الرُّها بضم الراء و المد، مدينة من أرض الجزيرة متصلة بحران، و إليها ينسب الورق الجيد من ورق المصاحف، و هي مدينة ذات عيون كثيرة عجيبة تجري منها الأنهار، و بينها و بين حران ستة فراسخ. و الرها مدينة رومية عليها سور حجارة، تدخل منها أنهار و تخرج عنها، و هي سهلية جبلية كثيرة البساتين و الخيرات، مسندة إلى جبل مشرفة على بساط من الأرض ممتد إلى حران، و لها أربعة أبواب منها في الجنوب باب حران و في الشرق الباب الكبير، و على هذا الباب حصن منيع جدا تحصن فيه المسلمون بعد أخذ الروم للرها ستة أشهر و لم ينزلوا إلا على اختيارهم؛ و في الشمال باب سبع و في الغرب باب الماء، و بساتينها في الشرق منها و يشق بعضها نهر يسمى بالسكيرات، و تخرج من الرها عين تسمى بعين مياس، و ليس في جميع بلاد الجزيرة أحسن منها منتزهات و لا أكثر منها فواكه، و عنابها على قدر التفاح، و قد ذكر أنه لم يوجد بناء خشب أحسن من بناء كنيستها لأنها مبنية بخشب العناب، و ليس بمدينة الرها ربض، و الفرات منها في ناحية المغرب على مسيرة يومين، و في ناحية الشمال على مسيرة يوم، و هي من حران ما بين المغرب و الشمال، و بينهما نحو أربعة فراسخ، و هذا خلاف ما تقدم. و يمتاز أهل الرها من أهل تلك الناحية بحمال الصور و كمال الخلق. قال العلاء بن أبي عائشة: كتب عمر بن عبد العزيز رحمه اللّه: سل أهل الرها هل عندهم صلح، فسألتهم، فأتاني أسقفهم بحقّ فيه كتاب صلحهم فإذا فيه: كتاب من عياض ابن غنم و من كان معه من المسلمين لأهل الرها، اني أمنتهم على دمائهم و أموالهم و ذراريهم و نسائهم و بلادهم إذا أدوا الحقّ الّذي عليهم، شهد اللّه و ملائكته. قال: فأجازه لهم عمر بن عبد العزيز. و ذكر أن عياضا لما صالح أهل الرها دخل أهل الجزيرة فيما دخلوا فيه من الصلح. و لما نزل عياض على حران سنة ثمان عشرة فحاصرها كلمه أهلها أن يصير إلى الرها، فما صالحوه عليه صالحوه بمثله، و رضي النصارى بذلك، فأتى الرها فخرجت مقاتلتهم فهزمهم المسلمون حتى ألجأوهم إلى المدينة فطلبوا الأمان و الصلح فأجابهم عياض إليه و كتب لهم: بسم اللّه الرحمن الرحيم، هذا كتاب من عياض بن غنم لأسقف الرها، إنكم إن فتحتم لي باب المدينة على أن تؤدوا لي عن كل رجل منكم دينارا و مديي قمح فأنتم آمنون على أنفسكم و أموالكم و من تبعكم، عليكم إرشاد الضال و إصلاح الجسور و الطرق و نصيحة المسلمين، شهد اللّه و كفى به شهيدا. و صالح عياض أهل حران على مثل صلح الرها و فتحوا له أبوابها، و ولاها رجلا ثم سار إلى شمشاط . و قد استولى الروم بعد عشرين و أربعمائة على مدينة الرها و كان في كنيستها مال عظيم من قبل أن يفتتحها المسلمون في سرب في جوف الكنيسة كان أهلها يراعونه و يكتمون أمره، فلما دخلها الروم أظهروه و أخرجوه و حملوه إلى القسطنطينية. قالوا : و بنى كنيسة الرها يسطانياس الملك، و هو الذي شيد مدن النصرانية و أظهر مذهب الملكية. و كنيسة الرها إحدى عجائب العالم و الهياكل التي فيها. قالوا: و كان في هذه الكنيسة منديل يعظمه أهل النصرانية، و هو ان إيشوع الناصري حين أخرج من ماء المعمودية نشف به، فلم يزل هذا المنديل يتداول إلى أن حصل بكنيسة الرها، فلما اشتد أسر الروم على المسلمين و حاصروها سنة اثنتين و ثلاثين و ثلثمائة أعطي هذا المنديل للروم فجنحوا إلى الهدنة، و كان للروم عند تسليمهم هذا المنديل فرح عظيم. قال حمزة الشامي: اجتزت بكنيسة الرها عند مسيري إلى العراق فدخلتها لأشاهد ما كنت أسمعه عنها، فبينا أنا أطوف فيها رأيت على ركن من أركانها مكتوبا بحمرة: حضر فلان بن فلان و هو يقول: من إقبال ذي الفطنة إذا ركبته المحنة انقطاع الحياة و حضور الوفاة، و أشد العذاب تطاول الأعمار في حال الادبار و أنا القائل: ولي همة أدنى منازلها السهى و نفس تعالى في المكارم و البها و قد كنت ذا حال بمرو قوية فبلغت الآمال في بيعة الرها و لو كنت معروفا بها لم أقم حيا و لكنني أصبحت ذا غربة بها و من عادة الأيام ابعاد مصطفى و تفريق مجموع و تبغيض مشتهى 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( الروض المعطار في خبر الأقطارالروض المعطار في خبر الأقطار
, ص273) 
قال في العزيزي: و الرّها مدينة رومية عظيمة، فيها آثار عجيبة و هي بالقرب من قلعة الروم من الجانب الشرقي الشمالي عن الفرات . 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( الکتاب العزيزيالکتاب العزيزي
, ص110) 
بضم أوله، و يمدّ و يقصر: مدينة بالجزيرة فوق حرّان، بينهما ست فراسخ . قيل اسمها بالرومية: أذاسا. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( مراصد الإطلاعمراصد الإطلاع علی أسماء الأمکنة و البقاع
, ج2 , ص644) 
كَهُدًى: د بالجزِيرَةِ يُنْسَبُ إليه وَرَقُ المَصاحِفِ. قالَ الصَّاغانيُّ : و حقُّه أنْ يُكْتَبَ بالياءِ لضمَّةِ أَوَّلِه و ليسَ في العربيَّةِ كَلمةٌ أَوَّلها واو و آخِرُها واو إلاَّ الواو 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( تاج العروستاج العروس من جواهر القاموس
, ج19 , ص486) 
الرها مدينة نزهة أغلب أهلها نصارى، و فيها كنيسة لا توجد فى العالم كنيسة أكبر منها أو أكثر عمارة و إثارة للإعجاب. لها سواد خصب، و فيها رهبان. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( حدود العالمحدود العالم من المشرق إلی المغرب
, ص163) 