التَّعَدِّي

مصدر ثلاثی مزید باب تفعّل
bookmark

معنای التَّعَدِّي

التَّعَدِّي

الظلم البراح
(
العین
, ج2 , ص213)
sourceLink

الظُّلْم ¦¦
مُجاوَزَةُ الشيء إلى غَيْرِه،يقال عَدَّيْتُه فتَعَدَّى أَي تَجاوزَ
(
‏لسان اللسان
, ج2 , ص148)
sourceLink

مُجاوَزَةُ الشَّيءِ إلى غيرِهِ و منه تَعْدِيةُ الفِعْلِ عنْدَ النُّحَّاةِ و هو جَعْلُ الفِعْل لفاعِلٍ يَصِيرُ مَنْ كانَ فاعِلاً له قَبْل التَّعْديَةِ مَنْسوباً إلى الفِعْل نَحْو خَرَجَ زيْدٌ فأَخْرَجْتَه
(
تاج العروس
, ج19 , ص660)
sourceLink

الاعتداء و التعدّي و العُدْوان : الظلم.
theDescriptionIsMachineCreated
(
تهذیب اللغة
, ج3 , ص70)
sourceLink

حَركةُ الهاء هى التعدّى ...
theDescriptionIsMachineCreated
(
المحکم و المحیط الأعظم
, ج2 , ص317)
sourceLink

قال الخليل: التعدِّى : تجاوز ما ينبغى أن يُقْتَصَر عليه.
theDescriptionIsMachineCreated
(
معجم مقاییس اللغة
, ج4 , ص249)
sourceLink

و الاعْتداءُ و التَّعَدِّي و العُدْوان : الظُّلْم. ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
مُجاوَزَةُ الشيء إِلى غَيْرِه، يقال: عَدَّيْتُه فتَعَدَّى أَي تَجاوزَ.
theDescriptionIsMachineCreated
(
لسان العرب
, ج15 , ص33)
sourceLink

التَّعَدِّي في القافِية

حَرَكة الهاء التي للمضمر المذكر الساكنة في الوقف
(
‏لسان اللسان
, ج2 , ص148)
sourceLink

حركة الهاء التي للمضمر المذكر الساكنة في الوقف (التاج).
(
أقرب الموارد
, ج3 , ص706)
sourceLink

حَرَكةُ الهاءِ التي للمُضْمَرِ المُذَكَّر السَّاكِنَة في الوَقْف و المُتَعَدِّي الواوُ التي تَلْحقُه من بَعْدِها كقَوْله: تَنْفُشُ منه الخَيل ما يَغْزِلُهُو فحركَةُ الهاءِ هي التَّعَدِّي و الواوُ بَعْدها هي المُتَعَدِّي سُمِّيَت بذلك لأَنَّه تَجاوزٌ للحَدِّ و خُروجٌ عن الواجِبِ‌ و لا يُعْتَدُّ به في الوَزْنِ‌ لأنَّ الوَزْنَ قد تَناهَى قَبْله جَعَلُوه آخِرَ البَيْت بمنْزِلَةِ الخَرْمِ‌ أَوَّله
(
تاج العروس
, ج19 , ص665)
sourceLink

حَركَةُ الهاءِ التى لِلْمُضْمَرِ المذكَّرِ السَّاكِنَةِ فى الوَقْفِ .
theDescriptionIsMachineCreated
(
المحکم و المحیط الأعظم
, ج2 , ص317)
sourceLink

حَرَكة الهاء التي للمضمر المذكر الساكنة في الوقف;
theDescriptionIsMachineCreated
(
لسان العرب
, ج15 , ص38)
sourceLink

تعدّى

از حد درگذشتن و افزونى جستن
(
‏فرهنگ کنز اللغات
, ص421)
sourceLink

تَعَدٍّ

ج تَعَدِّيات:تَجاوُز حَدّ ما يَسْمَح به القانون:«تَعدِّيات السُّلْطة» ¦¦
ظُلْم، جَوْر:«تَعدِّيات الدَّولة» ¦¦
كونه مُتعدِّياً،أي يتجاوز حدوثه من الفاعل إلى المفعول به
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص959)
sourceLink

گذر؛زياده‌روى،فراتر روى؛جلو زدن،پشت سرگذاشتن(مثلاًاتومبيل)؛...ج. تَعَدّيات ' علىتخلّف،تعدّى، سرپيچى(از...)،نقضِ‌...،زيرپاگذارى، بى‌احترامى به...(مثلاًقوانين)،تخطى،تجاوز (به...)،شكستن قانون؛بى‌حرمتى عليه شرع، خلاف شرع(حق‍.اس‍.)؛حمله،هجوم،يورش؛ تجاوز،تعرض.
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص427)
sourceLink

مداخل متضاد التَّعَدِّي

التَّعَدِّي در اصطلاح

التّعدي

من تعدّى تعديا، و تعدى على فلان: أي ظلمه. تعدى الأمر: أي تجاوز الحد، و منه قولهم: إذا تعدى المستعير أو المستأجر أو غيرهما في إستعمال العين فهو ضامن أي إذا تجاوز حد المأذون فيه شرعا. تعدى على مال الغير: أن أتلفه ظلما و عدوانا، و التعدي بهذا المعنى موجب للضمان على المتعدي...
(
المعجم للمصطلحات العلمیة و الدینیة
, ص85)
sourceLink

من تعدّى يتعدّى تعديا، و تعدى على فلان:أي ظلمه. تعدى الأمر:أي تجاوز الحد، و منه قولهم:إذا تعدى المستعير أو المستأجر أو غيرهما في إستعمال العين فهو ضامن أي إذا تجاوز حد المأذون فيه شرعا. تعدى على مال الغير:أي أتلفه ظلما و عدوانا، و التعدي بهذا المعنى موجب للضمان على المتعدي...
(
القاموس الجامع للمصطلحات الفقهیة
, ص83)
sourceLink

لغة: الظلم، و تجاوز الحد، و مجاوزة الشيء إلى غيره. قال ابن فارس: تجاوز ما ينبغي أن يقتصر عليه. و قال ابن عرفة: إضرار بالغير بغير حق. و يذكره الفقهاء في التعدّي على الأنفس بالقتل أو الجرح أو إتلاف المنافع، و التعدّي على الأموال بالغصب و الإتلاف، و تعدّى الأمين في الوديعة، و لذا يقولون: «يد المودع يد أمانة إلا إذا فرط أو تعدى»: أى فيضمن حينئذ. «المصباح المنير (عدا) ص 151، و الكليات ص 311، و شرح حدود ابن عرفة 468/2، و معجم المصطلحات الاقتصادية ص 100، و الموسوعة الفقهية 150/13، 216».
(
معجم المصطلحات الفقهیة
, ص468)
sourceLink

هو، في علم العروض، تحريك هاء لوصل الساكنة إذا أدّى ذلك إلى كسر الوزن، نحو قول أبي النجم [من الرجز]: تَنْفُشُ مِنْهُ الخَيْلُ ما لا تَغْزُلُهْ‌ لو حرّكت «الهاء» في «لا تَغْزُلُهْ‌» لصار وزنها «مُسْتَفْعِلَتُنْ‌» بدل «مُسْتَفْعِلُنْ‌»، و انكسر الوزن. و في النحو، إيصال أثر الأفعال إلى الأسماء، و يقابله اللزوم. نحو: «نظم الشاعر قصيدة».
(
المعجم المفصل في علوم اللغة
, ص185)
sourceLink

التَّعَدِّي

[في الانكليزية] Transitive verb [في الفرنسية] Verbe transitif بالدال لغة التجاوز. و في اصطلاح النحاة تجاوز الفعل من فاعله إلى مفعول به. فالمصدر و الظرف لا يسمّى متعديا كما في شرح التسهيل، و كذا اسم الفاعل و اسم المفعول فإنّها إنما تتصف بكونها متعدّية و غير متعدية باعتبار الفعل. فما قيل إنّ المتعدّي أعمّ من الفعل و شبهه و كذا غير المتعدّي توهّم. و عرّف المتعدّي على صيغة اسم الفاعل بما يتوقّف فهمه على متعلّق و يسمّى مجاوزا أيضا كما في الموشّح. و المراد بما الفعل و بالتعلّق هو التعلّق المصطلح أي نسبة الفعل إلى غير الفاعل، و المعنى المتعدّي فعل يتوقّف فهمه على متعلّق أي أمر غير الفاعل يتعلّق الفعل به و يتوقف فهمه عليه. فأشير بقوله غير الفاعل إلى أنّ المراد بالمتعلّق المصطلح، و بقوله يتوقف فهمه عليه إلى أنّ المراد به ما يصدق عليه من أفراده المخصوصة لأنّه الذي يتوقف عليه فهمه لا المتعلّق المطلق المبهم، فليس هذا القيد أي قيد التوقف معتبرا في مفهوم المتعلّق فلا يرد أنّ المتعلّق المصطلح ليس معتبرا في مفهومه التوقف. و الحاصل أنّ فهم الفعل إن كان موقوفا على فهم غير الفاعل فهو المتعدّي كضرب فإنّ فهمه موقوف على تعقّل المضروب بخلاف الزمان و المكان و الغاية، فإنّ فهم الضرب و تعقّله بدون هذه الأمور ممكن، و توضيحه أنّ نسبة الفعل المتعدّي إلى المفعول به كنسبته إلى الفاعل في أنّه لا يجوز استعماله بدونهما أصلا إلاّ على خلاف مقتضى الظاهر لنكتة، إلاّ أنّ نسبته إلى الفاعل لما كانت مقصودة بالذات لا يجوز تركه إلاّ بإقامة شيء مقامه بخلاف نسبته إلى المفعول به فإنّه فضلة مقصودة لتكميل نسبته إلى الفاعل، يجوز تركه من غير إقامة شيء مقامه. و أمّا سائر المفاعيل فإنّه يجوز استعماله بدونها، فعلم من ذلك أنّ النسبة إلى المفعول المعيّن مأخوذة في مفهوم الفعل المتعدّي كيلا يكون استعماله في موارده مجازا لا حقيقة له كالنسبة إلى الفاعل فيكون فهم مدلوله موقوفا على فهم متعلّقه. فالمراد بقوله على متعلّق متعلّق معيّن أي معيّن كان، فاندفع ما قيل إنّ التعريف غير مانع لدخول الأفعال اللازمة التي مدلولاتها نسب كقرب و بعد لعدم أخذ النسبة إلى أمر معيّن في مفهومها، بل إلى أمر ما بمجرّد استعمالها بدون متعلّقاتها كقرب زيد و بعد، نعم إذا قصد النسبة إلى معيّن كان موقوفا عليه لا بدّ من ذكره، و حينئذ يكون المتعدّي بحرف الجرّ داخلا في التعريف كالمتعدّي بالهمزة و التضعيف. قيل التعريف يصدق على الأفعال الناقصة لتوقّف فهمها على أمر غير الفاعل تتعلّق به و هو الخبر، و الجواب منع توقّف مفهومها على الخبر. فإنّ كان الناقصة معناها مطلق الكون مع الزمان الماضي، و كذا سائر الأفعال الناقصة فإنّ معنى صار زيد غنيّا اتصف زيد بالغناء المتصف بالصيرورة صرّح به الرضي. و يقابل المتعدّي غير المتعدّي و يسمّى لازما أيضا، و هو ما لا يتوقّف فهمه على فهم أمر غير الفاعل نحو: كرم، فإنّه و إن كان له تعلّق بكلّ واحد من الزمان و المكان و الغاية، لكن فهمه مع الغفلة عن هذه المتعلّقات جائز. اعلم أنّ الفعل ليس منحصرا في المتعدّي و اللازم فإنّ الأفعال الناقصة ليست متعدّية و لا لازمة، و قد يجتمعان. و في التسهيل و قد يشتهر بالاستعمالين فيصلح للاسمين. و في شرحه ما يتعدّى تارة بنفسه و تارة بحرف الجرّ و لم يكن أحد الاستعمالين نادرا، قيل له متعد بوجهين، و ذلك متصوّر على السماع. و قد عدّها بعضهم خمسة يصحح و يشكر و يخال و وزن و عدد، و زاد صاحب الألفية قصد و الظاهر أنّها غير محصورة. هذا كله خلاصة ما في الفوائد الضيائية و حاشية المولوى عبد الحكيم و في الارشاد. و مما ألحق بالمتعدّي مطلقا الأفعال الناقصة و في بعض الوجوه أفعال المقاربة، أي إذا كان طالبا للخبر نحو عسى زيد أن يخرج، بخلاف عسى أن يخرج زيد. و إنّما ألحقا به لمشابهة خبرهما المفعول به، و من الجوامد اللازمة أفعال المدح و الذمّ و المحتمل للتعدية و اللزوم فعلا التعجب انتهى.
(
موسوعه کشاف
, ص474)
sourceLink

«تعدّى»،«اعتداء»و«عدوان»هر سه در لغت به معناى ظلم است.«متعدّى»،«معتدى»و «عادى»اسم فاعل هريك از اين واژه‌ها،به معناى ظالم و متجاوز از حد است(لسان العرب 33/15)چنان‌كه در آيۀ شريفه «لاٰ تَعٰاوَنُوا عَلَى اَلْإِثْمِ وَ اَلْعُدْوٰانِ‌» ؛يعنى در گناه و ظلم،يكديگر را يارى نكنيد؛و نيز در آيۀ مباركۀ «فَمَنِ اِعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اِعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ‌» : يعنى اگر كسى به شما ستمى روا داشت،به همان اندازه به او ستم(قصاص*و مقابلۀ به مثل) كنيد(-الاعتداء بالمثل).عادى در آيۀ اضطرار به متجاوز از حد،معنا شده است: «فَمَنِ اُضْطُرَّ غَيْرَ بٰاغٍ وَ لاٰ عٰادٍ» * (-الاضطرار). اگر مستعير(عاريه‌گيرنده)،در عاريه،تعدى كند ضامن است(المقنعه/630).اخراج وديعه از حرز*نيز همين حكم را دارد(الخلاف 389/3).اگر كسى نسبت به قومى تعدّى روا دارد و آنها متعدّى را از خود دفع كنند،در اين صورت اگر بميرد ديه*و قصاص ندارد(المقنعه/742). تعدّى در وديعه(نك:المقنعه/626؛الخلاف 389/3 و 172/4)و تعدى وكيل(نك:السرائر 93/2) ضمان‌آور است. ر.ك: ف.س:معجم المصطلحات 468/1
(
واژه‌نامه تفصیلی فقه جزا
, ص117)
sourceLink

التّعدّي،التّعدية

هما،في النحو،إيصال أثر الأفعال إلى الأسماء،و يقابلهما اللزوم.انظر:الفعل اللازم(4).أما في الصرف فهما تغيير الفعل بتضمينه معنى الجعل و التصيير،و هو من معاني: -الباء الجارّة القائمة مقام الهمزة في إيصال معنى الفعل اللازم إلى المفعول به، نحو الآية: «ذَهَبَ اَللّٰهُ بِنُورِهِمْ‌» (البقرة:17)، أي:أذهبه. -الّلام الجارّة،نحو الآية: «فَهَبْ لِي مِنْ‌ لَدُنْكَ وَلِيًّا» (مريم:4). -«أفعل»،نحو:«جلس الطفل،أجلست الطفل».و قد تكون التعدية إلى مفعولين في ما كان متعدّيا إلى مفعول به واحد،نحو: «ركب زيد فرسا،أركبت زيدا فرسا»؛أو إلى ثلاثة مفاعيل في ما كان متعدّيا إلى مفعولين، نحو:«رأي زيد القمر طالعا،أريت زيدا القمر طالعا». -«فعّل»،نحو:«وقف الطفل،وقّفت الطفل».و قد تكون التعدية إلى مفعولين في ما كان متعدّيا إلى مفعول واحد،نحو:«علم زيد الخبر،علّمت زيدا الخبر».أمّا ما كان متعدّيا إلى مفعولين،فلم تسمع تعديته إلى ثلاثة مفاعيل بتضعيف عينه.
(
موسوعة النحو و الصرف و الإعراب
, ص259)
sourceLink

تعدّ

التّعدّي لغة: مجاوزة الحدّ، أو مجاوزة الشيء إلى غيره. و يطلق في الاصطلاح الفقهي على «مجاوزة ما ينبغي الاقتصار عليه شرعا أو عرفا و عادة». و هو يتضمن معنى الظلم و تجاوز الحقّ. و التعدّي عند جمهور الفقهاء يشمل الاعتداء على النفس و ما دونها، كما يتناول الاعتداء على مال الغير بطريق الغصب أو الاستهلاك أو الإتلاف بالمباشرة أو التسبب، كما يطلق على تجاوز الأمين حدّه فيما اؤتمن عليه من أموال الغير، كتعدي الوديع على الوديعة بانتفاعه بها أو جحودها، و كتعدي العامل في المضاربة بتقليب المال فيما لم يأذن صاحب المال له فيه، و كتعدي الأجير بمخالفة أمر المستأجر صراحة أو دلالة، و نحو ذلك. و قال المازري: التعدّي هو غير الغصب. و الفرق بينهما: أنه في التعدي يكون الانتفاع بملك الغير دون قصد تملك الرّقبة، فإن قصد التملّك للرقبة فهو غصب. و تبعه في هذا ابن عرفة، و على ذلك عرّف في «حدوده» التعدي بأنه «الانتفاع بملك الغير بغير حقّ، دون قصد تملك الرقبة، أو إتلافه أو بعضه دون قصد تملكه». و موجب التعدي عند الفقهاء الضمان إذا اقترن به الضرر. * (شرح حدود ابن عرفة للرصاع 2 / 468، القوانين الفقهية ص 336، المصباح المنير 472/2، ردّ المحتار 494/4، 503، مغني المحتاج 267/2، 79/3، كشاف القناع 166/4).
(
معجم المصطلحات المالیة و الاقتصادیة
, ص141)
sourceLink

تعدّي

تعدّى يتعدّى تعدّيا، و تعدّى على فلان أي ظلمه، و تعدّى الأمر أي تجاوز الحدّ و منه قولهم إذ تعدّى المستعير أو المستأجر أو غيرهما في استعمال العين فهو ضامن اي إذ تجاوز الحدّ المأذون فيه شرعا. و أيضا تعدّى على مال الغير أي أتلفه ظلما و عدوانا، و التعدّي بهذا المعنى موجب للضمان على المتعدّي.
(
القاموس الفقهي
, ص48)
sourceLink

أوّلاً - التعريف: لغةً: التعدّي: هو الظلم، و أصله مجاوزة الحدّ و القدر و الحقّ. يقال: تعدّيت الحقّ و اعتديته و عدوته، أي جاوزته . اصطلاحاً: و لا يخرج استعمال الفقهاء لهذا اللفظ عن معناه اللغوي أو ما يرجع إليه، فتارة يستعمل بمعنى الاعتداء على حقّ الغير، و أُخرى بمعنى انتقال الحكم من محلّ إلى محلّ آخر بالقياس، أو المنصوص العلّة، أو تنقيح المناط، أو الانقلاب و التبعيّة، و ثالثة بمعنى السراية و التجاوز، مثل: تعدّي النجاسة. ثانياً - الألفاظ ذات الصلة: 1 - التجاوز: و هو - لغةً - مصدر جوز، تجاوز الموضع، أي جازه، و جاوزت الشيء إلى غيره و تجاوزته بمعنى، أي جزته، و جزت الموضع أجوزه جوازاً: سلكته و سرت فيه . فالتجاوز و التعدّي كلاهما بمعنى المجاوزة عن الحدّ و القدر و الحقّ و الزيادة. 2 - الإفراط: و هو - لغةً - الإعجال و التقدّم، و أفرط في أمره، أي عجل فيه و جاوز فيه الحدّ .و على هذا يكون التعدّي أعمّ من الإفراط؛ لأنّ الإفراط يستعمل في تجاوز الحدّ من جانب الزيادة و الكمال فقط، بخلاف التعدّي. 3 - التفريط: و هو - لغةً - التقصير و التضييع، يقال: فرّط في الشيء و فرّطه، إذا ضيّعه و قدّم العجز فيه، و فرّط في الأمر يفرّط فرطاً، أي قصّر فيه و ضيّعه حتى فات . فالتفريط ليس بتعدّ و اعتداء إلّا أنّ حكمه حكمه فيما يجب حفظه. 4 - الإتلاف: و هو - لغةً - الإفناء إسرافاً، ذكر أهل اللغة ذلك في إتلاف الإنسان ماله فقالوا: أتلف فلان ماله إتلافاً، إذا أفناه إسرافاً ، و قال بعض من تأخّر منهم: أتلفه، أي أفناه . و الإتلاف بمصطلح الفقهاء أعمّ من الإتلاف بمعناه اللغوي، فأكل الطعام إتلاف بحسب الاصطلاح الفقهي، و ليس كذلك عند أئمّة أهل اللغة؛ لعدم فنائه إسرافاً. و بعض أقسام الإتلاف الحكمي أو المعنوي في الفقه - كمزج ما لا يتميّز - ليس إتلافاً في اللغة . و ليس معنى التعدّي الإفناء، بل لا يلازمه كاستعمال الدابّة المكتراة لعمل في عمل آخر أخفّ، و نقل متاع الغير إلى محلّ آخر بدون إذنه، و ربما عبّر عنه بالإفراط ، لكن الإفراط في الشيء الغلوّ فيه. و لا يكون التعدّي إلّا حراماً لكونه تصرّفاً بلا حقّ ، مع أنّ الإتلاف قد يكون جائزاً بل واجباً، مثل إتلاف الخمر و آلات اللهو . 5 - الإسراف: و هو - لغةً - مجاوزة القصد ، يقال: أسرف في ماله، أي أنفق من غير اعتدال، و وضع المال في غير موضعه، و أسرف في الكلام، و في القتل: أفرط .فأصل الإسراف مجاوزة الحدّ أيضاً . ثالثاً - الحكم الإجمالي و مواطن البحث: سبق في التعريف أنّ للتعدّي إطلاقين، فتارة يطلق و يراد به الاعتداء على الغير، و أُخرى يطلق و يراد به السراية و الانتقال إلى محلّ آخر. أمّا التعدّي بالإطلاق الأوّل فهو بجميع أنواعه حرام، و تترتّب عليه بهذا المعنى أحكامه الخاصة، و هي تختلف باختلاف موارده، كالقصاص في النفس و الأطراف و التعويض و الحبس و الضمان و غير ذلك. و يقع الكلام فيها هنا إجمالاً و تحال تفاصيلها إلى محالّها، و كذا الحال في الإطلاق الثاني: الأوّل - التعدّي بمعنى الاعتداء: التعدّي تارةً يكون على النفس و أُخرى على المال و ثالثة على العِرض، و تترتّب عليه أحكام تختلف باختلاف موارده، نشير إليها فيما يلي: 1 - التعدّي على الأموال: لا إشكال في حرمة التعدّي على أموال الآخرين فلا يجوز غصب مال الغير أو إتلافه - إذا لم يكن مأذوناً بإتلافه - أو اختلاسه أو سرقته. و يدلّ على ذلك العقل و الشرع، أمّا العقل فلحكمه بقبح ذلك و ذمّ من غصب مال غيره و تصرّف فيه بغير إذنه و تعدّى عليه . و أمّا من جهة الشرع فيدلّ على ذلك الكتاب و السنّة. أمّا الكتاب ففيه آيات كثيرة: منها: قوله تعالى: «لاٰ تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ إِلاّٰ أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ مِنْكُمْ» . و منها: قوله تعالى: «وَ لاٰ تَعْتَدُوا إِنَّ اَللّٰهَ لاٰ يُحِبُّ اَلْمُعْتَدِينَ» . و أمّا السنّة ففيها أخبار كثيرة أيضاً: منها: خبر أبي اُسامة زيد الشحّام عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام: «أنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم قال:...لا يحلّ دم امرئ مسلم و لا ماله إلّا بطيبة نفسه...» . و منها: ما روي عن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال - في خطبة الوداع -: «أيّها الناس، إنّما المؤمنون إخوة، و لا يحلّ لمؤمن مال أخيه إلّا عن طيب نفسٍ منه» . و غيرها. و قد أسّس الفقهاء قاعدة تحت عنوان (قاعدة حرمة مال المسلم و نفسه)، و استفادوا من هذه الروايات و غيرها حرمة التصرّف في مال الغير. و يترتّب على التعدّي على مال الغير - مضافاً إلى الحرمة التكليفية - الضمان أو الحدّ أو التعزير، فقد صرّح عدّة من الفقهاء بأنّ التعدّي على مال الغير بإتلافه عدواناً يوجب الضمان، و في بعض الموارد يوجب التعزير أو الحدّ أيضاً. قال السيّد البجنوردي: «التصرّفات التكوينية في مال الغير حرام، سواء كان بإتلاف نفسه أو شيء من أوصافه أو من منافعه أو باستيفاء منافعه أو بحبس تلك المنافع عن مالكه، كلّ ذلك [مضمون] بقاعدة الإتلاف أو قاعدة على اليد، ففي جميع ذلك يكون الأمران، أي الحرمة التكليفية و الضمان وضعاً» . و استدلّ له بالأخبار: منها: قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «على اليد ما أخذت حتى تؤدّيه» . و منها: خبر علي بن الحسن بن علي بن رباط عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: إنّ اللّٰه عزّ و جلّ جعل لكلّ شيء حدّاً، و جعل على من تعدّى حدّاً من حدود اللّٰه عزّ و جلّ حدّاً...» . و منها: خبر سليمان بن خالد، قال: قال أبو عبد اللّٰه عليه السلام: «إذا سرق السارق قطعت يده و غرم ما أخذ» . و في كلّ مورد يكون الشخص أميناً بالنسبة لما في يده من مال الغير، كما لو حصل بيده بإجارة أو وديعة أو عارية أو غير ذلك لا يضمن إن عيب أو تلف أو نقص إلّا إذا كان بتعدٍّ منه، سواء كان بالتفريط أم بعدم رعاية ما يلزم حفظه أم بالعمد، فإذا تعدّى بأيّ نحو كان فإنّه يكون ضامناً له . و تدلّ عليه روايات كثيرة نشير إلى بعضها فيما يلي: منها: مكاتبة محمّد بن الحسن، قال: كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام: رجل دفع إلى رجل وديعة فوضعها في منزل جاره فضاعت، هل يجب عليه إذا خالف أمره و أخرجها عن ملكه‌؟ فوقّع عليه السلام: «هو ضامن لها إن شاء اللّٰه» . و منها: رواية الحسن الصيقل، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السلام: ما تقول في رجل اكترى دابّة إلى مكان معلوم فجاوزه‌؟ قال: «يحسب له الأجر بقدر ما جاوزه، و إن عطب الحمار فهو ضامن» . و منها: ما رواه إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّٰه و أبي إبراهيم عليهما السلام قالا: «إذا استعرت عارية بغير إذن صاحبها فهلكت فالمستعير ضامن» . و منها: رواية محمّد بن مرازم عن أبيه - أو عمّه - قال: شهدت أبا عبد اللّٰه عليه السلام و هو يحاسب وكيلاً له و الوكيل يكثر أن يقول: و اللّه ما خنت، و اللّه ما خنت، فقال له أبو عبد اللّٰه عليه السلام: «يا هذا، خيانتك و تضييعك عليَّ مالي سواء إلّا أنّ الخيانة شرّها عليك»، ثمّ قال: «قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: لو أنّ أحدكم فرّ من رزقه لتبعه حتى يدركه، كما أنّه إن هرب من أجله تبعه حتى يدركه، و من خان خيانة حسبت عليه من رزقه، و كتب عليه وزرها» . 2 - التعدّي على النفس و ما دونها: و هو إزهاق النفس المعصومة و إخراجها من التعلّق بالبدن عمداً عدواناً بغير حقّ، أي بأن لا يكون صاحبها مرتدّاً، أو زانياً محصناً، و نحو ذلك. و أمّا التعدّي على ما دون النفس فهو إتلاف بعض أعضائها أو تعييبها بإذهاب بعض صفاتها كالسمع و النطق و نحوهما أو تعريضها للجرح و الشجّ و غير ذلك ممّا يعدّ إتلافاً. و التعدّي بجميع هذه الأقسام حرام، و فيه الضمان؛ إمّا قصاصاً أو ديةً أو أرشاً بشرائط تفصيلها في محلّها. و التعدّي على النفس تارةً يكون بالمباشرة - كالخنق باليد و سقي السم القاتل بإدخاله في الفم و الذبح، و الضرب بالسيف و السكين و الحجر و نحو ذلك - و أُخرى بالتسبيب - كمن حفر بئراً فيقع فيه إنسان فيموت - أو بالسبب كالإكراه على التعدّي . و قد وردت الآيات الكريمة في حرمة التعدّي على النفس بغير حقٍّ كقوله سبحانه و تعالى: «وَ لاٰ تَقْتُلُوا اَلنَّفْسَ اَلَّتِي حَرَّمَ اَللّٰهُ إِلاّٰ بِالْحَقِّ» . و قوله سبحانه: «وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنٰا لِوَلِيِّهِ سُلْطٰاناً فَلاٰ يُسْرِفْ فِي اَلْقَتْلِ إِنَّهُ كٰانَ مَنْصُوراً» . و قوله عزّ من قائل: «وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَ دِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلىٰ أَهْلِهِ» . كما ورد في الروايات عدّ قتل النفس الحرام من أكبر الكبائر: منها: خبر محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول اللّٰه عزّ و جلّ: «مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسٰادٍ فِي اَلْأَرْضِ فَكَأَنَّمٰا قَتَلَ اَلنّٰاسَ جَمِيعاً» ، قال: «له في النار مقعد، لو قتل الناس جميعاً لم يرد إلّا ذلك المقعد» . و منها: مرسلة عبد اللّٰه بن سنان عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «لا يدخل الجنّة سافك للدم...» .و غيرهما . نعم، يجيز الإسلام قتل النفس أو ما دون ذلك في حال الحرب أو القصاص، و لكن بالمقدار الذي تجيزه الشريعة و لا يجوز التعدّي عنه، سواء كانت الحرب بين المسلمين و الكفّار أو بين المسلمين و البغاة. فلا يبدأ المسلمون بقتال الكفّار إلّا بعد الدعاء إلى الإسلام. كما لا يجوز قتل الصبيان و النساء و المجانين في الحرب، و كذلك الشيخ الكبير و الزمن و الأعمى، إلّا مع الاضطرار إلى ذلك. و كذا لا يجوز الاعتداء على الأسرى، بل يجب إطعامهم و سقيهم و إن اُريد قتلهم بعد ذلك؛ لرواية زرارة عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «إطعام الأسير حقّ على من أسره، و إن كان يراد من الغد قتله؛ فإنّه ينبغي أن يطعم و يسقى و يرفق به، كافراً كان أو غيره» . و غير ذلك ممّا يأتي تفصيله في مصطلح (جهاد). و أمّا في القصاص فلا يجوز التعدّي عن الحدّ المعيّن في الحدود و القصاص، فلو أمر الحاكم - غير المعصوم - بضرب المحدود زيادة عن الحدّ عمداً - غضباً عليه مثلاً - إلّا أنّه لم يقصد القتل بها و لا كانت ممّا يقتل غالباً، فمات بسبب الزيادة المزبورة، فعليه نصف الدية في ماله إن لم يعلم الحدّاد بذلك و إلّا كان هو الضامن؛ لأنّه المباشر، و لأنّه حينئذٍ شبيه بالعمد. نعم، لو كان ذلك منه سهواً في الحدّ كأن غفل أنّه حدّ الشارب - مثلاً - فزعم أنّه حدّ الزنا، أو غلطاً منه في الحساب، أو عمداً و لكن كان للتغليظ للزمان أو المكان مثلاً في غير محلّ التعزير، فالنصف على بيت المالك؛ لأنّه حينئذٍ من خطأ الحكّام . و لو أمر الحاكم بالاقتصار على الحدّ فزاد الحدّاد عمداً، فقد ذهب بعض الفقهاء إلى القصاص مطلقاً؛ لأنّه باشر الإتلاف . و قيّده بعض آخر بقصده القتل أو كون ذلك ممّا يقتل غالباً . و صرّح الفقهاء - أيضاً - بأنّ كيفية القصاص في الجرّاح أن يقاس محلّ الشجّة بخيط و شبهه، و يعلم طرفاه في موضع الاقتصاص من الجاني، ثمّ يشقّ من إحدى العلامتين إلى الاُخرى، فإن زاد المقتصّ في جرحه لاضطراب الجاني فلا شيء عليه؛ لاستناد التفريط إليه باضطرابه، و إن لم يكن يضطرب اقتصّ من المستوفي إن تعمّد، و طولب بالدية مع الخطأ . و لو كانت مساحة الجراحة في المجنيّ عليه تستوعب عضو الجاني و تزيد عليه لصغره، لم يتجاوز في القصاص إلى العضو الآخر و لا يجرح ذلك العضو جرحاً آخر كي يساوي الجناية بلا خلاف؛ للأصل بعد عدم صدق اسم القصاص عليه. و حينئذٍ فمتى كان كذلك اقتصر في القصاص على ما يحتمله العضو، و في الزائد بنسبة المتخلّف إلى أصل الجرح الدية .و تفصيل ذلك أكثر في مصطلح (قصاص). 3 - التعدّي على العرض: يحرم التعدّي على أعراض الناس، و قد أباح الدين دم من اعتدى على عرض الآخرين؛ لأنّ حفظ أعراض الناس ممّا يهتمّ به الشارع المقدّس، و وجب على القادر دفع المتعدّي و لو انجرّ إلى قتله، سواء في ذلك الدفاع عن زوجته أو غيرها، و سواء كان الدفاع عن بضع زوجته أو عن مقدّماته كالقبلة و غيرها ؛ و ذلك لرواية محمّد ابن زياد - صاحب السابري البجلي - عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: من قتل دون عياله فهو شهيد» . (انظر: دفاع، عرض) الثاني - التعدّي بمعنى السراية و الانتقال: تترتّب على التعدّي بمعنى السراية و الانتقال أحكام تختلف باختلاف الموارد، أهمّها ما يلي: 1 - تعدّي الغائط المخرج: لا خلاف بين الفقهاء ، بل الإجماع قائم على أنّ المكلّف مخيّر في الاستنجاء من الغائط بين الماء و الأحجار، لكن بشروط منها عدم التعدّي عن المخرج، فإذا تعدّى عن المخرج لا يكفي التطهير بالأحجار، بل يجب الغسل بالماء حينئذٍ. و لكن اختلف الفقهاء في المقصود من تعدّي النجاسة - المانع من تطهير المحلّ بالأحجار - ففي عبارات بعضهم أنّه مطلق التعدّي عن المخرج ، حتى لو لم يكن فاحشاً . و ذكر آخرون أنّه التعدّي إلى المحلّ الذي لا تصل إليه النجاسة عادةً . (انظر: استنجاء) 2 - تعدّي بول المسلوس: يجب على المسلوس التحفّظ من تعدّي بوله بكيس فيه قطن و نحوه في الصلاة؛ لاشتراط الصلاة بطهارة البدن و الثياب . و المستند فيه ما رواه حريز بن عبد اللّٰه عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام أنّه قال: «إذا كان الرجل يقطر منه البول و الدم، فإذا كان حين الصلاة اتّخذ كيساً و جعل فيه قطناً، ثمّ علّقه عليه و أدخل ذكره فيه، ثمّ صلّى...» . و لا يلزم تطهير الكيس ؛ لأنّه إمّا من قبيل المحمول المتنجّس، و هو غير موجب لبطلان الصلاة، و إمّا أنّه من الملبوس باعتبار وضع الذكر فيه، و لكنّه ممّا لا تتمّ فيه الصلاة من الثياب و هو معفو عن نجاسته في الصلاة كما في الجورب و القلنسوة و نحوهما . و التفصيل في محلّه. (انظر: بول، سلس) 3 - تعدّي المتنجّس إلى الأطراف: ذكر بعض الفقهاء أنّه كما يعفى عن دم الجروح فإنّه يعفى عن القيح المتنجّس الخارج معه أيضاً، و كذلك الدواء المتنجّس الموضوع عليه، و العرق المتّصل به في المتعارف ؛ و ذلك لإطلاق الأدلّة الشامل لما هو المتعارف، و المفروض أنّ كلّ ذلك منه . و أمّا الرطوبة الخارجية إذا وصلت إليه و تعدّت إلى الأطراف، فالعفو عنها مشكل ، بل الأقوى عدمه؛ لعدم الدليل على عفوه ، فيجب غسلها إذا لم يكن فيه حرج . و قال بعض المعلّقين على العروة: «إذا كانت الرطوبة ممّا يتعارف وصولها و تعدّيها إليه فهي بحكم الدم في العفو» . و تفصيل الكلام في محلّه. (انظر: رطوبة، نجاسة) 4 - تعدّي النجاسة إلى الملاقي: الجسم الطاهر إذا لاقى الجسم النجس لا تتعدّى النجاسة إليه إلّا إذا كان في أحدهما رطوبة مسرية؛ يعني تنتقل من أحدهما إلى الآخر بمجرّد الملاقاة، فإذا كانا يابسين أو نديّين جافّين لم يتنجّس الطاهر بالملاقاة ، و كذا لو كان أحدهما مائعاً بلا رطوبة كالذهب و الفضّة و نحوهما من الفلزّات، فإنّها إذا أُذيبت في ظرف نجس لا تنجس . و استثنى بعض الفقهاء من الحكم بطهارة الملاقي، الملاقي لبدن الميّت، فحكم بنجاسته مطلقاً . 5 - تعدّي تصرف الإنسان في ماله إلى مال الغير: إذا تصرّف شخص في ماله فسرى ذلك و تعدّى إلى مال الغير - كما إذا أرسل ماءً في أرضه، فتعدّى إلى أرض غيره فأغرقها، أو أجّج ناراً في أرضه أو ملكه فتعدّت شرارة منها إلى مال غيره فأحرقته، و نحو ذلك - فإن لم يتجاوز قدر حاجته، و لا علم و لا ظنّ التعدّي إلى غيره، فاتّفق التعدّي و الإفساد على الجار، فلا ضمان بلا خلاف فيه ، بل ادّعي الاتّفاق عليه ؛ و ذلك للأصل بعد عدم التفريط ، و عموم: «الناس مسلّطون على أموالهم» . نعم، إن تجاوز قدر الحاجة، و علم أو ظن التعدّي فاتّفق، فلا شبهة في الضمان؛ لتحقّق التفريط المقتضي له، مع وجود السببيّة الموجبة للضمان . (انظر: ضمان) الثالث - تعدّي العلّة للحكم: ذكرت للعلّة تعاريف متعدّدة: منها: أنّها ما يدور الحكم مدارها وجوداً و عدماً . و منها: أنّها ما أضاف الشرع الحكم إليه و أناطه به، و نصبه علامة عليه ، و نحو ذلك. و معنى تعدّي العلّة أنّ العلّة الثابت وجودها في الأصل، كعلّة الإسكار بالنسبة لتحريم الخمر، تتعدّى إلى كلّ فرع يشاركها في تلك العلّة . و له موارد متعدّدة، و هي كما يلي: 1 - تعدّي العلّة المنصوصة: إذا كانت علّة الحكم منصوصة، أي مذكورة في الدليل فحينئذٍ يتعدّى من هذا المورد إلى كلّ مورد يشترك معه في تلك العلّة، و هذا ما يعبّر عنه بمنصوص العلّة . كما في وجوب قضاء ثلاث صلوات على من فاتته فريضة؛ حيث ورد تعليل ذلك في النص ببراءة الذمّة على كلّ تقدير ؛ فإنّ ظاهر التعليل يفيد عموم مراعاة ذلك في كلّ مقام اشتبه عليه الواجب؛ و لذا تعدّى المشهور عن مورد النص - و هو تردّد الفائتة بين رباعيّةٍ و ثلاثيّة و ثنائيّة - إلى الفريضة الفائتة من المسافر المردّدة بين ثنائيّة و ثلاثيّة، فاكتفوا فيها بصلاتين . و مثل ما لو قال: يحرم الخمر لأنّه مسكر، فيفهم منه حرمة النبيذ لأنّه مسكر أيضاً . و لا يكون ذلك قياساً؛ لأنّه في الحقيقة ليس من نوع القياس، بل هو من نوع الظواهر، فحجّيته من باب حجّية الظهور. و بعبارة أوضح: أنّه يفهم من النص أنّ العلّة عامة على وجه لا اختصاص لها بالمعلّل - الذي هو كالأصل في القياس - فلا شكّ في أنّ الحكم يكون عاماً شاملاً للفرع، و أمّا إذا لم يفهم منه ذلك فلا وجه لتعدية الحكم إلى غيره من الموارد إلّا بنوع من القياس الباطل. و من هنا يتّضح الفرق بين الأخذ بالعموم في منصوص العلّة و الأخذ بالقياس . و حاصل البحث أنّ المدار في منصوص العلّة أن يكون له ظهور في عموم الموضوع لغير ما له الحكم - أي المعلّل الأصل - فإنّه عموم من جملة الظواهر التي هي حجّة. و لا بدّ حينئذٍ أن تكون حجّيته على مقدار ما له من الظهور في العموم، فإذا أردنا تعديته إلى غير ما يشمله ظهور العموم، فإنّ التعدية لا محالة تكون من نوع الحمل و القياس الذي لا دليل عليه، بل قام الدليل على بطلانه . 2 - التعدّي بالأولويّة: يعدّى الحكم من فرد أدنى شرعاً أو عقلاً إلى الفرد الأعلى، و يسمّى بدليل الأولويّة أو فحوى الكلام، أو مفهوم الموافقة، كالحكم بحرمة ضرب الأبوين و شتمهما، أو غيرهما لأجل قوله تعالى: «فَلاٰ تَقُلْ لَهُمٰا أُفٍّ» فيما كان فيه الأولويّة قطعيّة، فهو حجّة لظهوره من اللفظ. و من هنا لا يفرض مفهوم الموافقة إلّا حيث يكون للّفظ ظهور بتعدّي الحكم إلى ما هو أولى في علّة الحكم، كآية التأفيف المتقدّمة.و منه دلالة الإذن بسكنى الدار على جواز التصرّف بمرافقها بطريق أولى. و يقال لمثل هذا في عرف الفقهاء: (إذن الفحوى)، و منه الآية الكريمة: «فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقٰالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ» الدالّة بالأولوية على ثبوت الجزاء على عمل الخير الكثير . 3 - تنقيح المناط: يتعدّى الحكم إلى محلّ آخر إذا علمت العلّة قطعاً من غير طريق النصّ، و يسمّى تنقيح المناط، و على ذلك إذا اقترن الموضوع في لسان الدليل بأوصاف و خصوصيّات لا يراها العرف دخيلة في الموضوع و يتلقّاها من قبيل المثال، كما إذا ورد في السؤال: رجل شكّ في المسجد بين الثلاث و الأربع فاُجيب بأنّه يبني على كذا. فإنّ السائل و إن سأل عن الرجل الذي شكّ في المسجد، لكنّه يتلقّى العرف تلك القيود مثالاً، لا قيداً للحكم، أي بأنّه يبني على كذا، فيعمّ الرجل و الأُنثى، و من شكّ في المسجد و البيت. و تنقيح المناط على حدّ يساعده الفهم العرفي ممّا لا إشكال فيه، و لا صلة له بالقياس؛ إذ لا أصل و لا فرع، بل الحكم يعمّ الرجل و الأُنثى، و الشاكّ في المسجد و البيت، بنفس الدليل، مرّة واحدة. و هذا ما يعبّر عنه في الفقه الإمامي ب‍ (إلغاء الخصوصية) أو (مناسبة الحكم و الموضوع)، مضافاً إلى التعبير عنه ب‍ (تنقيح المناط). و من أمثلة ذلك قوله سبحانه و تعالى: «يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا نُودِيَ لِلصَّلاٰةِ مِنْ يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلىٰ ذِكْرِ اَللّٰهِ وَ ذَرُوا اَلْبَيْعَ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ» . حيث دلّ على ترك البيع وقت النداء، و من المعلوم أنّ ذكر البيع من باب المثال الشائع، و العلّة هو كونه شاغلاً عن الصلاة، عندئذٍ لا فرق بين البيع و الإجارة و الرهن أو أيّ معاملة من المعاملات وقت النداء. بل كلّ فعل يشغل الإنسان عن الصلاة و إن كان مطالعة علميّة .
(
موسوعة الفقه الإسلامي
, ج28 , ص391)
sourceLink

تَعَدِّي

التعدِّي لغةً‌: الظلم، وأصله مجاوزة الحدّ والقدر والحقّ‌. يقال: تعدّيت الحقّ وعدوته: أي جاوزته . ولا يخرج استعمال الفقهاء له عن المعنى اللغوي أو ما يرجع إليه، فتارة يستعمل بمعنى الاعتداء على حقّ الغير، واُخرى بمعنى انتقال الحكم من محلّ إلى محلّ آخر بالقياس، أو المنصوص العلّة، أو تنقيح المناط، أو الانقلاب والتبعيّة، ومنه: تعدّي النجاسة، أي سرايتها.
(
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
, ج5 , ص264)
sourceLink

مداخل هم ریشه التَّعَدِّي

العين و الدال و الحرف المعتل أصلٌ‌ واحدٌ صحيحٌ‌ يرجع إليه الفروعَ‌ كأنّها،و هو يدلُّ‌ على تجاوُزِ فى الشىء و تقدُّمٍ‌ لما ينبغى أن يقتصر عليه.(معجم مقاییس اللغة , ج4 , ص249)sourceLink

اسماء

العُدْوانيَّةالتَّعديةمصدر ثلاثی مزید باب تفعیلالعُدْوَىمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالعُدَىجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالعِدْوَةجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالتَّعَدِّيمصدر ثلاثی مزید باب تفعّلالاعتداءمصدر ثلاثی مزید باب افتعالالعُدَوَاءمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالأَعَادِيجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالعَدْومصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالعِدَاءمصدر ثلاثی مزید باب مفاعلهالعاديّالعَاديمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالمُعَادِيمشتق ثلاثی مزید باب مفاعلهالمُعَادَاةمصدر ثلاثی مزید باب مفاعلهالمَعْدَىمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلعَدْوَانالعَدَوِيَّةالعُدوانمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالعُدْوانيّالتَّعَدِّياتمصدر ثلاثی مزید باب تفعّلالمُسْتَعْدِيَةاسم فاعل ثلاثی مزید باب استفعالالعَدُوّانمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالعَدَىجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالمَعْدُوّمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالعُدْوِيةالعَدُوَّةمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالاسْتعداءمصدر ثلاثی مزید باب استفعالالعَدُوّمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالعِدْوجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد عُدَيَّةُالمُعْتَديمشتق ثلاثی مزید باب افتعالالعَداوةمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالأعْداءجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالعِدَىمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلعَدِيّالعَوَاديمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالمُعَدِّياسم فاعل ثلاثی مزید باب تفعیلالعِدائيّالمُعْدِياسم فاعل ثلاثی مزید باب إفعالالعَدايامصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالمُتَعَدِّيمشتق ثلاثی مزید باب تفعّلالإعداءمصدر ثلاثی مزید باب إفعالالمُتعَادِيَةمشتق ثلاثی مزید باب تفاعلالمُتَعَاديمشتق ثلاثی مزید باب تفاعلالعَدْوَىمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالعُدْوَةجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالمُعَدِّيةاسم فاعل ثلاثی مزید باب تفعیلالاعْتِدائيّمشتق ثلاثی مزید باب افتعالالاعْتِدائيَّةمشتق ثلاثی مزید باب افتعالالعَوَادِيّجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد المَعْدِيّمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالعِدَاءَةمصدر ثلاثی مزید باب مفاعلهالعُدُوّمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالعَدَوَانمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالتَّعَادِيمصدر ثلاثی مزید باب تفاعلالعَدْوَةمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالعَادِيَةمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالعَدِيّمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالعَدَّاءمشتق ثلاثی مجرد العَدَاءمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُل
typography

حقوق مادی و معنوی این پایگاه متعلق به مرکز تحقیقات کامپیوتری علوم اسلامی است و نشر غیر مجاز محتوای آن پیگرد قانونی دارد.