرض ثم أرسل إلى الأوس و الخزرج أنه على المكر باليهود عازم على قتل رؤسائهم و أنه يخشى متى علموا بذلك أن يتحصّنوا في آطامهم و أمرهم بكتمان ما أسرّه إليهم ثم أرسل إلى وجوه اليهود أن يحضروا طعامه ليحسن إليهم و يصلهم، فأتاه وجوههم و أشرافهم و مع كل واحد منهم خاصّته و حشمه، فلما تكاملوا أدخلهم في خيامه ثم قتلهم عن آخرهم فصارت الأوس و الخزرج من يومئذ أعزّ أهل المدينة و قمعوا اليهود و سار ذكرهم و صار لهم الأموال و الآطام، فقال الرّمق بن زيد بن غنم بن سالم بن مالك بن سالم ابن عوف بن الخزرج يمدح أبا جبيلة: لم يقض دينك مل حسا ن و قد غنيت و قد غنينا الراشقات المرشقا ت الجازيات بما جزينا أشباه غزلان الصّرا ثم يأتزرن و يرتدينا الرّيط‍‌ و الديباج و ال‍‌ حلي المضاعف و البرينا و أبو جبيلة خير من يمشي و أوفاهم يمينا و أبرّهم برّا و أع‍‌ لمهم بفضل الصالحينا أبقت لنا الأيام و ال‍‌ حرب المهمّة يعترينا كبشا له زرّ يف‍‌ لّ‌ متونها الذّكر السّنينا و معاقلا شمّا و أس‍‌ يافا يقمن و ينحنينا و محلّة زوراء تج‍‌ حف بالرجال الظالمينا و لعنت اليهود مالك بن العجلان في كنائسهم و بيوت عبادتهم، فبلغه ذلك فقال: تحايا اليهود بتلعانها تحايا الحمير بأبوالها و ما ذا عليّ‌ بأن يغضبوا و تأتي المنايا باذلالها! و قالت سارة القرظية ترثي من قتل من قومها: بأهلي رمّة لم تغن شيئا بذي حرض تعفّيها الرياح كهول من قريظة أتلفتهم سيوف الخزرجية و الرماح و لو أذنوا بأمرهم لحالت هنالك دونهم حرب رداح ثم انصرف أبو جبيلة راجعا إلى الشام و قد ذلّل الحجاز و المدينة للأوس و الخزرج فعندها تفرّقوا في عالية المدينة و سافلتها فكان منهم من جاء إلى القرى العامرة فأقام مع أهلها قاهرا لهم، و منهم من جاء إلى عفا من الأرض لا ساكن فيه فبنى فيه و نزل ثم اتخذوا بعد ذلك القصور و الأموال و الآطام، فلما قدم رسول اللّه، صلّى اللّه عليه و سلّم، من مكة إلى المدينة مهاجرا أقطع الناس الدور و الرباع فخطّ‍‌ لبني زهرة في ناحية من مؤخر المسجد فكان لعبد الرحمن ابن عوف الحصن المعروف به و جعل لعبد اللّه و عتبة ابني مسعود الهذليّين الخطّة المشهورة بهم عند المسجد و أقطع الزبير بن العوّام بقيعا واسعا و جعل لطلحة بن عبيد اللّه موضع دوره و لأبي بكر، رضي اللّه عنه، موضع داره عند المسجد، و أقطع كل واحد من عثمان بن عفّان و خالد بن الوليد و المقداد و عبيد و الطفيل و غيرهم مواضع دورهم، فكان رسول اللّه، صلّى اللّه عليه و سلّم، يقطع أصحابه هذه القطائع فما كان في عفا من الأرض فإنه أقطعهم إياه و ما كان من الخطط‍‌ المسكونة العامرة فإن الأنصار وهبوه له فكان يقطع من ذلك ما شاء، و كان أول من وهب له خططه و منازله حارثة بن النعمان فوهب له ذلك و أقطعه، و أما مسجد النبيّ‌، صلّى اللّه عليه و سلّم، فقال ابن عمر: كان بناء المسجد على عهد رسول اللّه، صلّى اللّه عليه و سلّم، و سقفه جريد و عمده خشب النخل فلم يزد فيه أبو بكر شيئا فزاد فيه عمر و بناه على ما كان من بنائه ثم غيّره عثمان و بناه بالحجارة المنقوشة و القصّة و جعل عمده من حجارة منقوشة و سقفه ساجا و زاد فيه. و كان لما بناه رسول اللّه، صلّى اللّه عليه و سلّم، جعل له بابين شارعين باب عائشة و الباب الذي يقال له باب عاتكة و بابا في مؤخر المسجد يقال له باب مليكة و بنى بيوتا إلى جنبه باللبن و سقفها بجذوع النخل، و كان طول المسجد مما يلي القبلة إلى مؤخره مائة ذراع، فلما ولي عمر بن عبد العزيز زاد في القبلة من موضع المقصورة اليوم، و كان بين المنبر و بين الجدار في عهد النبي، صلّى اللّه عليه و سلّم، قدر ما تمرّ الشاة، و كان طول المسجد في عهد عمر، رضي اللّه عنه، مائة و أربعين ذراعا و ارتفاعه أحد عشر ذراعا، و كان بنى أساسه بالحجارة إلى أن بلغ قامة و جعل له ستة أبواب و حصّنه، و روي أن عمر أول من حصّن المسجد و بناه سنة 17 حين رجع من سرع و جعل طول جداره من خارج ستة عشر ذراعا، و كان أول عمل عثمان إياه في شهر ربيع الأول سنة 29 و فرغ من بنائه في المحرم سنة 30 فكانت مدة عمله عشرة أشهر و قتل عثمان و ليس له شرّافات فعملها و المحراب عمر بن عبد العزيز، و لما ولي الوليد بن عبد الملك و استعمل عمر بن عبد العزيز على المدينة أمره بهدم المسجد و بنائه فاستعمل عمر على ذلك صالح بن كيسان و كتب الوليد إلى ملك الروم يطلب منه عمّالا و أعلمه أنه يريد عمارة مسجد النبي، صلى اللّه عليه و سلم، فبعث إليه أربعين رجلا من الروم و أربعين من القفط‍‌ و وجّه إليه أربعين ألف مثقال ذهبا و أحمالا من الفسيفساء، فهدم الروم و القفط‍‌ المسجد و خمّروا النورة للفسيفساء سنة و حملوا القصّة من بطن نخل و عملوا الأساس بالحجارة و الجدار و الأساطين بالحجارة المطابقة و جعلوا عمد المسجد حجارة حشوها عمد الحديد و الرصاص، و جعل عمر المحراب و المقصورة من ساج و كان قبل ذلك من حجارة و جعل طول المسجد مائتي ذراع و عرضه في مقدمه مائتين و في مؤخره مائة و ثمانين و هو سقف دون سقف، قال صالح بن كيسان: ابتدأت بهدم المسجد في صفر سنة 87 و فرغت منه لانسلاخ سنة 89 فكانت مدة عمله ثلاث سنين، و كان طوله يومئذ مائتي ذراع في مثلها فلم يزل كذلك حتى كان المهدي فزاد في مؤخره مائة ذراع و ترك عرضه مائتي ذراع على ما بناه عمر بن عبد العزيز، و أما عبد الملك بن شبيب الغساني في سنة 160 فأخذ في عمله و زاد في مؤخره ثم زاد فيه المأمون زيادة كثيرة و وسّعه، و قرئ على موضع زيادة المأمون: أمر عبد اللّه بعمارة مسجد رسول اللّه، صلّى اللّه عليه و سلّم، سنة 202 طلب ثواب اللّه و طلب كرامة اللّه و طلب جزاء اللّه فإن اللّه عنده ثواب الدنيا و الآخرة و كان اللّه سميعا بصيرا، و المؤذنون في مسجد المدينة من ولد سعد الفرط‍‌ مولى عمّار بن ياسر، و من خصائص المدينة أنها طيبة الريح و للعطر فيها فضل رائحة لا توجد في غيرها و تمرها الصّيحاني لا يوجد في بلد من البلدان مثله، و لهم حب اللبان و منها يحمل إلى سائر البلدان، و جبلها أحد قد فضّله رسول اللّه، صلّى اللّه عليه و سلّم، فقال: أحد جبل يحبنا و نحبه و هو على باب من أبواب الجنة، و حرّم رسول اللّه، صلّى اللّه عليه و سلّم، شجر المدينة بريدا في بريد من كل ناحية، و استعمل على الحمى بلال بن الحارث المزني فأقام عليه حياة رسول اللّه و أبي بكر و عمر و عثمان و علي و معاوية و في أيامه مات، و كان عمر بن عبد العزيز يقول: لأن أوتى برجل يحمل خمرا أحب إليّ‌ من أن أوتى به و قد قطع من الحرم شيئا، و كان عمر بن الخطاب ينهى أن يقطع العضاه فتهلك مواشي الناس و هو يقول لهم عصمة، و أخبار مدينة رسول اللّه، صلى اللّه عليه و سلم، كثيرة و قد صنف فيها و في عقيقها و أعراضها و جبالها كتب ليس من شرطنا ذكرها إلا على ترتيب الحروف و قد فعلنا ذلك، و فيما ذكرناه مما يخصها كفاية، و اللّه يحسن لنا العافية و لا يحرمنا ثواب حسن النية في الإفادة و الاستفادة بحق محمد و آله، و أما المسافات فإن من المدينة إلى مكة نحو عشر مراحل، و من الكوفة إلى المدينة نحو عشرين مرحلة، و طريق البصرة إلى المدينة نحو من ثماني عشرة مرحلة و يلتقي مع طريق الكوفة بقرب معدن النقرة، و من الرّقّة إلى المدينة نحو من عشرين مرحلة، و من البحرين إلى المدينة نحو خمس عشرة مرحلة، و من دمشق إلى المدينة نحو عشرين مرحلة و مثله من فلسطين إلى المدينة على طريق الساحل، و لأهل مصر و فلسطين إذا جاوزوا مدين طريقان إلى المدينة أحدهما على شغب و بدا و هما قريتان بالبادية كان بنو مروان أقطعوهما الزهريّ‌ المحدّث و بها قبره، حتى ينتهي إلى المدينة على المروة، و طريق يمضي على ساحل البحر حتى يخرج بالجحفة فيجتمع بهما طريق أهل العراق و فلسطين و مصر.
(
معجم البلدان
, ج5 , ص82)
sourceLink

هي مدينة الرسول، صلّى اللّه عليه و سلّم، و هي في حرّة سبخة مقدار نصف مكّة. من خصائصها أن من دخلها يشمّ رائحة الطيب، و للعطر فيها فضل رائحة لم توجد في غيرها، و أهلها أحسن الناس صوتا. قيل لبعض المدنيّين: ما بالكم أنتم أطيب الناس صوتا؟ فقال: مثلنا كالعيدان خلت أجوافنا فطاب صوتنا. بها التمر الصّيحاني لم يوجد في غيرها من البلاد. و بها حبّ البان يحمل منها إلى سائر البلاد. و عن ابن عبّاس ان النبيّ‌، عليه السلام، حين عزم الهجرة قال: اللهمّ إنّك قد أخرجتني من أحبّ أرضك إليّ فأنزلني أحبّ أرضك إليك! فأنزله المدينة. و رأى النبيّ‌، صلّى اللّه عليه و سلّم، بلال بن حمامة و قد هاجر فاجتوى المدينة و هو يقول: ألا ليت شعري! هل أبيتنّ ليلة بفخّ و حولي إذخر و جليل‌؟ و هل أردن يوما مياه مجنّة‌؟ و هل يبدون لي شامة و طفيل‌؟ فقال، صلّى اللّه عليه و سلّم: خفت يا ابن السوداء! ثمّ قال: اللهمّ‌ حبّب إلينا المدينة كما حبّبت مكّة و أشدّ، و صحّحها و بارك لنا في صاعها و مدّها، و انقل حمّاها إلى خيبر و الجحفة. و عن أبي هريرة أن رسول اللّه، صلّى اللّه عليه و سلّم، قال: إن إبراهيم عبد اللّه و خليله و أنا عبد اللّه و رسوله، و ان إبراهيم حرّم مكّة و اني حرّمت المدينة ما بين لابتيها عضاهها و صيدها، لا يحمل فيها سلاح لقتال و لا تقطع منها شجرة إلاّ لعلف البعير. و عن أبي هريرة عن النبيّ‌، صلّى اللّه عليه و سلّم: من صبر على لأواء المدينة و شدّتها كنت له يوم القيامة شفيعا أو شهيدا. و المدينة مسوّرة، و مسجد النبيّ‌، عليه السلام، في وسطها و قبره في شرقي المسجد، و بجنبه قبر أبي بكر و بجنب قبر أبي بكر قبر عمر. و كتب الوليد بن عبد الملك إلى صاحب الروم يطلب منه صنّاعا لعمارة مسجد رسول اللّه، صلّى اللّه عليه و سلّم، فبعث إليه أربعين رجلا من صنّاع الروم و أربعين من صنّاع القبط، و وجّه معهم أربعين ألف مثقال ذهبا و أحمالا من الفسيفساء. فجاء الصنّاع و خمّروا النورة سنة للفسيفساء، و جعلوا أساسها بالحجارة، و جعلوا أسطوانات المسجد من حجارة مدوّرة في وسطها أعمدة حديد، و ركّبوها بالرصاص، و جعلوا سقفها منقّشة مزوّقة بالذهب، و جعلوا بلاط المحراب مذهبا، و جعلوا وجه الحائط القبلي من داخله بازار رخام من أساسه إلى قدر قامة، و في وسط المحراب مرآة مربعة ذكروا أنّها كانت لعائشة، و المنبر كان للنبي قد غشي بمنبر آخر، و قال، عليه السلام: ما بين قبري و منبري روضة من رياض الجنّة. بها بئر بضاعة. روي أن النبيّ‌، عليه السلام، توضّأ بمائها في دلو و ردّ الدلو إلى البئر، و شرب من مائها و بصق فيها، و كان إذا مرض المريض في أيّامه يقول: اغسلوه بماء بضاعة، فإذا غسل فكأنّما أنشط من عقال. و قالت أسماء بنت أبي بكر: كنّا نغسل المرضى من بئر بضاعة ثلاثة أيّام فيعافون. بها بئر ذروان، و يقال لها بئر كملى هي البئر المشهورة. عن ابن عبّاس: طبّ رسول اللّه، صلّى اللّه عليه و سلّم، حتى مرض مرضا شديدا، فبينا هو بين النائم و اليقظان رأى ملكين أحدهما عند رأسه و الآخر عند رجليه، فقال الذي عند رجليه للذي عند رأسه: ما وجعه‌؟ فقال: طبّ‌! قال: و من طبّه‌؟ قال لبيد بن الأعصم اليهودي. قال: و أين طبّه‌؟ قال: في كربة تحت صخرة في بئر كملى، و هي بئر ذروان. فانتبه النبيّ‌، صلّى اللّه عليه و سلّم، و حفظ كلام الملكين، فبعث عليّا و عمّارا مع جمع من الصحابة إلى البئر فنزحوا ماءها حتى انتهوا إلى الصخرة فقلبوها و وجدوا الكربة تحتها، و فيها وتر فيها إحدى عشرة عقدة، فأحرقوا الكربة بما فيها فزال عنه، عليه السلام، ما كان به و كأنّه أنشط من عقال. فأنزل اللّه تعالى عليه المعوّذتين إحدى عشرة آية على عدد عقده. بها بئر عروة، تنسب إلى عروة بن الزّبير؛ قال الزبير بن بكّار: ماء هذه البئر من مرّ بالعقيق يأخذه هدية لأهله، و رأيت أبي يأمر به فيغلى ثمّ يأخذه في قوارير يهديه إلى الرشيد و هو بالرقّة، و قال السري بن عبد الرحمن الأنصاري: كفّنوني إن متّ في درع أروى و اجعلوا لي من بئر عروة مائي سخنة في الشّتاء باردة الصّي‍ ف سراج في اللّيلة الظّلماء و أهل المدينة الأنصار، عليهم الرحمة و الرضوان، ان اللّه تعالى أكثر من الثناء عليهم في القرآن. و قد خصّ بعضهم بخاصيّة لم توجد في غيرهم، منهم حميّ الدّبر و هو عاصم بن الأفلح، رضوان اللّه عليه، استشهد و أراد المشركون أن يمثّلوا به فبعث اللّه الزنابير أحاطت به و منعت المشركين الوصول إليه. و منهم بليع الأرض و هو حبيب بن ثابت، رضوان اللّه عليه، صلبه المشركون فبعث رسول اللّه، صلّى اللّه عليه و سلّم، من يأخذه و يدفنه، فأخذوه و قبل دفنه فقدوه و بلعته الأرض. و منهم غسيل الملائكة و هو حنظلة بن راهب، رضوان اللّه عليه، استشهد يوم أحد فبعث اللّه تعالى فوجا من الملائكة، رفعوه من بين القتلى و غسلوه فسمّي غسيل الملائكة. و منهم ذو الشهادتين و هو خزيمة بن ثابت، رضوان اللّه عليه، اشترى رسول اللّه، صلّى اللّه عليه و سلّم، فرسا من أعرابي، و الاعرابي أنكر الشراء، فقال رسول اللّه، عليه السلام: إني اشتريت منك! فقال الاعرابي: من يشهد بذلك‌؟ فقال خزيمة بن ثابت: إني أشهد أن رسول اللّه، صلّى اللّه عليه و سلّم، اشترى منك. فقال له رسول اللّه، عليه السلام: كيف تشهد و ما كنت حاضرا؟ فقال: يا رسول اللّه إني أصدّقك في أخبار السموات و الاخبار عن اللّه تعالى فما أصدقك في شراء فرس! فأمر اللّه تعالى نبيّه، عليه السلام، أن يجعل شهادته مكان شهادتين. و منهم من اهتزّ العرش لموته و هو سعد بن معاذ، رضوان اللّه عليه، سيّد الأوس؛ قال رسول اللّه، صلّى اللّه عليه و سلّم: اهتزّ العرش لموت سعد ابن معاذ.
(
آثار البلاد و أخبار العباد
, ص107)
sourceLink

مداخل لها جذر واحد لـ يَثْرِب

الأسماء

يَثْرِب

الأفعال

typography

الحقوق المادية والمعنوية لهذا الموقع محفوظة ل مركز البحوث الكمبيوترية للعلوم الإسلامية ، وأي نشر غير مسموح به يُلاحق قانونياً.